ثانيةُ النورين – أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم

ثانيةُ النورين
أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم

تاريخ النشر :٣ أكتوبر ٢٠١٤

بقلم: أسماء عصمت محمد

جاء عثمان بن عفان – رضي الله عنه – إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ليلتمس المواساة في زوجته رقية – رضي الله عنها – بعد وفاتها، وجاء عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعثمان حين عرض عليهما ابنته حفصة، بعد أن مات زوجها خُنيس بن حذافة السهمي – رضي الله عنه – فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة).

ونال عثمان بن عفان بذلك الشرف لقب ذي النورين، لزواجه من ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلتاهما نور بحق، وظلت أم كلثوم في بيت عثمان زوجة له مدة ست سنوات لا يفارقها طيف أختها رقية.

وُلدت السيدة أم كلثوم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدت ازدهار الإسلام وانتصاره على الكفر والشرك، وجاهدت مع باقي أسرتها، فشاركت أباها صلى الله عليه وسلم وأمها خديجة جهادهما، وعانت معهما وطأة الحصار الذي فرضه الكفار والمشركون على المسلمين في شِعْب أبي طالب، ثم هاجرت إلى المدينة المنورة مع أختها فاطمة بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهما زيد بن حارثة ليصطحبهما.

وشهدت فرحة انتصار المسلمين في بدر، وقد تشابهت ظروف أم كلثوم وأختها رقية –رضي الله عنهما- حيث نشأتا سويا في بيت النبوة، وخطبا لشقيقين هما عتبة وعتيبة من أبناء أبي لهب وزوجته أم جميل، ولكن الله أنقذهما وأكرمهما، فلم يبنيا بهما، وحرم ولدا أبي لهب من شرف زواجهما. وفي السنة التاسعة من الهجرة، توفيت أم كلثوم من دون أن تنجب، فأرخى النبي صلى الله عليه وسلم رأسها الشريف بجانب ما بقي من رفات أختها رقية في قبر واحد، مودعا إياها بدموعه.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: