الفوائد الخمسينية من الداء والدواء لابن قيم الجوزية

الفوائد الخمسينية من الداء والدواء لابن قيم الجوزية

حمد بن جَفَّال aaii86338548@

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين وبعد :

– فهذا الذي بين أيديكم فوائد دونتها من كتاب الداء و الدواء لابن القيم رحمه الله تعالى وتصلح أن تكون خلاصة له وقد وسمته :

[ بالفوائد الخمسينية من الداء والدواء لابن قيم الجوزية ]

هذا وإن كل عمل بشري إنساني لهو عرضة للخطأ و القصور وأبى الله الكمال إلا له والحمد لله :
___________________________

■ الفوائد :

1 – أن ماثبت في السنة أن لكل داء دواء يشمل أدواء القلب و الروح وليس البدن فقط وقد جعل النبي ﷺ الجهل دواء وجعل دواءه سؤال العلماء .

2 – الأذكار و الأدعية و الآيات التي يستشفى ويرقى بها لابد فيها من أمور : (أن تستدعي قبول المحل) (وقوة وهمة الفاعل) ، (وألا يكون المانع قوي فيمنع نجع هذا الدواء) .

3 – لدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات :
الأول : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . الثاني : أن يكون أضعف من البلاء فيقوى البلاء عليه ولكنه قد يخففه. الثالث : أن يتقاوما فيمنع كل منهم صاحبه .

4 – مما يمنع قبول الدعاء هو الاستعجال أو الاستبطاء فيه ففي الحديث(( يستجاب لأحدكم مالم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي )).

5 – الدعاء بمنزلة من بذر بذرا أو غرس غرسا فجعل يتعاهده فلما استبطأ كماله تركه وأهمله فلابد من المداومة عليه .

6 – أوقات الإجابة : الثلث الأخير من الليل و عند الأذان و بين الأذان و الإقامة و أدبار الصلوات المكتوبة و عند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقض الصلاة وآخر ساعة بعد عصر الجمعة .

7 – الدعاء إن صادف خشوعا في القلب وانكسار بين يدي الرب وتضرعا ورقه و استقبال للقبلة وطهارة و رفع الداعي يديه وبدأ بحمد الله والثناء عليه وصلى على رسوله وقد بين يدي حاجته الاستغار وألح على ربه في مسألته وتوسل إليه باسمائه و صفاته وقدم بين يديه صدقة (فلا يكاد هذا الدعاء يرد) .

8 – لا يحصل لدعاء أثر إذا كان نفس الدعاء غير صالح و الداعي لم يجمع بين قلبه و لسانه في الدعاء أو كان ثم مانع من الإجابة .

9 – مما يعين على استجابة الدعاء هو البر و الإحسان للخلق و التقرب لله عز وجل بذلك .

10 – الفرق بين حسن الظن و الغرور أن ما حمل على العمل وحث عليه فهو حسن الظن و الرجاء الصحيح وما حمل على البطالة و الانهاك في المعاصي فهو الغرور .

11 – الرجاء يستلزم أمورا ثلاث :
الأول : محبة مايرجو .
الثاني : خوفه من فواته .
الثالث : سعيهالحثيث في تحصيله.
والرجاء الذي لم تجتمع فيه هذه الأمور فهو من الأماني .

12 – ضرر الذنوب و المعاصي على القلب كضرر السموم على الأبدان .

13 – من المفاهيم الخاطئة عند الناس أن الذنوب إلم تؤثر في الحال فلا أثر لها بعد ذلك ولم يعلم أن أثر الذنوب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السم.

14 – لذنوب و المعاصي آثار منها:
حرمان العلم و الرزق ، وحشة القلب والوحشه بين الناس ، وتعسير أموره و ووهن في القلب و البدن ، وحرمان الطاعات و قصر العمر يعني حياته الحقيقية ولا حياة إلا بطاعة الله و ضعف القلب عن إرادة التوبة فتكون توباته توبة الكذابين في اللسان فقط وأما قلبه فمعقود بالمعصية مصر عليها عازم على مواقعتها متى أمكنه ذلك وغيرها من الآثار .

15 – لتعلم أن كل معصية من المعاصي هي ميراث عن أمة من الأمم التي أهلكها الله تعالى ؛
فالوطية ميراث قوم لوط والعلو في الأرض بالفساد ميراث عن قوم فرعون والتكبر و التجبر ميراث قوم وهود وأخذ الحق بالزائد ودفعه بالناقص ميراث قوم شعيب (فالعاصي لابس ثياب بعض هذه الأمم) .

16 – آثار الذنوب على الأرض :
إحداثها فساد في الهواء و المياه و الزروع و الثمار و المساكن وما حل بسببها من الخسف و الزلازل ومحق بركتها و قد نهى النبي ﷺ عن الشرب و العجن بمياه ثمود لتأثير شؤم المعصية في الماء .

17 – للبعد عن الله مراتب : الغفلة ثم المعصية ثم البدعة ثم النفاق و الشرك أعظم من ذلك كله .

18 – المراد بقول الله :
(إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)
أي خصصناهم بخصيصة وهي الذكر الجميل في هذه الدنيا و هو لسان الصدق الذي سأله إبراهيم ﷺ .

19 – الناس مع الحق و الباطل أربعة أقسام : الأول : من أبصر الحق وادركه و قوي بإكمال تنفيذه.
الثاني : من لا بصيرة لهم في الدين ولاقوة على تنفيذ الحق وهم أكثر الناس .
الثالث : من له بصيرة بالحق لكنه ضعيف لاقوة له على تنفيذه و لا الدعوة إليه وهو حال المؤمن الضعيف .
الرابع : من له قوة وهمة و عزيمة لكنه ضعيف البصيرة في الدين لايفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان . ولا يصلح من هؤلاء للإمامة في الدين إلى القسم الأول.

20 – قول الله تعالى : (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)
ليس مختص بالدار الآخرة فحسب بل يكون ذلك في الدنيا و البرزخ وكذلك الجحيم للفجار .

21 – لاتتم سلامة القلب حتى يسلم من خمسة أشياء وهي :
شرك يناقض التوحيد وبدعة تخالف السنة وشهوة تخالف الأمر وغفلة تناقض الذكر .

22 – الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام لا غير وهي :
ملكيَّة و شيطانية و سبعيَّة و بهيمية فالملكية: أن يتعاطى مالايصلح له من صفات الربوبية و العظمة و الكبرياء ونحو ذلك .
والشيطانية : أن يتشبه بالشيطان في الحسد الغل و الغش و الخداع .
و السبعية : مثل العدوان و الغضب وسفك الدماء و الوثوب على الضعفاء مما هو من طباع السباع .
والبهيمية : مثل شهوة البطن و الفرج ومايتولد منهما كالزنى وغيره .

23 – من آفة الذنوب أنها تكون حجاب عن عن الخاتمة الحسنة عند الموت ولذلك خاف السلف كثيرا من هذا .

24 – أصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها التعطيل ! وهو ثلاثة أقسام : الأول : تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه .
الثاني : تعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل اسمائه وأوصافه وأفعاله .
الثالث : تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد .

25 – الشرك شركان : شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وافعاله ، وهذا ينقسم إلى كبير وأكبر وليس شيء منه أصغر .
وشرك في عبادته ومعاملته وهذا ينقسم إلى أكبر و أصغر .

26 – حلق الرأس عبودية و خضوع لغير الله وكذا تقبيل الحجر غير الحجر الأسود كتقبيل القبور هذا كله من الشرك .

27 – الشرك في الإرادات و النيات فذلك البحر الذي لا ساحل له وقلَّ من ينجو منه .

28 – حقيقة الشرك هو : التشبه بالخالق و التشبيه للمخلوق به فهذا هو التشبيه الحقيقي .

29 – سوء الظن بالله من أعظم الذنوب وسبب ذلك أن المسيئ به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدسوظن به مايناقض اسمائه وصفاته ولهذا توعد الله الظانين به ظن السوء فقال تعالى :
(الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) .

30 – يلي الظن بالله ظن السوء في كبر المفسدة القول على الله بلا علم في اسمائه وصفاته و افعاله وهو والشرك متلازمان .

31 – المبتدع أعظم ضررا من المذنب وسبب ذلك أن المذنب ضرره على نفسه و المبتدع ضرره على نفسه وغيره وأيضا فتنة المبتدع في أصل الدين و فتنة المذنب في الشهوة ، والمبتدع قد قعد لناس على الصراط المستقيم يصدهم عنه و المذنب ليس كذلك و غيرها من الفروق .

32 – مفسدة القتل على درجات أشدها من قتل نبي أو قتله نبي ويليه من قتل نفسا مؤمنة ثم من قتل معاهدا .

33 – أعظم مفسدة بعد القتل الحرام هي الزنى ولهذا قرنها الله بالقتل في كتابه ورسوله َّﷺ في سنته .

34 – أربعة من حفظها أحرز دينه :
اللحظات و الخطرات واللفظات و الخطوات وكلها مبدأها من النظر وهذه هي أبواب المعاصي الأربعة.
35 – الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم مابعده .

36 – النظرة المحرمة تُولد خطرة ثم فكره ثم شهوة و تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة ثم يقع الفعل .

37 – للسان آفتين غظيمتين و قد يكون لكل منهما أعظم أثما من الأخرى في وقتها وهما :
آفة الكلام و آفة السكوت !
فالساكت عن الحق شيطان أخرس والمتكلم بالباطل شيطان ناطق .

38 – خص الله حدَّ الزنى عن بقية الحدود بثلاثة خصائص :
الأولى : القتل فيه بأبشع القتلات للمحصن و غير المحصن بعقوبة على البدن و هي الجلد و على القلب وهي التغريب .
الثانية : نهى الله عباده أن تأخذهم رأفه أو رحمة يمنعهم من إقامة الحد عليه .
الثالثة : أمر الله تعالى أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين .

39 – علاج الشهوات يكون من طريقين :
الأول : حسم مادتها قبل حصولها.
الثاني : قلعها بعد نزولها .

40 – من أنفع الطرق لعلاج الشهوات هي غض البصر و اشتغال القلب بما يبعده عنها .

41 – لغض البصر عدة منافع منها:
امتثال أمر الله بغضه و منع وصول السهم المسموم الذي لعل فيع هلاكه ويورث القلب أنسا بالله وجمعه عليه و يقوي القلب ويفرحه و يُكسب القلب نورا و يورث فراسة صادقة و يورث القلب ثباتا و شجاعة و يسد على الشيطان مداخله إلى القلب و أنه يُفرَغُ القلب للفكره في مصالحه الدينية و الدنيوية و الاشتغال بها و يصلح القلب فإن صلح القلب صلح النظر و العكس كذلك .

41 – حقيقة العبودية لا تحصل مع الإشراك بالله في المحبة بخلاف المحبة فإنها من لوازم العبودية و موجباتها .

42 – أنواع المحبة خمسة :
الأول : محبة الله
الثاني : محبة مايحب الله
الثالث : الحب لله و فيه
الرابع : المحبة مع الله
الخامس : المحبة الطبيعية .

43 – الخُلَّةُ هي كمال المحبة ونهايتها حيث لايبقى في قلب المحب سعة لغير محبوبة .

44 – المحبوب قسمان :
الأول : محبوب لنفسه [كحب الله]
الثاني : محبوب : لغيره [كحب الرسل و الملائكة ] ولابد أن ينتهي إلى المحبوب لنفسه .

45 – والمحبوب لغيره قسمان :
الأول : مايتلذذ المُحب بإدراكه
الثاني : ما يتألم به لكن يتحمله لإفضائه إلى محبوبه .

46 – المحبوبات و المكروهات من حيث ماتوصل إليه أربعة طرق :
1- محبوب يوصل إلى محبوب
2- مكروه يوصل إلى مكروه
3- محبوب يوصل إلى مكروه
4- مكروه يوصل إلى محبوب
فالثالث و الرابع هما معترك البلاء و الأمتحان .

47 – قاعدة : أصل الأعمال الدينية هي حب الله و رسوله و أصل الأقوال الدينية هي تصديق الله ورسوله .

48 – الدين هو :
الطاعة و العبادة والخُلُق قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) قال ابن عباس يعني (لعلى دين عظيم ) .

49 – للعاشق مع العشق
ثلاثة مقامات :
ابتداء و توسط و انتهاء فحال الابتداء يجب عليه مدافعته وأما حال التوسط و الانتهاء فمع مدافعته عليه كتمان ذلك وألا يفشيه للخلق ..
فكم للعشق من قتيل من الجانبين.

50 – لدنيا ثلاثة لذات :
الأولى : وهي أعظمها وهي ما أوصل إلى لذة الآخرة .
الثانية : لذة تمنع لذة الآخرة و تجر آلام أعظم منها .
الثالثة : لذة لا تعقب لذة في دار القرار ولا ألما ولا تمنع أصل لذة دار القرار ، وإن منعت كمالها .

52 – محبة الزوجة لا لوم فيها بل هي من كماله و قد جعل الله بينهم خالص الحب وهو المودة المقرونه بالرحمة .

53 – حديث ((من عشق عفَّ)) حديث منكر .

و كتبه أخوكم
[حمد بن جَفَّال]
( aaii86338548@)
و الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على رسوله الأمين .

http://saaid.net/twitter/606.htm

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: