صلة الرحم

صلة الرحم

أ. بارعة اليحيى @bareah12


‏أريد أن أكتب في أمر أزعم أن الحاجة لطرحه ماسة ، وهو التقاطع بين الأرحام!

‏فقبل أشهر وقفت على قصة من هذا القبيل؛ ضاق صدري لعدة أمور:
‏- أما إن كان التقاطع بين الأخوة؛ فأقول كما أن العلاقة الجيدة بين الإخوة هي من البر بالوالدين فكذلك التقاطع بينهم هو من عقوقهما؛ فلا وشاج أقوى من رباط الأخوة!

‏- أن الشيطان يفرح بتمزيق العلاقات وقطع أواصر الحب ؛وذلك بالتحريش وإساءةالظن بين الناس عموما، وبين الأرحام على وجه الخصوص؛ ولذلك قال الله:” وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن (إن الشيطان ينزغ بينهم)..”؛ فتأتي وساوسه: لا تعفُ، كن الأقوى ولا تضعف، هل نسيت ما فعل؟ لماذا أنت دائما تسامح؟ هو المخطئ.. وهكذا..

‏- أن قطيعة الرحم بين الأقارب ليست محصورة على المتقاطعَين ولكن يمتد أثرها-للأسف-إلى ذرياتهما، دون أن يعلم هؤلاء الأبناء ما سبب القطيعة وهل تستحق؟ وقل أن يفكروا في الإصلاح؛ بل سيرا على خطا والديهم.

betaqah-selat-arrahem.jpg

تغليظ تحريم التهاجر فوق ثلاث ليال؛ ففي الحديث:” تعرض الأعمال على الله في كل اثنين وخميس، فيغفر الله لكل مسلم إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله: دعوا هذين حتى يصطلحا”.

‏ثم إن الإنسان يجاهد نفسه على سلامة صدره،ويتغافل عن الزلات ويلتمس الأعذار، ويحسن الظن؛ وخيرهما الذي يبدأ بالسلام!

‏والذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على آذاهم!

‏وليس في العفو والمسامحة ضعفا؛ بل ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا!
‏والعبرة بالميزان الإلهي لا بموازين البشر!

‏ثم كم سيعيش الإنسان في هذه الدنيا ستون سنة أو سبعون ولنقل مئة!
‏ثم ماذا؟ فقط انتهت حياته الدنيوية

‏فهل يستحق الأمر أن لا يرفع العمل من أجل تهاجر!

‏وفي الحديث:” إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم (ولكن ينظر إلى قلوبكم)”، وفي الآية: “وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم..”؛ يكفيك إن عفوت عفا الله عنك؛ وانظر للفرق بين العفوين!

‏ثم إني أهيب بعقلاء الأسر من الرجال والنساء أن يبذلوا جهدهم في إصلاح ذات البين؛ ففيها ثواب عظيم وأجر كبير!

المصدر

Advertisements

البيت الضعيف ( تعريفات قصيرة)

البيت الضعيف ( تعريفات قصيرة)
حسين بن رشود العفنان

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

(1) البيت الضعيف : يُرْخص أبناءه ، يَهْتَضم حقوقهم ، ويُكثر انتقادهم ، ويَطْلب كمالهم ، ويُقرّب غيرهم.

(2) البيت الضعيف : يُحَكِّم الهوى ، وتغلبه العاطفة ، وتنشأ فيه عقائد تربوية شاذة ، فيُسمع لهذا ويُزَوَّج ويدعم ، ويُسْتَخَفُّ بغيره.

(3) البيت الضعيف : يصعب اجتماعه على قهوة أو أكلة ، فهو لا يشتاق لها ، ولا يحترم موعدها ، ولا يؤمن بأثرها ، فالأب يشتهي في وقت ، والأم في وقت ، والأولاد في وقت.

(4) البيت الضعيف : ذاكرته قوية عند ذكر أخطائه وأخطاء أبنائه ، وعند نجاحاتهم تضعف أو تموت.

(5) البيت الضعيف : لا يحسن الفصل بين ذكوره وإناثه ، فهم يتشابهون في لباسهم وكلامهم واهتماماتهم ، وربما انقلب فيه الميزان : فينشأ الذكر متأنثا ، وتنشأ الأنثى مُتذكّرة.

(6) البيت الضعيف : ينسى إصلاح دينه ودنياه ، ويتباطأ في تحقيق أهدافه ، لأن همه الأكبر رضوان الناس ، وسماع آرائهم.

(7) البيت الضعيف : يبثُّ آباؤه همومهم ومخاوفهم وتاريخهم المهزوز لأطفالهم ، فيحمل الأطفال هم التخفيف عن آبائهم من أيامهم الأولى.

(8) البيت الضعيف : بحجة أن أولاده مازالوا صغارا : يحتفل بأعياد ميلادهم ، ويُلبسهم القصير والشفاف والضيق ، ولا يحرص على صلاتهم.

(9) البيت الضعيف : يحسن الظن بقنوات الأطفال ، ويحسبها بريئة من الانحرافات العقدية والأخلاقية ، لذا يشعر بالقَرارةِ حين يرى أبناءه أمام الشاشات.

(10) البيت الضعيف : مجالسه عامرة بالغيبة والبُهت ، فأكل أعراض الناس وثلبهم ، من ملذاته الباقية.

(11) البيت الضعيف : في أحايين كثيرة ، يصنع من الأصدقاء الرحماء ، أعداء محاربين متربصين.

(12) البيت الضعيف : يجهل الرفق وفضله في الدارين ، فيُجبر أبناءه في ملبسهم ومأكلهم وعبادتهم ، فيصنع من اللحظات السعيدات ، فواجع لا تزول.

(13) البيت الضعيف : يُكْثر الدعاء على أبنائه ، فيطول شقاؤه بهم حين يجاب دعاؤه ، ويمتد ضعفه إلى أجيال وأجيال.

(14) البيت الضعيف : يبطش في عقوباته ، ويتأخّر عفوه ، فينشأ أبناؤه غلاظًا على أنفسهم وعلى الناس.

(15) البيت الضعيف : يُدخل الأحمق والحكيم ، والحاسد والمُحب ، في صغائره وكبائره.

(16) البيت الضعيف : مشاكله لا تموت ، بل يُهملها لتتصاعد وتتفاقم ، ولا يأخذ منها إلا دروسا خاطئة.

(17) البيت الضعيف : يهتز أمام حقيقته ، لكنه يجحد قبحها ، فيروي لأبنائه قصصا منسوجة عن فضائله وصبره وظلم الناس له.

(18) البيت الضعيف : يحدث أبناءه في دقائق حياة لا تخرجهم أشداء صالحين.

(19) البيت الضعيف : همه إظهار نقائص أبنائه ، وتمجيد أبناء الآخرين.

(20) البيت الضعيف : ملتصق ملحاح يطلب من أبنائه ألف طلب ، فإن أخل الابن بطلب واحد ، غضب عليه غضبة تهدم حياته.

(21) البيت الضعيف : يتعاظم على كرام الناس ، ويركع لغيرهم ، ولا يبقى في صفه كريم ولا لئيم.

(22) البيت الضعيف : من أجهل الناس حين يحب وحين يكره.

(23) البيت الضعيف : يحتقر اختيارات أبنائه ، فلا يشاورهم في أكل ولا شرب ولا دراسة ولا زواج.

(24) البيت الضعيف : في خوف متصل من مصائب لن تقع ، جعلته يتقلب في علل وأوجاع لا تنتهي.

(25) البيت الضعيف : ينظر إلى أيدي أبنائه ، بلهفة وحاجة وفقر ، وينتظر منهم كرما فائضا وتضحية عظيمة.

المصدر

فضل تربية البنات في السنة النبوية

فضل تربية البنات في السنة النبوية

البنات نعمة من نعم الله ـ عز وجل ـ علينا، متى ما قمنا بما افترضه الله علينا من الإحسان إليهن، ومن المعلوم أن العرب في الجاهلية كانوا لا يحبون البنات، ويترقبون الأولاد، للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في حياتهم وحروبهم، أما البنت فكانوا لا يحبونها، وكان عدم حبهم لها والخوف من عارها يحمل بعضهم على كراهتها بل وعلى قتلها ووأْدِها، كما قال الله تعالى ـ عن ذلك: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ القَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ }(النحل الآية 58: 59)، وقال: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ }(التكوير الآية: 8: 9) .لعب الأطفال2

حتى بعث الله نبينا محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فجرَّم وحرم هذه الفِعلة الشنعاء وهي وأد البنات، فعن ‏المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه‏ ـ أن النبي ‏‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏‏قال ‏: ( ‏إنَّ الله حرَّم عليكم عقوق الأمهات، وَمَنْعاً ‏‏وهات،‏ ‏ووَأد ‏البنات، وكَرِهَ لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ) رواه البخاري .

قال ابن حجر في ” فتح الباري”: قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( ووَأدَ البنات ) ‏‏هو دفن البنات بالحياة, وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن ” .

وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ‏ ‏قال: ‏قال رسول الله ‏‏ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏: (مَنْ وُلِدَتْ له ابنةٌ فلم يئِدْها ولم يُهنْها، ولم يُؤثرْ ولَده عليها ـ يعني الذكَرَ ـ أدخلَه اللهُ بها الجنة ) رواه أحمد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه الشيخ أحمد شاكر ..طفلة1

وهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان صراحة على أنَّ البنات كنَّ محلاً لجهالات وبُغض بعض العرب إبان بعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

لم يكتفِ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالنهي الشديد عن وأد البنات، بل جاء معتنياً بهن، بغية تصحيح مسار البشرية وإعادتها إلى طريق الإنسانية والرحمة، وتكريماً للبنات وحماية لهن، وحفظاً لحقوقهن، بل وأمر ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أحاديث كثيرة بالإحسان إليهن، ووعد من يرعاهن ويحسن إليهن بالأجر الجزيل والمنزلة العالية، ومن ذلك :
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( مَنْ عال جارتين (بنتين) حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه ) رواه مسلم .muslim Girls

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( دخلتْ امرأةٌ معها ابنتانِ لها تسأَل (فقيرة)، فلم تجدْ عندي شيئًا غيرَ تمرةٍ، فأَعطيتُهَا إيَّاها، فَقَسَمَتْهَا بينَ ابنتيْها ولم تأكُلْ منها، ثم قامتْ فخرجتْ، فدخلَ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ علينا فأخبرته، فقال: من ابْتُلِي من هذهِ البناتِ بشيٍء كُنَّ لهُ سِترًا من النار ) رواه البخاري .

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( مَن عال ابنتينِ أو ثلاثًا، أو أختينِ أو ثلاثًا، حتَّى يَبِنَّ (ينفصلن عنه بتزويج أو موت)، أو يموتَ عنهنَّ كُنْتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتينِ – وأشار بأُصبُعِه الوسطى والَّتي تليها ) رواه ابن ماجه وصححه الألباني .

وعن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( مَنْ كان له ثلاث بنات فصبَرَ علَيْهِنَّ، وأطعَمَهُنَّ وسقاهُنّ، وكساهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ (سعته وطاقته)، كُنَّ لَهُ حجاباً مِن النارِ يومَ القيامة )، وفي رواية الترمذي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ لم يحدد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عددا من البنات، فقال: ( مَن ابتُلي بِشَيءٍ من البناتِ فصبرَ عليهِنَّ كُنَّ له حجاباً من النَّار ) .

قال النووي: ” قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( من ابتلي بِشَيءٍ من البناتِ ) إِنَّمَا سَمَّاهُ اِبْتِلاء لأَنَّ النَّاس يَكْرَهُونَهُنَّ في الْعَادَ،ة وَقَالَ اللَّه تعالَى: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم }( النحل الآية 58) ” .

وعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( مَن كان له ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخَوات، أو ابنتان أو أُختان، فأحسَن صُحبتَهنَّ واتَّقى اللهَ فيهنَّ َفلهُ الجنَّةَ ) رواه الترمذي .

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث: ( أو ) للتنويع لا للشك، ففي رواية جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( مَن كانَ لَهُ ثلاثُ بناتٍ يُؤدِّبُهنَّ ويرحَمُهنَّ ويكفُلُهنَّ وجَبَت له الجنَّةُ ألبتةَ، قيل يا رسولَ اللهِ: فإن كانتا اثنتينِ؟، قال: وإن كانتا اثنتين، قال: فرأى بعضُ القوم أن لو قال: واحدةً، لقال: واحدة ) رواه أحمد وصححه الألباني .Clipboard02

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله ـ صلى الله علي وسلم ـ: ( ليسَ أَحَدٌ من أمتي يعولُ ثلاثَ بنات، أو ثلاثَ أخوات، فيُحْسِنَ إليهنَّ إلا كُنَّ لهُ سِترًا من النارِ ) رواه الطبراني وصححه الألباني .

قال المباركفوري: ” واختُلِفَ في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب، أو بما زاد عليه؟، والظاهر الثاني، وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه، والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن بزوج أو غيره ” .

وفي هذه الأحاديث تأكيد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على حق البنات على آبائهم أو من يقوم على تربيتهن، وذلك لما فيهن من الضعف غالباً عن القيام بمصالح أنفسهن، وليست القضية طعاماً ولباساً وتزويجاً فقط، بل أدباً ورحمة، وحسن تربية واتقاءً للهِ فيهنَّ، فالعَوْل في الغالب يكون بالقيام بمئونة البدن، من الكسوة والطعام والشراب والسكن والفراش ونحو ذلك، وكذلك يكون في غذاء الروح، بالتعليم والتهذيب والتوجيه، والأمر بالخير والنهي عن الشر، وحسن التربية، وهذه فائدة جمع الروايات في الحديث .

قال النووي: ” ومعنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما ” .

وقال ابن باز: ” وهذا يدل على فضل الإحسان إلى البنات والقيام بشئونهن، رغبةً فيما عند الله ـ عز وجل ـ فإن ذلك من أسباب دخول الجنة والسلامة من النار، ويُرْجَى لمن عال غير البنات من الأخوات والعمات والخالات وغيرهن من ذوي الحاجة فأحسن إليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن أن يحصل له من الأجر مثل ما ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حق من عال ثلاث بنات، وفضْل الله واسع ورحمته عظيمة، وهكذا من عال واحدة أو اثنتين من البنات أو غيرهن فأحسن إليهن يُرجى له الأجر العظيم والثواب الجزيل .. “، وقال: ” الإحسان للبنات ونحوهن يكون بتربيتهن التربية الإسلامية وتعليمهن، وتنشئتهنّ على الحق، والحرص على عفتهن، وبعدهن عما حرم الله من التبرج وغيره، وبذلك يُعلم أنه ليس المقصود مجرد الإحسان بالأكل والشرب والكسوة فقط، بل المراد ما هو أعم من ذلك من الإحسان إليهن في عمل الدين والدنيا ” .

لقد رفع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قيمة ومنزلة البنات، وجعل لمن رزقه الله بنات بل بنتاً واحدة من الفضائل والمِنح، ما تمتدُّ نحوَها الأعناق، وتهفو إليها القلوب .. فيا عائلاً للبنات، أبشِر بحِجاب من النار، وأبشر بالجَنَّة بصُحْبة النبي المختار ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو القائل: ( مَن عال ابنتينِ أو ثلاثًا، أو أختينِ أو ثلاثًا حتَّى يَبِنَّ أو يموتَ عنهنَّ كُنْتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتينِ – وأشار بأُصبُعِه الوسطى والَّتي تليها ) .

المصدر

الإسلام يحث على الإحسان للنساء

الإسلام يحث على الإحسان للنساء
أحمد طقش

خالتك اللطيفة وعمتك الحنونة من النساء أيضا، لو تسأل أهلك كم فرحت خالتك بك عند ولادتك، بل قبل ولادتك، عند تشكلك، اسأل والدتك كيف طار النوم من عيونها وعيون خالتك عندما ظهرت بوادر الحمل بك، المسلم الحقيقي وفي ويعترف بالجميل، استمتع فورا بالاتصال بخالتك، اطمئن عليها، حاول الحصول على أرقام أولادها، إن كنت بعيدا أرسل لخالتك المصون ثمن دواء قلبها المشتاق لك، وثمن دواء أقدامها التي تهرول بها للمطار فرحا باستقبالك، وإن لم تكن مريضة، تبرع لها بتكاليف رحلتها للحج أو للعمرة، اسأل عن صحتها وعن صحة زوجها وأولادها، أظهر لها أنها مخلوق حبيب قريب للقلب، وأنك متلهف لسماع صوتها الجميل، ومستعد دائما وأبدا لفعل المستحيلات كي تنال رضاها.الحجاب

ثم اسأل والدك عن مدى فرحة أخته عمتك، بولادتك، وكيف طار الزمان والمكان بها لحظة سماعها خبر قدومك السعيد، كما أن برك بخالتك جزء من برك بوالدتك كذلك برك بعمتك جزء من برك بوالدك، ما أجمل الانطباع السحري الأنيس الذي تتركه في فؤاد عمتك حين تزورها دوريا للسؤال عن أحوالها، ما أجمل تبنيك لنفقة أحد أولادها المجتهدين وتعبيرك عن رغبتك بمساعدة زوجها الفقير، إن جبر خاطر عمتك بالإحسان لكل عائلتها شاهد حقيقي على أنك من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، حيث رسم الحبيب الأعظم عليه الصلاة والسلام في أحاديثه كلها صور المسلم الوصال المحبوب الكريم الآلف والمألوف (أمرت أن أصل من قطعني وأعطي من منعني وأعفو عمن ظلمني).

يا له من خير أخضر يبقى طعمه ومذاقه الحلو في قلوب العائلتين، عندما تشكل أنت صلة الحب بينهما، مهمتك قصقصة الخلافات البسيطة الطارئة بين والدك ووالدتك وبين أهليهما، بل يجب عليك أن تكون ساعي بريد المحبة بين العائلتين لإشاعة حالة من الانسجام تليق بالأسر العربية المؤمنة التي طالبنا الدين بتشكيلها، ولا يغيب عن خاطرك أن جدتك لأمك وجدتك لأبيك داخلتان ضمن مفهوم (حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة).

لتتكفل أنت شخصيا بعيادة جدتيك الرؤومتين دوريا وبشراء الأدوية عند الحاجة وبطلب الرضا والدعاء بالتوفيق من قلبين عامرين بالحنان.

إن فهمك العميق لحب النبي العظيم عليه الصلاة والسلام للنساء يجب أن يدفعك إلى إكرام ابنتك بتدريسها القرآن الكريم والسنة الشريفة، ويدفعك إلى الإحسان كل الإحسان إلى زوجتك بغض النظر عن إحسانها إليك أو عدم إحسانها، ويدفعك إلى مصالحة والدتك مع خالاتك عند الشجار ومصالحة والدك مع عماتك عند الشجار، ويدفعك إلى بر والدتك ووالدتها ووالدة والدك.

وهكذا تكون قد حاولت فعليا تطبيق السنة باقتفاء أثر حبيبك صلى الله عليه وسلم الذي ما ضرب امرأة قط، بل كان يقول: (ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم)، و(استوصوا بالنساء خيرا)

المصدر

أهمية الدعاء للذرية والأبناء

أبناؤنا قرة عيوننا، وبهجة نفوسنا، وثمرة حياتنا، ومصدر من مصادر سعادتنا في هذه الحياة.

هم زينة الحياة، ونعمة الإله؛ كما قال جل في علاه: {المال والبنون زينة الحياة}.دعاء للأبناء1

ولا يسعد الإنسان مهما كان عنده من أسباب السعادة إلا أن يرى أبناءه سعداء صالحين، مطيعين لربهم، نافعين لأنفسهم ودينهم وأوطانهم. فلا جرم أن يسعى الآباء في سبل إصلاح الأبناء ويأخذوا بكل الأسباب لهذه النتيجة.

وقد جرت سنة الله أن البيوت الصالحة (بحق) يخرج أبناؤها صالحين، وهي حقيقة أثبتها القرآن والواقع، وهو مما استقر في فطر الناس.

أما القرآن فقد قال تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا}(الأعراف:58).

وأما استقراره في فطر الناس فيدل عليه قول بني إسرائيل لمريم وقد وهبها الله عيسى فقالوا مستنكرين: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}(مريم:28)، فكأنهم يقولون: أنت من بيت طيب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صدر هذا منك؟

فالأصل أن صلاح البيت معه صلاح الذرية، غير أن الله قد يخرق هذه العادة، كما قصة نوح وابنه، ليعلم الناس أن الهداية والصلاح بيد الوهاب الفتاح، فتبقى قلوبهم متعلقة به مهما فعلوا وبذلوا، ولتلهج ألسنتهم بدوام الدعاء لهم ولأبنائهم بالهداية والصلاح والسعادة والفلاح.

فضل الدعاء
والدعاء ـ أيها الكريم ـ باب من أعظم الأبواب التي يدخل بها المسلم على ربه، ويحقق من خلاله رغباته وأمنياته، فالله كريم يحب أن يسأل:
الله يغضب إن تركت سؤاله .. وبني آدم حين يسأل يغضب

إن للدعاء أثرا كبيرا في حياة المسلم عموما، وفي صلاح الأبناء خصوصا، ذلك أن دعوة الوالد لولده مستجابة.. قال عليه الصلاة والسلام: [ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة والولد لولده](رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه).

فكم من دعوة صادقة ردت شاردا، وقربت بعيدا، واصلحت فاسدا، وهدت ضالا.

بل كم من دعوة كانت سببا في صلاح هذه الذرية من أصلها، وحلول البركة فيها.

وهذا كتاب الله يعلمنا ويبين لنا ويدلنا على هذا السبيل، وكيف أنه سبيل أصلح الناس وأهداهم وأقدرهم على تربية أبنائهم، ولكنهم يلجؤون إلى الله ويسألونه صلاح ذريتهم.

هذا إبراهيم خليل الله يدعو ربه وقد كبرت سنه أن يهبه ذرية ولكن أي ذرية؟ {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِين}(الصافات:100).
فماذا كانت النتيجة؟ {فبشرناه بغلام حليم}، وأتته الملائكة مبشرين: {إنا نبشرك بغلام عليم}، وفي سورة هود: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}(هود:71).

فهل توقف عن الدعاء لهم؟

دعاء للأبناء2

 

لا.. بل ظل يسأل الله لهم لخير واليمان {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ}(إبراهيم:35)، {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء}(إبراهيم:40)، {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ}(البقرة:128).

وهذا زكريا نبي الله يدعو ربه بالذرية فيقول: {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}(آل عمران:38).

ما وصف هذه الذرية: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}(مريم:5، 6)

وإنما كان يطلب من يرث النبوة والهداية ودعوة الناس إلى الله وإلى طريق الهدى والنور، فمن المعلوم أن الأنبياء لا يورثون، وما تركوه صدقة، فأراد وراثة النبوة والدين.

فاستجاب الله دعاءه وبشره: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا}(مريم:7)، أما صفات هذا الغلام: {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}(مريم:12ـ15).. فكانت كل هذه البركة في يحيى بسبب دعاء أبيه له.

والأم أيضا
وحتى لا يظن أحد أن الدعوة خاصة بالرجال فقط ذكر لنا القرآن مثلا فريدا لصلاح المرأة ودعائها لأبنائها وذريتها، وأثر هذا الدعاء على الذرية في قصة امرأة عمران أم مريم، وكيف أنها كانت تدعو لجنينها في بطنها وتهبه لخدمة بيت ربها {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(آل عمران:35)، فلما خرج المولود أنثى لم يمنعها هذا أن تهبها لخدمة بيت المقدس وأن تدعو ربها ليحفظها وينبتها نباتا حسنا بل دعت بما هو أكبر من ذلك فقالت: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}(آل عمران:36).

فاستجاب الله دعاءها، وبارك في ابنتها، واصطفاها على نساء العالمين، واختارها لتكون فيها آية من آياته الكبرى بأن وهبها عيسى بكلمة منه دون أب، وأعاذها وابنها من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل. كل ذلك ببركة دعاء الأم الصالحة المباركة.

السنة والدعاء للذرية:
والسنة الميمونة تسير على نهج القرآن، والنبي الكريم تطبيق عملي لكل خير، فكان عليه الصلاة والسلام يدعو لابنته فاطمة وزوجها علي بن أبي طالب، ويدعو لحفيديه الحسن والحسين، ولأبناء المسلمين:
دعا لأنس بن مالك بالبركة في ماله وولده؛ فكان من أكثر الناس مالا، وبلغ أولاده وأحفاده قرابة المائة نفس، وحلب بماله البركة فكان زرعه ينتج في العام مرتين.

وكان المسلمون يأتونه بأبنائهم فيحنكهم ويسميهم ويدعو لهم بالبركة.

وقد علم كل أب وأم أن يدعوا لأبنائهما، ولا يبخلا بالدعاء لهم، ولو في أسعد الأوقات، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا](متفق عليه).

هدي الصالحين
وعباد الله الصالحون وصفهم الله في قرآنه المجيد فذك من أوصافهم {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}(الفرقان:74).
فهم يدعون الله تعالى أن يقر أعينهم بأزواجهم وذرياتهم، وقرة العين هذه لا تكون إلا بأن يكونوا على ما يحب الله من الإيمان والرشاد والهداية والسداد.. ثم هم يدعون لهم ولأنفسهم، ليس فقط أن يكونوا متقين، بل أن يكونوا من أئمة المتقين.
فأكثروا من الدعاء لأبنائكم، وألحوا على ربكم بأن يهبهم الصلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة.

ملاحظتان هامتان
وأحب أن أسجل هنا ملاحظتين:
الأولى: أسمع أولادك الدعاء أحيانا:
إذا دعوت لولدك فأسمعه دعاءك أحيانا، فإن قولك له: “اسأل الله أن يفتح عليك فتوح العارفين”، أو “أسأل الله أن يرضى عنك”، أو “أن يحبك مع عباده الذين يحبهم ويحبونه”.. هذا الكلام يسري في روحه، ويملأ قلبه بمحبتك لما يرى من حرصك عليه وحبك له وحب الخير له، ويشجعه أن يكون أهلا لدعائك، وأن يعمل ليحقق ذلك.

ثانيا: إياك ثم إياك أن تدعو على أبنائك:
مهما أساؤوا، أو أخطؤوا، أو كسروا، أو أزعجوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن دعوة الوالد لولده أو عليه مستجابة، ففي سنن الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ لا شكَّ فيهنَّ: دعوةُ المظلومِ ودعوةُ المسافرِ ودعوةُ الوالدِ على ولدِه].
ولأنه ربما توافق دعوة الأب أو الأم على الولد ساعة إجابة فيهلك الولد، فحذرنا عليه الصلاة والسلام من ذلك أشد التحذير فقال كما في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم](رواه مسلم).

فكم من دعوة خرجت من أب أو أم على أحد الأبناء فصادفت ساعة إجابة فكانت سببا في ضلال أو ضياع أو عقوق أو حتى موت.
جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك يشكو عقوق ولده. فقال له ابن المبارك: أكنت تدعو عليه؟ قال: نعم. قال. أنت أفسدته.

وانظر إلى هذا الرجل وقارن بينه وبين الفضيل بن عياض الذي كان يدعو الله لولده، ويقول: اللهم إني اجتهدت في تربية ابني علي فلم أقدر، فربه أنت لي. فكان ابنه من أفضل الناس، وأعبدهم، وأخوفهم من ربه سبحانه.

فعود نفسك أن تدعو له بدلا من أن تدعو عليه، فإذا فعل ما يغضبك فادع له: الله يهديك، الله يصلحك، الله يتوب عليك. فإن صادفت إجابة سعد بدعوتك، وسعدت أنت بهدايته.
اللهم أصلح أبناءنا وأبناء المسلمين، وأنبتهم نباتا حسنا يا أكرم الأكرمين.

رابط الموضوع

دعاء لحفظ الأبناء من كل سوء

أسأل عن دعاء لحفظ الأطفال من كل سوء

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل، أود أن أسأل عن دعاء لحفظ الأطفال من كل سوءٍ مما ورد في الكتاب أو السنة، حفظكم الباري ورعاكم

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وجزاك الله خيرا ، وحفظك الله ورعاك

أعْظَم ما يُحصَّن به الأطفال القرآن، والأدعية والأذكار، فَمِن التحصينات القرآنية المعوِّذات (سور: الإخلاص، الفلق، الناس).

روى أبو داود والنسائي من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فِي غَزْوَةٍ إِذْ قَالَ : يَا عُقْبَةُ ! قُلْ ، فَاسْتَمَعْتُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُقْبَةُ ! قُلْ ، فَاسْتَمَعْتُ ، فَقَالَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقُلْتُ : مَا أَقُولُ ؟ فَقَالَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَرَأَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَرَأَ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، فَقَرَأْتُ مَعَهُ حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : مَا تَعَوَّذَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ .

ومِن الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعوِّذ بها الحسن والحسين رضي الله عنهما :
أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومِن كُلّ عَين لامَّـة . ويقول : إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق . رواه البخاري .

ومَن عَرَف وأْدَرك مِن الصِّبْيَان فإنه يُعلَّم ما يُعلّمه الكِبار مِن مِثل قول : “بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم” ثلاثا عند كل صباح وعند كل مساء ، ويُذكَّر بها.

فإن فيها حِماية – بإذن الله – مِن فجأة البلاء ، وهذا كنت قد أشرتُ إليه هنا:
http://saaid.net/Doat/assuhaim/73.htm

وكذلك قَول: “أعوذ بِكلمات الله التامات مِن شَرّ ما خَلَق” ثلاثا عند كل مساء . ويُذكَّر بها أيضا .

وأن يُعوَّد على ذِكْر اسم الله عند الأكل والشُّرْب، وعند دُخول دورات المياه.

وسبق تفصيل طويل هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/208.htm

والله يحفظكم .

للآباء .. دلائل تعاطي المخدرات

دلائل تعاطي المخدرات


على الرغم من اختلاف الأديان والأوطان والملل والعقائد والطوائف والأحزاب، فإن الجميع يتحد ضد آفة المخدرات، واصبح مكافحتها واجبا دينيا وأخلاقيا ووطنيا، ولا يتوقف الأمر عند المكافحة فقط، وإنما ينبغي أيضاً الإرشاد عن المعلومات التي تفيد في وقف انتشار المخدرات، كما انه على أولياء الأمور مراقبة تصرفات ابنائهم ليتمكنوا من اكتشاف المشكلة -لا قدر الله- قبل تفاقمها، فتعاطي المخدر ينتهي غالباً إلى إدمانه، وإدمانه يهدد ضحاياه المباشرين وغير المباشرين بأخطار فادحة، فالمخدر يُتلف تدريجيًا مداركهم وينتهي بعدد كبير منهم إلى الجنون أو الانتحار أو السجن.مخدرات1

وهناك دلائل تشير إلى التعاطي، والواقع يقر أن تعاطي المخدرات يحدث أسوأ الأثر في المدمن، فتراه عصبي المزاج لا يتحمل الضغط العصبي الناتج من المشاكل الحياتية، ويميل الى الابتعاد والانطواء وقد ينهار عاطفياً، ويفقد الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية أو العائلية أو الزوجية، كما أكدت جميع الدراسات العلمية أن المتعاطي يتميز بضعف الإرادة والميل إلى اللامبالاة ويبتعد عن الدراسة ويكره العلم والعمل، فضلاً عن أن ولي الأمر يمكن أن يلاحظ تدهور صحة ابنه، وقد يتأخر بعض أولياء الأمور في اكتشاف هذه الأمور الخطيرة وبالتالي يتحول الشخص من متعاطٍ إلى مدمن يصعب علاجه، فالإدمان هو الخراب والدمار، لذا ننبه أولياء الأمور إلى ضرورة ملاحظة وجود آثار تدل على الإدمان وهي ضمور جسم المدمن وشحوب وجهه وتغير في طريقة مشيته وضعف أعصابه، والمدمن يستنفد مصروفه اليومي أو الأسبوعي بشكل سريع، أما في مرحلة متأخرة من الإدمان فإن المدمن يلجأ إلى ارتكاب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون بعقوبات شديدة من دون أدنى إرادة لأن المدمن هدفه هو شراء المخدر سواء حصل على المال بالسرقة أو الاحتيال أو بأي طريقة أخرى.

مخدرات2

ويمكن لولي الأمر أن يتعرف على بعض العلامات التي تشير إلى درجة الإدمان وتشير أيضًا إلى الفترة الزمنية للتعاطي وهذه الدلائل تتراوح من بسيطة إلى خطيرة وهي احمرار العين باستمرار والتعرق في الجو البارد وسرعة الإحساس بالتعب والإرهاق والابتعاد عن الألعاب الرياضية رغم تعلقه بهذه الألعاب، والسهر ليلاً خارج المنزل ومرافقة المدمنين والإهمال المتزايد في كل الأنشطة، وإن رأى ولي الأمر ظهور بعض من هذه الدلائل فعليه أن يعرض المدمن على المختصين وأن يسرع ويحسن التصرف فالوقاية خير من العلاج، لنتقي شر المخدرات.

الرابط