دمتم … مبهورين

دمتم … مبهورين

29 يوليو 2009 in الإيمان العملى

يظن كثير من شباب المسلمين أنهم بعقولهم ... وبالبعد عن الدين يستطيعون .. الرقى والعيش فى حضارة ... ويظنون أن الدين تخلف ورجعية .

يظن كثير من شباب المسلمين أنهم بعقولهم … وبالبعد عن الدين يستطيعون .. الرقى والعيش فى حضارة … ويظنون أن الدين تخلف ورجعية .

السلام علي من اتبع الهدى

كثير من شباب الأمة والجيل الجديد مبهورون

لا يثق فى بلدة رغم أنه يدعى أنه يحبها
وتجده لا يريد أن يجلس فيها

ولا يثق فى دينه رغم أنه يدعى أنه متمسك به
ولا يثق فى قدراته لانه مؤمن أن غيره تفوق عليه
كثيرون من المسلمين ربما لا يعلمون ما بين أيديهم من نعمة أكرمهم الله بها

ينبهر كثيرون بالحضارة الغربية … وربما هذا لقلة علمهم … وقلة خبرتهم بالدنيا
وهم لا يعلمون أن تقدم الحضارة الغربية ليس عن تفوق للحضارة الغربية …. ولكن أهم عوامل دعمها هو تقصير المسلمين انفسهم .

الأغرب أننا وجدنا هؤلاء المسلمين يدعون أنهم أصحاب العقول الفاهمة ( ومن أعتمد على عقله ضل )
كالذى ينادي بالحرية … وهو لا يعلم من الحرية ( إلا الفحش )
والذى ينادي بالتقدم ولا يعلم من التقدم والرقى ( إلا ما بين يدية من جهاز تليفون أو إنترنت )
ولا يفهم معنى التقدم أصلا … يظن أن التقدم سيارة فاخرة
أو أن التقدم ملابس فاخرة
أو أن التقدم مبنى فاخر
طبعا إذا قلنا له أن هذا جهل .. سيرميك أنت مباشرة بالجهل .. وسيقول انه اعلم الناس ويفهم أفضل من كل الناس ويريد أن يصلح الناس

هم يدعون أنهم مصلحون
هذا الصنف من البشر أخبرنا الله سبحانه عنهم
{ وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون )

{ ألا إنهم المفسدون ولكن لا يشعرون }

هم يشعرون أنهم مصلحون … هم يشعرون أنهم يقدمون الإصلاح للناس
هم متمسكون جدا بوجهه نظرهم
ويتحدثون بلغة الفهم والتقدم والرقى والإصلاح

كلما حاولت ان تفهمهم أو تعلمهم … ظنوا أنهم يعلمون … ورموك بدائهم

هم لا يعلمون أنهم مفسدون
يدعون أنهم يريدون الحضارة …. ولا يعلمون أسس الحضارة
ولا يفهموا اسس قيام الحضارات … ولا يعرفوا نعمة الله عليهم

كل من ظن أنه يستطيع أن يتقدم فى الأرض
بغير منهج الله … فهو واهم … فقد كان فرعون متقدماً لأقصى درجات التقدم فى زمانه .. وانظر لإنبهار كل أهل الأرض اليوم بالأهرامات مثلاً.
( فماذا حدث له … وماذا حدث لمن تبعوه … وأين هو … واين حضارته ؟ )

لقد كانت إرم أيضاً … صاحبة إنجازات حضارية لم يحدث مثلها فى البلاد …. سيقول لك وما إرم … !!!
( إرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها فى البلاد )

لم تصل أى بلد لما وصلت له إرم من تقدم ومن حضارة … أين حضارة أرم وأين رقيهم ؟

كثيرون من المسلمين ربما لا يدركون حقيقة ما بين أيديهم من وحي الله ( القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم )
الذى اراد لهم أن يكونوا أرقى الامم حضارة وعملا ورقياً

كثيرون من المسلمين اليوم ( جاهلون بما لديهم )
لا يعلمون أنهم يستطيعون أن يكونوا أصحاب السبق فى الدنيا

كثيرون من المسلمين يقفون أمام ما يفعله الأخرين ( وهم فاتحون أفواههم .. ويقولون سنتبعهم سنسير على خطاهم فهم أهل الحضارة )

ويقولون لك هل تطلبون منا الصلاة والصوم … ونترك العلم ونترك الحضارة ونترك الرقى

والغريب أننى لم أعلم مسلما كان عالما او طالب علم أو شيخ أو فقيه
طلب من شاب ان يترك علما أو عملا أو رقياً فى الأرض … بسبب الصلاة أو بسبب الصوم .
فمن أين جاءت فكرة أن الصيام والعبادة والصلاة …. تبعدة عن الحضارة وتبعد عن العلم ؟ ما هذا الجهل الغريب ؟

وهم يدعون أنهم أصحاب العقول …. !!!
عقولهم مسخت .. أو بمعنى أصح مسحت
نتيجة انهم لا يؤمنون إلا بما يرون بأعينهم
أو قل بمعنى أدق فى التعبير … هم لا يؤمنون إلا بما تنخدع به أعينهم مما يروه
فالصورة …. تخدع .
والصورة خاصة على شاشة التليفزيون … تبهر

هم لا يحترمون أهل العلم … ولا يحترمون من ينصحهم .
لا يحترمون إلا ما يروه بأعينهم … ولا يحترمون إلا ما يبهرهم .. ولا يحترمون إلا ما يقدمه غيرهم … لا قيمه عندهم لإيمان … يقولون بالقرآن … ولا يحترمون القرآن .
ويقولون أنهم مسلمون ….. ويحتقرون بينهم وبين أنفسهم الإسلام
أسلموا … لغيرهم …. ولم يسلموا لربهم .

وهؤلاء رغم أنهم يقولون أنهم يؤمنون بالقرآن والإسلام … لا يعرفون قيمة الحقيقة الواضحة بين أيديهم
لا يعرفون ما أكرمهم الله به …. بل ربما كان توقيرهم لشكل القرآن … وليس توقيرهم للعمل بالقرآن .

لا يقتنعون عندما توضح لهم الحقيقة .. الله سبحانه يحب لمن آمن بهذا القرآن وعمل به أن يكون أفضل الناس
الله يحب لمن آمن بكلامه ان يكون أرقى الناس
الله يحب لمن فهم وعمل بهذا القرآن أن يكون أكثر أهل الأرض رقيا وحضارة .

فيقول لك أنظر اليوم هذا هو حال المسلمين
الأعلى هم أصحاب العلم والتقدم والرقى … حتى وإن لم يعرفوا الله
هم الأعلى … وهم الأرقى … والمسلمون هم الأدنى

كمن تقول له مكانتك أنت عالية فوق
وهو مصر يقول لك أتريد ان تقنعنى بما لا أرى … فهو يرى نفسه … عاجز وحيد .. بدون شىء … لانه تخلى عن منهج الله .
يقول لك سأظل متمسكا بهذا التقدم الذى أراه …. فلا أؤمن إلا بما أرى

تحرص عليه … وتقول له إن مكانتك …. أفضل و أرقى مما ترى
تستطيع أن تصنع أفضل من هذا …. تستطيع ان تكون أكثرا تقدماً ورقياً.

فيقول لك لا أرى إلا النور يأتى من هناك …. تقول له الله نور السموات والأرض … ما تراه سراب … والله يحبك أن تكون أفضل من السراب الذى تراه …. فيرميك باشنع الصور والتهم … وأكثر كلمات التخلف والتأخر … كأنك تقول له ودع الحياة واترك النعيم … وكأنه يعرف تماماً كيف يصلح هو حياته ويتنعم بها
( قالوا إنما نحن مصلحون … )

توضح له وتقول إن مهمتك على هذا الكوكب أن تبنى حضارة لا تضاحيها حضارة يقف كل أهل الدنيا مبهورون بها من قدر الصدق فيها وصدق التعامل مع الله
والله وهبك فى القرآن كل هذه العوامل وما هو أفضل وأحسن من كل ما تراه … ووضح لك عملياً كل الأسس التى تجعلك تسبق فى أقل وقت … فيهز راسه .. كأن قلبه عليه قفل … لأنه يدعى أن عقله …… منفتـــــــــح .

تبذل كل حهدك وتفهمه بأصدق العبارات وألينها وأجملها وتصبر عليه وتفهمه أن هذا هو سباقنا الحقيقي …. فى ميدان العلم والعمل والتقدم الإنسانى … أن نقيم حضارة أكثر تقدما ورقياً وإبهاراً .

فيقول لك مرة اخرى …. تريدنى أصلى وأصوم … والآخرون سبقونى لن أقعد … سأسير فى ركبهم وأسبق كما سبقوا .
ويجرى خلف كل ناعق … يقربه من وهمه .. وهو يظن أنه يخدم الدين …. ( الدين المتخلف فى رأيه … الذى يريد هو أن يتقدم ويشرفه – كأن الدين ذليل ولن يصبح شريفا إلا به )

وهو لا يخدم حتى نفسه … ولا يخدم حتى غير المسلمين ممن لا يعرفون ما هو الإسلام أصلاً .
ربما أن الخطأ فى الصورة التى رسمها الإعلام لأهل الدين والإسلام .
ربما لأن لغة كثيرون من أهل الدين … ليست تظهر هذا الجانب من الإسلام
ربما لأن خلافات المسلمين … ومهاتراتهم … والسماح للجهله بالحديث على أنهم أهل علم .

الخطأ منا نحن أهل الإسلام … لأننا لم نظهر حقيقة الإسلام وما فيه من خير … وما فيه من علوم تجعلنا أفضل أهل الأرض علماً .. وحضارة وتقدماً ورقياً .

ومهما حدث فلابد ان نعي هذه الحقيقة
أن من لا يثق فى أن منهج الله ودين الله لا يصل به لما هو أرقى من الحضارة التى يراها فى الدنيا
فهو جاهل … وإن إدعى العلم
وهو منافق … وإن إدعى الإيمان
وهو مريض … وإن إدعى أنه يريد الإصلاح .

ومن يظن انه بتقليد الآخرين والسعى خلفهم حتى فى العلم سيصل للحضارة … فهو ايضاً جاهل
لأن كل يوم أسس العلوم تتغير
بل قل الحقيقة أن أهم علوم الأرض …. ممنوعة على المسلمين …

ولكن رحمة الله سبحانه أنه جعل أن العلم القادم …… يختلف تماما عن كل ما بين يدى الناس اليوم من العلوم

مثلا عندك النانو … وهو أحدث العلوم لم يكن معلوماً من قبل
عندك أيضا علوم الإنسان الآلى لم تكن معروفة من قبل
وعلوم الكومبيوتر لم تكن معروفة من قبل
اليوم هي علوم قديمة …. من أخذها …. لن يتقدم بها
لن يتقدم إلا من يأتى بعلوم جديدة .

وهذا ما جعله الله بين ايدينا فى القرآن … وما جاء به نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم .

ولاحظ أن الدكتور زويل … ترك المجال الذى اخذ فيه جائزة نوبل …. ويبحث عن مجال جديد … وربما تعجب الآخرون … لماذا يفعل هذا ؟
هذا هو منهج العلم الصحيح … ومنهج التجدد… الذى أخذ به علماء المسلمون الاوائل حفظة القرآن … وسنة الله إن أخذ المسلمون بهذه السنة … لم يفلح فيها غيرهم … الدكتور زويل أو غيره لا يهتدي من نفسه …. الله هو الذى يفتح له الآفاق …. وقل رب زدنى علما …. فإن كان من يطلب العلم هو أخلص صدقاً و إيماناً بالله … وثقة فى الله … وإجتهاداً كما أمر الله وفقه الله .. وأحبه وفتح له .. سواء أكان الدكتور زويل مثلاً .. أو غيره من المسلمين بشرط صدقهم مع الله … وعندها سيتوقف تقدم الآخرين … لأن أصبح فى الأرض مؤمنون يتعلمون ويسعون ويأخذون بمنهج الله ويأخذون بكل ما يستطيعون من أسباب … فعندها يحب الله لهم أن يكونوا الأسبق و الأرقى والأكثر تقدماً وحضارة .

اعلم اخي الكريم … أن الله هو الذى يفتح لنا … يفتح لنا بصدقنا معه .. الجديد من العلوم والآفاق لأنه الملك المالك لهذا الكون وما فيه
يفتح لنا بثقتنا فيه … ما يجعلنا فى المقدمة … من علوم … بصدقنا معه .. وبصدق عبادتنا له وطاعتنا إياه وعملنا الدؤوب للوصول لما أستودعه فى هذا الكون من علوم وفوائد .
( أفنجعل المسلمين كالمجرمين …. مالكم …… كيف تحكمون ؟ ) الآية فى سورة القلم ( يا أهل القلم )

الشرط الوحيد للتقدم والسبق أن نكون مسلمين … صادقين … واثقين بربنا العظيم … ملك الدنيا .. وملك الآخرة وأن نكون عاملين مجتهدين
وهو يفتح لنا فتحاً عظيماً …

تقدم الإنسان السنوات الماضية بعلوم متقدمة علوم جديدة
وكان هذا التقدم …. ليس لبراعة الآخرين … بل إنهم سعوا للأخذ بالاسباب الدنيوية وكان أيضاً أهم أسبابه تقدمهم هى تأخر وقعود المسلمين .. قعودهم وتخاذلهم … وتمسكهم بالدنيا .. وعدم العمل بشكل حقيقي للآخرة …. عدم بذل الجهد … لتلقى العلم المفيد الصحيح .. بداية بعلم الدين وآيات القرآن الكريم .. فهما وعملاً وحباً … ووصولاً … لفتح الله وتمكينه لنا فى علوم الدنيا .. بل قل أفضل علوم الدنيا وتسخيرها لخير لناس .

كل العلوم التى ينبهر اليوم بها الشباب
… اليوم هي علوم قديمة لا تصلح للقادم … إذا أدركنا تسارع وتيرة العلم وآفاقه حقاً … ومن يسير عليها لن يتقدم
الذى يتقدم هو من يوجد علوماً جديدة .

من يتقدم هو من يستطيع إيجاد نوع جديد من العلوم … وسيحدث هذا لنا كمسلمين
عندما نكون صادقين … مع انفسنا ومع الله رب العالمين
لا مقلدين ولا مبهورين … ولا منافقين … ولا متخاذلين … ولا من العبادات ساخرين .

ندعى الإسلام …. ونسخر من صوم أو صلاة ونقول اننا بالصلاة والصيام سنكون على الكرسي …. قاعدين

ودمتم سالمين
وللحديث بقية ….. إن شاء الله

والحمد لله رب العالمين
{ قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ }

http://ezzabdo.wordpress.com/2009/07/29/12/

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: