بيان ذكرى 87 عاما على الاحتلال الايراني للاحواز

بيان ذكرى 87 عاما على الاحتلال الايراني للاحواز
صادر عن حركة التحرير الوطني الأحوازي

■ نص بيان ذكرى87 عاما على الاحتلال الايراني للاحواز – صادر عن حركة التحرير الوطني الأحوازي | PDF

قال الله عـزوجل : ‹ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ › صدق الله العلي العظيم ، الصف – أية 4

ايها الشعـب الأحوازي الثائر ، ايها الاسرى الاحوازيون القابعون في السجون الايرانية ، ايها الأحوازيون في المهجـر
يا ابناء امتنا العـربية والاسلامية ، يا ابناء الشعوب الغير فارسية ، ايها الشعب الفارسي الصديق ، ايها الأحرار ، ايها اعلاميون ، يا أعضاء وانصار حركة التحرير الوطني الأحوازي.

حرية الباوي / عضو قيادة حركة التحرير الوطني الأحوازيها هي قد مضت 87 عاما للاحتلال الايراني لقرة عيوننا الاحواز ؛ وطن الشعب العربي الأحوازي الثائر من اجل الاستقلال ونيل حريته وكرامته وسيادته التي استباحتها الجارة الظالمة ايران في عهد رضا بهلوي المقبور في عام 1925 ؛ واستمرت الطغمة الحاكمة في طهران التي تدعي بأنها حكم اسلامي لم نرى ولم نلمس ولم نعايش الا ماهو مخالف للشريعة الاسلامية السمحاء وقيمها الحميدة ؛ فقد استباحت هذه الطغمة الفارسية المتسترة برداء الاسلام كل الحقوق المدنية التي تعترف بها الشريعة ؛ بل تجاوز هذا النظام الاستبدادي بمنع أي ممارسة سياسية للشعب الأحوازي المطالب بحقوقه المسلوبة وتصدر بحق أحراره احكام الاعدام الجائرة بكل من يرفع صوته مطالبا بأنهاء الاحتلال الايراني عن الاحواز ؛ فالدين الاسلامي براء من حكام ورجال الدين المتسيسين في طهران لما لهم من خروقات ومخالفات تمارسها طغمتهم بالعبث في حقوق العباد في الاحواز العربية المسلمة المظلومة .

النظام الايراني نظام عنصري

ان حكام ايران الحاليون الشاهات المعممة في طهران عندما اتوا الى سدة الحكم في عام 1979 بعد ان اسقطت الشعوب الغير فارسية بالتعاون مع الشعب الفارسي استطاعا معا من اسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي الديكتاتوري الدموي توسمت الشعوب الغير فارسية عامة والشعب العربي الاحوازي خاصة ان ينالوا حقوقهم الشرعية والمدنية والسياسية ؛ الا ان هذه الشعوب خابت امالها وتبخرت احلامها وعادت لحالتها الاولى في تحمل الظلم والقهر الفارسي العنصري ؛ ولكن هذه المرة على يد سلطة تدعي انها اسلامية تجردت عن الشريعة الاسلامية وانسخلت عن عن الشرائع الدينية التي تؤكد على حقوق الشعوب وذممها ؛ فعاد الحكام في طهران الذين يستغلون هيئتهم الدينية ولباسهم الديني الذي هو محط تقديس من قبل تلك الشعوب المسحوقة الغير فارسية ليظللوا الراي العام الداخلي والخارجي تحت تلك العباءة الدينية ليخلقوا مبررا لسحق تلك الاصوات المظلومة التي تطالب بحقوقها الشرعية ؛ فراح ذلك النظام اللاديني بحجة ان مطالب تلك الشعوب انفصالية او انها مدعومة من الغرب واسرائيل على حد زعم النظام الايراني العنصري ليخلق مبررات امام العالم الاسلامي (دولا وشعوب) لتصرفاته بحجة انه يحافظ على حكومته القرآنية المزعومة زورا ؛ فيقوم بسفك الدماء وسحق الابدان وازهاق الارواح والتنكيل بها ؛ فقد بلغ الامر بالانسان في الاحواز ان يمنع ويعاقب على تسمية مواليده بدون التقيد بكتيب اصدرته دائرة النفوس الايرانية الذي يتضمن اسماء فارسية ؛ فضلا ان هذه الانظمة الايرانية المتعاقبة كلها تقوم بالاجبار على اضافة اسماء فارسية او مقطع فارسي على اسم العائلة بغية اظهار الشعوب الغير فارسية على انها ايرانية ؛ من هنا نجد التزييف في الحقائق لم يطل الحقوق فحسب بل طالت هوية الانسان نفسه !

ثبت بالواقع المرير ان الانظمة الايرانية المتعاقبة بما فيها النظام الحالي الذي يتزعمه رجال الدين الخارجين عن الدين والمذهب ( خوارج العصر الحالي ) ان ممارسة نظامهم هي ممارسات عنصرية من الدرجة الاولي وعليه فيكون هذا النظام هو نظام عنصري يحتم على الامم الحرة الوقوف الى جانب الشعوب الغير فارسية لمساعدتها في انهاء معاناتها وانتشالها من دائرة هذه السلطة العنصرية في طهران ، وعند الاستطراق الى تلك الممارسات العنصرية فحدث بلا حرج ؛ فالمظالم التي تمارسها ايران على تلك الشعوب الغير فارسية لا لشىء الا انها تطالب بحقوقها الشرعية والمشروعة التي تقرها جميع الاديان السماوية والمواثيق الدولية ومبادىء حقوق الانسان والقوانين الوضعية التي تحترم كيان الانسان وادميته .

النظام الايراني العنصري يتستر بالدين والمذهب

سيد طاهر آل سيد نعمة / نائب الامين العام لحركة التحرير الوطني الأحوازيان الطغمة الحاكمة في طهران المتمثلة بالشاهات المعممة والمتسترة بالاسلام زورا لم تعد اليوم تختلف عن الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين بشىء ان لم نقل انها اسوأ منه على الاطلاق .

كما اننا اذ نبرء ساحة أهل البيت النبوي الشريف من تصرفات حكام ايران الذين يلصقون سلوكياتهم او يتوهم البعض من المحسوبين على اثارة النعرة والكراهية بين المذاهب الاسلامية ان تصرفات حكام طهران هي نابعة من قيم مذهب أهل البيت النبوي الشريف ( مذهب الأمام جعفر الصادق عليه السلام ابن الأمام محمد الباقر ابن الأمام علي زين العابدين ابن الأمام الحسين ابن الأمام علي ابن ابي طالب عليهم السلام وجدته فاطمة الزهراء بنت المصطفى النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ وهو الحفيد الرابع للرسولنا الكريم ) ؛ فحاشى أهل البيت النبوي الشريف ومذهب التشيع من تصرفات ايران ؛ فليس من المعقول ان نلصق تصرفات الحكومات ونسبها الى مذاهبها الاسلامية ؛ فقد تصرفت حكومة طالبان وهي حكومة سنية في افغانستان بأعمال بعيدة عن روح الاسلام في مجال حقوق الانسان فهل يمكن ان نطلق علي تصرفات حكومة طالبان انها تصرفات تعبر عن حقيقة المذهب السني ! فهذا لا يجوز على الاطلاق ان نصلق ممارسات الحكومات على انها تمثل مذاهبهم الدينية ؛ فكل المذاهب الاسلامية على اطلاقها براء من تصرفات الانظمة السياسية سواء العربية منها او الاسلامية .

وعلى السياسيون ان لا يستدرجوا الى الصراع المذهبي او الطائفي بكل اشكاله ومظاهره لانه استدراج مخابراتي تقوم به دول تحاول ان توظف الدين او المذهب لمصالحها ولحسابات مخططاتها بغرض الخروج من ازماتها بألقاء المسؤولية على الدين في حين انها المسؤولة المباشرة عن تفاقم الاوضاع بسبب فشل ادارتها السئية في التعامل مع شعوبها ومطالبها وهي محاولة منها لتأمين مخرج لازمتها وتحقيق مكاسب تؤمن لها البقاء في الحكم لمدة اطول دون مراعاة الذمم وحقوق العباد التي اوصى بها الاسلام والديانات الالهية الاخرى والانبياء وخاتمهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعدم جر العباد الى الاقتتال او الفتنة وحفظ الحقوق ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وحسبنا قول الله تعالي ‹ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة › الحجرات الآية 10 وقوله تعالى ‹ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ › آل عمران الآية 19.

خطر التطرف الديني على المواطنة بين ابناء الوطن الواحد

اننا نحذر من مغبة وخطورة الافراط الملحوظ في التنظيمات الاحوازية التي انزلقت الى مستنقع التطرف الديني الاعمي في بث الغلو والتكفير والكراهية الذي يؤدي بالمجتمع الاحوازي الى التفكك والتطاحن والدمار ودفعه الى الاقتتال والحروب الاهلية التي اذا ما حدثت فسوف تحرق الاخضر واليابس فلم يعد الوطن جامع ولا كيان يضم الجميع .

خالد الخزرجي / عضو قيادة حركة التحرير الوطني الاحوازيفي هذه الذكرى اننا نطالب تلك التنظيمات التي تحولت بتصرفاتها هذه من تنظيمات سياسية الى تنظيمات دينية من حيث لا تدري ؛ عليها ان تعود الى رشدها وتغلب مصلحة الوطن على أي مصلحة اخرى والرأفة بالشعب الاحوازي فقد عاني ما عاناه من الاحتلال الايراني ؛ فليس من الانصاف ان يأتي احد من ابناء هذا الشعب ليمارس ظلمه على شعبنا بل على الجميع ان يحترم التعايش الديني والمذهبي والنظر للمواطنة الحقيقية على اساس الهوية الاحوازية وليس على اساس ديني او مذهبي او اثني او قبلي ؛ وعلينا ان نحترم حق المواطنيين في ممارسة شعائرهم الدينية ؛ وعلينا كذلك ايضا ان ننبذ الخطاب الطائفي المحرض على الكراهية والعنف من وسائل اعلامنا الوطني ؛ وليكن شعارنا في هذا المجال هو ” الدين لله والوطن للجميع ” .

ان حركة التحرير الوطني الأحوازي تحترم كل الاديان السماوية بما فيها الدين الاسلامي والمذاهب الأسلامية جميعها ؛ كما ايضا انها تجل رجال الدين الذين لا يسيسون الدين خدمة لمصالح الحكام ويمارسون تطبيق الدين وفق ما يريده الله عزوجل وكما نصت عليه السنة النبوية الشريفة ؛ وهي كذلك لا تتدخل في شؤون المتعبدين بها بأعتبارها شأنا متعلقا بين العباد والخالق الله عزوجل ؛ بل علينا حمايتهم وصيانة حقوقهم في ممارسة العبادة وحماية دورها .

هوية ثورتنا الأحوازية

ايها الأحوازيون

في ظل الذكرى السنوية الـ 87 عاما على الاحتلال الايراني للأحواز ؛ تفرض علينا قضيتنا العادلة التمسك بمنهج الثورة الأحوازية الذي أكدته المسيرة النضالية لشعبنا الاحوازي منذ اليوم الاول للاحتلال الايراني للاحواز في 20/4/1925 وهي ان ثورتنا لم تكن ثورة دينية من اجل الدعوة الى دين او مذهب بل هي قضية شعب تعرض الى الاحتلال والاستعمار الاجنبي واغتصبت سيادة وطنه وسلبت حقوقه واغتصبت ارادته وسلبت اهليته على مصيره وحجم دوره السيادي في ادارة شؤونه الذاتية في ظل دولته المعبرة عن هويته وكيانه التي اسقطها الزحف الاستعماري الفارسي البريطاني في تحالف توسعي ايراني من جهه ومن جهة اخرى بريطانيا من اجل السيطرة على النفط الاحوازي والخليجي ومد النفوذ في منطقة الشرق الاوسط والتصدي الى رغبة السوفيت آنذاك في الوصول الى مياه الخليج العربي الدافئة وتحقيق موطىء قدم على خليجنا العربي ليكون ممرا يوصلها الى المحيط الهندي ومنه الى المحيطات الاخرى في سباق استعماري على النفوذ الاقتصادي والعسكري .

وعليه فأن على التنظيمات الأحوازية ان تنتبه من أن هناك توجهات خارجية تريد ان تحرف مسيرة ثورتنا لصالح اجنداتها ومصالحها الخاصة غير عابئة بما ستلحقه من ضرر بقضيتنا العادلة محليا واقليميا ودوليا ؛ فأن العدو الايراني واصحاب الاجندات الخارجية يتصارعون فيما بينهم من اجل تصفية حساباتهم على حساب قضيتنا وعلى حساب تماسك شعبنا الذي يشكل رصيدنا في مواجهة العدو الايراني على الارض ؛ لذا يستوجب ان لا نسمح للعدو الايراني وذو الاجندات الخارجية بأستخدام تنظيماتنا كممرات او أدوات لتنفيذ مشاريعها المدمرة للمنطقة برمتها .

فصائل الثورة الأحوازية والشرعية

اابو مصطفى / عضو حركة التحرير الوطني الأحوازين شرعية التنظيمات الاحوازية تنبع من ثقة الشعب بها ؛ ولم تكن هذه الشرعية صفة تطلقها التنظيمات على نفسها ؛ فكل التنظيمات الاحوازية تشاطر بعضها البعض في تقاسم الشرعية النضالية في حقها بالدفاع عن الأحواز ارضا وشعبا ؛ فالشرعية التامة قضية لا يمكن على الاطلاق ان نختزلها بفصيل واحد طالما ان الساحة الاحوازية ينتشر فيها عدد من التنظيمات ؛ فهذا الامر يعني انها تتقاسم هذه الشرعية الجزئية ؛ اما الشرعية بمطلقها لا يمكن ان نحصرها او نختزلها الا باستفتاء الشعب عليها وهذا الامر لا يمكن تحقيقه طالما بقت الاحواز تحت نير الاحتلال الايراني ؛ وعلينا ان نميز بين الشرعية المطلقة وبين الشرعية النضالية الثورية ؛ فنحن اليوم كفصائل تمارس الشرعية النضالية وهي شرعية تتقاسمها كل التنظيمات بالتساوي ؛ اما التفرد بها من قبل أي فيصل يعد امرا لا يعبر الا عن ديكتاتورية هذا الفصيل وعقمه السياسي وقصور في نظرته السياسية البعيدة وضيق في افاقه واضمحلال في فهمه واستيعابه لمصلحة الثورة والقضية والشعب وبالتالي الوطن .

وعليه فأن التنظيمات الاحوازية هي فصائل متساوية القيمة النضالية وهي بالتالي تتقاسم بالتساوي الشرعية النضالية ؛ والتنظيم الوطني هو التنظيم الذي لا يشكل بعمله وتصرفاته وعلاقاته مع الجهات الخارجية أي تهديد لسلامة ومستقبل الاحواز واستقلالها وسيادتها وارادتها او يفرط بأي حق من حقوق الشعب او يلحقها بأي شكل من اشكال ومظهر من مظاهر التبعية والوصاية او الاحتواء .

ان حل مشكلة الشرعية في ظل الاحتلال ان تقوم جميع المنظمات الاحوازية بدون استثناء بتشكيل اطارا جامعا لكل الفصائل على قواسم مشتركة توافقية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية وتحترم كل القناعات وتخلق توافق يلبي المشتراكات وترضي الجميع بحيث يكون هذا الاطار اطارا وطنيا حقيقيا لا يقصي أي فصيل ؛ عندئذ يكون هذا الاطار الجامع لكل الفصائل بدون أي استثناء او اقصاء ملبيا للشرعية ؛ حينها يمكن ان يكسب هذا الاطار الوطني الشرعية النضالية المعبرة عن الشعب في ظل الاحتلال اذا ما نجح في ممارستها على الارض بصورتها الصحيحة ؛ وبذلك يمكننا ان نخلق قيادة وطنية مشتركة نقود عملنا السياسي وتضطلع بمسؤولياتها الوطنية وتكون مع الوقت هذه القيادة المشتركة المرجعية السياسية المعبرة عن الارادة الاحوازية .

ايران والتسلح النووي

ان حركة التحرير الوطني الأحوازي اكدت مرارا وتكرارا موقفها الثابت والرافض لامتلاك ايران للسلاح النووي لما لهذا السلاح من مخاطر على مصالح الأحواز وامتنا العربية ، واثاره السلبية على البئية والانسان في الاحواز ومنطقة الخليج العربي وبالتالي الوطن العربي ؛ فأغلب المفاعلات النووية الخاصة بالتسلح النووي تقيمه ايران على ارض الاحواز واكبرها في مدينة ابوشهر الاحوازية ويعرف هذا المفاعل بمفاعل ابوشهر النووي وهو خاص بالتصنيع العسكري النووي وتلقى نفاياته في مياه الخليج العربي والانهار الاحوازية وتدفن بعضها في اراضي الاحواز .

وعليه فأننا نطالب الاسرة الدولية بضرورة منع ايران والحيلولة دون امتلاكها للسلاح النووي لما له من مخاطر على البيئة والانسان وايضا لا تتورع ايران عن استخدامه في قمع الشعوب الغير فارسية المطالبة في حقوقها الوطنية والشرعية والمشروعة .

كما نطالب دول مجلس التعاون الخليجي بالعمل الجاد والحضاري في دعم القضية الأحوازية على اساس اعادة اقامة دولة الاحواز المستقلة التي اسقطها الاحتلال الايراني المتمثل انذاك بالنظام الشاهنشاهي رضا بهلوي وذلك لحماية منطقة حوض الخليج العربي من التوسع النووي الايراني في الاحواز المحتلة ليصبح هذا الممر المائي الهام خالي من الاسلحة النووية والكيمائية والجرثومية والاشعاع النووي .

الأعتراف بالقضية الاحوازية خليجيا وعربيا ودوليا

خارطة وعلم الأحوازان حركة التحرير الوطني الأحوازي تطالب مجلس التعاون الخليجي بالاعتراف بالقضية الأحوازية وتطالب هذه الدول بعد اعترافها بالعمل المشترك في نقل القضية الاحوازية الى جامعة الدول العربية لكسب الاعتراف العربي بها ؛ كما اننا نطالب دول الخليج ايضا بأستثمار علاقاتها مع الدول الكبرى في نقل القضية الاحوازية الى الامم المتحدة والاعتراف بها دوليا لتشق هذه القضية طريقها الى الامم المتحدة لتصبح قضية دولية متعلقة بأهم مناطق العالم اهمية من حيث مصادر الطاقة وعلى رأسها النفط والغاز ؛ فأستقلال الاحواز عن ايران يدعم الامن والسلم الدوليين والمصالح الدولية والاقليمية في هذه المنطقة الحيوية من العالم .

الاحتلال الايراني للأحواز والجزر الامارتية الثلاث

ان زيارة الرئيس الايراني أحمدي نجاد مؤخرا (الأربعاء 11/4/2012) لحزيرة ابوموسى الاماراتية المحتلة من قبل ايران عام 1971 تعد استفزازا لدولة الامارات العربية المتحدة وتحديا لدول الخليج العربي واستخفافا بالعلاقات مع دول مجلس التعاون والاستهانة بها .

ان حركة التحرير الوطني الأحوازي اذ تدين هذه الزيارة التي تعتبرها اشارة من ايران لدولة الامارات الشقيقة بأيرانية الجزر الاماراتية الثلاث التي احتلتها ايران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي عام 1971 عقب انسحاب الاستعمار البريطاني منها وضمت الى السيادة الايرانية عسكريا ضاربة بعرض الحائط علاقات حسن الجوار مع دولة الامارات الشقيقة .

ان حركة التحرير الوطني الأحوازي اذ تقول لدولة الامارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي الشقيقة انه لو كانت الأحواز محررة وليست تحت الاحتلال الايراني لما استطاعت ايران ان تتوسع على حساب الدول العربية في منطقة الخليج العربي ؛ ولكن احتلال ايران للاحواز مكنها من التوسع في عدوانها على حساب العرب ؛ وكلما بقت الاحواز محتلة من قبل ايران كلما توغلت ايران في توسعاتها في دول الخليج العربي ؛ فأن ايران من ضمن احلامها ان تضم دول الخليج العربي وتخضع الوطن العربي برمته الى الهيمنة والسيطرة الايرانية تحت ذريعة وشعارات تنادي بها من اجل اقامة الدولة الاسلامية ؛ وهذا الشعار القديم المتجدد يستخدم من اجل اقامة الامبراطورية الفارسية ؛ وهذا حلم كل الفرس ليس مرتبطا بالنظام الحالي بل هذا ما سعت له الانظمة الايرانية الملكية المتعاقبة ؛ فهي اطماع ايرانية توسعية ؛ تسعى لها الانظمة الايرانية الملكية والدينية والمدنية لتحقيق هذا الحلم الفارسي ؛ وعلى الاشقاء العرب في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الاخرى باليقظة والتصدي لهذه المشاريع التوسعية ؛ وعدم الانخداع في ادعاءات ايران المتحججة بالاخوة الاسلامية التي هي ايران نفسها اول من تجاوز عليها ولم تحترمها ولم تصنها عندما قامت بأول تطاول على جيرانها العرب عندما احتلت ايران الاحواز عام 1925 واستمرت بالتوسع لتضم جزر دولة الامارات العربية المتحدة وتشاطر العرب بنصف الخليج العربي وشط العرب وتحتل عدد من اراضي العراق .

تقدير الموقف

ان حركة التحرير الوطني الأحوازي اذ تقدر مواقف بعض التنظيمات الأحوازية على اعادة قراءاتها السياسية لمواقف بعض الدول في تعاملها مع الق��ية الأحوازية ؛ وبتقديرنا هذه الخطوة صحيحة وفي الاتجاه الصحيح ؛ وعليها ان تستمر بها لتحقيق التقدم للقضية على كافة الصعد.

فقد شهدت الساحة الأحوازية بعض التطورات اثناء احداث الربيع العربي ؛ واستدرجت على اثرها بعض هذه التنظيمات من باب كسب الدعم السياسي والمالي للقضية الأحوازية الا ان بعض التنظيمات تفاجأت بان الدعم المزعوم لم يكن بمستوى القضية الأحوازية وانه مشروطا بالقبول بأعتماد الخطاب الطائفي المحرض على التكفير ونشر الكراهية واشاعة العنف داخل مجتمعاتنا بل وداخل منطقتنا مما اضطر بقيادة حركة التحرير الوطني الأحوازي من الانسحاب من هذه الدائرة التي بتقديرنا لا تتوافق ومصالح الأحواز ولا تخدم القضية الأحوازية وتدفع بالشعب الى الانقسام والاصطدام وجرها الى حرب اهلية لا تحمد عقباها وهي بالتالي ايضا لا تخدم المنطقة برمتها ؛ فرتأت قيادة حركة التحرير الوطني الاحوازي رفض هذه السياسات من اساسها بل وعمدت على كشفها وفضحها بواسطة جميع وسائل اعلام حركة التحرير الوطني الأحوازي عبر فضائية الأحواز ( تلفزيون الأحواز المحتلة ) http://www.Ahwaz.tv وفي موقعها الاعلامي شبكة الأحواز http://www.Al-Ahwaz.com ؛ واعتبرت هذه الاجندة تقود المنطقة الى الهاوية والى صراع عقيم لا يعلم مداه الا الله .

والجدير بالذكر ان الشعب الاحوازي منذ عام 1925 وهو يستصرخ اشقاءه العرب ولكن دون جدوى ، والاحواز تعيش حالة الثورة والرفض للاستعمار منذ ذلك الوقت ويطالب اشقاءه العرب بمساعدته لانهاء هذا الاحتلال الايراني الاجنبي من الاحواز .

ان المناشدة الاحوازية المستمرة لاشقاءه لم تلقى التجاوب المطلوب ؛ ومازال هذا التجاوب ليس بمستوى القضية الاحوازية ولا بمستوى الاحداث ولا بمستوى المواجهة للمخططات الأيرانية في المنطقة لا من حيث الاسلوب ولا من حيث الاستعدادات ولا من حيث الآليات ولا من حيث الخطاب السياسي ولا من حيث الدعم المطلوب ؛ الذي يمكن قوله في هذا المضمار انه لا يوازي الحالة بكل سياقاتها وليس له أي تأثير على الارض ولن يؤدي الى التغيير ولا يحقق الحسم والنصر على ما يسمى بـ ايران .

وعليه اننا نناشد جميع التنظيمات الأحوازية الى عقد مؤتمر وطني احوازي عام في الخارج لاعلان التحالف السياسي الأحوازي من اجل تحرير الأحواز ، والخروج بسياسة احوازية موحدة وبقيادة سياسة احوازية مشتركة تقود المفاوضات والاتصالات مع دول المنطقة والعالم لكسب الدعم السياسي والمالي للقضية الأحوازية .

في ختام بياننا

تؤكد حركة التحرير الوطني الأحوازي على رفضها المطلق لكل اشكال ومظاهر الاحتلال الايراني في الاحواز العربية المحتلة ، وان وجوده في بلدنا الاحواز هو وجود استعماري احتلالي سنستمر بمقاومته بقوة شعبنا الأحوازي الأعزل حتى نطرده من وطننا واقامة دولته دولة الاحواز المستقلة ذات السيادة الكاملة ؛ من اولويات هذه الدولة و مهماتها أن تأمن لشعبنا حقه في الرفاهية وتطوره الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والحضاري وتعوضه عن الحرمان الذي لقيه منذ الاحتلال الايراني للاحواز في عام 1925 ؛ وستكون موارد الأحواز الطبيعية والاقتصادية في خدمة هذا المجال ؛ وستمنح دولة الاحواز الحرية الكاملة في ممارسة العمل السياسي واحترام حقوقه المدنية والسياسية وسينص عليها بالدستور الاحوازي وهي غير قابلة لاي حذف او الغاء .

كما ان حركة التحرير الوطني الاحوازي تعاهد الشعب الاحوازي وأسر الشهداء والمعتقلين وارواح شهدائنا الابرار واسرانا القابعين في زنزانات الاحتلال واجيالنا القادمة بأن حركة التحرير الوطني الأحوازي ستكون امينة على العهد الوطني ووفية للشعب ما حييت ولن نتنازل عنه ابدا ولو كلفنا حياتنا والاستشهاد من اجل قضيتنا العادلة ؛ فأما النصر او الشهادة وكلاهما الفوز المبين.

‹ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ › صدق الله العلي العظيم / آل عمران 104

  • المجد والخلود لشهداء الأحواز والامة العربية ، الخزي والعار للاحتلال الايراني العنصري ، عاشت الأحواز حرة عربية ، عاش الخليج العربي عربيا بضفتيه الشرقية والغربية ، تحيا الأحواز دولة عربيه مستقلة

  • الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، نصر من الله وفتح قريب ، والاحواز النا وما نطيها ، وانها لثورة حتى التحرير والأستقلال

قيادة حركة التحرير الوطني الأحـوازي
حرر في 20/4/2012

http://al-ahwaz.com/arabic/2012/news/nlma_news/20-4-2012-1.htm

Advertisements

الأحواز.. عربستان التي سقطت من الذاكرة العربية

الأحواز.. عربستان التي سقطت من الذاكرة العربية
المصدر: إسلام أون لاين لهبة الشيخ

ربما لم يكن أحد يسمع بهذا الشعب العربي قبل الثاني عشر من إبريل المنصرم 2005، وهو اليوم الذي بدأت فيه انتفاضة شعب إقليم “الأحواز” أو “عربستان” مطالبا فيها بحق تقرير مصيره واستقلاله عن الأراضي الإيرانية. والأحواز (عربستان) إقليم عربي -يقع على السواحل الشرقية للخليج العربي- وإن كاد يسقط من الذاكرة العربية. وعروبته لم تكن وليدة ظرف تاريخي معين بل ترجع في أصولها إلى الفترة “العيلامية” التي كانت أول حضارة نشأت في هذه البقعة بعد حضارة بلاد الرافدين بحوالي مائتي سنة. وفيه استقرت قبائل عربية جاءت في هجرات متتالية قبل الإسلام وبعده.

عروبة التاريخ والجغرافيا

حقائق كثيرة يمكن الاستناد إليها لإثبات عروبة إقليم الأحواز منها التاريخية والجغرافية. فيذكر “أحمد كسروي” في كتابه “تاريخ بانصد سال خوزستان” أي “تاريخ خوزستان في خمسمائة عام” أن التاريخ الجيولوجي لأراضي كل من الأحواز والسهل الرسوبي من العراق متماثل، حيث تكونا من ترسبات نهري دجلة والفرات ونهر كارون وتفرعاته؛ وهو ما أدى إلى ظهور الأراضي على جانبي شط العرب، وكونت بذلك مع سهول بلاد العراق وحدة قائمة بذاتها لها خواص مناخية متشابهة. ويؤكد أن العلاقات المكانية الطبيعية التي تربط بين عربستان وإيران تكاد تكون معدومة؛ إذ ليست هناك أي علاقة في التكوين الطبيعي بين سهل عربستان وهضبة إيران الجبلية.

ويذهب “موسى سيادت” في كتابه (تاريخ خوزستان أز دوره إفشاريه تا دوره معاصر) أي (تاريخ خوزستان منذ العهد الإفشاري إلى الآن) إلى الرأي نفسه حين يقول: إن مقاطعة أو إقليم الأهواز في العهد القاجاري 1210 هجريا يتكون من عدة مناطق، وكان لكل منطقة حاكمها المحلي الذي يحكمها، من جملة ذلك مناطق البختياريين تحكم من قبل الزعماء البختياريين، وكان المشعشعيون يحكمون الحويزة وما جاورها، وكان الكعبيون يحكمون جنوب غرب خوزستان حتى بوشهر، أما مدينتا دزفول وشوشتر فكان حكامهما من زعماء قبائل آل كثير العربية. ولم يخضع هؤلاء الحكام في أي يوم من الأيام لإدارة سلطة الدولة المركزية الإيرانية قط. وكانت الأحواز تدار بواسطة نوع من الحكومات المحلية التي تتمتع بالحكم الذاتي التي كانت تعرف بـ”الممالك المحروسة الأحوازية”.

وكذلك تحدث الدكتور جمال زكريا في كتابه (الخليج العربي- دراسة لتاريخ الإمارات العربية) عن عربستان كواحدة من الإمارات العربية في الخليج العربي قائلا: “لا شك أن فارس قد استفادت من حكام هذه الإمارة -عربستان- في رد غارات الدولة العثمانية على المقاطعات الفارسية الجنوبية في وقت تردت فيه الدولة إلى مرحلة كبيرة من الضعف. والثابت أن فارس لم تمارس أي سيطرة فعلية على هذه الإمارة التي ظل يحكمها أمراء من العرب كان آخرهم الشيخ خزعل خان”.

اختلفت الأسماء والإقليم واحد
وللإقليم عدد من التسميات، مثل: “الأحواز والأهواز وعربستان وخوزستان”. ولكل مسمى تفسير. فالأحواز هي جمع لكلمة “حوز”، وهي مصدر للفعل “حاز”، بمعنى الحيازة والتملك، وهي تستخدم للدلالة على الأرض التي اتخذها فرد وبين حدودها وامتلكها. و”الحوز” كلمة متداولة بين أبناء الأحواز فمثلا يقولون هذا حوز فلان، أي هذه الأرض معلومة الحدود ويمتلكها فلان. وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة “الأحواز”، وأطلقوا على العاصمة سوق الأحواز للتفريق بينهما. وكلمة الأهواز هي نفسها الأحواز، هكذا ينطقها الفرس؛ لأن اللسان الفارسي عند نطق “الحاء” يقلبها إلى “هاء”.

وقد وردت لفظة الأهواز في أشعار العرب فنجد جرير يقول في أحد الأبيات:
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم *** ونهر “تيري” ولم تعرفكم العرب

وتبقى الأحواز اسما عربيا لهذا القطر حتى عهد “إسماعيل الصفوي”، وربما في عهد ابنه “طهماسب” حيث أطلق الفرس عليه “عربستان” ويعني ذلك إقليم العرب. لأن كلمة “إستان” تعني بالفارسية “القطر” أو “الإقليم”. ومهما اختلفت الآراء في هذه التسميات فهي تشير إلى أصل الإقليم وسكانه العرب الذين يكونون الأغلبية وهو دليل اعتراف من الفرس أنفسهم بعروبة هذه المنطقة وعدم تبعيتها لدولتهم.

ورغم محاولات الفرس للحيلولة دون إظهار الروابط المشتركة بين سكان ضفتي شط العرب، فإنهم فشلوا أمام وحدة التاريخ والوحدة الجغرافية وكذلك وحدة اللغة. وهناك العديد من الكتب التاريخية استخدم كتابها الفرس أو الإيرانيون التسمية الحقيقية للإقليم، وهي “عربستان” مثل: حبيب السير لـ”خواند مير”، وتذكرة شوشتر لـ”القاضي نور الدين شوشتري”، وسفرنامه لـ”نجم الملك”، وغيرها الكثير من المصادر التاريخية وكتب الرحالة.

أما “خوزستان” فهو الاسم الذي أطلقه الفرس على الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون تلك التي بناها العرب المسلمون بعد معركة القادسية، وسمي به الإقليم مرة أخرى بعد الاحتلال الفارسي بأمر من رضا شاه عام 1925م.

في إقليم الأحواز الكثير من المدن القديمة الجذور، العريقة في الحضارة والتي لها ماض تاريخي إلى جانب المدن الجديدة التي نشأت في الفترة الحديثة لعوامل متعددة منها تجارية ومنها سياسية. ومن أهم مدن الإقليم: “الأحواز” وهي العاصمة، والمحمرة، وعبادان، والحويزة، وتستر أو شوشتر، ومدينة السوس، والفلاحية ومسجد سليمان وغيرها.

الشعب العربي الأحوازي
شعارات احتجاج عربية على الجدران

ويبلغ عدد سكان شعب الأحواز نحو 8 ملايين نسمة، كان 99% من أصل السكان عربا، ولكن هذه النسبة اختلت فأصبحت 95% من العرب، والـ5% الباقية من الفرس والقوميات الأخرى. وذلك بفعل سياسة الحكومة الإيرانية في تشجيع الفرس على الهجرة إلى إقليم الأحواز والاستيطان فيه، وفي تهجير العرب السكان الأصليين منه، لإضفاء الصبغة الفارسية على هذا القطر بهدف طمس هويته العربية.
وتعود جذور شعب الأحواز إلى العديد من القبائل العربية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: “بني كعب”، و”بني طرف”، وقبائل “آل سيد نعمة”، و”بني تميم”، و”آل كثير” وغيرها من القبائل، كما أن هناك أقليات دينية عربية مثل الصائبة والمسيحيين واليهود.
ومعظم العرب الأحواز يعتنقون المذهب الشيعي ويتحدثون باللهجة العربية بين النهرية، فيما يعتنق عرب الجزر والمواني الشمالية للخليج المذهب السني ويتحدثون باللهجة الخليجية وتفرض اللغة الفارسية كلغة رسمية للتعلم في الإقليم. ويلاحظ أن العديد من عرب “الأحواز” يقيمون خارج الإقليم، إما في دول الخليج أو في الدول الأوربية، وذلك لأسباب سياسية أو اقتصادية.
ويتميز عرب الأحواز بتاريخهم الأدبي ومخزون فقهي خاص بهم حيث صدرت لهم العديد من الأعمال المميزة بعد الإسلام في هذا المجال. وكانت النهضة الأدبية الثقافية الأحوازية قد بلغت ذروتها إبان حكم المشعشعين والكعبيين أواخر القرن السابع عشر، وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

الاحتلال الفارسي للأحواز

ترجع نكبة هذا الاحتلال الذي بدأ في عهد “رضا شاه بهلوي” إلى العام 1925م. وكان للاحتلال مقدمات داخلية تمثلت في ضعف أبناء الأحواز بما أصابهم من فقر وجهل ومرض وانخفاض مستوى المعيشة، وانعدام الوعي السياسي والاجتماعي، وسيطرة النفوذ الأجنبي، وكذلك التنكيل بالشيخ خزعل (كان أمير إمارة الأحواز من 1897 إلى 1925، وهو من الشخصيات البارزة في تاريخ العرب الحديث، وقد لعب دورا رئيسيا في أحداث منطقة الخليج والأحواز في الربع الأول من القرن العشرين).

أما العوامل الخارجية فقد تضافرت للإطاحة بإمارة الأحواز العربية، وتتمثل في النقاط الآتية:
1. الأهمية الاقتصادية للأحواز بعد ظهور النفط بها في عام 1908م، والموقع المتميز للإقليم على رأس الخليج العربي وسيطرته على كل موانيه، وهو كذلك يقع ضمن الجسر الأرضي الذي يوصل آسيا وأفريقيا وأوربا ببعضها البعض، والذي يعد الطريق الأقصر وهو يربط البحر المتوسط بالمحيط الهندي.

2. الظروف الدولية والإقليمية التي أوجدتها الحرب الباردة شجعت إيران على ممارساتها ضد الشعب الأحوازي، حيث كانت إيران في عهد “رضا شاه” كالابن المدلل للغرب، فانتهكت إيران أبسط حقوق “الأحوازيين” دون رادع.

الممارسات العنصرية الفارسية
وتتلخص الإجراءات التعسفية التي مارستها السلطات الفارسية ضد الشعب العربي الأحوازي -وما زالت حتى اللحظة- في الآتي:

  • إلغاء مؤسسات الحكم العربي السياسية والإدارية والقضائية في الأحواز، وإعلان الحكم العسكري المباشر، حيث أقيمت الثكنات العسكرية والمعسكرات، وضم الإقليم إلى الأراضي الإيرانية.

  • إنكار حق تقرير المصير للشعب الأحوازي، والحرمان من أبسط الحقوق والحريات السياسية التي تقضي بحق الشعب في المشاركة في حكم بلده سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين عنهم.

  • اقتطاع أجزاء من الإقليم وضمها إلى المحافظات الفارسية، وتغيير الملامح العربية للإقليم مثل تغيير اسمه من “عربستان” إلى “خوزستان”، وكذلك “تفريس” أسماء العديد من المدن وأسماء الشوارع والميادين بهدف طمس الهوية العربية.

  • فرض الضرائب الباهظة على أبناء الأحواز واستخدام كل أنواع الاضطهاد ضدهم، كتهجيرهم إلى المدن الفارسية، وإحلال الأسر الفارسية محلهم بعد مصادرة أراضي وأملاك العرب.
    منع الحكومة الفارسية المحاكم “الأحوازية” من الترجمة للغة العربية وإليها، فوضعت بذلك أكبر عائق أمام المواطن الأحوازي لضمان حقوقه بمراجعة المحاكم.

  • مصادرة جميع الكتب العربية الموجودة في الأحواز سواء ملك المكتبات أو الأشخاص، ومن ثم منع تدريس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية على الرغم من وجود المادة 15 من الدستور الإيراني التي تنص على ضرورة تدريس لغة القوميات غير الفارسية في المدارس الابتدائية، ولكن السلطة الإيرانية لم تطبق هذه المادة رغم مرور 27 عاما على المصادقة عليها، وبصفة عامة إهمال شئون التعليم، وانعدام الرعاية الصحية.

  • التباطؤ في عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب العراقية الإيرانية، والتجاهل المتعمد لمشكلة الألغام التي خلفتها تلك الحرب؛ الأمر الذي يتسبب في مقتل وجرح المئات من أبناء الأحواز، ذلك على الرغم من المساعدات المالية الدولية التي تتلقاها إيران في هذا المجال.

  • حرمان الشعب الأحوازي من مياه الشرب والزراعة من خلال تحريف مسار روافد نهر “كارون” باتجاه المناطق الفارسية مثل “أصفهان”، أو من خلال السعي لتنفيذ مشاريع لتصدير هذه المياه إلى دول الخليج المجاورة.

  • انتزاع الحكومة الفارسية الأراضي الزراعية من أصحابها العرب وإقامة مستوطنات فارسية تحت غطاء مشاريع صناعية زراعية مثل مشروع “قصب السكر”.

  • عقد الحكومة الإيرانية لاتفاقيات مع دول أو شركات أجنبية في مجال استثمار ثروات نفط الأحواز، رغم أحقية الشعب الأحوازي في التحكم في هذه الثروات.

المقاومة “الأحوازية”

ومنذ احتلال الإقليم تفجرت ثورات وحركات مقاومة “أحوازية”، وكانت البداية بعد 3 أشهر من الاحتلال بثورة شعبية سميت بـ”ثورة الغلمان”، وتوالت الانتفاضات والثورات مثل ثورة الحويزة 1928، وثورة بني طرف 1936، ومعركة الشيخ عبد الله بن الشيخ خزعل 1944، وثورة عشيرة النصار 1946، وغيرها الكثير.

وتنوعت مقاومة الشعب الأحوازي بين السلمي والعسكري. وقد تكون أول حزب سياسي منظم عام 1946 عرف باسم حزب السعادة، وبعدها تشكلت منظمات ثورية وسياسية أخذت على عاتقها مقاومة المحتل، ومنها: “منظمة الجماهير الثورية الأحوازية”، و”حركة التحرير الوطني الأحوازي”، و”الاتحاد العام لطلبة وشباب الأحواز”، و”المجلس الوطني الأحوازي”، و”الجبهة العربية لتحرير الأحواز”، وغيرها العديد من المنظمات الثورية الأخرى التي تأثرت بحركات التحرر العربية التي تكونت قبل وبعد ثورة الضباط الأحرار في مصر.

http://www.3nazh.com/vb/showthread.php?t=33677

عن تاريخ الأحواز

بقلم: الباحث الأحوازي سيد علي ابو رحمة

إن الأسم شاهدٌ حي وجزء كبير من الهوية المسماة وينشأ عند الولادة وأن سلطة ً ما تفرضه لسبب أو لمجموعة أسباب أو أنه يفرض نفسه نتيجة ظاهرة بارزة أو حدث مهم في أذهان عامة السكان بلغتهم المنطوقة وفيما بعد المكتوبة وخاصة اذا كانت من أسماء الأمكنة أو الأنهار أو الأعلام.

وتبقى هذه الأسماء على مسمياتها ، وتتغير من لغة الى أخرى في النطق والكتابة مع مرور الزمن.
وفيما يتعلق بإقليم الأحواز فإن موقعه الجغرافي حتـّم عليه أن يكون موضع تلاقي وتصارع بين الحضارات العربية السامية والفارسية الهندو أوربية منذ ماقبل التاريخ وحتى يومنا هذا.(1)

الحضارات المتعاقبة على أرض الأحواز لها بعض الخصائص المشتركة وبعض الخصائص المختلفة مثل اللغة واللهجة وطريقة نطق بعض الأحرف.ولكل من هذه الحضارات لها حروفها وألفاظها قديما وحديثا تميّزها عن بعضها البعض،فمثلا العرب وأسلافهم الساميين كانوا يستخدمون حروف : ث, ح, ص, ض, ط, ظ, ع و ق, وللفرس الهندو أوروبيين أيضا كانوا يستخدمون حروف: ژ,گ, ث وچ, وغيرها ، ولذلك فإن كثيرا من أسماء الأمكنة والأنهار وحتى أقليم الأحواز نفسه يعتبر من الأسماء المختلف عليها.(2)

والخلاف ينطلق في مجالين : التاريخي وأخر لغوي,أما الخلاف التاريخي فإنه يتحدث عن العيلاميين اللذين كانوا أول من اِستوطن إقليم الأحواز وتشكلوا وأقاموا نظاما سياسيا واِجتماعيا قبل آلاف السنين وتحديداً منذ بداية الألفية الرابعة قبل الميلاد.

ويعتبر العيلاميون من أسلاف العرب الساميين, وقد تنازعوا مع الأقوام المحيطة بهم على ملكية هذا الإقليم لمدة ثلاثة آلاف وخمسمائة عاما تقريبا حتى سقوطهم النهائي عام 645 قبل الميلاد، على أيدي البابليين جيرانهم من الناحية الغربية.

البابليون هم من أسلاف العرب الساميين في بلاد الرافدين ومن المشاركين في تشكيل معالم المنطقة الحضارية والثقافية والدينية وبذلك سقوط دولة عيلام بيد البابليين لم تكن نتيجة غزو أجنبي وإنما نتيجة لصراع طويل اِستمر لعدة قرون بيد جارين لا يختلفون حضارياً ولا ثقافيا ولا دينيا ولذلك فإن بقية الأسماء والمفردات الحضارية كما كانت عليه، وفي القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد بدأت بعض القبائل آلاريائية الهندو أوربية تتوغل داخل عيلام وبابل من ناحية الشمال قادمة من قفقاسية وتنتشر داخل إيران الحالية وتشكل دويلات ملوك الطوائف ومن جملة ما عرف من هذه الدويلات في التاريخ الدولة المادية التي اِتخذت من همدان عاصمة لها واِستمرت ردحاً من الزمن وتوالت على حكومتها عدة ملوك حتى جاء كوروش من أم مادية وأب أخميني وقام بإنقلاب وأطاح بالماديين وأسس الدولة الأخمينية ومن ثم قام بغزو بابل وإسقاطها عام 539 ق.م وبهذا السقوط المروّع إنحصر المد الحضاري السامي العربي وخلفه بذلك المد الحضاري الآريائي الهندو أوروبي الأخميني وهذه الأقوام كانت تعتنق الديانة الزرادشتية وبدأت تظهر المفردات والأسماء المتعلقة بهذه الديانة بالرغم من سقوط الأخمينيين في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد بيد الأسكندر الأكبر المقدوني وبعده السلوقيون ومن ثم الأشكانيون وبعدهم الساسانيون لم يتغير وجه المنطقة حضاريا ولا ثقافيا ولا دينيا حتى ظهور الأسلام الحنيف في الجزيرة العربية في منتصف القرن السابع الميلادي (3) وسقوط الدولة الساسانية شرقا وفتحت الولايات التابعة للدولة الرومية البيزنطية غربا وقد زحف المسلمون العرب شرقا إلى أقليم الأحواز بقيادة أبو موسى الأشعري وكان آن ذاك يقطن الأحواز القبائل العربية مثل بنو لام وبنو مالك وبنو أسد وبنو حنظلة وبعض من بطونهما بالأضافة إلى بعض القبائل من غير العرب وهم رحالة من جنوب آسيا ومعروفون بالزط والأساورة والسيايحة.(4)

في العهد الأسلامي الأول أي عصر الدعوة والخلافة الراشدة وحتى العصر الأموي كانت الدولة الأسلامية سياسيا ودينيا عربية اِسلامية ، وأما نظمها الأقتصادية والنقدية والكتابة في الدواوين والدوائرالحكومية ساسانية فارسية في الشرق، وبيزنطية رومية في الغرب، مع ذلك كانت هناك محاولات للتعريب والكتابة في عهد الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان (رض) (الذي قام بجمع القرآن وإحتفظ بالقرآن الكريم بالنسخة العربية الفصحى دون غيرها من النسخ) ،وفي عهد عبد الملك بن مروان عُرّبت الدواوين وسُكـّتْ العملة العربية “الدينار”، وفي هذه الفترة كانت العلوم والآداب والحديث وحتى القرآن الكريم يحفظ حفظاً عن طريق الرواة والحفظة وتعامل الفاتحين العرب مع الشعوب والأقاليم المفتوحة بالنطق والكلام وحملوا دينهم وكتابهم في صدورهم حتى توطدت الدولة العربية الأسلامية وترسخت أركانها واِحتـّكت و تداخلت مع الحضارات والثقافات التي سبقتها خاصة اليونانية والبيزنطية في الغرب والحضارات والثقافات الشرقية الأخرى ثم شرعت بالتعريب والترجمة والنسخ وشيّدت دور العلم والمعرفة المعروفة آنذاك بدور الحكمة والمكتبات، ابتداءً من منتصف القرن الثاني الهجري أي الثامن الميلادي.(5)

وكما تبين لنا من ذلك أن بعض الكتاب والنساخ الأوائل في الدولة الأسلامية من غير العرب قد استعملوا أحرفهم الهجائية وأكثرهم كتب كما كان يلفظ وهنا تداخلت المفردات والأسماء العربية بالأعجمية والعكس صحيح وخاصة أسماء المناطق والأشياء جديدة الصنع والأستعمال أي عندما لم يجدوا هؤلاء النساخ أحرفا لكتابة هذه الأسماء والأشياء كما تلفظ عربيا كانوا يستعينوا بأحرف مشابهة لها بلغاتهم هم،(6) مثل حرف الحاء العربية بالهاء الفارسية كما حدث لأسم الأحواز وبدل الى الأهواز وبدلت ماحوز الى ماهور أو أنهم كانوا يحذفون الحرف العربي نهائياً كما في المثل التالي :الكل بدلا من الكحول، أو ملافة بدلا من ملحفة و الأمثلة كثيرة على ذلك.(7)

وأما الرواة والحفظة العرب الأوائل في صدر الإسلام كان جُل اِهتمامهم منحصر في الحديث والسنة النبوية وحتى اللذين اِهتموا بالغزوات وأخبار الفتوحات دققوا في صحة الأخبار وتاريخ وقوعها وفي أسماء الشهداء اللذين سقطوا في ساحات الجهاد والفتح وذلك رغبة منهم وتنظيما لشؤون الدولة ولاسيما المالية منها التي تعتمد على التمييز بينما فتح من تلك البلاد صلحا و ما فتح عنوةً.(8)

أما ما يتعلق في أسماء البلاد وأنهارها وجبالها وغير ذلك فقد اِعتمدو على الترجمة عن اللغات الأجنبية كالفارسية والسريانية واليونانية وهذا ما أضاع كثير من الأسماء العربية واِستبدالها بالأعجمية.

من خلال هذا السردالمختصر التاريخي لأيران والعراق عامة وأقليم الأحواز خاصة، وكما أشرنا أن الأقليم يقع في منطقة جغرافية حساسة وعلى خط الوسط بين الحضارات السامية العربية والفارسية الهندو أوروبية وعرف هذا الأقليم من خلال تاريخه السحيق في القدم بعدة أسماء أهمها عيلام وخوزان والأحواز وعربستان وخوزستان وأسماء أخرى ترجمة لها تعريبا أو تفريسا وكما يتضح لنا أن هذه التسميات في بعض منها تكون شاملة لجميع المنطقة المشار اليها أعلاه والأقليم لا يشكل إلا جزءاً بسيطاً منها خاصة عندما كانت تعرف بعيلام و خوزان وسوسيانة.(9)

وأول من ذكر أسم عيلام في تاريخ المنطقة والأقليم كتاب التوراة في الإصحاح العاشر سفر التكوين فقرة رقم (21) ونسبها لعيلام ابن سام ابن نوح عليهما السلام. أما عيلام في الوثائق والرُقمْ المكتشفة حديثا والمكتوبة في العصر العيلامي وبيدهم وبحروفهم المسمارية ترجمها علماء الأثار والإثنيات القديمة(hal ta ma ti) وتعني الهضاب أو الجبال المرتفعة وقسمت إلى شمالية وعرفت بأنشان(ansan) وتعني بلاد الرب أو المناطق العالية وجنوبية وعرفت بـ شوشام (sosam) أي البلاد المنخفضة أو الدافئة بلغة البابليين وهذا ما يتناسب مع أقليم الأحواز اليوم جغرافيا وإيلام تعجيما لـ عيلام حيث لايوجد حرف ع السامية العربية في اللغات الفارسية واللاتينية لا حديثا ولا قديما.(10)

والتسميات (auoge) اللاتينية و(أوج) الفارسية و(هوج)الفارسية القديمة ترجمات حديثة من قبل المؤرخين وكتاب تاريخ أوربيين مستشرقين وإيرانيين لتاريخ إيران القديمة وهذه التسميات جاءت بعد سقوط إمارة المحمرة عام 1925م واحتلالها عسكريا من قبل رضا خان.(11)

خوزستان، ظهر هذا الأسم في الرقم و الوثائق الأثرية التاريخية و خاصة رقيم تيسفون الذي كتب في عهد داريوش ثاني أكبر اِمبراطور أخميني(12) حيث أن هذا الأسم مركب من كلمتين خوز وأوستان و خوز مستخلصة من أخرمزدا اسم الإله الأكبر في أوستا الكتاب المقدس لزردوشت و تعني إله النور وإله الشمس وأوستان هو الأقليم أو المنطقة المأهولة بالسكان في اللغة الفارسية وتكون في اللغة العربية ولاية الخوز وكانت هذه المنطقة تشمل جزءاً كبيراً من جنوب العراق وجنوب إيران وبما يعرف بخوزستان وعيلام وجميع سكان هذه المناطق من البارتيين والفرس القدماء بما فيهم أباطرة الأخمينيين والأشكان و الساسانيين الذين يعتنقون الديانة الزرادشتية حيث أنه كانوا معروفون بالخوز عند العرب سواء قبل الأسلام أو في القرون الأولى لظهور الأسلام.(13)
ولذلك وردت كلمة خوز في الحديث النبوي الشريفنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة قال البخاري: ثنا يحيى، ثنا عبد الرزاق عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزاً وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف،صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر) ذكر خوز كرمان وروي خوز وكرمان وخوز أو كرمان ويروى بالراء وهو من أرض فارس وأصحاب القواميس العربية أشاروا ايضا إلى كلمة خوز بالعبارة التالية ( وسكة خوز بإصبهان) وتمييز لشعيب خوز بمكة المشرفة يطلقوا على منتسبي الخوز في فارس بالخوزي الأسبهاني مثل أحمد إبن الحسن أبن أحمد الأسبهاني الخوزي وأبو بكر إبن أحمد أبن محمد أبن عبد الرحمن إبن الأسود الأسبهاني الخوزي وغيرهم الكثير.(14)

أما في المعاجم وخاصة معجم البلدان لياقوت الحموي صفحة 338 فقرة رقم 1163 يذكر الأهواز أخره حرف زاي و هي جمع هوز وأصله حوز فلما كثر اِستعمال الفرس لهذه اللفظة غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام الفرس حاء مهملة و إذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها هاء و قالوا في حسن هسن و في محمد مهمد ثم تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في الإستعمال وعلى هذا يكون الأهواز أسمها عربيا سمي به في الأسلام وكان أسمها في أيام الفرس خوزستان. وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيرها وتبدأ مغالطات ياقوت الحموي من هنا و الصحيح أن يقول الأحواز اِسماً عربياً سمي به في الأسلام وأردف قائلاً: و كان إسمها في أيام الفرس خوزستان ولم يعطي ترجمة أو تعريف لخوزستان سوى أنه قال في خوزستان موضع يقال لكل واحد منها خوز كذا منها خوز بني أسد وغيره ورجع وقال فالأهواز اسم للكورة بأسرها وأما البلد الذي يغلب عليه هذا الأسم عند العامة اليوم فأنما هو سوق الأهواز ويقصد بذلك اليوم القرن السادس الهجري أيام حياة ياقوت الحموي، وعاد في نفس الفقرة وقال:وأصل الحوز في كلام العرب مصدرها حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا اذا حصله وملكه وأما قوله عن الرواية التي نسبها إلى التوزي وقال قرأت بعدما أثبته عن التوزي أنه قال الأهواز تسمى بالفارسية هرم شير وإنما كان أسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز وهذه أيضا من المغالطات والصحيح أن يقول الأحواز تسمى بالفارسية هرم شير وإنما كان أسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأحواز وليس من المعقول أن يقول الأهواز بعدما أرجعها الى مصدر حاز الرجل الشيء يحوزه حوزا وإنها تسمى الأخواز فعربها الناس فقالوا الأخواز ولانعرف هل هذه الأخطاء مقصودة أم مدسوسة؟ أم تلاعب فيها في النسخ والطبع فيما بعد ؟ خاصة وإن التوزي المشار إليه والذي نقلت عنه الرواية لا وجود له بين المؤرخين والرواة المسلمين الذين سبقوا ياقوت الحموي في هذا المجال.(15)

والفقرة التي نقلها عن أبو زيد يقول فيها: الأهواز أسمها هرمزشهر وهي الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور وفي الكتب القديمة أن سابور بنى بخوزستان مدينتين سمى أحدهما بأسم الله عز وجل و الأخرى بإسم نفسه ثم جمعهما بإسم واحد وهي هرمزدادسابور ومعناها عطاء الله لسابور، وهنا نقول اذا كانت الأحواز اِسمها هرمز شهر وترجمة هرمز شهر في العربية مدينة هرمز لماذا يسميها بالكورة العظيمة؟ واذا قد بناها سابور وأسماها هرمزدادسابور لماذا يترجمها بعطاء الله لسابور بدل أن يترجم الأسم كما هو ؟ .ويقول عطاء هرمز لسابور خاصة وإن ترجمة اسم الله سبحانه وتعالى في الفارسية القديمة والحديثة(خداواند) وما هرمز الا أحد أسماء الآلهة في كتاب أوستا لزردوشت كما أسلفنا وهو أحد الألقاب التي كانت تطلق على الملوك الساسانيين ويتبارك بها من قبلهم الملوك الأخمينيين وليست له أي علاقة بأسم الأحواز المدينة ولا بالأحواز الأقليم.(16)

ومن جاء بهذه الأسماء للأقليم ومدنه هي اللجنة التي أمر بتشكيلها رضا خان قبل غزوه للأقليم وبعدما أنهى مأموريته بإحتلال الأقليم واِسقاط نظامه العربي في العام 1925م فقامت هذه اللجنة بموجب مرسوم أصدرته عام 1925 و المرقم بـ 12-17445 بإستبدال أسم الأقليم من اِمارة المحمّرة الى خوزستان في الجنوب وآيلام في الشمال وإستبدال إسم مدينة المحمرة إلى خرم شهر والناصرية إلى أهواز والقائمة طويلة ومستمرة ولم تكتفِ هذه اللجنة بتغيير الأسماء على المستوى الداخلي في إيران وإنما اِستدعت السفراء المعتمدين لديها في طهران بهدف إبلاغهم هذا المرسوم رسمياً وبالتبديلات التي أقدمت عليها من الأسماء العربية إلى أسماء فارسية واِشترطت أيضا على هؤلاء السفراء بإبلاغ بلدانهم ووسائل إعلامهم من جرائد ومجلات ودور علم وأكاديميات وحتى المطابع ودور النشر وعلى من يخالف ذلك تهديده بالمقاطعة والمقاضاة وما شابه ذلك.(17)

والأيرانيون ومن يدور في فلكهم حتى اليوم يعارضون أية مؤسسة أو جهة تحاول إسترجاع الأسماء العربية بالرغم من علمها علم اليقين بأن الأسماء التي ألصقت على معالم الأقليم ومدنه لاتمت بصلة له لا من الناحية التاريخية و لامن الناحية الجغرافية و لاحتى اللغوية،وبعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 م إسترجعت أكثر المدن والأقاليم من غير الفارسية في إيران اليوم أسمائها الأصلية بإستثناء إقليم الأحواز ومدنه، وأيضا إيران تعلم علم اليقين أن معظم هذه الأسماء فارسية قديمة ومستلهمة من مفردات دينية زرادشتية واِندثرت في عموم إيران و هي بعيدة كل البعد عن الأسلام و مفرداته .

لو عملنا نظرة تحليلية على هذه المفردات في جذورها ومشتقاتها اللغوية والتاريخية لا نجد لها أي صلة في الأقليم لا قديما ولاحديثا حيث أن جذورهذه المفردات:هور و خور و أرمزداه و أهرمزداه و أخرمزداه كلها تتعلق بأهرمزداه إله النور أو إله الشمس في كتاب زردوشت المعروف بكتاب أوستاه أما مشتقات هذه المفردات أخرمزداه في العصر الأخميني في القرن السادس والخامس قبل الميلاد وأخواز وخوزان وخوزستان في العصر الساساني في القرون التي سبقت ظهور الأسلام.(18)

وأما من الناحية الجغرافية فهي المناطق التي كانت محل سكن الخوز الفرس القدماء المعتنقين للديانة الزرادشتية ودخلوا الأسلام بعد الفتوحات وتتشكل هذه المناطق الخوزية من الجنوب الشرقي للعراق ومناطق إيلام وكرمانشاه ولرستان ويزد وكرمان وحتى إصفهان وشيراز وسكان إقليم الأحواز من غير العرب.

بالأضافة الى تفسير ياقوت الحموي لكلمة الأحواز العربية الأصلية التي اِستبدلت تاريخياً بالأهواز من قبل الفرس،نجدها موجودة في فتوح البلدان للبلاذري في الصفحة 429 الفقرة 2941 وقد ذكر فيها نقلا عن سفيان الثوري ،حيث قال :الأهواز سمي بالفارسية أوزماسير وأنما سميت الأحواز فغيّرها الناس فقالوا الأهواز وأنشد الأعرابي يقول :

لا ترجعني الى الأحواز ثانية وقعقعان الذي في جانب السوق

وفي هذا البيت من الشعر العربي يؤكد ناظم هذا البيت في الشطر الأول منه اِسم الأحواز بحروفه ومعناه العربي وفي الشطر الثاني تسمية الجبل بالقعقعان ومعناه بالعربي من الناحية الطبيعية وهذا مالا يقبل للشك بعروبة الأسم والكلمة (19) وأما كلمة أحوز وهذه الكلمة متداولة بين السكان من القبائل العربية في إقليم الأحواز يسمون أبنائهم بأحوز مثل أحوز أبو سلم وهلال من أعلام الدولة الأموية وهذا ما ورد في كتاب أخبار دولة بني العباس وردت الرواية التالية، عن سلم إبن أحوز عندما أرسل له أبو مسلم الخراساني داعية بني العباس في فارس أن يدعو سلم اِبن أحوز للإنضمام لهذه الدعوة فرد عليه سلم اِبن أحوز قائلا : ما دعوتنا إليه من أمركم بهذا لا حاجة لنا فيه وما ذكرتم من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فما أنتم وذاك نحن أولى به منكم نحن العرب وأبناء عرب وأنتم علوج سفلة عبدة السنانير، وسلم إبن أحوز هذا من سكان الأحواز كما تدل كنيته من قبيلة تميم وهو معتز بإسلامه ويتباهى بعروبته من خلال رده لوفد أبو مسلم.(20)

والمنتسبين للأحواز يُعرفونَ بالحوزي أو بمناطق أخرى من الأقليم كعبداني وحويزي وشوشي ودورقي وتستري أكثرهم رواة وأساتذة في جميع العلوم المتعارف عليها في القرون الأولى من التاريخ الأسلامي وحتى سقوط بغداد عام 656 هجرية على أيدي التتار تعج بهم كتب الفقه والمعاجم والأعلام وفهارس كتب التاريخ والجغرافيا والأدب وغيرذلك.(21)

ونستنتج من هذا البحث التاريخي المتواضع عن جذور كلمة الأحواز وكيف ذكرها الرواة والأدباء العرب وغير العرب في كتبهم التاريخية ومخطوطاتهم على أنها هي نفسها الأحواز بأرضها العربية وشعبها العربي.

الأحواز ذاك الأقليم السليب المنسي عربياً المحتل فارسياً والمعتّم عليه إعلامياً والمفقود تاريخياً والمنهوب ثروةً و المسلوب حقوقاً والمضطهد شعباً رغم أصالته العربية وعراقة ماضيه وحاضره، وأمنياتنا مستقبلا وبعزيمة المخلصين من أبناء شعبنا أن يرجع الى حاضنة أمته وأصالته العربية ولا يضيع حق وراءه مطالب.

مصادر و مراجع البحث:

1 – دراسة في منهجية البحث التاريخي تأليف الدكتورة ليلى الصباغ (ص) 179
2 – نظام الصرف و النحو في اللغة الفارسية الدكتور جواد مشكور (ص) 11
3 – الصراع العراقي الفارسي تأليف مجموعة من الأستاذة (ص) 76
4 – فتوح البلدان تأليف البلاذري تحقيق الدكتور سهيل زكار الجزء الرابع (ص) 419
5 – الدكتورة ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 38
6 – الدكتورة ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 39
7 – جواد مشكور نفس المصدر (ص) 333
8 -ليلى الصباغ نفس المرجع (ص) 46
9 -التاريخ الكامل لأيران تأليف الدكتور عبدالله رازي (ص) 118
10 -الصراع العراقي الفارسي نفس المصدر (ص) 45
11 -رسالة السيد عباس عساكرة في الدراسات العليا تسميات الأحواز القديمة
12 -تاريخ أيران القديمة تأليف حسن بيرنيا (مشير الدولة) (ص) 541-551
13 -تاريخ الأحواز عربستان تأليف علي نعمة الحلو (ص) 11
14 -لسان العرب لأبن منظور الجزء 18 (ص) 143
15 -معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي (ص) 338
16 – معجم البلدان تأليف ياقوت الحموي (ص) 338
17 – حسن مزرعة موقع الجبهة الديمقراطية الشعبية في الأنترنت
18 – ناصر بوربيرار 12 قرن من الصمت (ص) 121 – 131
19 – فتوح البلدان نفس المصدر (ص) 429
20 -أخبار دولة بني العباس مخطوطة من القرن الثالث الهجري مجهولة الؤلف ومحققة من قبل الدكتور عبد العزيز الدوري و الدكتور عبد الجبار المطلبي (ص) 287
21 -لسان العرب نفس المصدر (ص) 123
ملاحظة : المصادر الفارسية مترجمة من قبل صاحب البحث.

http://www.3nazh.com/vb/showthread.php?t=33677

معلومات سياسية عن الأحواز المحتلة

معلومات سياسية عن الأحواز المحتلة

  • هل تعلم أن الأحواز أرض عربية يسكنها ما لا يقل عن خمسة ملايين عربي وقد احتلتها إيران عام 1925 وحتى يومنا هذا؟ وقد مارست الحكومة الإيرانية ضد أبناء هذه الأرض العربية أنواع وأشكال الاضطهادات منها عدم السماح لهم بالدراسة بلغتهم!

  • هل تعلم أن محافظات الأحواز المعروفة هي: الفلاحية –المحمرة-عبادان –الحويزة –الخفاجية-البسيتين -معشور –الخلفية وتستر؟

  • هل تعلم أن أبناء الأحواز قاموا بثورات عديدة ضد الحكومات الإيرانية ليعيدوا السيادة لأراضيهم لكن الحكومات الفارسية قمعت الثورات وأعدمت قادتها وذلك منذ سقوط الإمارة وحتى الساعة؟

  • ومن ابرز هذه الثورات هي ثورة المحمرة التي تقع على ضفاف شط العرب وقد استشهد المئات من أبناءها عام 1979.

  • ثم انتفاضة 15 نيسان لعام 2005 وقد استشهد العشرات وجرح المئات واعتقل الآلاف من أبناء هذه الأرض العربية وما زال الكثير منهم يرزح في الزنزانات الانفرادية ويمارس ضده أبشع التعذيب.

  • هل تعلم أن النظام الفارسي هجر الكثير من العرب إلى ديار الفرس ليحقق سياسة التفريس ضدهم (أي يعجمهم) وهجر الكثير من الفرس إلى الأحواز ليغير التركيبة السكانية العربية في هذه الأرض؟

  • هل تعلم أن الحكومة الإيرانية صادرت أراضي الفلاحين الأحوازيين لتؤسس فيها شركات للفرس المهاجرين إلى الأحواز وشركة قصب السكر إحدى هذه الشركات؟ ومن لم يقبل ببيع أرضه للحكومة بسعر زهيد هدد أو سجن أو قتل, وهناك مصداق حي في قرية قلعة الطرفية, حيث رفض أهل القرية أن يبيعوا أراضيهم للحكومة, فهجم رجال الشرطة عليهم وقاموا بضربهم ورميهم فجرحت النساء وسجن الرجال واستشهد طفل.

  • هل تعلم أن التلميذ الأحوازي لو تكلم بلغته في الصف قد يوبخ وذلك في حكومة إسلامية يدعي رجالها أنهم استندوا لكتابة دستورها بالقرآن الكريم (العربي)؟

  • هل تعلم أن النطق بالعربية في الدوائر والشركات الحكومية والبنوك محظور؟ ومن تكلم بهذه اللغة القرآنية ذكره زملائه الفرس أن اللغة الرسمية طبق الدستور الإيراني هي الفارسية ولهذا فلا تتمردوا على القانون!

  • هل تعلم أن ارتداء اللباس العربي ممنوع في الأماكن الحكومية منها الشركات والدوائر وما شابهها, وذلك في حكومة يرتدي قائدها لباساً إسلامياً؟ وقد شددت الحكومة على من يلبس الدشداشة والكوفية حتى لو لم يكن في الدوائر أو الشركات الحكومية بعد أن فجر أبناء الأحواز انتفاضتهم النيسانية في عام 2005.

  • هل تعلم أن ارتداء الكوفية الحمراء جريمة قد تسجن إذا ما ارتكبتها وتتهم بالوهابية وطبعا لقب الوهابية مبتدع على أهل السنة والجماعة بالجزيرة العربية لمحاولة التنقيص والتشكيك بهم والوهابية المعروفة هي فرقة بالمغرب ?

  • هل تعلم أن العربي الأحوازي لا يمتلك الحق أن يسمي مولوده كما يشاء؟ بل يجب عليه (والأحرى غصباً عليه) أن يختار اسماً من قائمات أسماء قد هيئت من قبل في طهران ووضعت في دوائر الأحوال الشخصية وأصبحت كالقانون لا يمكن تخطيها. أراد أحوازي بعد أن رزقه الله ابنة أن يسميها “سعاد” فقيل له: سعاد اسم مذكر وطبق القائمة الدستورية يمكنك أن تختار “سعادت” لأنه مؤنث!!!

أم تعلم وتشيح بوجهك عن أبناء أمتك وكأنك لا تعلم؟؟؟
إعداد: عادل العابر

http://www.3nazh.com/vb/showthread.php?t=33677

إمارة إقليم الأحواز طمس الهوية وغياب الحقيقة

إمارة إقليم الأحواز طمس الهوية وغياب الحقيقة
بندر بن مطلق بن شافي العاصمي القحطاني

بادئ ذي بدء أود أن أبين أن التوضيح هنا والبيان على عروبة الأحواز المسلمة التي سميت فيما بعد بالاهواز من قبل المحتلين الإيرانيين – ليس من قبيل إذكاء العنصرية المذهبية والطائفية ولكن هو توضيح وبيان أن الأحواز هي عربية الأصل والمنشأ وليست كما زعمت الفارسية الصفوية الإيرانية. وسوف يتبين للقارئ ذلك في ثنايا المقال.

الإقليم الجغرافي للأحواز العربية المسلمة:

يتكون هذا الإقليم العربي المسلم الأصل والمنشأ الذي يمتد على ساحل الخليج العربي من الشرق إلى الشمال. من عدة دوليات ومناطق وإمارات عديدة. وتبلغ مساحتها (324.000) كم مربع. ويحده من الغرب العراق، ومن الجنوب الخليج العربي والجزيرة العربية، ومن الشمال والجنوب الشرقي جبال (زاجروس) الشاهقة ارتفاعاً والتي تفصل طبيعياً بين الأحواز وإيران. ويبلغ عدد سكانها (8000.000) ملايين نسمة عربي مسلم وهي أحد الأقطار العربية التي تقع شرق الوطن العربي وبها الثروات التالية:

البترول وهو الذي قامت عليه الحكومة الإيرانية اقتصادياً وسياسياً وثقافياً وعسكرياً.

الغاز الطبيعي والزراعة والثروات الطبيعية الأخرى. وذلك لوجود النهر العملاق المسمى «بالكارون» وينحدر من جبال «زاجروس» ويبلغ طوله حوالي 1400كم ويشق إمارة إقليم الأحواز ويصب في الخليج العربي. ثم انتزعت إيران الفارسية هذا الإقليم من جسم الوطن العربي، إذاً فهو جزء مسلوب ومغتصب من قبل إيران الصفوية الفارسية وبعد ذلك احتلت إيران هذا الإقليم في عام 1925م.

الحقائق الغائبة

غيبت حقائق عن وضع الأحواز وذلك لندرة الإعلام والاتصال بالأحداث والتكتم الإعلامي الذي يوجد حينذاك. والقمع المتواصل ضد شعب غيب عن الوطن العربي وعن الأمة الإسلامية.

1- الحقيقة الأولى:

سيادة الأحواز أو عربستان عبر التاريخ.

يرجع وجود العرب في منطقة حوض نهر (القارون) والمسمى الآن (بكارون) والأحواز بأكملها ومناطقها إلى زمن تاريخي سحيق يرتبط بتكون الأحواز نفسه. وهم يكونون إلى يومنا هذا هم الأغلبية الساحقة، والحقيقة الراسخة أن الأحواز (عربستان) وطن عربي جزء من جسم المنطقة العربية والأمة العربية الإسلامية، ولم تكن وليدة ظرف تاريخي طارئ.

2- الحقيقة الثانية:

إن التاريخ القديم يشهد ويؤكد عروبة الأحواز وظلوا أسياد ساحل الخليج العربي الشرقي، وأن الفرس وملوكهم لم يتمكنوا أبداً من التقدم نحو البحر وأنهم تحملوا صابرين على مضض من بقاء الساحل الشرقي للخليج العربي ملكاً للعرب، ولعل خير دليل الذي يوضح ويبين عجز الفرس عن ركوب البحر هو ما جاء به الكاتب والمهتم بتاريخ الفرس « سير بيرس سايكس» حيث قال (ليس هناك شيء يوضح تأثير العوامل الطبيعية في ميول الناس وسلوكهم أكثر من النفور والكره اللذين يظهرهما الفرس دائماً نحو البحر الذي تفصلهم عنه حواجز جبلية شاهقة».

وقد ذكر معظم الباحثين في كتابات الرحالة الجغرافيين الذين جابوا المنطقة وكتبوا عنها على أنه ليس من بين هؤلاء الرحالة من ذكر أو أشار إلى تبعية الأحواز (عربستان) للحكم الفارسي بل إنها كانت عربية الطبيعة تماماً. وترسخ سلطان حكمها العربي حتى جاء النفوذ العربي الإسلامي وامتد عبر بلاد فارس وتجاوزها.

3- الحقيقة الثالثة:

تأسست الأحواز من عدة إمارات ومنها: إمارة كعب ألبوناصر عام (1960م) وإمارة كعب البوكاسب عام (1832م)، وإمارة القواسم، وإمارة المنصور وإمارة المرازيق، وإمارة البوعلي، وإمارة بنوحماد وإمارة العبادلة… وهذه الإمارات كما يلاحظ القارئ كلها إمارات عربية أمنت استمرار السيادة القومية والاستقرار للإقليم الأحوازي العربي المسلم خلال القرون الماضية وحافظت على عروبة الأحواز رغم الأطماع الفارسية الدائمة لها.

4- الحقيقة الرابعة:

التكالب البرتغالي البريطاني ثم الاحتلال البريطاني للأهواز وتبعها معاهدة سايكس بيكو يتقسم المشرق العربي إلى دويلات فأدى ذلك إلى اقتطاع أجزاء من الوطن العربي مثل الأحواز ومنحت وسلمت هدية للفرس، وكذا فلسطين منحت وسلمت لليهود وسلمت إنطاكية والاسكندرون وسلمت لتركيا من سوريا والمتأمل في الماضي والحاضر يجد أن الغربيين كانوا ومازالوا بحاجة إلى الفرس واليهود في تمزيق الجسم العربي وذلك من خلال المثلث الاستيطاني والجاثم على صدر الأمة العربية.

5- الحقيقة الخامسة:

قبل الإسلام نزحت إلى منطقة الأحواز (عربستان) قبائل عربية أخرى آتية من قلب الجزيرة العربية ومنها قبائل (مالك وكليب واستقرت هناك) وعندما قامت الجيوش العربية الإسلامية بفتح هذه المنطقة أسهم السكان العرب منها في القضاء على الهرمزان في سنة 17 هجرية. وطوال عهد الخلافة الأموية والعباسية وثورة الزنج ثم الحكم العثماني كانت إمارة إقليم الأحواز جزءاً لا يتجزأ من الأراضي التابعة للخلافة الإسلامية.

6- الحقيقة السادسة:

بروز نجم (رضا خان) في إيران ففي عام 1921م أصبح رضا خان قائداً عاماً للقوات المسلحة الفارسية. وبعد أن أطاح بوزارة ضياء الدين الطباطبائي ثم رئيساً للوزراء وفي عام 1925م نصب نفسه ملكاً على فارس.

ففي عام 1921م تكونت علاقة حسنة بين طهران وموسكو فتمخضت عن إبرام معاهدة اعترفت باستقلال فارس التام وتنازلت روسيا عن كل ما لديها من المقاطعات الفارسية وتنازلت عن جميع الديون التي كانت على فارس فبهذا أرادت روسيا أن يبقى الجو صافياً لها كي يمكنها من الوصول إلى المياه الدافئة من الخليج العربي للقضاء على نفوذ بريطانيا ومصالحها الاستعمارية والبترولية والتجارية من المنطقة، وفي المقابل وجدت بريطانيا من الحكمة ومن مصلحتها السياسية والاقتصادية أن تشد من أزر رضاه شاه ليتمكن من الوقوف في وجه التيار الشيوعي كي يكون سداً أمام تمددهم للمياه الدافئة في الخليج العربي من جهة، ومن جهة أخرى بسط سيطرتها على الدولة الفارسية كي تحول دون فوز الفرس بالنظام الجديد في بلاد فارس وكي يضمن لها استمرار وحفظ مصالحها في بلاد فارس والخليج العربي.

احتلال الأحواز:

تم احتلال الأحواز عندما انتهز رضاخان هذه الفرصة السانحة من بريطانيا وطلب منها التخلي عن إمارة إقليم الأحواز. وعن أميرها الشيخ (خزعل بن جابر ألبوكاسب الكعبي) ليتمكن من احتلالها عسكرياً وضمها إلى مملكته. فاستجابت له بريطانيا ومهدت له القضاء على الحكم العربي في الأحواز حيث سهلت ومهدت له القضاء على الشيخ خزعل في 20-4-1925م حيث جاء رضا شاه خان على طراد فدعي الشيخ خزعل للقاء به ومقابلته فتم اعتقاله ثم أخذ إلى طهران فقتل هناك مسموماً وكذلك أخوه مزعل. فلعبت بريطانيا دوراً دبلوماسياً غدراً ضده. فمهدت سبل المفاوضات بين الشيخ خزعل والحكومة الفارسية من جهة وحشد الجيوش الفارسية على حدود الأحواز من جهة أخرى حتى تم الاحتلال كلياً فلحقت بها جميع المناطق بداية من المحمرة وحتى عبدان.

شهادات المؤرخين لعروبة الأحواز:

1- كتب المؤرخ الفرنسي (جان جاك برسي) في كتابه (الخليج العربي)، فقال: لقد مرت عربستان مع الوطن العربي في مراحل واحدة إلى أن قال: فما لبثت إلا أن أصبحت عربية من جديد.

2- المؤرخ الإنجليزي (لونفريك) يقول في كتابه (أربعة قرون من تاريخ العراق) «قال: أراضي عربستان (الأحواز) الزراعية المنبسطة تستقر فيها قبائل عربية تمتلك الأراضي وتسيطر على الطرق في المنطقة وأكثر مرة حاول الإنجليز مع الفرس من احتلال الأحواز وذلك دون جدوى» ويأتي القرن التاسع عشر والأحواز دولة عربية مستقلة وقوية وقادرة على حماية منطقة الخليج العربي.

3- العودة إلى المؤرخ الفرنسي (جاك برسي) نرى وندرك المفارقة إذ يقول: (إن عربستان في طرفي الهلال الخصيب الذي يبدأ عند السهول الفلسطينية وينتهي عند الأحواز مارا بلبنان وسوريا والعراق فبريطانيا أسلمت الطرفين أحدهما لإيران وهي الأحواز والطرف الآخر لليهود وهي فلسطين الجريحة).

فتأمل أخي من هذه المفارقة والحق ما شهدت به الأعداء.

وأخيراً: فالمفاعل النووي الإيراني يقع في منطقة بوشهر في منطقة الأحواز حيث يبعد من الكويت تقريباً 200كم وهو قريب من منتصف الأحواز وهو بعيد من عاصمة إيران تقريباً 1600كم.

وتشير الدراسات الجيولوجية أن جبال (زاجروس) الشاهقة مهيأة لحدوث زلزال قوي ومدمر فلو حصل هذا الزلزال فسوف يدمر مياه الخليج العربي بالإشعاع النووي ويدمر منطقة الخليج العربي لمساحة شاسعة وتدميره واسع حيث إن بعض الدول لا تبعد من المفاعل النووي سوى مئات الكيلومترات ومعقل الفرس وعاصمتهم بعيدة منه.

الأحواز، الأرض المحتلة والقضية المنسية

من أقوال شيخ الإسلام رحمه الله في الرافضة :
•    هم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلما
•    هم دائما يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونوهم على قتال المسلمين
•    أصل كل فتنة وبلية هم الشيعة
•    الرافضة إذا تمكّنوا لا يتّـقون
•    اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أنّ الرافضة أكذب الطوائف
•    الرافضة شرار الزائغين الذين يبتغون الفتنة
•    الفتنة فإنّما ظهرت في الإسلام من الشيعة ، فإنهم أساس كل فـتـنة وشـر
•    الرفض أعظم باب ودهليز إلى الكفر والإلحاد
•    الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام
——————————
الأحواز .. الأرض المحتلة … والقضية المنسية !!
يقول النشيد الوطني الأحوازي العربي في جزء منه :
خطط مسعـورة نفذها باغ يسمى البهلوي … …وجيوش الفرس هبت كي تبيد اليعـربي
فانطلقنا عـزة وثورة تجتاح حقد الكسروي … عـزمنا الحق وعـزم الحق من عـزم النبي
كلنا للحرب جيش … وجهاد ضد حكم الأجنبي

الأحواز ارض عربية اسما و تاريخا وجغرافية وإنسان
فالاسم يدل على أنها حوز معلوم الحدود سهل التكوين كما هي ارض العرب مختلف عن ما يجاوره من هضبة جبلية وهي ارض فارس ,فالعلاقات المكانية التي تربط الأحواز العربية بالهضبة الفارسية لا توجد ، فارتباط هذه الأرض المكاني بامتدادها العربي في العراق ، فتكوينها الرسوبي الذي تكون من ترسبات نهري دجلة والفرات والكارون ميزها عن الأرض الإيرانية الجبلية ,
وتاريخيا هي عربية فقد سكنتها القبائل العربية الأصيلة من سالف الأزمنة , فالسكان في الأحواز ينحدرون من قبائل بني كعب وبني طيء وعبس وربيعة وتميم وبني أسد وغيرها من الأصول العربية الكريمة.

وتعداد سكانها حوالي تسعة ملايين من العرب الأقحاح , ولم يستطع الفرس على رغم حملاتهم العسكرية التي كانت تتميز بالوحشية المفرطة من تغيير واقع السكان في هذه الأرض,
فقد قال المؤرخ الدنمركي “كارستن نيبور ” ( لكنني لا أستطيع أن أمر بصمت مماثل بالمستعمرات الأكثر أهمية، التي رغم كونها منشأة خارج حدود الجزيرة العربية، هي أقرب إليها. أعني العرب القاطنين الساحل الجنوبي من بلاد الفرس، المتحالفين على الغالب مع الشيوخ المجاورين، أو الخاضعين لهم. وتنفق ظروف مختلفة لتدل على أن هذه القبائل استقرت على الخليج الفارسي قبل فتوحات الخلفاء، وقد حافظت دوماً على استقلالها. ومن المضحك أن يصور جغرافيونا جزءاً من بلاد العرب كأنه خاضع لحكم ملوك الفرس،في حين أن هؤلاء الملوك لم يتمكنوا قط من أن يكونوا أسياد ساحل البحر في بلادهم الخاصة.

لكنهم تحملوا -صابرين على مضض- أن يبقى هذا الساحل ملكا للعرب)).”” الخطأ الوحيد فيما يقول هذا المؤرخ هو إطلاقه اسم الخليج الفارسي على الخليج العربي “”.

في عام 1925 احتلت الدولة الفارسية الأحواز العربية بمساعدة بريطانيا  التي كانت تريد الحصول على امتياز استخراج النفط الأحوازي فساعدت الشاه على احتلال الأحواز مقابل الحصول منه على هذا الامتياز فقامت باحتجاز آخر أمير لإمارة الأحواز العربي وهو الشيخ ” خزعل الكعبي ” لتسلم الأرض العربية في الأحواز للمحتل الفارسي كما سلمت الأرض العربية في فلسطين للمحتل الصهيوني ,قامت الدولة الفارسية بعد هذا الاحتلال للأحواز بتدمير كافة الرموز الحضارية والثقافية للشعب العربي الأحوازي ، وقامت بأسوأ حملة تطهير عرقي لتغيير الواقع الديموغرافي لهذه الأرض لكي تستطيع أن تقول بعد فترة من الزمن أن هذه الأرض أصبحت فارسية بحكم أن سكانها بأكثريتهم من الفرس
فهل نبقى صامتين نحن على كل هذا والى متى نصمت .

إن العرب بعدم تقديمهم الدعم المالي والمعنوي لقضية الأحواز العربية يفقدون إحدى الأوراق المهمة التي يستطيعون بها إجبار إيران على تبديل سياستها تجاه الأمة العربية فضلا عن إن العرب يستطيعون أن يخلقوا ساترا عربيا مقاوما يحميهم من مشاريع إيران المستقبلية التي تريد الشر بالأمة العربية ، فموقع الأحواز الذي يمثل ساترا وقائيا يعزل الهضبة الإيرانية عن الساحل الشرقي للخليج العربي يمكن أن يكون خطا دفاعيا للأمة العربية تجاه إيران وأطماعها  في الأرض العربية إذا ما قدم العرب الدعم المرجو للأحوازيين العرب على الأقل من منطلق التعامل بالمثل مع إيران. فإيران تدعم كل الأقليات التي تستطيع كسبها في الدول العربية وتجيرها لخدمة أغراضها ومشاريعها الموجهة ضد الأمة العربية ، فلماذا لا نقدم الدعم لإخواننا العرب في الأحواز لنعينهم في جهادهم ونضالهم من اجل تحرير أرضهم والتي هي أرضنا ، ولنخلق ورقة ضاغطة في أيدينا تنفعنا في مواجهة الفرس ومشاريعهم .

وأخيرا نقول يا حيف ..يا حيف ..يا حيف يا عرب تقوم بعض الدول العربية باستضافة الرئيس الإيراني وإعطائه الفرصة لكي يكون جزء من مداولات العرب لحل القضية الفلسطينية أو كيفية مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي ، متناسين أن هذا الرئيس يقوم باحتلال ارض عربية هي اكبر بمرات مما تحتله إسرائيل من ارض العرب ، ويقوم وفي نفس الوقت التي تقوم به إسرائيل بقتل وحصار العرب في فلسطين بالتطهير العرقي ومسح الهوية والاعتقالات العشوائية والإعدامات الفورية لآلاف من العرب في الأحواز دون أن يجد من يقل له كفى من الرؤساء العرب الذين يجتمعون به لحل قضاياهم ,

الإيرانيون لا يخفون نواياهم تجاه عرب الأحواز بل يعلنوها بالفم المليان كما يقال لأنهم لم يجدوا أحدا من العرب يقول لهم كفى طغيانا وعدوانا على أهلنا وأرضنا , فهذا علي ابطحي رئيس مكتب خاتمي يقول في رسالة له انه يجب محو وجود  العرب من الأحواز من خلال التهجير الجماعي واستبدالهم بالفرس عن طريق إنشاء مستوطنات فارسية على ارض الأحواز.

وأنا اسأل كل العرب ما الفرق بين المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين والمستوطنات الفارسية في الأحواز أليس كلها اعتداء على الأرض العربية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فلماذا توجهون انتقادكم إلى المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين فقط وتنسون مستوطنات الفرس في الأحواز هل لأن الفرس يقولون إنهم مسلمين !!!

وهل يمكن لمسلم حقيقي أن يطرد أخاه المسلم من بيته وأرضه ليحتلها و يشنق البقية يوميا ويذبحوا ويخطفوا ويعادوا إلى آبائهم وأمهاتهم جثث هامدة !!!!!!!!!!

أن خطر الفرس هو بنفس قدر خطر الصهيونية بل أكثر في قضايا كثيرة ويجب على العرب أن لا يغفلوا عن الفرس وينشغلوا بالصهاينة فقط  بل عليهم أن ينظروا باتجاهين لكي لا يكونوا لقمة سائغة في الفم الفارسي أو الفم الصهيوني فكلا الفمين يريدان التهام العرب وأرضهم وثرواتهم وكلا الفمين مجرمين .

أن جرائم الفرس ضد عرب الأحواز لا تقل وحشية عن جرائم الصهاينة ضد الفلسطينيين بل قد تكون أكثر وحشية لكنها تحصل  في صمت وتعتيم إعلامي شديد لا يوجد في فلسطين المحتلة

المصدر : http://www.muslmah.net/t47712/

خطبة عن الأحواز المحتلة من إيران

خطبة عن الأحواز المحتلة من إيران

*الخطبة الأولى:
الحمد للَّه رب العالمين بمحامدِه التي حمد بها نفسه أو حمده بها الأخيار من خلقه,الأول بلا بداية , والأخر بلا نهاية..
وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده القائل: ﴿ يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ والقائل في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) صاحبُ الأسماءِ الحسنى بِأَسْرِها والصِّفاتِ الْعُلْيا بِحَصْرِها ، ومَصْدَرُ الخيراتِ كُلِّها ، ومُولِي جميعِ النِّعَمِ إلى أهلِها ؛
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وسيد برياته, القائل:«اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»..
باركِ اللهم بجميع صلواتك وتسليماتك وبركاتك على هذا النبي العدلِ الكريم, وعلى آله وصحبه وزوجاته عدد معلوماتك ومداد كلماتك ..

وبعد ..أيها المسلمون عبادَ الله:
لا يخفى على كل ذي لب ما آل إليه أبناء الإسلام في كل بقعة من بقاع المعمورة من ذل وهوان واستضعاف ..
فأموالُ وأعراض كل أحد مصانةٌ إلاَّ أعراضَ المسلمين وأموالَهم ..
أيُ شعب من شعوب الأرض له الحق أن يعيش كيفما شاء, ويعبرَ عن حقه في الحياة والعيش بكرامة, ويختارَ مصيرَه بالشكل الذي يقبلُه ويلبي متطلباتِه وحقوقَه.. إلا شعوبَ الإسلام فليس لها الحقُ في شيء من ذلك ..!

أيها الفضلاء الكرم :
حديثي اليوم عن شعب عريق من شعوب الإسلام ..
شعبٍ مظلوم منكوب لأكثر من ثمانين عاما, إلا وهو شعب الأحواز المنسي .. وقبل أن أسترسل في الحديث عنه فلا بد لي أن أذكر لكم نبذة مختصرة عن تاريخ هذا الشعب العربي البائس المنسي..
إنّ أرض الأحواز العربية المسلمة من أعجب أرض الله، كما أن قضيتها من أعجب قضايا العالم العربي والإسلامي..
فهي أرض مليئة بالخيرات، والثروات الطبيعية ، حتى إنـَّه بات يُطلـق على هذه الأرض : القلب النابض للاقتصاد الإيراني .. كما يُطلق على أهلها الأحوازيين: ” أفقر شعـب على أغنى أرض في العالم” ..
يدين شعب الأحواز بـ”الإسلام”، ويتحدثون “العربية “، والأحواز شعب عريق في عروبته، ينتمي إلى قبائل عربية جاءت في موجات متتالية إلى “الأحواز”, ولها امتداد إلى الآن , كقبيلة بني تميم وكعب وغيرهما ..
يحد الأحواز من الشرق: إيران ، ومن الغرب: العراق وشط العرب وحوض الخليج العربي، ومن الجنوب الغربي: الخليج العربي، ومن الجنوب: بلوشستان، ومن الشمال: جبال “زاجروس”..
وتبلغ مساحة أرض الأحواز ما مقداره 375 ألف متر مربع، وعدد سكانها نحو عشرة ملايين نسمة..
العاصمة اسمها “الأحواز”يمر بها نهر كارون ويقسمها إلى منطقتين أو ضفتين إحداهما “الناصرية” والأخرى “الأمنية”..
ومن مدن الأحواز: عبـّادان، المحمّرة، الخفاجية، السوس، الصالحية، دسبول، مسجد سليمان، بندر بوشهر، بندر لنجة، ديلم، الفلاحية، الحويزة، البسيتين، الدورق، والحميدية..
أطلق المستعمرون على «الأحواز» عبر التاريخ عدة مسميات، منها:
عربستان: وتعني “بلاد العرب” بلغة العجم، وأطلقه الفرس على “الأحواز” في عهد الشاه إسماعيل الصفوي اعترافا منهم وفي عهد حكمهم الفارسي في إيران بأن أرض “الأحواز” أرض عربية وأن شعبها عربي كذلك ..
وأطلق الفرس عليها الفرس بعد احتلاله لها عام 1925م، “خوزستان”, بهدف طمس هويتها العربية لإعطائها طابعا فارسيا، واستندوا في اعتماد التسمية على “الأقوام الخوزية”، وهي أقوام جاءت إلى الأحواز بغرض الاستيطان في أرض العرب.
كما أطلقوا عليها أيضا فيما بعد عام 1925م اسم “الأهواز” قصدا أو بسبب اللكنة الأعجمية في ألسنتهم ..

أيها الإخوة:
تحفل بلاد “الأحواز ” بالكثير من الموارد الطبيعية، مثل: البترول والكبريت والجير والأملاح، وتمتلك العديد من الصناعات، مثل: تغليف التمور، والعسل المحسن من التمر، والسكر المائع من التمر، والمبار من ألياف النخيل، والصابون، والنسيج، والحرير، والسجاد، و الأواني الزجاجية، ويشتهرون بصناعة البشوت العربية ..
كما تمتلك أيضا ثروة حيوانية كبيرة، وكثير من أبناء الأحواز يمتهنون الرعي، إضافة إلى مهنة التجارة، والزراعة حيث يصدرون الكثير من المنتجات الزراعية والصناعية إلى العديد من الدول العربية والأعجمية..

أيها المسلمون:
يناضل الأحوازيون من أجل تحرير الإنسان والأرض الأحوازية والعودة إلى “العروبة” هويةً وإلى الإسلام الصافي النقي ديناً وملةً وعقيدةً, بدولة عربية مستقلة عن إيران واسترجاع سيادتها واستقلالها وحقوقها, والعيش بكرامة وحرية..
فمنذ ما يزيد على ثمانية عقود، وتحديدا عام 1925م، تحول الشعب العربي الأحوازي من سيدٍ على نفسه إلى مستبعد بقوة السلاح من قبل الاحتلال الإيراني لمنطقة الأحواز العربية..
عانى أبناء الأحواز من الحرمان والتفقير والإهانة والإذلال، وكان آباؤهم قد أجبروا منذ بداية الاحتلال على إضافة أسماء فارسية لألقابهم بعد إلغاء الألقاب العربية ضمن سياسة «التفريس» للمنطقة وطمس الهوية العربية الأحوازية، وفرض اللغة الفارسية في المرافق التعليمية والدوائر الرسمية..
كما قامتِ الحكومة الإيرانية بتغيير أسماء المدن والقرى والأحياء العربية إلى “الفارسية”، ومنع ارتداء الزي العربي وتسمية المواليد بأسماء عربية، وتنفيذ المشروعات الاستيطانية وبناء المستوطنات ومنح ساكنيها من الإيرانيين امتيازات السكن والوظيفة والرفاهية والخدمات المتنوعة..
كل ذلك كان على حساب الشعب الأحوازي، ففي المقابل تمَّ تهجير العرب الأحوازيين من أراضيهم، وممارسة الإبادة الجماعية بحقهم، ونهب ثرواتهم وخيراتهم وحرمانهم منها، ومصادرة الأراضي الزراعية بحجة تنفيذ مشاريع حكومية..
أرادت بهذا كله أن تتحول الأحواز من أرض وإنسان وهوية ولغة عربية إلى أرض وإنسان ولغة وهوية فارسية لا تعرف عن عروبتها شيء ..

معشر المسلمين الفضلاء :
لم يكنِ الأمر عشوائيا ولا عبثيا ولا كيفما اتفق, بل سياسة مدروسة بعناية كبيرة لتنفيذ مخططهم ذلك..
فوفق الخطةِ التي وجدت في وثيقة رسميّـة للنظام الإيراني، والتي تنص على توصيات كثيرة ، لتغيير التركيبة السكانية والثقافية في الأحواز العربية, والتي كان من أهم بنودها:
– اتخاذ كافة التدابير الضرورية اللاّزمة لخفض السكان العرب في الأحواز إلى مقـدار الثلث..
– تهجير الشريحة المتعلّمة منهم، إلى المحافظات الإيرانية الأخرى ، كمحافظات طهران ، وأصفهان ، وتبريز .
– إزالة جميع المظاهر الدالّة على وجود العرب للمواقع ، والقرى، والمناطق ، والشوارع .
وكان من عواقب افتضاح أمر هذه الوثيقة الخطيرة، اندلاع الانتفاضة الشهيرة عام 2005م ، وتـم قمعها بمئةٍ وخمسين ألف جندي إيراني ، استعملوا القتل ، ووسائل العنف الذي انتهك كلَّ المحرمات..
وهذه من أقوى الانتفاضات التي انطلقت في الأحواز، منذ انتفاضة عام 1979 م ، ثـم1985 م ، ثـم 1994 م ، ثـم 2000 م ، ثـم 2001 ، ثـم م 2002م ،
وكلُّها كانت تقمع بنفس الأسلوب الوحشي، حتّى استعمال سياسة الأرض المحروقة، وتدمير القرى، والمدن العربية ..
نسأل الله لهم من أمرهم رشدا, ولهم نصرا وعزة وتمكينا ..

*الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي جلت أسماؤه وصفاته , وجعل العاقبة لمن آمن وصبر من خلقه, وصلى الله وسلم على خاتمة رسله وأفضل أصفيائه , وعلى آله وأصحابه وأتباعه ..
أما بعد ..
فمنذ أن ضمَّ الجيش الإيراني بالقوّة ، هذه الإمارة العربية التي يقطنها قبائل عربية أصيلة ، في 20 نيسان 1925م ، منذ ذلك الحين ، والأحواز رازحة تحت احتلاله ، وحرم الأحواز من جميع حقوقه ، حتى الحقوق الثقافية ، بل وصل حدّ الاضطهاد كما أسلفنا إلى حظر اللغة العربية في المدارس ، وما يميزه كاللباس العربي ، وتسمية الأولاد ببعض الأسماء العربية !!
وهو مع ذلك شعـبٌ يعيش تحت قمع سياسي ، آخذٍ في التصاعد مؤخَّـراً ، ويستعمل فيه النظام كلّ انتهاكات حقوق الإنسان ، حتى الإعدامات في الشوارع ..
وذلك كلُّه يجـري تحت صمت عربيّ وغربيّ مريب، فلا يتحدث أحـد عن تلك الانتهاكات الخطيرة، مع أنَّ ما يجري للأحوازيين لا يوصف مثله إلاَّ في الكيان الصهيوني ، بل إنّه أشدّ مما يجري هناك ؟
فلم نسمع الإعدامات على الرافعات وفي قوارع الطرق ولأسرٍ بأكملها إلاّ في الأحواز ..
ولعلكم سمعتُم قبل فترة وجيزة بحكم الإعدام الذي سطر بحق خمسة أحوازيين بينهم أشقاء..
لم يتراجع النظام الفارسي عن عنصريّته قيد أنملة ، وهو يواصل منع حتى إصدار الصحف باللغة العربية ، وتعليم الأطفال اللغة العربية في المدارس الابتدائية ، بل وصل به الأمر إلى تحويل مجرى الأنهار إلى خارج الأحواز ، ليحرم القرى العربية منها !
وهذا الذي يحدث في الأحـواز.. يجري مثلـه على عمـوم أهـل السنة في إيران التي ينص دستورها على أن : “المذهب الرسمي للدولة هو المذهب الشيعي الاثنا عشري الرافضي” ، وشرط لمن يتولى منصب رئيس الجمهورية أن يكون شيعي الطائفة , اثنا عشري المذهب..

أمة الإسلام :
ما ذكرناه من معاناة فهي عامة على شعب الأحواز عموما , أما أهل السنة منهم ومن غيرهم ممن يعيش تحت حكم الروافض هناك فإنهم في مأساة أشد , وحرمان أكبر ..
مليون ونصف مليون سني في منطقة “تركمنصحرا”يتعرّضون لأبشع صور الاضطهاد من قبل النظام الإيراني الفارسي ، ومثلهم مليون سنّي في خراسان كذلك ، وتـمَّ تصفية أبرز علماءهم بالاغتيالات.ـ
فممن اغتالهم النظام الإيراني ومخابراته ، الشيخ مولوي عبد العزيز الله ياري ، والشيخ مولوي نور الدين غريبي، والشيخ موسى كرمي خطيب جامع الشيخ فيض المشهور في مدينة مشهد ، والذي هدمه خامنئي عام 1993م.
والسنة عموما في إقليم فارس، يمنعون من أدنى حقوقهم سواء في الفكر أو العبادة أو النشر أو الدعوة, ويتم تصفية الناشطين من دعاتهم ، وعلمائهـم ..
وفي مناطق الأكراد السنة معاناة مثلها كذلك ، فيلاحق علماء السنة ، ويتم تصفيتهم ، ونذكر منهـم العلامة أحمد مفتي زادة، والشيخ ناصر سبحاني، ولا يزال كثيـرٌ من علماء السنة الأكراد ، وغير الأكـراد ، معتقلين في السجون الإيرانية حتى اليوم , وبعضهم لا يُعلم خبره أو مصيره..
ومعلوم–أيها الإخوة – أنَّه يكفي هناك إتهام السني بالانتماء إلى الفكر “الوهابي” ، فتُنتهك لذلك كل حقوقه..
وفي بلاد إيران فارس تتعرض مساجد السنّة القليلة جدا لرقابة أمنيّة صارمة، ويتعرض مرتادوها لملاحقات لا تتوقف، وأمـّا المدارس الدينيّة فلا يُسمح لهم ببنائها..
ولعلكم سمعتم عن أغرب ما يمكن ذكره في هذا الصدد, فأكثر من مليون ونصف سنيّ في طهران ، محرومون من مسجد واحد..!
والعجب أنَّ للزرادشتية معبداً مشهوراً في قلب طهران ، كما يوجد فيها معابد عدة لليهودية والنصرانية وغيرها ..

خُذوا الشِّعر وصُوغُوا منهُ مَلْحَمَةَ التَّآخي … ومَلْحَمَةَ التَّآلُفِ و الوِدادِ
المُعبِّرَ من فؤادي … وبُثُّوا لحنَهُ في كُلِّ نادِي
وزُفُّوا منهُ للأَحْوازِ خيْلاً … تُثِيرُ النَّقعَ في وجْهِ الأعادي
وتمْلأُ مِسمَعَ الدُّنيا صّهِيلاً … يُنبِّهُ منْ تشبَّثَ بالوِسادِ
يدُ الأحوازِ كبَّلَها عدوٌّ … وأطلَقَ نحْوَها شرَّ الأَيادي
هُنالِكَ شعبنا العربيُّ يشكو … تسلُّطَ منْ تجلَّلَ بالسَّوادِ
يُصبِّحُهُ منَ الباغينَ رُعبٌ … ويُرهِقٌ جفْنهُ طولُ االسُّهادِ
فلا هوَ في المَساءِ يعيشُ أمْناً … ولا في الصُّبحِ يسمَعُ صوتَ شادِي
تشُبُّ له الرَّوافِضُ كُلَّ يومٍ … لظَى حِقْدٍ وشَوباً من ” نجادِ ”
روافِضُ يرفضونَ الحقَّ فجْراً … يبُثُّ النُّورَ في كُلِّ البِلادِ
ويخْتبِئونَ في سِردَابِ وهمٍ … وكَهْفِ تقِيَّةٍ ودُجَى التَّمادي
عمَائمُهُم تُلفُّ على ضلالٍ … وتَطْوي تحتَها خُلُقَ العِنادِ
وفي إسلامِنا معنىً عظيم … يبُثُّ الخيرَ ما بينَ العِبادِ
و لكِنَّ المكابرَ لا يُبالي … بِما يُدْعى إليهِ منَ الرَّشادِ
خُذوا شعري إلى الأحوَازِ صَوْتاً … يُنادي كُلَّ مخْمومِ الفُؤادي
ففي أحوَازِنا ظُلمٌ عظيمٌ … وإصبعُ ظالم فوقَ الزَّنادِ
وفي أحوازِنا شعبٌ جَريحٌ … يُنادينا ؛ ولكنْ منْ يُنادي ؟!
أَيَا ملْيَارَ أُمَّتِنا أَعِرْنِي … مَسامِعَ منْ يتوقُ إلى اتحادِ
تنبَّه إيُّها الملْيارُ إنِّي … أخَافُ على الثِّمارِ منَ الجَرادِ
أَلستَ ترى الجِراحَ تزيدُ نزْفاً … وراحِلةَ الإباءِ بلا شِدادِ
كبيرٌ أيُّها المِلْيارُ لكن … أخافُ على البعيرِ منَ القُراد
غُلاةُ الفُرْسِ مثلَ غُلاةِ رومٍ … مَشاعِرُهُم ترمُّ على فَسادِ
لهُم في كُلِّ نازلةٍ عميلٌ … يُثيرُ النَّارَ من تحتِ الرَّمادِ
فشمِّرْ أيُّها الملْيارُ حتَّى … نرى عدْلَ الشَّريعةِ في امتدادِ
وحتَّى نمنحَ الإنسانَ ربحاً … ونصرِف عنهُ أسبابَ الكَسادِ
وحتَّى نُنْقِذَ الأقصى ونطْوي … عن الأَحوازِ عادِيةَ الأعَادي
خُذوا شعري إلى الدُّنيا زُهوراً … لتنشُرَ عطرَها في كُلِّ وادِي
أفيضوا منهُ للأحوازِ نَهراُ … منَ الإحسانِ يُروي كُلَّ صادي
ومُدُّوا منهُ نحو الشَّامِ جسْرا … يُريحُ النَّاسَ من جور الطِّراد
ولليمَنِ الحبيبِ خذوهُ أمْناً … يُجنِّبُ زرْعها سوءَ الحصادِ
خذوا شعري فشعري فيهِ قلبي .. وإيماني بربي واعتدادي

( تنبيه: القصيدة للدكتور/ العشماوي)

نسأل الله أن ينصر إخواننا في الأحواز والشام وجميع بلاد المسلمين ..
والحمد لله رب العالمين
إعداد : فريق برنامج الأحواز المنسية – قناة وصال
المصدر : ملتقى أهل الإيمان:
http://www.meltakaliman.com/t11833-topic