[ ١٣٠ ] تغريدة للشيخ عبدالعزيز الطريفي

[ ١٣٠ ] تغريدة منتقاة من حساب الشيخ عبدالعزيز الطريفـي بتويتر

عمران صالح الراجحي
@Omran_Alrajhi

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله وبعد :
بين يديك أخي فوائد وحِكم منتقاة من حساب الشيخ المحدِّث : عبدالعزيز مرزوق الطريفي بـتويتر ، وهي عن مواضيع متفرقة وقد حرصت على انتقاء المواضيع المهمة من وجهة نظري القاصرة ، والمواضيع هي :

١-  الاستقامـة والثبـات .
٢-  ذكــر الله .
٣-  الحق والباطل .
٤-  الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
٥-  العلمـاء .
٦-  الجهـاد .
٧-  الدولـة والحُكـم والسياسـة .
٨-  النفـاق والمنافقيـن .
٩-  حِكم وفوائد متفرقة .

وبسم الله نبـدأ

الاستقـامـة والثبـات :

١-  قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم : (فاستقم كما أُمرت) يستقيم كما (أُمر) لا كما (يُريد) وهو نبي، ولو كان لأحدٍ أن يستقيم كما يريد ويهوى لكان محمد صلى الله عليه وسلم .

٢- أعظم أسباب الثبات عبادة السر، وأعظم أسباب الانتكاسة ذنوب الخفاء.

٣- الطاعات والمعاصي تتنافر، فمن أراد الخلاص من معصية فليزاحمها بطاعة حتى تزول .

٤- قد يستر الله صاحب الذنوب الكثيرة ويفضح صاحب الذنوب القليلة، لأن الأول يستر الناس فستر الله عيبه الكثير، والثاني يفضحهم ففضح الله عيبه القليل .

٥- تدبر القرآن يُثبت القلب، ويُسدد الرأي، ويعصم من الهوى (كذلك لنثبّت به فؤادك) .

٦- لا يُحرم الإنسان الطاعة إلا بذنب، وكلما كان الذنب أعظم كانت الطاعة المحروم منها أعظم .

٧- من أكثر من الطاعات استوحش من المعاصي، ومن أكثر من المعاصي استوحش من الطاعات .

٨- يرفع اللهُ الإنسان بعبادة السر ولو كانت قليلة، أكثر من عبادة العلانية ولو كانت كثيرة .

٩- تعرف منزلتك عند الله؛ بمنزلته عندك إذا خلوت.

١٠- لا يشكو أحد من الرياء إلا وهو قليل العبادة في الخفاء.

١١- من اتقى الله في الخفاء لا يعصيه في العلانية.

١٢- كلما زاد خفاء الطاعات زاد ثباتك، كالوتد المنصوب يثبت ظاهره بقدر خفاء أسفله في الأرض فيُقتلع الوتد العظيم ويُعجز عن قلع الصغير والسر فيما خفي.

١٣- الاستغفار من أعظم أسباب الثبات والأمن من الانتكاسات (ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم).

١٤- من أراد أن يدوم تحت ستر الله، فلا يكشف سترَ غيره.

١٥- لا يهتك الله ستر أحدٍ إلا لسببين:

أولاً: إذا هتك ستر الناس هتك الله ستره
ثانياً: إذا أكثر من ذنوب السر، يهتك الله بعضها ليردعه وغيره.

١٦- ذكر الله أمان من الفتن إذا نزلت، ووقاية من البلاء إذا حلّ (لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعدا).

١٧- زمن التقلبات والانتكاسات ينبغي اللجوء إلى الله، كان أبو بكر الصديق زمن المرتدين يقنت لنفسه في صلاته فيتلو (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا).

١٨- الإكثار من ذكر الله يعين على سداد الرأي، وقليل الذكر وإن أصاب في رأيه قلّت بركة إصابته (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه).

ذكــر الله :

١- ذكر الله حياة الأرواح وروح الحياة، وسكينة النفس وطمأنينة القلب وراحة البال (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

٢- لا تجتمع قسوة القلب وكثرة ذكر الله في أحدٍ (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) (ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله).

٣- أقرب الناس إلى رحمة الله أكثرهم استغفاراً وعودة إليه (لولا تستغفرون الله لعلكم تُرحمون).

٤- أعظم أوقات الاستغفار في الأسحار، وأفضله في سجود صلاة الليل قال الله: (والمستغفرين بالأسحار) قال الطبري: هم الذين يسألون ستر فضيحتهم بالأسحار.

٥- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة أفضل من بقيّة الأيام، وليلتها أفضل الليالي، قال صلى الله عليه وسلم : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه).

٦- الصلاة وذكر الله سعة للصدر والبال عند ضيقه وهمّه من كلام الناس وكيدهم (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين).

٧- ذكر الله يطهر القلب من النفاق قال الله في المنافقين (ولايذكرون الله إلا قليلا) وقال في المؤمنين (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا).

٨- أعظم أوقات التسبيح في الصباح عند إقبال النفس استعانة بالله على عملها، وفي المساء استسلاماً له (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون).

الحـق و الباطـل :

١- يظن أن العقوبة والابتلاء تكون بفقد المال والولد فقط، ولكن أعظم أنواع العقوبة والابتلاء أن ترى الحق ثم يصرفك الله عنه .

٢- الحق بلا قوة ضعف، والقوة بلا حق ظلم، وإذا اجتمع الحق والقوة تحقق العدل .

٣- إذا تخاصم أهل الحق على الجزئيات أوجد الله قوّة في أهل الباطل، حتى يخاف أهل الحق منهم فيجتمعون ويتراحمون .. وهذا أحد حكم الله في إيجاد الشر!

٤- الحق صراط مستقيم، لا تحِد عنه طلبا للمدح لتغنم، ولا خوفا من الذم لتسلم، فالمدح والذم بلا معنى صوت والأصوات تسوق البهائم والمعاني تسوق العقول.

٥- كثيرٌ من الناس يتبنى فكراً لأنه يكره أناساً لأشخاصهم فكره فكرهم تبعاً، الحق حق وإن كرهت أهله، والباطل باطل وإن أحببت أهله.

٦- (عبد مأمور) كلمة يقولها من يمتثل الباطل ولن تنجيه لأنه عبد لله قبل أن يكون لغيره. أمر فرعون جنوده فأطاعوه (فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم).

٧- لن تصيب الحق إلا بسهمين العلم والتجرد.

٨- الحق لا يعرف الأحساب والأنساب ولا يقدس البلدان، الإنسان هو الذي يبحث عن الحق، فالحق لا يبحث عن أحد، فيروى في الأثر (الحكمة ضالة المؤمن).

٩- إذا قلتَ الحق فأُوذيت بسببه، فخشيت أن يكون ردّك انتصاراً لنفسك فاسكت، فإن سكوتاً كاملاً لله، خيرٌ من كلامٍ نصفه لله ونصفه لنفسك.

١٠- الصدق مع الله أقوى جسر يوصل إلى الحق، فمن صدق مع الله أعطاه الله مناه.

١١- المنتكس عن الحق أول ما يضعف منه العبادة (العمل) ثم يتبعها انتكاسة الرأي (العلم)..

١٢- الانتكاسة سقوط ولا يسقط من عُضِد من جهتيه بعلم وعمل.

١٣- بذرة الضلال الأولى الهوى، ثم يكون كبراً، ثم يكون تكذيباً للحق (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون).

١٤- أكثر المكذبين للحق لم يُعطوا العقل وقتاً للتأمل، يستعجلون بالتكذيب فيصعب عليهم الرجوع كبراً (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله).

١٥- التحزُّب للأشخاص أعظم فتن أهل الحق بالحق، يتبعون الحقّ لأجل قائله ليس لأنه الحق، فإذا انتكس القائل انتكسوا !

١٦- كل زمن يظهر فيه صوت الباطل على الحق ينسل فيه بعض أهل الحق منه ليقفوا في المنتصف بين الحق والباطل وذلك لوهن أو نفاق.. ثم إذا هبط الباطل رجعوا.

١٧- تتبع كبيرة الحاكم وسترها، وتتبع صغيرة العالم وفضحها لا يجتمعان إلا في صاحب هوى.. الحق ميزانٌ لإنصاف الخلق، والخلق ليسوا بميزان لإنصاف الحق.

١٨- عداء أهل الباطل لك لا يعني أنك على حقٍ كامل، ولكنه يعني أنك لا تشابههم في الباطل، فالحق يُعرف بنفسه لا بمجرد عداواته .

١٩- من كان بعيداً عن الحق نفرح لاقترابه خطوة ونلين معه ليأتي بمثلها، ومن كان قريبا من الحق نغضب لابتعاده عنه خطوة ونقسوا عليه حتى لا يبتعد مثلها.

٢٠- اتباع الحق سهل في زمن قوته وإقبال الناس عليه، ولكن الثبات عند التحوُّل عنه وضعفه صعب، وهو للصفوة (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل).

٢١- الباطل لا يهزم الحق، ولكن يهزم أهله لأنهم لم يُحسنوا وضعه، ولو أصلحوا أنفسهم لقام الحق بهم، لأن الراية لا تستقيم بعمودٍ أعوج .

٢٢- أعظم الفتن فتنة قلب الحقائق، وأخطر الحروب حرب الشعارات، قال صلى الله عليه وسلم : (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان).

٢٣- في المحن والشدائد يطلب الكثير منهج السلامة، بينما يطلب الصفوة سلامة المنهج، وبهذه الصفوة يُحفظ الدين وتُنصر الـملة !

الأمـر بالمعروف والنهي عن المنكر :

١- كثير من الناس عند انتشار الباطل يلزمون الصمت مع القدرة على البيان ويرون هذا أدنى مراتب السلامة وهو خطأ قال الله (سماعون للكذب) يعني ويسكتون!

٢- بقدر المنكر يكون الإنكار، فلا تنكر منكراً مغموراً فيصبح بك مشهوراً، فتظن أنك ترفع إثم السكوت عن نفسك، وأنت تحمل إثم إشاعته على كتفك.

٣- لا تُنكر الخطأ الهيّن وتترك المنكر البيّن .. لأجل أحدٍ يريد منك ذلك، أو مسايرة لمن فقد الموازين، فلله ميزانٌ انصبه بينك وبين الناس واحكم به.

٤- إنكار المنكر لا يُسوّغ اتهام النيات قال خالد بن الوليد: كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس.

٥-  لا يكره الأمر بالمعروف إلا من ترك المعروف وكرهه، ولا يكره النهي عن المنكر إلا من فعل المنكر وأحبه، وقد ذكر الله اجتماع ذلك في المنافقين.

٦- الغلو في الإنكار في السرّ يزيد من الفساد في العلن، والغلو في الإنكار في العلن يزيد من الفساد في السر، والاعتدال يعالج الفسق والنفاق.

٧- من اعتاد رؤية المنكرات ولا يُنكرها ولو بقلبه فهو عديم الإيمان أو ضعيفه ولو كان عابداً، ففي الحديث: «فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان».

٨- بالنهي عن (المنكر) يُنفى الشر من داخل الإسلام فلا يتشوّه .. وبالأمر بـ(المعروف) يُجلب الخير الخارج من الإسلام فلا ينقص.

العلمــاء ومسؤولية الكلمة:

١- العالِم الذي يستطيع تمييز الفتن هو من جمع أمرين:
–  العِلم بواقع الفتنة ومآلاتها
–  التجرّد من الأطماع
فعلم بلا تجرد هوى، وتجرد بلا علم مجازفة.

٢- كثيرٌ من أهل الحق يتهيّبون قول الحق خوفاً من سقوط مكانتهم بألسنة أهل الباطل (ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعاً).

٣- الوسطية لا ترسمها الأذهان، وإنما قضى أمرها الرحمن (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) من وجد فكره بعيدا عن الوحي عليه أن يذهب إليه لا أن يجر الوحي إليه.

٤- سكوت العالم عن الحق شراكة في التلبيس، لأن رؤيته للباطل مع سكوته عنه إقرار له (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون).

٥- فتنة الأتباع أخطر من فتنة السلطان، وكثيرٌ ممن يفر من الثانية يقع في الأُولى.

٦- بإظهار نصوص حقوق الحُكام فقط تُصنع الظلمة والطغاة، وبإظهار نصوص حق المحكوم فقط تُصنع الخوارج والبغاة، ويضيع العدل بين ذلك.

٧- أخذ العالِم المال ليسكت عن الحق أو ليقول الباطل، أعظم عند الله من المرابي، لأن العالِم يأكل بالدين، والمرابي يأكل بالدنيا.

٨- الأتباع فتنة ، يبدأ المتبوع صادقاً فإذا كثر أتباعه استدار وتحوّل إلى تابع، وأما من عظّم الله فلا يتأثر بمن خلفه ما دام الله أمامه.

٩- العالِم بين فتنتين.. فتنة السلطان وفتنة الأتباع، والحقّ لا يعرف واحداً منهما.

١٠- العالِم هو من يحفظ الإسلام بالسياسة، لا من يحفظ السياسة بالإسلام.

١١- إذا غابت الآخرة من قلب العالِم، صيّر فتواه لأجل دنياه، قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله تعالى يبغض كل عالم بالدنيا، جاهل بالآخرة).

١٢- زلة العالِم أخطر من زلة الحاكم، لأن زلة الحاكم تموت بموته، وزلّة العالِم تبقى حيّة وإن مات.

١٣- العالم الحكيم لا يُشدد في مكروهٍ لا يؤدي إلى حرام، ويُشدد في مباح يُتخذ عتبة للحرام، نَظره إلى البدايات والغايات ونظر غيره إلى البدايات فقط.

١٤- أيها المصلح .. أراد الله أن يحفظ دينه بك، لا أن يحفظ دنياك بدينه، فإن ضاع شيءٌ من دنياك في سبيل دينك فهذا هو عقدك مع ربك فقد اشترى نفسك منك.

١٥- مهمة العالِم ليست لحفظ العبادة ونشرها فحسب، بل لحفظ الدين وإصلاح الدنيا، فشعيب جاء لإصلاح ظلم الأموال ولوط جاء لإصلاح انحراف الفطرة والأخلاق.

الجهــاد :

١- المجاهد والعالِم والحاكم أحوج الأمة إلى النصح، فبخطأ المجاهد تُهدر الدماء، وبخطأ العالم يفسد الدين وبخطأ الحاكم يفسد الدين والدنيا.

٢- في الحديث: (إذا تركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) هذا ذل التارك له فقط، فكيف بذل من يحاربه ويُشوّهه؟!

٣- أخصر طرق الجنة الجهاد، وأخصر طرق النار الجهاد، فالصادق يلقى الله بلا ذنبٍ إلا الدَّين، والكاذب أوّل من تسعّر به النار .

٤- الجهاد وإن حذف من المناهج فلن يحذف من القرآن، له بركة على الأمة إن أقامته، وعليها شؤم إن تركته قال صلى الله عليه وسلم (إذا تركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلاً).

٥- إلى المجاهدين في الشام:
أقيموا شرع الله في قلوبكم، يُقيمه الله لكم في الأرض.

٦- كلما كان المجاهد إلى الجماعة أقرب فهو إلى حب الله أقرب، وبمقدار بُعده يزداد بغضه (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص).

٧- إذا ناصحت المجاهد عند الخطأ فناصره عند الخذلان، فإن من فتنة العالِم أن ينشغل بالنصح ويترك النصرة.

٨- أعظم ما يهزم الكثرة اختلاف القلوب، فقِلّة مجتمعة أقوى من كثرة متفرّقة (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

٩- عِرض المجاهد شبيهٌ بعِرض الوالد، فالوقيعة فيهم بغير حق شؤمها عظيم، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أُمهاتهم).

١٠- المجاهد في سبيل الله ينال الأجر ولو مات على فراشه (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون).

الدولـة والحُكـم والسياسـة :

١- إذا أراد الله إهلاك أمة وإسقاط دولة ظالمة، حبّب إليها سبب هلاكها، فاتخذته وهي قريرة العين (وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك لا تقتلوه).

٢- إذا لم يقبل الحاكم فتوى العالِم إذا كانت ضدّه، لن يقبل الناس فتواه إذا كانت لصالحه .

٣- لا يكاد يُعرف في التاريخ حاكم أخذ الملكَ كرهاً فتركه طوعاً .. قاعدةٌ وسنّة تاريخية .

٤- العدل يرفع الضعيف ، والظلم يضع القوي، وهذه سنّة الله في الناس (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).

٥- أعظم فتنة للحاكمين طاعة الكافرين على حساب المسلمين وقد حذر الله نبيه المعصوم (يا أيها النبي اتق الله ولاتطع الكافرين والمنافقين).

٦- لا يُسقط الله ملكاً أو رئيسا طاغيا ولو كان كافراً إلا وقد جاءه نذير من العقل أو النقل بطغيانه ولكنه عاند وكابر، هذا مقتضى عدل الله في كونه.

٧- الحاكم الذي يحلّ الحرام ويحرم الحلال القطعي في قانونه ليس شرعي الحكم بالاتفاق ومن أثبت الحلال والحرام وقصّر بفعله فحاكم يستصلح ويقوّم بالنصح.

٨- أمران لا تقوى شوكة دولةٍ إلا بهما، إدراك العدو الخارجي، ونزع الخلاف الداخلي (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم).

٩- تفسد الدول بفساد القضاء، وتفسد الأفراد بفساد الأخلاق، قال ابن خلدون: (فساد القضاء يفضي إلى نهاية الدول).

١٠- الدنيا ملئت فتناً ونُذراً تستوجب على الحُكام والأنظمة والشعوب الفرار إلى الله وليس مزيد فرارٍ منه (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين).

١١- نزاع الحكام والمحكومين سببه غياب العدل ووفرة الظلم ففي الحديث (ما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم).

١٢- دولٌ إسلامية جعلت الإسلام دستورها ولم تطبقه، ودول غربية جعلت العقل دستورها وطبقته، فجاءت أجيال أساءت الظن بالإسلام وأحسنت الظن بالغرب.

١٣- من أشهر الأخطاء أن تُضبط أولويات الدين وفقاً للسياسة، لا أن تضبط السياسة وفقاً لأولويات الدين، فالسياسة آلة لإحقاق الحق وليست غاية في ذاتها.

١٤- من يقول بعزل الإسلام عن السياسة، إما لا يؤمن بأن الله خالق أو لا يؤمن بنفسه أنه مخلوق، أو يكابر الحق، فالعقل يدل على أن الصانع أعلم بما صنع.

النفــاق والمنافقيـن :

١- قوة المنافق في لسانه وقوة المؤمن في جنانه، وأكثر الناس انتكاسة كثير الكلام قليل العمل، وأكثر الناس ثباتاً كثير العمل قليل الكلام.

٢- من خصال المنافقين مسايرة الناس وإرضاء الجمهور ولو على حساب الحق (يحلفون بالله لكم ليُرضوكم والله ورسوله أحق أن يُرضوه إن كانوا مؤمنين).

٣- عدم وضوح المنهج في زمن قوّة الصراع وحدّته من علامات النفاق (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء).

٤- أكثر ضلال المنافق في لسانه، لأنه لا يجسر على الأفعال فيُقدم الأقوال ليرقب ردود الأفعال (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر).

٥- المنافق لسان ناطق، لا تنشغل به وإنما بالقلب الذي يُحرّكه.

٦- أظهر علامات المنافقين الهرب من تحكيم شرع الله والنّفرة منه (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا).

٧- يقوى (المنافقون) بقوة العدو الخارجي، لذا أمر الله بإضعاف العدو الخارجي ليضعف المنافقون تبعاً: (ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم).

٨- من علامة المنافقين توقير الكافرين وازدراء المؤمنين (فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين).

٩- إذا انشغل النبي صلى الله عليه وسلم بعدوٍّ خارجي انشغل المنافقون بأمرين:
–  افتعال الفتن في الجزئيات ليُشغلوه عن الكليات
–  الالتفات للنساء طمعاً في الشهوات.

١٠- (الَمقْت) شدّة البغض .. لم يُطلقه الله في القرآن إلا على الكفر والنفاق والفاحشة .

حِكم و فوائد متفرقة :

١- النيّة الصادقة تصرف عن الإنسان السوء وإن قرُب منه (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلَِصين).

٢- إثنان لا ينبغي لعاقل أن يقبل مدحمها:
–  من هو أقل منك معرفةً وعلماً لأنه جاهل بك
–  من يخافك ويرجوك لأنه منتفع منك.
وكل متكبر تغذى من هذين.

٣- من راجع نفسه ولم يجد خطأً فهو يثبت لنفسه الربوبية، أو يثبت لها الجهل المركب.

٤- الفتنة لا تُعرّف بالإثارة بعد سكون ولا بالتفريق بعد اجتماع وإلا لكانت دعوات الأنبياء فتنة. الفتنة هي إبدال الخير بالشر وعلاجها الإصلاح بحكمة.

٥- السجن سجن القلب، هذا حرٌّ طليق ينتحر، وهذا سجين مُكبَّل يضحك .

٦- يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) هذا في الأزواج والأولاد الأقربين فكيف بالأصحاب والأبعدين؟!

٧- كل التصنيفات الخاطئة للأشخاص والعقائد تزول بزوال ثلاثة:
الخوف
والطمع
والحسد .

٨- أخطر المدح المبالغة في مدح حاكم، لأن مدح الإنسان قطع لعنقه، ومدح الحاكم قطع لعنق الأمة، لأن ذلك يُورثه كبرا عن سماع النصح وبغيا عند العقوبة.

٩- تتشابه الأقوال ولكن يختلف تأثيرها لاختلاف نيات أصحابها، فغالباً: أصدقهم نيّة أقواهم تأثيراً (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).

١٠- من يخالفك في مسائل الاجتهاد ينازعك في فهمك، لا ينازع الله في حكمه .

١١- من عدم توفيق الله للإنسان أن يبدله من حجر (بناء) إلى حجر (عثرة) في طريق الصادقين.

١٢- لله هيبة وعَظَمة، إذا لم تجدها في قلبك، فلن تجدها لقولك وفعلك ..

١٣- إذا رأيت سوءاً في أحد فارجع إلى نفسك فالتمس سيئة بحجمها فيك، وذلك يجعل النفس تتحوّل من نظرة الشماتة والازدراء للمقصّر إلى الرحمة والشفقة به.

١٤-  لن تتجرّد حتى تـرى مـدح المادح وذمّ الذام لـك في الحـقّ سواء.

١٥- إذا رأيت متكبراً فاعلم أنه قليل الصلاة أو عديمها، لا يجتمع كبر مع كثرة سجود (سيماهم في وجوههم من أثر السجود) صح عن مجاهد أنه قال: هو التواضع.

١٦- الوسطية محلّها في رضا الله عنك لا في اجتماع الأطراف والتيارات عليك.

١٧- عند الخطأ .. نفس الكريم تحزن وتنصح، ونفس اللئيم تفرح وتفضح.

١٨- من كتب ما يُحب الناس، تغيّر إذا تغيروا، ومن كتب ما يُحب الله ثبت فالله حق لا يتغير.

١٩- التبعية للأشخاص تسوقها الحمية والعاطفة غالباً، ولهذا أكثرها ندامات (إذ تبرأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب).

٢٠- من شارك بنشر حديث مكذوب –  وهو يعلم من غير بيان كذبه –  شريكٌ في الكذب ومستحق لعقوبته كما قال صلى الله عليه وسلم : (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).

٢١- الأرجح عدم وجوب الطهارة عند قراءة القرآن من الجوال والحاسوب، لأن الجهاز لا يأخذ حكم المصحف، في تعظيمه وبيعه وإهانته.

٢٢- من حق العاطل الذي لا يجد عملاً في الإسلام إعانته (في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) أي من حُرِم العمل. وهو واجب دائم لقوله (حق معلوم).

٢٣- لا يحارب الإصلاح إلا من لديه فسادٌ يخشى زواله ٠

٢٤- كثيراً ما يكون التحذير من الفتنة فتنة، فالفتنة مراتب إذا اجتمعت نزع أعلاها اسم (الفتنة) من أدناها (ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا).

وفي أحد التغريدات ذكر الشيخ عبدالعزيز هذا الدعاء الذي نختم به هذه الفوائد :
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنـا فنعجـز، ولا إلى النـاس فنضيـع .
وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ..
عمران الراجحي
الجمعة
١٤٣٥/٣/٢هـ

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: