الصحابي ضرار بن الأزور رضي الله عنه

ضرار بن الأزور رضي الله عنه

اسمة ونسبة
هو ضرار بن الأزور واسم الأزور هو مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة بن مالك.(1). قال البغوي سكن الكوفة. ويقال أنه كان له ألف بعير برعاتها فترك جميع ذلك ( لله ). (2)

من مواقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ألف بعير برعاتها فأخبره بما خلف وقال: يا رسول الله قد قلت شعر. فقال: هيه فقال:

خلعت القداح وعزف القي… ن والخمر أشربها والثمالا
وكري المحبر في غمرة… وجهدي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتتن… وطرحت أهلك شتى شمالا
فيا رب لا أغبنن صفقتي… فقد بعت أهلي ومالي بدالا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما غبنت صفقتك يا ضرار.(3) فهكذا كان يصنع صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم بأموالهم كانوا ينفقونها في سبيل الله ، يبيعون الدنيا ويشترون الآخرة، يبيعون الفاني ويشترون الباقي.

وقال ضرار أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقحة فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها فقال دع داعي اللبن.

بعض المواقف مع الصحابة رضوان الله عليهم:

وأبلي في موقعة اليرموك أحسن البلاء لأنه يدرك قيمة الشهداء عند الله عز وجل فعن عكرمة بن أبي جهل أنه نادي يوم اليرموك: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موطن وأفر منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعني على الموت فبايعه عمه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحة وقتلوا إلا ضرار بن الأزور.(4)

وبعث خالد ضرارا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد فقال قد طيبتها لك فقال لا حتى تكتب إلى عمر فكتب أرضخه بالحجارة فجاء الكتاب وقد مات فقال خالد ما كان الله ليخزي ضرارا ويقال إنه الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد ويقال إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه ادعهم فسائلهم فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ففعل.(5)

وفاته:
اختلف في وفاة ضرار بن الأزور رضي الله عنه، فقال ابن عبد البر: قُتل ضرار بن الأزور يوم أجنادين في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وقال غيره: توفي ضرار بن الأزور في خلافة عمر رضي الله عنه بالكوفة. وذكر الواقدي قال: قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالا شديدا حتى قطعت ساقاه جميعا فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت. وقد قيل: مكث ضرار باليمامة مجروحا ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم. قال: وهذا أثبت عندي من غيره.(6)

وذكر ابن الأثير أنه شهد موقعة اليرموك سنة ثلاث عشرة من الهجرة.

المصادر:
1 – الاستيعاب [ج1 ص224 ]
2 – الإصابة [ ج3 ص482 ]
3 – أسد الغابة [ج1 ص531 ]
4 – أسد الغابة [ج1 ص782]
5 – الإصابة [ج3 ص482]
6 – الاستيعاب [ج1 ص 225 ]


مقال آخر عنه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

الوحش عاري الصدر ابرز ألقابه
صحابي جليل نال شهرةعظيمة رغم اعتناقه الإسلام متأخرا وتحديدا بعد فتح مكة وذلك لشجاعته وشدة بأسه خلال الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين، إذ أبلي بلاء حسنا وزاد عن الدين الحنيف بكل ما يملكه فهو لم يدافع عن الإسلام خلال اشتداد وطيس المواجهات فقط ولكن من بوابة الشعر فقد كان شاعرا لا يشق له غبار.

هو الصحابي ضرار بن الأزوربن مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة الأسدي رضي الله عنه .. ألقابه في الإسلام ، كانت عديدة أشهرها علي الإطلاق “الفارس عاري الصدر ” وهو ما يعود إلي شجاعته وبسالته وإقدامه وعدم اكتراثه بالموت وطلبه الشهادة في سبيل الله رغم حياته المترفة ويسر أوضاعه .

ومن بين ألقابه أنه كان يكني بأبي بلال ، وكان من الأثرياء وكان له ألف بعير ، ولكنه ترك كل أمواله وذهب للجهاد في الشام ، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحبه ويثق به ، لذلك كان يرسله للقبائل خلال حياته رغم حداثة عهده بالإسلام .

بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، شارك ضرار في حروب الردة ، ولعب أدوارا مؤثرة في معركة اليرموك، في السنة الثالثة عشرة للهجرة، والتي ألحق المسلمون فيها بالروم هزيمة شديدة .

محطة الصحابي ضرار بن الأزور الأهم كانت في معركة اليمامة ضد قوات مسليمة الكذاب إذ كان سببا في تثبيت المسلمين خلال هذه المواجهة ، التي جرت أحداثها عام 12 هجرية بقيادة عكرمة بن أبي جهل ، حيث قاتل هناك قتالا شديدا حتى أصيب في ساقيه الاثنتين ولكنه استكمل القتال على ركبتيه وتعافى بعد ذلك .

محطة قوية أخري أكدت شجاعة الصحابي الجليل هي معركة أجنادين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه ، حيث أبدي شجاعة فائقة في مواجهة قوات قائد الروم “وردان”

شجاعة الصحابي المقدام ظهرت بوضوح خلال قيادته كتيبة ضمت 30 مقاتلا لاستهداف جيش الروم ، حيث خلع درعه من صدره ، ورمى الترس من يده وخلع قميصه ، وأصبح عاري الصدر حتى يخف وزنه ، وأخذ يقتل في الروم فقتل معظمهم ، وفر الباقون ، وأطلقوا عليه لقب الشيطان عاري الصدر .

قوات الروم بقيادة وردان، حاولت خلال معركة أجنادين دعوة خالد بن الوليد للتفاوض كستار لمؤامرة تستهدف قتل سيف الله المسلول، لكن هذه الحيلة لم تنطل على المسلمين ، فجهز خالد مجموعة من المسلمين بقيادة ضرار بن الأزور فهجموا على جنود وردان وقتلوهم .

مجموعة ضرار لم تكتف بدحر قوات الروم بل وصلت إلى خيمة وردان و ارتدى الصحابي الجليل درع الروم وخلع خوذته فعرف وردان أنه “الشيطان عاري الصدر” وقتل ضرار وردان قائد الروم وأخذ يصيح الله أكبر، وكانت أجنادين هي المقدمة لفتح بلاد الشام.

وفي معركة مرج دهشور قابل ضرار أحد قادة الروم ، ويدعى بولص كان يريد الثأر لوردان ، وبدأت المعركة بينهما، فحين وقع سيف ضرار على رقبة بولص نادى على خالد بن الوليد ، وقال له يا خالد أقتلني أنت ، ولا تدعه يقتلني ، فقال له خالد موجها خطابة للقائد الرومي :”بل هو قاتلك وقاتل الروم” .

أما يوم اليرموك ، فكان ضرار أول من بايع عكرمة بن أبي جهل ، وذهب مع أربعمائة من المسلمين ، استشهدوا جميعا إلا ضرارا ، وقد استطلع ضرار مع كتيبة من المسلمين معرفة أخبار الروم ، فقاتل الروم ويقال قتل منهم 400 ولكنه وقع أسيرا ، فبعث المسلمين كتيبة لتحريره ومن معه، وبالفعل حرروهم وعادوامعهم .

الصحابي الشجاع شارك أيضا في فتح دمشق مع خالد بن الوليد رضي الله عنه ، ثم توفى ضرار بن الأزور رضي الله عنه في منطقة غور الأردن ، ويرجح أنه مات في طاعون عمواس ، ودُفن هناك وسميت المدينة باسمه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: