ما يحدث في سوريا كشف أكذوبة السلام وخداع أوسلو

الشيخ عبدالله المناعي في جامع الخالد بالمنامة:
ما يحدث في سوريا كشف أكذوبة السلام وخداع أوسلو

تاريخ النشر :١٥ يونيو ٢٠١٣

في خطبته أمس الجمعة بجامع الخالد بالمنامة، تحدث الشيخ عبدالله بن سالم المناعي عن المآسي التي تحدث في سوريا مؤكدا ان النصر سيتحقق على أيدي الأبطال من أبناء الشعب السوري الشقيق.. وإن الباطل لا بد وأن يزهق.. مشيرا الى ان المأساة الدائرة الآن أليمة، وأن الخطب جسيم.. وأن الذي يحدث هو مسئولية من رآه وعلم به.
ثم قال: أكثر من مليوني مسلم يعيشون هذه المعاناة في مناطق ومدن سوريا بحت أصواتهم وتعالت صيحاتهم، وتتابعت استغاثاتهم بدول الاسلام، وأمم الكفر، لانقاذهم من هذه الكارثة والموت الذي ينتظرهم.

إنها والله حالة تدمي القلب، وتفت الفؤاد فتا، على هذا المصير المأساوي الذي يلاقيه اخواننا في أرض الشام.

لقد كشف لنا هذا الحصار الآثم زيف الشعارات البراقة، التي تنادي بها دول النصرانية الطاغية الباغية.

رأينا هذه الديمقراطية، وحق الشعوب في تقرير المصير، رأي العين في سوريا.

Syria

لقد كشفت لنا هذه الازمة زيف الشعارات البراقة، التي تنادي بها الدول النصرانية الباغية، رأينا هذه الديمقراطية التي ينادون بها، وأبصرنا حق الشعوب في تقرير المصير رأي العين في سوريا، رأينا رحمة الغرب المتحضر بالانسان حينما يحاصر ويهاجم شعبا بأكمله، لأنه اختار من لا يريد ان يركع لساستهم وسياستهم.

لقد أظهرت لنا هذه المحنة انه لا ثقة بوعود الغرب، وخاصة وعود راعية السلام المزعوم، انه من السذاجة وهزال الرؤية ان نستجدي الغرب ليساعدنا ضد العلويين أو يوقفهم عن ارتكاب المجازر في حق شعب مسلم يرونه ارهابيا، لأنه رفع راية الجهاد أمام الغطرسة الفارسية وأحزاب الشيطان وأْعوانه.

لقد كشفت لنا هذه الازمة أكذوبة السلام، وخداع أوسلو ومدريد، وكل اللقاءات والمؤتمرات والمبادرات واللجان، والمبعوثين ورعاة السلام المزعومين، لأن سوريا لا تسترد بالحلول السهلة، أو بالمؤتمرات والخطب فقط، أو بالجلوس مع الطاغية في مفاوضات سلام لا تبحث إلا عن ارضاء اليهود ومصالح اليهود.

ان مشاهدة هذه المناظر المحزنة، ومتابعة الاحداث المتوالية، تقطع الامل في الرغبة الجادة في السلام، ذلكم السلام الذي يبنى على أساليب القهر، والتعسف، والاملاء.

أي سلام يجعل عدوان المعتدي دفاعا عن النفس، وحفاظا على أمن شعبه، ومقاومة الشعوب للظلم والاحتلال عدوانا وإرهابا؟! أي سلام يجعل حقد العدو غضبا مشروعا، وغضب المظلوم إرهابا ممنوعا؟!

أين السلام وما تزال مساجدي
في كل يوم تستباح. وتحرق
أين السلام وهذه أرواحنا
من دون ذنب كل يوم تزهق
أين السلام وأمتي مغلولة
ودمي على كل الخناجر يهرق
أين السلام وها هم أطفالنا
قبل الفطام تكسَّروا وتمزقوا
هذا سلام الخانعين وعندنا
شجر الشهادة كل يوم يورق

ان من منح المحنة ان يعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منهم شهداء، فلا تحزنوا ولا تتألموا على شهدائنا الذين قضوا في سوريا الايام الماضية، لأن الشهادة ليست رزية ولا خسارة، وإنما هي اختيار واصطفاء وفضل من الله ومنة، ومن هنا برز قول الفاروق لأبي سفيان – رضي الله عنهما – في (أحد) حينما قال أبوسفيان – رضي الله عنه – قبل ان يسلم: يوم بيوم بدر والحرب سجال، فقال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.

ان منازل الموت وساحات البطولات لا تهب الحياة فحسب، بل تهب حياة العز والشرف، وتسجل تاريخ البذل والصمود، وتمسح العار، وتزيل الهوان، وان الكفاح في طريق مملوء بالعقبات الكؤود عند اصحاب الحق والكرامة والصرامة، ألذ وأجمل من القعود والخلف من أجل راحة ذليلة، وحياة حقيرة لا تليق بهمم الرجال، وإن صاحب الحق لا بد له من المدافعة عن حقه، وتهيئة أسباب القوة، لانتزاع حقه من أيدي الغاصبين، والانتصار لا يتحقق للضعفاء، فلا حل إلا بالجهاد، ولا بد من الإعداد، «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم» (الانفال: 60).

لقد أخذ الارهاب أشكالا متعددة وطرقا ملتوية، لتحقيق مكاسب لأعداء الدين وأعداء المسلمين، وهذا الفكر الذي يخدم أعداءنا يجب ان نقف في وجهه بكل حزم وقوة، فبلادنا – ولله الحمد والمنة – تمد ذراعيها لكل من يريد الخير، وتفتح صدرها لكل من يتعاون معها لخير البلاد والعباد، لكننا أيها الاخوة، محسودون على ما ننعم به من نعمة الدين والامن والاجتماع، وحتى الثروة في بلادنا هناك من يطمع بها من اصحاب القلوب المريضة، فلنكن يدا واحدة، ولنتعاون جميعا على الخير، فكل منا حارس وكل منا على ثغره، وهو مسئول، ان المطلوبين الذين تم القبض عليهم ما يسمى التنظيم الارهابي الفاشل 41 فبراير التيار الانقلابي الفاشل ببلادنا وهذا يشكل تنظيما خطيرا طائفيا وكان هدفهم زعزعة الامن والتأثير على فعاليات ومجريات سباقات الفورمولا وكان هدفهم تجنيد عناصر لتنفيذ الارهاب واستخدام اسلحة وصنع القنابل، كل ذلك تم القبض عليهم كشف الله مخططاتهم ولله الحمد والمنة.

ان بلادنا محسودة على ما تتمتع به من صفاء النوايا والانفتاح والتعايش ووحدة الصف، والامن الوارف، وهذا ما أقض مضاجع الاعداء فراحوا يزرعون هذه النابتة التي تخدمهم وهم في بلادهم، فالحيطة الحيطة، والحذر الحذر، وتعاونوا جميعا على البر والتقوى، وكونوا صفا واحدا في وجه هؤلاء لعل الله – جل وعلا – ان يرد كيدهم الى نحورهم، وحذار حذار من التعاون مع هؤلاء الارهابيين او التعاطف معهم او الدفاع عنهم، فكل ذلك يعتبر شكلا من اشكال مساعدتهم، وعلينا جميعا ان نبلغ عمن نلحظ عليه شيئا من هذه التصرفات وهذا اقل ما نقوم به من واجب شرعي لحماية البلاد والعباد من كيد هؤلاء. حفظ الله بلادنا وحفظ الله ولي أمرنا وولي عهده ورئيس وزرائه أجمعين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: