معتقد التقية بين الرافضة وبين أهل السنة والجماعة

معتقد التقية بين الرافضة وبين أهل السنة والجماعة
خالد الحارثي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ﷴ وعلى آله وصحبه أجمعين ..

سأضع تعليقات مختصرة عن بعض الفروق بين التقية الشيعية وبين التقية الشرعية التي جاءت بها النصوص الشرعية .

‏•• التقيّة في اللغة من : اتقيت الشيء إذا حَذِرته ، وينطقها الأكثر ( تَقِيّةً ) وليس ( تُقْية ) . لسان العرب ٤٠١/١٥

‏•• التقية عند أهل السنة كما قال ابن حجر ” الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير ” . الفتح : ٣١٤/١٢

‏•• وأما التقية عند الرافضة فكما عرَّفها المفيد بقوله ” كتمان الحق وستر الاعتقاد به ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا ” تصحيح الاعتقادات : ٢١٦
‏تُعتبر التقية هي النظام السري الذي يعتمد عليه المذهب الرافضي في تسيير شؤونه ، وإظهار المداراة والموافقة للمخالف تقيّة وحذرا .

‏•• من أدلة أهل السنة في جواز التقيّة ، ما جاء في التحذير من موالاة الكافرين ﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير﴾ آل عمران: ٢٨

‏ومثل قوله تعالى ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ﴾ النحل : ١٠٦
‏وأما الرافضة فيستدلون بهذه الآيات ، وبما جاء عن أئمتهم مثل ” ليس منا من لم يلزم التقية ” و ” التقية تسعة أعشار الدين ” .
‏نبدأ الآن بذكر الفروق بين التقية عند أهل السنة وعند الرافضة ، وسنذكر أولا مذهب الرافضة وما يقابله عند أهل السنة .

‏•• التقية عند الرافضة :

‏١- ركن من أركان الدين يجب لزومها في كل حال ، بينما عند أهل السنة هي رخصة مقيدة بحال الخوف المحقق على النفس والدين .

‏٢- التقية عند الرافضة لازمة مع الكافر والسني وجميع المخالفين ولو في الفروع ، بينما عند أهل السنة هي لازمة مع الكفار لا مع غيرهم .

‏٣- التقية عند الرافضة مداراة في الظاهر والباطن ، بينما عند أهل السنة هي مداراة في الظاهر مع اعتقاد صحةٍ في الباطن .

‏٤- التقية عند الرافضة تكون في القول والفعل ، بينما عند أهل السنة تكون في القول فقط ، قال أبو العالية ” التقية باللسان وليس بالعمل ” . جامع البيان : ٣١٥/٦

‏٥- توجب الرافضة التقية في العمل ولو كان في قتل نفس معصومة ، بينما عند أهل السنة لا يجوز الموافقة في ارتكاب ما يضر الغير في دمه أو ماله .

‏٦- التقية عند الرافضة تبيح الكذب ابتداء ، وفي حال الأمان والإكراه ، بينما عند أهل السنة لا تبيح الكذب ابتداء وهي في حال الإكراه فقط .

‏٧- التقية عند الرافضة أفضل من الصبر في إظهار المعتقد ، بينما عند أهل السنة أن الصبر في إظهار المعتقد أفضل من اللجوء إلى التقية .

‏٨- التقية عند الرافضة تدخل في كل قول وفعل ومعاملة وخلاف فقهي ، بينما عند أهل السنة هي في المعتقد فقط .

‏٩- التقية عند الرافضة لا تنتهي بانتهاء الحاجة بل هي سلوك ينبغي أن يتخلق به الشيعي دائما ، وهي عند أهل السنة إضطرارا وليس خلقا ينبغي التخلق به

‏١٠- أصبحت التقية عند الرافضة سلوكا شبيها بسلوك المنافقين والمحتالين في الأقوال والأعمال حتى مع بعضهم البعض ، وهذا ما يميز أهل السنة عنهم .

‏انتهت بحمد ﷲ ..

مصدر هذه التعليقات مبحث في رسالتي ( الماجستير ) عن التقية بين الأصولية والإخبارية الإثنا عشرية مع نقدها .

خالد الحارثي
ماجستير عقيدة وأديان من جامعة أم القرى
عضو الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة
Kdfz1400@gmail.com
http://saaid.net/Minute/803.htm

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: