نبذة عن القارئ زكي داغستاني

نبذة عن القارئ زكي داغستاني

الشيخ محمد زكي بن عمر داغستاني المعروف بالشيخ زكي داغستاني من مواليد مكة المكرمة عام 1345هـ ( 13 أبريل 1925م) ، أصيب رحمه الله تعالى بمرض الجدري الذي أفقده البصر وعمره سنة ونصف.

المقرئ الشيخ محمد زكي بن عمر داغستاني رحمه الله

المقرئ الشيخ محمد زكي بن عمر داغستاني رحمه الله

حفظ القرآن الكريم عن طريق الاستماع ، وقام بتجويده وقراءته في عام 1369هـ ( حوالي العام 1950 م) برواية حفص عن عاصم، على يد شيخ القراء آنذاك الشيخ أحمد حجازي، ثم أعاد مراجعته معه مرة أخرى عام 1370هـ ، ونال شهادة من الشيخ أحمد حجازي بإجازة تلاوة القرآن الكريم وتدريسه عام 1374هـ ، كما قرأ أيضاً على يد أحد مشايخ القراء آنذاك وهو الشيخ جعفر جميل.

من زملائه الشيخ عباس مقادمي، والشيخ سراج قاروت، والشيخ محمد الكحيلي والشيخ زيني بويان، والشيخ جميل آشي ( يرحمهم الله تعالى).

كان يدرس القرآن الكريم بالحرم المكي الشريف، وفي عام 1382هـ (1962م) عين معلماً لمادة القرآن الكريم بوزارة المعارف في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية ( تسمى حالياً مدرسة الشيخ عبدالعزيز بن باز لتحفيظ القرآن الكريم ) وتخرج على يده عدد كبير من حفظة كتاب الله، وهم ينتشرون الآن في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وكثير من البلدان العربية والإسلامية، ومنهم: محمد أيوب يوسف رحمه الله ، عبدالله نذير، عبدالغفور عبدالكريم عبيد.

كان الشيخ زكي داغستاني شخصية معروفة في التعليم والإعلام، وكان له نشاطٌ واسعٌ ومشاركاتٌ فاعلةٌ في الإذاعة والتلفاز والاحتفالات الملكية الرسمية، حيث كان (رحمه الله تعالى ) من القراء الأوائل بالمملكة العربية السعودية، عرفه الكثيرون من خلال صوته المتميز بالقراءة الحجازية المشهورة، وكان يؤكد دوماً لطلابه على ضرورة تطبيق أحكام التجويد في قراءة القرآن الكريم، ويرى أن المقامات مكمّلة ومحسّنة للتلاوة ويفضل تعليمها حتى يستطيع القارئ المحافظة على الأوزان والطبقات الصوتية أثناء القراءة، وكان ينصح طلابه دوماً بضرورة المراجعة المستمرة للقرآن الكريم، ويذكرهم بالحديث النبوي ( تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها ) رواه مسلم.

أصيب الشيخ زكي داغستاني بمرض الشلل الرعاش في عام 1405هـ (1985م)، وعانى منه الكثير لعدة سنوات وجعله ذلك ينقطع عن الناس وخاصة في السنوات الأخيرة من عمره عندما زاد عليه المرض، وبعد معاناة من المرض لعدة سنوات، انتقل إلى رحمه الله بعد صلاة الجمعة يوم 21/5/1425هـ الموافق 9/7/2004م وصُلي عليه في الحرم المكي الشريف عقب صلاة المغرب ودُفن بمقابر المعلاة.

رحم الله الشيخ زكي رحمة واسعة وجعل القرآن العظيم شافعاً وأنيساً له في قبره، وقمراً وسراجاً منيراً، ومرتقىً طيباً في فسيح جناته وبوأه مكاناً علياً فيها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: