مهارات فن الخطاب الدعوي

مهارات فن الخطاب الدعوي
أ. أسماء البشري

الداعية المحاضرة التي تمتلك مهارات سيكون لها تأثير أبلغ وأقوى في توصيل مادتها الدعوية والتأثير على المستمعات والمتلقيات .

وللخطابة أسس ثلاثة هي :-
* لغة الجسد.
* نبرة الصوت.
* نوعية الكلمات.
ولعل من الملاحظ بأن بعض الداعيات قد تجعل جل تركيزها على الكلمات و تهمل لغة الجسد أو النبرة المنسجمة مع طبيعة الكلمة إلا أن المفاجأة هو ما أثبته فريق من
ا لباحثين البريطانيين عام 1970م , وهو بأن لغة الجسد هي الأقوى بالتأثير حيث يبلغ تأثيرها 55% ويأتي بعدها بنسبة 38% للنبرة, ثم تأتي الكلمات في آخر المطاف لتبلغ مالا يتجاوز- عادة – في نسبتها التأثيرية 7% فقط!

وهذه المعلومة تجعلني أبدأ بكيف تلم الداعية بموضوع حركات الجسد , والتعابير الجسدية المصاحبة لخطابها فعندما تقابل الداعية مدعواتها فأول ما يلفت الانتباه هو شكل الداعية – الهندام, تعابير الوجه,حركات اليد.. وغير ذلك-؛  ولذا أول المنطلق هو تفقد الإطار الخارجي – إن صح التعبير- للداعية فاهتمامها بنظافتها وشكلها الخارجي وأناقتها المتزنة له أهميته , هنا ستفتح أول أبواب القبول كما أن ابتداءها بابتسامة يعطي إيحاء للحاضرات بالراحة والاسترخاء النفسي ,ويكون العقل متقبلا بشكل أكبر حيث يتخلص من بعض الضغوط , وتكون المدعوة مهيأة لاستقبال ما ستقوله الداعية, وقد نلاحظ بعض الأحيان بأنه قد يتركز نظر الداعية – خصوصا في حال حضور أعداد كبيرة- على من هم بالصفوف الأمامية أو مع من تتفاعل معها أو تركز نظرها على جهة أو على صف دون آخر,وهذا الأمر يفقد تواصل البقية معها , فالتواصل البصري مع جميع الحاضرات يشد المدعوة, وفي حال لا تستطيع الداعية التواصل بصرياً مع كل واحدة من الحضور لزخم العدد فهناك طريقة المسح البصري أي تجول بنظرها متطلعة إلى كل صف بشكل كاف , ولكل الجهات وقد يكون الأمر في البداية صعب,ولا بأس فمع الممارسة يسهل الأمر فتجد بأنه أصبح جزء من أدائها ولا تحتاج مع الوقت لتذكير نفسها به ,وقد يكون من عادة البعض هو عدم النظر في عين المتحدثة أو المتحدث إليها خصوصا في حالة الحديث الفردي مما يشعر المتلقية بأنها ليست موضع اهتمام فينصرف عقلها ويقل قبولها لحديث الداعية, ومن الأفضل النظر إلي عيني المدعوة بنظرات تودد وليست نظرة حادة مع حاجبين مقطبين, ولقد ورد بأن نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم- (كان لا يثبت نظره في وجه أحد، خافض الطرف‏,‏ نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جُلُّ نظره الملاحظة) .

* والنظرة المؤثرة: هي التي تنطق بتمني الخير للمدعوة مع انبساط لتعابير الوجه كالحاجبين وعضلات الوجه كما أنه من الجميل لو زينت بابتسامة ومصافحة حميمة , هنا التأثير سيرتفع وسيكون للكلمات- مهما قلت- وقع أكبر وتأثير أشد, ولفت الخطاب القرآني لأثر تعابير الوجه والحركة في قوله تعالى :{عَبَسَ وَتَوَلَّى}(1) سورة عبس, وقوله تعالى :{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (22) سورة المدثر, وقد تلاحظ الداعية أمر وهو ابتعاد أو اقتراب البعض منها وهذا له تفسيره العلمي وعائد للنظام التمثيلي لديها وكي لا يبتعد الحديث, فتقبلي قربها أو بعدها بدون محاولة منكِ للاقتراب في حال كانت مبتعدة أو العكس؛

فالبعض قد يفقد تركيزه كلياً في حال اقترابه من محدثه ,
والبعض الآخر لا يرتاح إلا باقترابه من محدثه, ومعرفة هذا الأمر من صالح الداعية.

والخطابة لا تقتصر على ذلك ,فحركة اليدين بالاشارت المناسبة للكلمات والجمل وتعابير الوجه المتوافقة مع الحديث كانبساط أو تعجب ,ومما روي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم
كان يعض على شفته السفلى عند التعجب, وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح،  وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام‏).‏ بالإضافة لحركة الجسد من توجه للجذع إلى الأمام أو الخلف وغيرها لها تأثير خفي لا يُستهان به!

ولعل من السنة ما يؤكد هذا المعنى
فلقد روي في الحديث ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) ثم أشار بالسبابة و الوسطى عليه الصلاة والسلام ولعل نظرة حانية من إحداهن مع كلمة جميله تجعلنا ندرك هذه  لحقيقة!.

* وأما حديثنا عن النبرة:
فنستطيع أن ندرك مدى تأثيرها في مكالمة هاتفية نستطيع بأن نعرف حال المتصل إن كان سعيداً أو مضطربا أو لديه مشكلة مؤلمة , وغيرها من المشاعر التي تنبيء بالحال فاختيار  النبرة المصاحبة للكلمة يعطي دلالة على صحة معناها.

دعيني أعطيك مثال:-
عندما تحدثكِ إحداهن بأنها مشتاقة إليكِ ,وهي ترفع نبرة صوتها بحدة وتنطق كلماتها بسرعة وتلفظها كالتوبيخ ، بالله كيف سيكون شعورك؟وما مدي تقبلك لما تعنيه الكلمة من مشاعر نبيلة؟ صدقيني ستشعرين بالانزعاج ويخالجك التعجب!

اختيار النبرة الأفضل
أن يكون موافق مع نوع الحديث, فإن كان الحديث يحمل سمة الود فهي النبرة الحانية اللطيفة,وإن كان بالمعنى تعجب فالنبرة المتأنية المشددة على بعض الكلمات المنتقاة لتتوقفين
عندها ,وكأنك تضغطين عليها بفمك وكأنها بالكاد تخرج ومما يضجر السامع هو الصوت العالي – نعم – قد يسمح برفعه في كلمة ,وكلمتين وأما أن يكون غالب حال المتحدثة بهذه الصورة! فهذا مخالف للمنهج الرباني ومنفر أشد ما يكون للمستمعة,

وقال الله تعالى : {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (19) سورة لقمان,
ولعل من العجيب في الوصف القرآني عندما حث النساء على عدم الخضوع بالقول بترقيق الصوت لما فيه تأثير على القلوب,
قال تعالى :{يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} (32) سورة الأحزاب.
وفي هذا إرشاد على أن للنبرة الوادعة المتهادية تأثير على المتلقية فالحديث مع الرجال لابد أن يضبط بضوابطه, لكن الأمر يختلف مع النساء ,ولذلك لابد هنا من ترقيق القول لهن كما أن علو النبرة أو انخفاضها- خصوصا في الحديث الفردي- يكون بحسب المتحدثة معها فإن كانت من النوع الذي يرفع نبرة الصوت قليلا فلترفع الداعية كي يحدث انسجام بينهن, وهذا سهل وتستطيعه الداعية في حال الحديث الفردي.

ولعلنا نذكر ما ورد في السيرة النبوية بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه علم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي‏).

إذن فلقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يحادث كل قوم بما يناسبهم برفع الصوت للمنادى عليه ومده للكلمات بنفس صورة المتحدث , وهنا ندرك بأن هذا الأمر لم يكن هكذا بدون غاية تذكر, بل أنه له أصل نفسي بتأثير ذلك على المتلقي إيجابا ولعلي أُجّمل ذلك باختصار بأن تقوم الداعية بقدر طاقتها بالتجاوب مع طريقة حديث المتلقية من حيث مستوى النبرة, مع ملاحظة التناغم بين الكلمة, وبين طريقة نطقها بالتوسط في نطقها أو الإطالة لإعطاء تصور ذهني فلو قلت لكِ, وقضيت في هذا البحث مدة طويــــلة ثم مددتها ستشعرين بها أكثر مما لو قلت ( طويلة) بسرعة أليس كذلك! .

* والآن نأتي للكلمات:
فعندما أوجه الكلمات يجب أن تعمل على مستويات وماذا يعني هذا؟
هناك من الناس من هو ذو مرجعية داخلية, ومنهم من هو ذو مرجعية خارجية وللتوضيح أكثر فصاحبة المرجعية الداخلية لا تبالي بكلام الناس أو ما يقوله الآخرون عنها, فهي لا تؤمن إلا بما يكمن داخلها من قناعة , ولذلك فالطريق إليها لابد أن تحدد مساراته. ولعلي أذكر مثال توضيحي:-

يذكر بأنه في أحد الدورات التدريبية كانت إحدى المتدربات تستهين بالحجاب الشرعي,حاولت الأخوات نصحها إلا أن السبل أعيتهم لإقناعها فطلبوا من المدرب أن يتدخل؛ لعله يستطيع الإقناع فعندما تحدث معها أدرك بأن لديها مرجعية داخلية, فوجه الحديث نحو مساره الصحيح فقال لها بما مضمونه : ن فتاة بمثل عقلك ونضجك هل يحسن بها أن تفعل ذلك,
وأن تتصرف بطريقة لا تناسبها ولا تليق بمن هي مثلها؟ وغيره من الكلمات التي لا تصب في خانة الناس يقولون أو افعلي كذا أو هذا هو الصحيح فهي لا تستمع إلا لكلماتها الداخلية فقط !فكان الحديث المقنع هو ما شعرت بأنه يمس ذاتها الداخلية وينتهي الأمر بعزم الفتاة على الحجاب بقناعة تامة والقيام به فعليا.

ومن الجيد أن نشير إلى ما قد يرد من كلمات لأصحاب هذه المرجعية مثل قول لم أقتنع,لا يهمني أحد,والأهم قناعاتي وغير ذلك وكأنها تقول ما أريكم إلا ما أرى ككلام فرعون في قوله تعالى :{يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}(29) سورة غافر  ,ولعلنا نستعرض قوله تعالى لموسى عليه السلام عندما طلب منه أن يخاطب فرعون: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (44) سورة طـه
,  وهنا نجد بأنه لابد من اللين مع هذه النوعية,كونها معتزة بذاتها وبعقلها ,ونستطيع بأن نرمز إليها- أي أصحاب المرجعية الداخلية – بــ أنتِ .

أما أصحاب المرجعية الخارجية فالتأثير عليهم يأتي من الخارج, ورغم بساطة التأثير عليهم إلا أن هذا الأمر يحمل اتجاه النجدين فهي ستتأثر سلبا أو إيجابا لأنه يكفى مثلا بأن تقولي لها إن هذا اللون لا يناسبها , أو القسم الدراسي غير جيد , أو وصفها بالمتحجرة كونها تتحفظ على بعض الأمور مثلا! لتتغير بعض قناعاتها ولو قلتِ لو فعلتِ كذا؛ فأن الناس سيعجبون بك لكان لها تأثيراً قوي لا يتصور! إنها باختصار تقتنع بما يقوله الآخرون,وليس بما تعتقد هي !

,ولو تأملنا بعض سور القرآن؛ لوجدنا بأن بعض من كذب الرسل هو متبع لقومه,فهو لا يرى إلا ما يراه الآخرون- خصوصا إن كان لهم موقع قوة – قال تعالى:{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}(67) سورة الأحزاب, ونستطيع أن نرمز لأصحاب المرجعية الخارجية بـــ هــم.

ومجْمل القول بأنه من الرائع لو حملتِ دفتي حديث الداعية التنقل بين الوترين وتر المرجعية الخارجية,والداخلية ليمس الحديث جمع من الحاضرات,فيكون التأثير واسع النطاق.
واختم :
بأن التوقف من فتره لأخرى لاستجلاب النفس العميق, لا يستغنى عنه في أي حديث دعوي ,سواء أكان فردي أو جماعي.
http://saaid.net/female/103.htm

Advertisements

نساء لم ينسهن التاريخ

نساء لم ينسهن التاريخ
محمد بن عبدالعزيز الشمالي

المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فما أجملها من مواقف تجعلها المرأة الداعية نبراساً لها في سيرها في طريق دعوتها تلك المواقف الصادقة من تلك النساء التي نحتها التاريخ في جبين الدهر لتبقى شاهدة على صدق تلك النوايا.
ونحن في سيرنا في هذا الطريق كم نحتاج إلى قدوات نجعلهم نجوماً نهتدي بها في سماء دعوتنا ليُنيروا لنا الدرب ممن تربوا في مدرسة الدعوة وتعرفوا على جوانبها فعرفوها وساروا بخطىً واثقة فهذه جملة من سير هؤلاء النساء لنسير بسيرهن ونحتذي بحذوهن أحببت أن أجعلها بين يديك أُخيتي المباركة فأقرئي هذه الصفحات وخذي منها الصواب ودعي منها ما جانبه أسال الله لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد وأساله أن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.

محمد بن عبدالعزيز الشمالي

(*) تطمين الزوج وتثبيته في طريق دعوته
(1) خديجة بنت خويلد رضي الله عنها :
أُخيتي الداعية :

إن من أروع الأمثلة التي ضربت في مواقف النساء الداعيات هو موقف خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى الله عليه وسلمحينما وقفت مع أعظم الدعاة وإمامهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم في أول بداية الدعوة حين نزول الوحي ذاك الأمر الجديد على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولتتأملي كيف كان تطمينُها للنبيصلى الله عليه وسلم حين جاء فزعاً يرجف فؤاده وليكن هو موقفك مع زوجك في تطمينه في دعوته وتثبيته على طول هذا الطريق فالرجل يحتاج إلى من يكون عوناً له من أهل بيته وإليكِ هذا الخبر :

عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت :(.. فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده فدخل فقال زملوني زملوني فزمل فلما سرى عنه قال: يا خديجة لقد أشفقت على نفسي بلاء , لقد أشفقت على نفسي بلاء قالت خديجة: أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصدق الحديث وتصل الرحم وتحمل الكل وتقرئُ الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت بي خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد وكان رجلا ًقد تنصر شيخاً أعمى يقرأ الإنجيل بالعربية فقالت له خديجة : أي عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي رأى من ذلك فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل على موسى يا ليتني فيها جذعاً يا ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم قال: نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به قط إلا عودي وأن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا )

عجباً لهذا الموقف من هذه المرأة كيف استطاعت تطمين زوجها وتهدئته والتخفيف عنه حينما ذّكرته بلطف الله عزوجل ثم ذّكرته بصفاته الحسنة ثم بذهابها به إلى من هو أعلم بمثل هذه الأمور وهو ورقة بن نوفل وهو من أحبار النصارى وابن عمٍ لخديجة رضي الله عنها .

(*)هكذا فليكن صبر الداعية مع زوجها من أهل الدعوة إذا ابتلي
(2) إليا بنت يعقوب زوجة نبي الله أيوب عليه السلام
أُخيتي الداعية :

وأنت تقرئين هذا المقطع تأملي ملياً كيف كان تحمل هذه المرأة وصبرها بعدما كانت من الغنى والنعيم وكيف صبرت على هذه الحال ليس يوماً ولا شهراً ولا سنة بل عدة سنوات تلك هي صفات من تربت في بيت نبوة وحقاً إنه صبر على حالة قد تأنف منها النفوس إلا النفوس الكبار فتأملي :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( أن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه خمسة عشر سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه قد كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم نعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثمانية عشر سنة لم يرحمه الله فكشف عنه ما به فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك فقال له أيوب لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب فاستبطأته فتلقته وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو قال وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض)
حقاً إنه من أروع أمثلة الصبر حيث صبرت على النبي المبتلى لأنها عاشت معه سنوات من أجمل سنوات العمر فلم تنسها لما كان في أحوج ما يكون إليها وهذا الجزء واضحاً لهما في نهاية الحديث لما شفاه الله وأبدله بقوله تعالى {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}

(*) حقاً إنه أغلى المهور
(3) أم سُليم الرميصاء بنت ملحان الأنصارية الخزرجية أم خادم النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضي الله عنه.

أُخيتي الداعية :
لما يتذكر المسلم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في النساء وبركتهن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :(خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا) وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) يدرك حقاً أن عظمة المرأة في إيمانها وتقواها ودينها ولنتأمل موقف هذه الصحابية كيف جعلت من الإسلام مهراً لها :

عن أنس قال خطب أبو طلحة أم سليم فقالت :(إني قد آمنت فإن تابعتني تزوجتك) قال: فأنا على مثل ما أنت عليه فتزوجته أم سليم وكان صداقها الإسلام)

ما أروعه من موقف إن جعلنا مفاخرة النساء في طالبي الزواج منهن هو الدين لأن سعادة المرأة هو بزوجها الصالح المعين لها وكم تصدم كثير من الفتيات بمثل هذه الزخارف ثم ما تلبث أن تكون ممن يعض أصابع الندم ولات ساعة مندم فليكن من هذا الموقف لكي أُخيتي الداعية منطلقاً في ترغيب النساء باختيار الكفء من الرجال .

(*) تلك مشورة المرأة العاقلة
(4) أم سلمة رضي الله عنها .
أُخيتي الداعية :
كم يحتاج الرجل إلى زوجة عاقلة راجحة عقلٍ يسترشد بمشورتها ويستنير برأيها فما أجمل تلك الصفة حينما تكون في المرأة ولن تكون إلا لمن كان همها وهمتها عالية تناطح السحاب ولنعش مع هذا الموقف العصيب على النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان حاله بتلك المشورة وبذلك الرأي السديد والصائب من راجحة العقل زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة رضي الله عنها .

لما كان يوم الحديبية وقد أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة ثم رد بعدم تم الإتفاق في بنود المعاهدة على عدم أداء العمرة في هذه السنة ..فكان هذا الموقف ..:

فَقَامَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال يا أَيُّهَا الناس انْحَرُوا وَاحْلِقُوا قال فما قام أَحَدٌ قال ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا فما قام رَجُلٌ حتى عَادَ بِمِثْلِهَا فما قام رَجُلٌ فَرَجَعَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ على أُمِّ سَلَمَةَ فقال يا أُمَّ سَلَمَةَ ما شَأْنُ النَّاس قالت يا رَسُولَ اللَّهِ قد دَخَلَهُمْ ما قد رَأَيْتَ فَلاَ تُكَلِّمَنَّ منهم إِنْسَاناً وَاعْمِدْ إلى هَدْيِكَ حَيْثُ كان فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ فَلَوْ قد فَعَلْتَ ذلك فَعَلَ الناس ذلك فَخَرَجَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يُكَلِّمُ أحد حتى أتى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ ثُمَّ جَلَسَ فَحَلَقَ فَقَامَ الناس يَنْحَرُونَ وَيَحْلِقُونَ..)

نِعم المشورة من أم سلمة رضي الله عنها للقائد صلى الله عليه وسلم فقد أصابت مشورتها وعالج بها النبيصلى الله عليه وسلم هذا الموقف , وهذا يذكرنا بالمقولة التي تقول ( ما خاب من استشار ) والمستشار مؤتمن فلم يخب في مشورته وما استشارها صلى الله عليه وسلم إلا لمعرفته برجحان عقلها فالمرأة الداعية من أكثر من يستشار في واقع النساء لأنها عاقلة ومتعلمة فلتكن استشارتنا صائبة ومشوراتنا صادقة .

(*) يا لها من مراقبة لله
(5)المرأة الهلالية – جدة عمر بن العزيز

أُخيتي الداعية :
إن من الصعب جداً على النفس أن يطلب أحد الوالدين منك أمراً مخالفاً لشرع الله , ويالها من قوة إيمان أن تنطق بما يخالف المطلوب وبما يرضي الله متذكرة قول الله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ولنتأمل موقف هذه المرأة الداعية التي نطقت بمعنى الإحسان ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) …

يروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى في خلافته عن مذق اللبن بالماء فخرج ذات ليلة في حواشي المدينة فإذا بامرأة تقول لابنة لها: ألا تمذقين لبنك فقد أصبحت فقالت: الجارية كيف أمذق وقد نهى أمير المؤمنين عن المذق فقالت :قد مذق الناس فامذقي فما يدري أمير المؤمنين فقالت: إن كان عمر لا يعلم فإله عمر يعلم ما كنت لأفعله وقد نهى عنه فوقعت مقالتها من عمر فلما أصبح دعا عاصما ابنه فقال :يا بني اذهب إلى موضع كذا وكذا فاسأل عن الجارية ووصفها له فذهب عاصم فإذا هي جارية من بني هلال فقال له عمر اذهب يا بني فتزوجها فما أحراها أن تأتي بفارس يسود العرب فتزوجها عاصم بن عمر فولدت له أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فأتت بعمر بن عبد العزيز)

حقاً لقد صدقت فراسة عمر بن الخطاب وأنجبت بنتاً كانت أماً لإمام الزهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز الذي ساد في زمانه العدل وكثر المال وقل الفقراء وسيرته من أعجب السير .
وما أجمل أن يختار الأب زوجة ابنه بعناية تامة فصلاح المرأة نعمت عليها وعلى زوجها

http://saaid.net/female/100.htm

مواقف وعبر: ربَّيْنَ فأحْسَنَّ التربية

مواقف وعبر:
ربَّيْنَ فأحْسَنَّ التربية

تاريخ النشر :٣ أكتوبر ٢٠١٤

بقلم: د. نظمي خليل أبوالعطا

كلما شاهدت عظيما يتكلم قلت رحم الله أمك التي استطاعت تربيتك هذه التربية العظيمة، وفي المقابل كلما شاهدت أحدهم يتكلم في غرور، ويدعي العلم والجهل باد في كل كلامه وتصرفاته رغم أنه يُقدَّم إلينا على أنه من النخبة قلت في نفسي لو نجحت أمك في تربيتك ما بديت بهذا السوء وهذا الغرور والعبث والجهل.Dr. Nazmi K.

فالأم العظيمة هي مخضن العظماء ومربية الأسوياء، والأم التافهة هي هي أصل كل مصيبة وبلاء تصيب الأبناء، وقد عبر أحدهم عن ذلك أبلغ تعبير عندما سألوه قبل شنقه ماذا تريد قال: أريد أن تشنق أمي قبلي لأنها السبب في هذا الموقف المخزي، عندما أحضرت لها أول شيء سرقته فأخذته مسرورة ولم تنهرني ولم تربيني على الأمانة.

– ومواقف اليوم مواقف لأمهات عظيمات ربين فأحسن التربية وروضن فأحسن الرياضة ووجهن فأحسن التوجيه الموقف الأول:

بطلة هذا الموقف امرأة صالحة عدها ابن الجوزي ضمن المشهورات من نساء الكوفة، كانت تتكسب من مغزلها وتنفق على ابنها، كانت محبة للعلم، وتعرف قيمته في رفع شأن الإنسان وكانت تقول لابنها: يا بني اطلب العلم وأنا أكفيك بمغزلي، وتابعت تعليمه وتحصيله وتقول له: يا بني إذا كتبت عشرة أحرف فانظر هل ترى في نفسك زيادة في مشيك وحلمك ووقارك؟ فإن لم يزدك علمك فاعلم أنه لا يضرك ولا ينفعك، استجاب الولد سفيان لتوجيهات أمه وسلك طريق العلم، وكانت تقول له: (من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة) (رواه مسلم)، اجتهد الطالب سفيان في تحصيل العلم وتطبيق آداب طالبه حتى أصبح أحد أئمة الإسلام وعُبادهم، ساد الناس بعلمه وعمله وورعه وخشيته لله، وطاعته لأمه فرفع الله ذكره مصداقا لوعده تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). المجادلة (11).

– أصبح سفيان من أعلام علماء أمة الإسلام، أثنى عليه كبار العلماء فقال عنه عبدالله بن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ، الثوري (أي سفيان بطل موقفنا) أفضلهم، وقال عنه يونس بن عبيد: ما رأيت أفضل منه، وقال عنه شعبة: ساد الناس بالورع والعلم وهو كابن عباس في زمانه، وكان الإمام أحمل بن حنبل يقول: أتدرون من الإمام؟! الإمام سفيان الثوري ولا يتقدمه في قلبي أحد.

– هذا العالم الجليل الورع الذي تتلمذ على يديه كثير من العلماء، كان ثمرة طيبة لأم صالحة أحسنت التربية، وأحسنت التوجيه.

– ظل سفيان يعلم الناس ويدلهم على الخير حتى توفي سنة (161هـ) وله أربع وستون سنة، مات سفيان وترك علمه صدقة جارية له ولأمه ينتفع به المسلمون حتى يأذن الله. رحم الله هذه الأمة الواعية الذكية الصالحة وجزاها عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء (علو الهمة لنساء الأمة، محمود بن محمد حبابة، دار الإيمان بالإسكندرية – مصر (ص304) (د.ت).

العبر: هذه الأم العظيمة لم تطلب من طفلها أن يسعى لينفق عليها ولم ترضى له مهنة لا ترفع من شأنه، بل كفلته بمغزلها وأمرته بمجالسة العلماء، فرفعت من شأنه وربت للأمة هذا العالم الجليل.

– لم تطلقه في الشوارع كالجرو المسعور يسرق، ويشرب المخدرات، ويضرب المارة كما يفعل أطفال الشوارع في كبرى العواصم العربية، ولم ترسل به إلى المدرسة لتستريح من تربيته.

الموقف الثاني:
في المدينة المنورة كان يعيش فروخ مع زوجته في سعادة، وعندما أذن مؤذن الجهاد داعيا المسلمين للخروج في سبيل الإسلام في إقليم خراسان، خرج فروخ مع المجاهدين وترك لزوجته ثلاثين ألف دينار ذهبا وجنينا في بطنها، طالت غيبة فروخ وانقطعت أخباره، ووضعت زوجته ذكرا أسمته ربيعة.

– عكفت الزوجة الصالحة على رعاية ابنها وتربيته وتعليمه وتوجيهه ليكون نافعا لنفسه وللإسلام وللمسلمين، وكانت تعلم فضل العلم فهو يرفع شأن صاحبه، كما قال تعالى: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات» المجادلة (11)، فدفعت ابنها ليسير في طريق العلم طالبا وكانت تقول له: يا بني، جالس العلماء وزاحمهم بركبتك فإن الله سبحانه وتعالى يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بماء السماء.

– استجاب ربيعة لرغبة أمه وأخلص في طلب العلم وأمه ترعاه وتحنو عليه وتسانده وتوجهه وهو ينتقل من حلقة حديث إلى حلقة فقه، ومن حلقة الفقه إلى حلقة السيرة، ومن السيرة إلى اللغة وعلومها، ولم يبخل عن نفسه بعلم حتى كبر وصار من علماء المدينة المنورة المعدودين، وصارت له حلقه علم يحضرها كثير من العلماء وطلاب العلم، ومن أشهر تلاميذه الإمام مالك بن أنس رحمهما الله إمام دار الهجرة وعالم العراق الإمام أبو حنيفة النعمان، وعاش ربيعة حياته للعلم متعلما وعالما ومستمعا ومحبا وأمه تسانده بالمال والحنان والدعاء والتوجيه.

– بعد سبع وعشرين سنة عاد والد ربيعة فروخ إلى المدينة وأعطى زوجته أربعة آلاف دينار وقال: ضعيها مع المال الذي عندك، وجلس يستريح.

– خرج ربيعة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس في حلقته يعلم الناس الخير، وبعد أن استراح فروخ خرج للصلاة في المسجد النبوي فوجد الناس قد اجتمعوا في حلقة عظيمة حول عالم، فقال فروخ: من هذا الرجل؟

قالوا له: ألا تعرفه؟! إنه ربيعة بن فروخ عالم المدينة، فرح فروخ فرحا غامرا وعاد إلى زوجته، وقال لها لقد رأيت ابني في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم عليها.

فقالت زوجته: أيهما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أم مكانة ابنك بين العلماء؟! قال فروخ: بل ما هو فيه من العلم، قالت: فإني أنفقت المال كله على تعلميه، فقال فروخ: والله ما ضيعتِه.

العبر:
هذه المرأة المسلمة علمت مكانة العلم والعلماء في رفع البيوت وخطورة الجهل في هدمها، فاختارت لابنها طريق العلم، وصبرت على تربيته لتضرب للأمهات أنموذجا يحتذى في التربية والتوجيه وحفظ البيوت والأبناء وغيبة الآباء.

كيف نربي أبنائنا على التطوع و حب الصدقة

كيف نربي أبنائنا على التطوع و حب الصدقة

خولة درويش

أولاً: نذكرهم بالآيات و الأحاديث التي تحث على التطوع و الصدقه

ثانيا: نذكر لهم بعض القصص الموثرة في جزاء المتصدق مثل قصة الأعمى و الأبرص و الأقرع من بني إسرائيل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول: (( إن ثلاثة من بني إسرائيل، أبرص و أقرع و أعمى. أراد الله أن يبتليهم، فبعث الله ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن و جلد حسن، و يذهب عني هذا الذي قد قذرني الناسن فمسحه فذهب عنه قذره، و اعطي له لوناً حسناً وجلداً حسناً، ثم قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: اِلإبل، أو قال: البقر-شك الراوي- فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها. ثم اتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، و يذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه و اعطي شعراً حسناً، قال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملاً وقال: بارك الله لك فيها. ثم أتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إليَ بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، قال أي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فاعطي شاة والدة فأنتج هذا وولد هذ، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، و لهذا واد من الغنم، ثم أتى الأبرص في صورته و هيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك باذي أعطاك الون الحسن و الجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري، فقال الحقوق كثيرة، فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيراً فأعطاك الله، فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، و أتى الأقرع في صورته و هيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، و أتى الأعمى في صورته و هيئته فقال: رجل مسكين و ابن سبيل، انقطعت بي السبل في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك باذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، فخذ ما شئت و دع ما شئت، فوالله لاأجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل، فقال أمسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك و سخط على صاحبيك. (( رواه البخاري))

ثالثاً: نذكر لهم بعضض القصص الواقعية حتى يتأثروا بها و منها القصة التي حدثت في الكويت.
كان رجلاً معروفاً بطيبته و صلاحه و حبه للخير، ولما من الله عليه بالمال أراد ان يشتري له داراً، فذهب يسأل عن السماسرة عن الدور المعروضه للبيع. قال احدهم: إن لك عندي بيتاً يعجبك فهل تريد أن تراه فبل تشتريه؟ قال الرجل: لا مانع عندي، لكن متى نذهب لرؤية البيت؟ قال السمسار: غداً أن شاء الله. و في صباح اليوم التالي ذهب السمسار مع الرجل لكي يشاهد البيت، فإذا امرأة جالسة في زاويه من زواياه وأولادها الصغار حولها وهي تبكي و تدعو الله قائلة : ( حسبي الله على اللي يبي يطلعنا من البيت غصباً علينا) فنظر إليها الرجل ثم خرج مسرعاً و خرج خلفه السمسار قائلاً: هل أعجبك البيت؟ قال الرجل دع عنك وأخبرني ما قصة هذه المرأة وأولادها ؟ قال السمسار: هذه زوجه صاحب البيت وقد توفي زوجها و تركها مع أولادها الصغار، وله أولاد من امرأة اخرى، وهم يريدون بيع البيت حتى يأخذوا نصيبهم من الميراث، وهي في حيرة من امرها، فليس لها بيت غيره ولا تدري ماذا تفعل، والورثه مصرون على بيع البيت، قال الرجل: هذه القصه إذاً .. اسمع لقد اشتريت البيت بالمبلغ المطلوب، وغداً إن شاء الله اسلمك النقود.
و اشترى الرجل البيت وأخذ الورثة المال ووزعوه بينهم كل أخذ نصيبه من الميراث حتى الزوجة الثانية وأولادها أخذوا نصيبهم، ولما استلم كل نصيبه غير منقوص جاء الرجل الطيب إلى المرأة في بيتها، فخافت منه و ظنت انه سيطردها من البيت بعد ان اشتراه، واخذت تبكي، فقال لها الرجل: لا تخافي ولا تحزني، خذي هذا صك البيت وهي وثيقه إمتلاك البيت، وقد سجلت البيت بأسمك فهو ملك لك، فزاد بكاء المرأة من الفرحة، فأخذت تشكره و تدعوا الله عز وجل أن يوفقه و يعوضه خيراً منه، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
ولقد من الله عز و جل على هذا الرجل الطيب بالخير الوفير و المال الكثير، وصار بفضل الله من أغنياء البلد، وكذلك صار ابناؤه من بعده، ولا يزال بنعم أولاده و احفاده بما ورثه لهم هذا الرجل الطيب وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
قال تعالى ((وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً و اعظم اجراً))

رابعاً: الحوار معهم في فوائد الصدقه في الدنيا و الآخرة

خامساً: نبين لهم فلسفة المال في الإسلام و كيف انه حارب الفقر وليس الفقراء، و حارب العجز و الكسل و حث على الإنجاز و العمل و الغنى.

سادساً: إذا اراد احد الوالدين ان يتصدق فيعطي الصدقة للابن حتى يوصلها للفقير

سابعاً: عمل مسابقة بين الأبناء ايهم اكثر صدقة

ثامناً: نضع لهم حصاله في البيت فنعودهم على الصدقة اليومية.

شبكة الفجر

http://saaid.net/tarbiah/15.htm

Da3aweyyat-2

Da3aweyyat-4

كيف تربين أبنائك على البر؟!

كيف تربين أبنائك على البر؟!

منال الدغيم

حين تلتقي عينا الأم لحظة بعيني وليدها الباسمتين فتترسم على ثغره أسرار بسمة عذبة، تصخب في قلب الأم بهجة عظيمة وسرور عارم، وتنهال من أعماقها دعوات صالحات لوالدها بالصلاح والهداية، وأن يجعله الله باراً بوالديه محسناً إليهما!

هذه الدعوات الطيبات، ودعوة الوالد لولده لا ترد، هي في الحقيقة إكليل يتوج كل خطوة نحو تربية الابن على بر والديه، والاعتراف بفضلهما، والإحسان إليهما، وبذل الوسع في القيام بحقهما..

في البدء، تذكري أن كل جهد تبذلينه، سيروح هباءً إن لم يعزز أركانه قدوة صالحة يقتفون آثارها، فكوني المبادرة باحترام والدهم، وكن أيها الزوج مظهراً لزوجتك التقدير والاهتمام، احرصي أمامهم على تلبية طلبات الأب دون تذمر، رحبي به عند دخوله، اسأليه عما يحتاجه، واجهري بالدعاء له بالبقاء على الطاعة، والعافية والجزاء الحسن.

عودي صغارك – منذ سن مبكرة- على السلام على والدهم منذ دخوله، وتحيته بحرارة، وتقبيل رأسه إجلالاً وإكراماً، وإظهار الفرح بمجيئه، لقنيهم عبارات الترحيب والإكرام والاحتفاء، ولا يبدأ أحد من أبنائك الأكل على سفرة الطعام حتى يبدأ والدهم، معللة ذلك بعظيم حقه عليهم، وجزيل ثواب الرب في الإحسان إليه، وكذلك لا يدخل أحدهم مكانا وهو يمشي أمامه، أو يجلس في صدر مجلس دونه، أو يبدي إزعاجاً ولعباً وقت نومه وراحته.

عوديهم على الشكر له إذا ما أحضر شيئاً، والثناء عليه، والدعاء له، وامتداح ذوقه، وتقدير جهوده وتعبه وكدحه في سبيل تحصيل الرزق، ولا يزل لسانك رطباً بذكر محاسن الأب دائماً، معترفاً بفضله، دائم الدعاء له بالتوفيق والحفظ والرعاية، واحذري من غيبة أبيهم وتنقصه وازدرائه، فإنه حينئذ لن يجني العقوق وجليد المشاعر وهباء التجاهل غيرك!

بالنسبة إلى علاقتك مع زوجك، قد تفلت من أفواه الزوجين عبارات تحتوي على تنقص الآخر والسخرية به مزاحاً ومداعبة، وهذا لا بأس به بين الزوجين -باحترام طبعاً-، لكن حذار حذار أن يكون ذلك أمام صغارك، فهم لا يدركون هدفه، وربما اجترأ أحدهم على والده تقليداً لك، أو على أقل تقدير زعزع ذلك من هيبته واحترامه في قلبه.

أيضاً لا يخلو بيت من خلافات، فإذا ما قدح أوارها، فأبقيها في غرفتكما ولا تخرج نفحة منها إلى أبنائكما، فالزوجين سرعان ما ينسيان المشكلة من أساسها، أما الصغار فتظل ذاكرتهم تحتفظ بالنظرات الحانقة والكلمات الحارقة، مما يوهن الاحترام لكما، ويضعف التقدير لحقكما!.

الإسلام اليوم

Da3aweyyat -9 Da3aweyyat-8 Da3aweyyat-10

صغيراتنا ولباس الحشمة

صغيراتنا ولباس الحشمة

أم إبراهيم

تهاون الكثير من الأمهات بلباس بناتهن الصغيرات اللباس العاري والقصير وغير ذلك بحجة صغر سنهن وعدم تكليفهن حتى أصبحنا لا نميز بين بناتنا وغيرهن في الأماكن العامة وأنه لأمر جدير أن ينبه لخطره بالعناية والاهتمام لعدة أمور منها :

– من المعلوم أن من شب على شيء شاب عليه وهذه النشأة على ملابس التعري والتبدل ستؤثر حتما على هذه الطفلة لأن هذه الفترة الزمنية من أهم الفترات وعليها يكون تشكيل شخصية الطفلة وبناءها كما عليه إجماع المربين.

– أن البنت يكون بلوغها عادة في المرحلة الابتدائية ويعني ذلك أنها تكون مكلفة وعليه تلزم بجميع أوامر الشرع من العبادة والحجاب وغير ذلك ومن هنا فالوالدان سيواجهان معها نقلة كبيرة بين ما تعودت عليه سابقا وما يطالبها به الأهل لاحقا … !! ومن هنا تحدث الفجوة ويكون التمرد وكثرة شكاية الأم من عدم انضباط ابنتها في اللباس والحجاب وما علمت إنها كانت سبباً من أسباب هذا التمرد والعصيان .

– أن هذه المظاهر وجدت حتى في أسر مستقيمة ولا شك أن الأم الصالحة ينبغي عليها أن تعد ابنتها وتغرس فيها الاعتزاز بالإسلام وتحرص على بناء شخصية متزنة ، تمثل صورة مشرفة للأسرة المسلمة .

– أن هذا غزو ماكر وخفي يستهدف الأسرة المسلمة والجيل الصاعد ليألف هذه المشاهد ويعتادها ولذا ينبغي نبذه وطرحه وكشف عواره .. ومما يؤكد ذلك التفنن الذي أصبحنا نشاهده في عبايات وحجاب هؤلاء الصغيرات بشكل ملفت للنظر ..!!

وللأسف الشديد من يرى أطفالنا وفتياتنا في المشاهد الإسلامية الكبيرة كالعيدين مثلا يصيبه الحزن والأسى على هذا الحال حيث تظهر هذه الصبغة الغربية على لباسهن في المساجد والمصليات فمتى يتنبه المسلمون لذلك إلى وتعود الفتاة المسلمة بشكلها المميز ، الذي لا يجعلها تنافس أخاها في لباسه بل قد يكون هو محتشما وهي عكسه تماماً ؟!

ولكي لا تنقلب الموازين فيصبح الولد مسبلا لإزاره وأخته حاسرة عن فخذيها وساقيها !

حفظ الله الأسرة المسلمة من الفساد والانحلال وثبتنا على الحق وهدانا جميعا صراطه المستقيم .

Da3aweyyat-2

صور ابتزاز المرأة،،،!

صور ابتزاز المرأة،،،!

د.حمزة بن فايع الفتحي

بسم الله الرحمن الرحيم

(2/1)

يُزعج المنافقين وأذنابهم تدينُ الحسناء وحشمتها، وتشبثها بحجابها، فيحاولون اختراقها بكل وسيلة،،! صوروا لها الجمال فعجزوا، وحببوا الفن ففشلوا، وطنطنوا بالحرية فخابوا،،،! ولم تزل المرأة المسلمة مستعصية، لا سيما -السعودية-، آخر المعاقل، والخندق الصعب المنال،،،!!(( ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلو ميلا عظيما ))سورة النساء .
لكنهم ما انفكوا باحثين، او مدبرين طرقا وطريقة، توصلهم الى مبتغاهم،،،!وقد أثروا وأثروا في فئات ،،! ولكن لاتزال بقية باقية رافضة ممانعة….!

فهم لا يريدون حرية المرأة، بل حرية الوصول اليها، وعندهم طرائق وصور، لجأوا اليها في السنوات الاخيرة، لرفع التخلف عن المرأة السعودية بزعمهم :

1- التوظيف المختلط : فكل المنافذ المحتشمة، وأوساط النساء مغلقة، او مكتفية، او معطلة، ولكن الصحة والشركات والأسواق العامة، او كاشيرات ،،! فهذه متيسرة، وربما برواتب مغرية،،!! وباتت وسيلة مكشوفة،،!! تضحك على مين،،؟!!

2- استغلال الحاجة : وليّها متوفى، او أرملة ،أو مطلقة ، او مقطوعة من شجرة ،او تعيش خلافا اجتماعيا صيرها وحيدة كسيرة، فتضطر للعمل،، فلا تجد الا وسط اختلاطي حاد، او تجمّع ذكوري مفترس، ويخدعونها أنك لوحدك، وبحجابك، وعندك زميلات، وماشين وفق ضوابط الشريعة،،،!! ولم تسلم المسكينة من التحرشات والابتزازات،،،!! العبوا غيرها،،، قديمة مفضوحة،،،!!

3- تحديث الجمال: ترفضين مغنية او راقصة، او عارضة،،،!
طيب ،،،، عندنا شئ جميل ومغري وفي قمة المحافظة وبوابة الشهرة،،،،،: مذيعة اخبار، او صحفية تقارير، او ابتعاث لشهادة عليا، واحتكاك بثقافات اخرى راقية،،!! او برنامج تلفزيوني اسري او ثقافي مع القاصات والشاعرات المتوهجات،،،!! او سكرتيرة لطيفة، وبمكتب خاص،،،!!

4- قيادة السيارة : اجلب عليها الليبراليون بخيلهم ورَجِلهم، وركبوا لها كلَّ صعب وذَلول، فلم تنتج الا الفشل، وارتياب المجتمع منهم،،، لماذا ؟!!
لانها دعوة غير بريئة، وجُعلت شماعة ومدخلا لما بعدها من حب السفور وتمكين الخلاعة، وإلغاء الحجاب، وتثبيت الحرية الشخصية فيه كما حصل في غالب البلدان العربية ، رغم انتشار الاسلام، ووجود اهل العلم،،،! ولكن الشبهة انطلت ووقرت في القلوب الضعيفة،،!!
ومن المؤسف تقليد بعض الإسلاميين لهم ظنا منهم انها مجرد فتوى، او حق أنثوي ، وتجاهلوا البعد الاستراتيجي للحملة والدعوة الليبرالية، والمكر المبطن من وراء ذلك (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )) سورة الأنفال . ان كنتم صادقين : اطرقوا مشروع المرأة كاملا، مكملة الحقوق،،!!

5- مهن فوق الطاقة: لا تصلح الا للرجال كالعسكرية، والأعمال الشاقة من البناء والتعمير والتجريب، وما يكون تحت قيظ الشمس،،،!! فكل ذلك رجالي، لا تحتمله بنية المرأة وصفاتها،،،!! ومع ذلك وفقا لمبدأ المساواة وقوانين التمييز ضد المرأة ، يسمحمون بها ليصيبوا غاياتهم، التي لم تعد غاية واحدة،،،! بل يحبون الفرجة والاستمتاع، وان لم يحصل استمتاع ،،،!!

6- المرأة السياسية : كلما يكسد السعار الفني الهابط، وهو كاسد بحمد الله ، يبرزون النماذج من خلال سياسيات، ملأن الاخبار والصحف، وقنوات العالم،،، وان المستقبل لديك لتكوني: سياسية، او قانونية، او سفيرة نوايا، او خبايا ، او ناشطة مرموقة،،!!
وذلك يعرضها للسفر الخارجي ومخالطة الرجال ومصافحة المسئولين، وتخفيف الحجاب بدعوى العمل والتمثيل الوطني والدولي، حتى يخرق الحياء، وتذوب القيم،،!

7- الرياضة الصحية : السمنة جارفة، والأطعمة قاتلة ، والشباب لهم تطلعات جمالية اخرى، وقد يفكر في الأجنبيات والوافدات،،! والحل هو تمكين البنت من الرياضة، وتقرير مادة البدنية، لتخفيف الأوزان ، وصناعة الرشاقة، ودفع التخمة المفرطة، والسمن الطاغي،، وجاذبية رائعة ومصقولة،،،!
وما تساءلوا كيف اللبس والأماكن والتجهيزات ،، في ظل مباني مستأجرة ، وأماكن غير صالحة للتعليم فضلا عن ممارسة الرياضة،،، !! فالاكمة وراءها ما وراءها،،،!!
وكما يقال كلمة حق أريد بها باطل،،،!!

8- عصرك عصرك: بمعنى عيشيه بكل تطوراته ، ولا تنظري للماضي، والفكر الصارم المتشدد، فهناك تطورات ، ونساء سامقات، ونماذج مرتفعات، ولا تعارض بين حجابك الاسلامي وعملك العصري المتحضر،،،!! ويزينون لها حجابا ضيقا، بلا غطاء وجه، -فالمسألة خلافية- ومنديل صغير، وجسم مفصل قد بانت رشاقته، وربما لبست بنطالا، وعليه فستان ركبة، او فضفاضا كما يقال،، وهلم جرا،،،،!
دعاوى يستحي الشيطان منها.. ويبرأ من سفالتها الخليعُ،،!!
وللحديث بقية،،، والسلام .

محبكم/ ابو يزن،،،
1434/12/16

صور ابتزاز المرأة ،،،!
(2/2)

9- الفكر المتشدد: كذا زعموا،،،!ليس في الرهبنة العاتية، او الالتزام الصارم،،! ولكن في حجاب محافظ ، او تغطية وجه، او تجنب للاختلاط ونحوها،،،!!
فيصور لها معالم الدين وفرائضه، بل وسننه انها متشددة وفي غيرها مندوحة عنها، لاسيما وانت في عصر الانفتاح والمرونة والمناورة،،! وهي لغة العصر،، ورسالتنا عالمية،، !! تلين قليلا حتى ندعو العالم،،،!!
واشباهه من هذا الهراء حتى نتجرد من الفضائل، وتصبح سلعة معروضة ،،،! ينهشها كل ناظر واثيم،،!!( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون الا كذبا )سورة الكهف.

10- استثمار الهوان: يوحون للنساء ان لا مكان لكنّ في هذه الامة، ولا رفاهية الا بالتحرر من واقعها، الذي أُنهك بالهوان والضياع وفقدان الإرادة ، وقد يحمّلون الدين والقيم كل المحامل،،! فيؤزونها الى محبة السفور، والتبرؤ من الحجاب، ويسوقونها الى النموذج الغربي، وانه منتهى الحرية والحياة المدنية الرخية،،!!
وهوان الامة وضعفها يغذي هذا الجانب، حيث يولع المغلوب بتقليد الغالب في شكله وزيه وكلامه كما قال ابن خلدون رحمه الله في بعض كلامه المشهور.

11- فكر التسوية والتمرد: فهم يحاولون دائماً طرح مشاركة الجنسين مع بعض، ويسنون قوانين التمييز ضد المرأة،،!! مما ينتهي عنه تسويغ فكرة التمرد على الزوج ومثوى الوالدين، بحيث يحققون لها السيادة الذاتية بارتكاب ما تشاء من الامور،،،! وحينئذ يسهل خداعها والمتاجرة بها كما حصل مع كثير من العاملات في الوسط الفني،،،! وتوبات بعضهن كشفن ذلك،،،،!
كما قيل:

خدعوها بقولهم حسناءُ// والغواني يغرهن الثناءُ!!

12- مضادة الطبيعة: من نحو تصوير الأنثى انها صالحة لكل شئ، وان قدرتها عالية على مختلف الاعمال، ويساوونها بالرجل، الى درجة التزهيد في الأمومة، والحرص على النجومية ، واختراق كل المجالات الاجتماعية، ولو كان فيها أذى ،،!!! من نحو الاعمال الشاقة كالعسكرية والمهن العضلية المضنية،،،!

13- تجميد الأنثى : رغم عبثهم بالمرأة عاطفيا، الا ان الليبراليين في خطابهم الثقافي يحاولون ان يجعلوها مخلوقا جامدا، لا يحمل على الإثارة والإغراء ،ليسوغوا اختلاطها بالرجل، وممارستها لكل وظائف الحياة، وان الاحتكاك بها يشبه الاحتكاك بالجدران والجمادات،!! والنصوص المحذرة من فتنة النساء، متوحشة او غير واقعية، !!!خيبة وخسارا لهم،،!

وهم في الجانب الاخر يفعلون الافاعيل تجاه الغيد والحسان، تلذذا وامتهانا عبر مقالاتهم ورواياتهم وممارساتهم، ويبشرون بحريتها المنشودة، وهي في الحقيقة يمارسون تنكيلا لا أخلاقي بالمرأة ، وإشباع غرائر لا حد لها من جراء التجاسر، ومخالفة التعاليم والأعراف المرعية،،،،وقانا الله شرهم ورد كيدهم في نحورهم،،،، والسلام….

محبكم // ابو يزن،،
1434/12/29

http://saaid.net/female/0266.htm