معنى حديث: (من ستر على مسلم…)

معنى حديث: (من ستر على مسلم…)

السؤال موجه لسماحة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.

السؤال :

رسالة المستمعة ( لولوة . ج. ل) من القصيم – بريدة عرضنا بعض أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: هل هذا معنى حديث: “من ستر على مسلم ستر الله عليه”، أي: إذا فعل إنسان شيئًا منكرًا أو فاحشة وسترت عليه، ستر الله علي؟ أرجو أن توضحوا لي هذا، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
نعم، هذا حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة  عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ أنه قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة.

هذا هو المشروع إذا رأى الإنسان من أخيه في الله أو أخته في الله عورة -يعني: معصية- فلا يفضحه ولا ينشرها بين الناس، بل يستر عليه وينصحه، ويوجهه إلى الخير، ويدعوه إلى التوبة إلى الله من ذلك، ولا يفضحه بين الناس، ومن فعل هذا وستر على أخيه ستره الله في الدنيا والآخرة؛ لأن الجزاء من جنس العمل.

Mobile-cards-0129

 

أما الذين يظهرون المعاصي ولا يستحون ويظهرونها بين الناس فهؤلاء فضحوا أنفسهم فليسوا محلًا للستر كالذي يشرب الخمر بين الناس في الأسواق وفي المحلات والاجتماعات هذا قد فضح نفسه -نسأل الله العافية- وهكذا من يعمل المعاصي الأخرى جهرة ولا يبالي، هذا يرفع بأمره إلى ولاة الأمور إذا كانوا يردعون مثله ويقيمون عليه الحد، يرفع في أمره، وليس محل الستر من أظهر فاحشته وأعلنها -نسأل الله العافية-. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

الرابط الأصلي


معنى حديث: (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا ولآخرة)

ما معنى حديث: «مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»؟

الشيخ: هذا عامٌّ، يستر عامٌّ، يعمّ الستر الحسي والستر المعنوي، والستر المعنوي أهم وأكبر، فالستر الحسي أن تجده عاريًا فتكسوه -تجد أخاك عاريًا فتكسوه- كسوةً من عندك، أو نقودًا يشتري بها كسوةً، فهذا يدخل في الحديث، لكن أعظم من ذلك ستر عورته الدينية التي هي معصية، فتستره ولا تفضحه، ولا تخزه، هذا أعظم من ذلك.

فإذا سترت أخاك، وجدتَه على معصيةٍ فسترت عليه، ونصحته، وحذَّرته من مغبَّتها، ولكن لم تُحدّث بها الناس، فأنت بهذا فزتَ بهذا الجزاء العظيم، والله يقول سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [النور:19].

فالستر على أخيك إن وجدتَه في بيت تهمةٍ، وجدته يستتر بالدخان، يستتر بشرب المسكر، وجدتَه على معصيةٍ أخرى مُستترًا بها، فسترتها عليه، ولم تذعه عند الناس تقول: وجدتُ فلانًا كذا وكذا هذا فلك بهذا أجرٌ عظيمٌ: ستره الله في الدنيا والآخرة، لكن لا يمنع هذا من النَّصيحة، فتستره وتنصحه وتُوجهه إلى الخير، وتحذّره من مغبَّة هذا الشيء.

الرابط الأصلي

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: