إدعاءات شيعة البحرين

إدعاءات شيعة البحرين

لم يكف الشيعة في البحرين عن أكاذيبهم التي تزداد يوماً بعد يوم.. وللأسف فإن هذه الأكاذيب بدأت تنتشر لدى قطاع كبير من الشعوب العربية وغيرها.. بل صدقها بعض البحرينيين وللأسف.. وسأركز في مقالاتي حول 3 من الأكاذيب الكبيرة التي روج لها الشيعة كثيرا لكسب الرأي العام وخداع العالم وبالذات شيعتهم في كل مكان..
منذ عدة سنوات وشيعة البحرين يلتفون حول هذه الأكاذيب الثلاث ويزورون التاريخ من أجلها..فاخترعوا الكتب والمقالات التي تدعم مقولاتهم.. وكان المروج الأكبر لها هو الكذاب المفبرك الأول منصور الجمري من خلال جريدة الوسط.. كما ألفوا هم كتباً ملئت بالافتراءات الكثيرة والحقائق المزورة والأكاذيب الملفقة والأباطيل الخبيثة.. وكل تلك الأكاذيب تدور حول النقاط الثلاث، وهي:

1. أكذوبة السكان الأصليين.
2. أكذوبة الأغلبية المطلقة.
3. أكذوبة الاضطهاد والمظلومية.
وتعالوا معاً نحلل ونرد على الأكذوبة الأولى وهي أنهم يعتبرون أنفسهم السكان الأصليين للبحرين..وبأن السنة أتوا من أماكن شتى.. ونبدأها بسرد تاريخي لتاريخ البحرين:

العهد النبوي والراشدي والأموي والعباسي

1. دخلت البحرين في الإسلام في العام 8 للهجرة (629م).. وتعد أولى المناطق (بعد الجزيرة العربية) التي دخلت في الإسلام..وذلك على يد الصحابيين الجليلين المنذر بن ساوى التميمي والجارود بشر بن عمرو العبدي رضي الله عنهما.. حيث قابلا النبي صلى الله عليه وسلم في العام التالي في قصة طويلة.. والبحرين في ذلك الوقت تشمل جزيرة البحرين وقطر والإحساء والقطيف.. وعليه فإن جمهور سكانها دخلوا في الإسلام الحق..ولم يكن التشيع موجود أصلاً في ذلك الوقت.. بينما بقي من بقي على النصرانية والمجوسية واليهودية بناء على وصية النبي صلى الله عليه وسلم بألا يتم إيذائهم (وتذكروا هذه الفقرة جيداً).. لهذا فإن أصل البحرين سنية بامتياز.. والنقطة المهمة التي ينبغي ذكرها بأن البحرين أسلمت بعد أن كانت في يد الفرس..لهذا فإن الفرس يعتبرون كل ما كان في يوم من الأيام تحت ملكهم فهو في يدهم كالعراق والأحواز والبحرين واليمن.

2. استمر التواجد الإسلامي رغم ارتداد البحرين عن الإسلام في عهد سيدنا أبي بكر..لكن أهلها عادوا إلى صوابهم وأسلموا مرة أخرى.. واستمرت البحرين كذلك طوال عهد الخلفاء الراشدين بل إن شعبها شاركوا في عدد من المعارك ضد الدولة الساسانية (الفارسية).

3. كذلك استمر التواجد الإسلامي (السني) في عهد الدولة الأموية والعباسية اللتين كانتا دولتين سنيتين بامتياز..ولم يكن يسمح لأي وجود شيعي في أي بقعة.. حيث كان الشيعة أقلية لا يشكلون أي ثقل في الأمة.

أولى الدول غير السنية (كانت من الخوارج-أعداء الشيعة)

4. أول المناهج المخالفة لأهل السنّة تواجداً في البحرين تمثل في احتلال قبيلة النجدات (أتباع نجدة بن عامر الحنفي) للبحرين.. وهي فرقة من الخوارج (الذين خرجوا على سيدنا علي بن أبي طالب وكفروه).. حيث تواجدت هذه القبيلة وحكمت لفترات متفاوتة وقليلة بين أعوام 67 -105هـ (686- 723م).. حيث شهدت مقاومة شديدة من أهل البحرين.

الدول الشيعية
5. دخل الحكم الشيعي لأول مرة للبحرين في سنة 287هـ(900م).. حين بدأت الحقبة القرمطية (نسبة لعبد الله بن قرمط- وهم فرقة ينتمون للشيعة الإسماعيلية وليسوا أثنا عشرية..وهم يكفرون بعضهم البعض.. وهي ثاني أكبر فرقة شيعية بعد الإمامية الإثني عشرية.. حيث انشق الإسماعيلية عنهم بعد الخلاف المشهور الذي وقع بعد وفاة جعفر الصادق رضي الله عنه) .. وتعتبر هذه الفرقة الشيعية من أسوء الفرق التي مرت على البحرين.. فهم من قتل 40 ألف من الحجاج وسرقوا الحجر الأسود.. ومارسوا أبشع أنواح الإباحية الجنسية والقتل.. وحكمت البحرين ما بين أعوام (286-469هـ / 899-1076م).. ونظراً للظلم الشديد التي سببته لأهل السنة (السكان الأصليين) ثار هؤلاء ضد هذه الدولة الشيعية بقيادة أبو البهلول العوام بن محمد بن يوسف الزجاج وأخيه في أوائل عام 403هـ(1012م).. ونجح السنة في قمع القرامطة.
لاحظ بأن الشيعة الاثني عشرية لم يحكموا البحرين بعد ولم يكن أي وجود يذكر إلا القلة القليلة

6. ثم جاء شيعة آخرين يسمون بالعيونيون في الفترة من (469-642هـ / 1076-1244م ) أسسها عبد الله بن علي العيوني.. وهي أيضا إسماعيلية.. حيث حارب هؤلاء أخوانهم شيعة القرامطة من أجل الاستيلاء على البحرين وهزموهم..
لاحظ بأن الشيعة الاثني عشرية لم يحكموا البحرين بعد.. وتواجد في تلك الفترة وجود ضعيف لهم

7. ثم جاء شيعة آخرون (إسماعيليون أيضاً وليسو اثنا عشرية)..ويسمون العصفوريون (642-705هـ / 1244-1305م)… نسبة إلى عصفور بن راشد العقيلي العامري..وقد امتد نفوذ دولة بني عصفور من سواحل عمان جنوباً وحتى الكويت الحالية شمالاً.. واستمرت هذه الدولة 150 عاما.
لاحظ بأن الشيعة الاثني عشرية لم يحكموا البحرين بعد.. وتزايدت أعداد الشيعة الإثني عشرية في تلك الحقبة..ومن أسباب ذلك التزايد هي:
• هجرة أهل السنة من البحرين المتوترة إلى بلاد نجد وفارس والعراق وغيرها بسبب الحروب وغيرها.
• أن الشيعة الاثنا عشرية كانوا مسالمين وليسوا بأهل حرب..فاشتغلوا بالزراعة والتجارة فقط…لذا زاد عددهم مع تقلص النفوذ السني… وبقوا في البحرين لأنهم لم يعانوا مثل أهل السنة..إضافة إلى هجرتهم للبحرين بعد محاربة الدولة العباسية لهم نظراً لفساد مذهبهم..فكانت البحرين ملجأً جيداً لهم.

8. شيعة بني جروان (705-820هـ / 1305-1417م).. وشيخهم جروان العقيلي العامري.. وقد تحولوا هؤلاء إلى المذهب الشيعي الاثني عشري..لتكون أول دولة إثني عشرية تحكم البحرين..(لاحظ التاريخ).. لهذا فإن الشيعة الاثني عشرية لو كانوا السكان الأصليين أو الأغلبية فكيف لم يثبت بأنهم حكموا البحرين؟!!

عودة الدول السنية
9. دولة الجبور..من قبيلة بني خالد العربية.. (820-927هـ / 1417-1521م) : أسسها السلطان زامل بن حسين بن ناصر بن جبر.. وهم من أهل السنّة على مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى.. حيث استولت على البحرين بعد هزيمة شيعة بني جروان.

السيطرة البرتغالية
10.السيطرة البرتغالية : 927-1011هـ (1521-1602م)… في 1521 وصل البرتغاليون إلى البحرين وأنزلوا قواتهم بها (بتخاذل إيراني صفوي)… ونازلهم فيها زعيم الجبور مقرن بن زامل فهُزم وقُتل فيها.. وبذلك سقطت جزر البحرين تحت الحكم البرتغالي لأول مرة ولمدة ثمانين عامًا.

الهيمنة الفارسية (مرة أخرى)
11.بعد 1000 سنة تقريبا (عشرة قرون) استطاع الفرس العودة مرة أخرى لاحتلال البحرين عن طريق الدولة الصفوية سنة1011هـ ( 1602م)..وفي عهد هذه الدولة شهدت توترات واضطرابات عدة.. وقد ظلت البحرين تحت الهيمنة الفارسية بشكل مباشر أو غير مباشر حتى سنة1197هـ (1783 م).. أي ما مجموعة 180 عام..ولكن البحرين لم تخضع تحت هذا الحكم بشكل كامل إلا في 15 عام فقط (تخيلوا هذه الأرقام).

فترة العمانيون
12.غزا العمانيون البحرين في الفترة من 1129-1151هـ (1717 و1738 م)..بعد هزيمتهم للفرس.

فترة الهولة
13.استقلت البحرين على يد العرب الهولة (أهل السنة)..وتحديداً من قبيلة آل النصور بقيادة الشيخ جبارة الهولي وآل حرم ..وذلك في عام 1690م إلى 1753م.. ثم الهولة من آل مذكور (الشيخ نصر بن مذكور الهولي) من ( 1737 إلى 1783م).. فالهولة كانوا يحكمون البحرين قبل مجيء آل خليفة والقبائل العربية الأخرى… ومن المعروف بأن الهولة هم أولئك العرب المتحولون الذين نزحوا من الشاطئ الغربي إلى الشرقي (إقليم الأحواز) من الخليج العربي واستقروا هناك مدة طويلة من الزمن واكتسبوا فيها كثيرا من العادات الفارسية في المأكل والملبس وطرق البناء.. إلا أنهم لم يتشيعوا… بل حافظوا على مذهبهم السني.

آل خليفة (العتوب)
تولى آل خليفة من العتوب حكم البحرين ابتداء من 1151هـ ( 1783م) على يد أحمد آل خليفة (أحمد الفاتح).. عندما كانوا في الزبارة من قطر بعد هجوم بحري على آل مذكور.. وفي هذه الفترة انتهى (ظاهرياً) حكم الفرس على البحرين..ولكنهم حاولوا ولا يزالون بحاولون احتلال البحرين باعتبارها محافظة من محافظاتهم.

أرقام مهمة
• حكم الفرس البحرين بعد الفتح الإسلامي 15 سنة فقط (حكم كامل) من القرون الماضية.
• حكم الشيعة الإسماعيلية البحرين ما يقارب من 400 سنة.
• حكم الشيعة الاثنا عشرية البحرين 90 سنة فقط..
• حكم السنة البحرين 280 سنة في العهد النبوي والراشدي والأموي والعباسي + 107 سنوات على يد بني خالد (الجبور) +80 سنة (الهولة) + 230 سنة (آل خليفة)= 697 سنة من الحكم السني
استنتاج
لهذا لو كان الشيعة هم السكان الأصليين لماذا لم يحكموا.. ولماذا فقدوا حكمهم؟ولماذا لم يثوروا ويستولوا على الحكم؟ وأين هم طوال تلك الفترة؟ فرغم عدم وجود إحصاءات في تلك الفترة إلا أن التاريخ من خلال الوقائع والأحداث يؤكد بأن الشيعة كانوا أقلية طوال تلك الفترة باستثناء فترات متقطعة بسيطة استخدموا فيها الاضطهاد ضد أهل السنة..

والآن نسأل أنفسنا والشيعة (من هم السكان الأصليون)؟ لأنه من الغريب أن يدعي من يمثل نسبة 11% من العالم الإسلامي فقط بأنه أصل على من يمثل الأمة التي تقدر بأكثر من 84% وهم أهل السنة والجماعة.. لذا هم يستخدمون أسلوب اليهود في اثبات حكمهم السابق على العرب الفلسطينيين باعتبارهم السكان الأصليين رغم أن العرب هم أول من سكن القدس وفلسطين.. وللأسف إن الشيعة بدؤوا يروجون لهذه الفكرة.. فكذبوا وكذبوا حتى صدقهم الناس وصدقوا هم كذبتهم.

من أين أتى الشيعة إذاً؟ وما هي أصولهم؟
لابد أن ندرك بأن المذهب الشيعي نشأ بتأثير يهودي كبير من قبل عبد الله بن سبأ (اليهودي) الذي أدرك تفوق الإسلام..فعزم على الهجوم من داخله..وبدأ من الكوفة والبصرة ومصر..وبدء يدس سمومه على المسلمين الذين تحول عدد منهم للمذهب الشيعي.. ثم ذهب هو ومن بعده لليهود الذين تم إجلاؤهم من الجزيرة على يد سيدنا عمر.. فذهب إليهم في البحرين واليمن حيث استقروا فيها.. فأمرهم بالتحول للمذهب الشيعي ظاهرياً.. فتحول عدد غير قليل حتى يكسروا شوكة الإسلام من الداخل..

وتذكر بعض المصادر ومنها كتاب (الشيعة في البحرين..من أين أتو؟)..نقلا عن باحثة دنماركية وجيمس بلغريف بأن أصول الشيعة (البحارنة) ترجع لأصول غير عربية أو يهودية.. ولكن أرى بأن الشيعة في البحرين على أنواع، وهم:

1. الشيعة العرب الأصليين: الذين تشيعوا حباً لآل البيت عليهم السلام..وليس في مذهبهم تحريف..وهم قلة قليلة جدا.

2. الشيعة القادمين من الإحساء والقطيف: وهم من يسمون (الحلايل)..حيث كان العرب يسمونهم بهذا لأن طقوسهم وعباداتهم مختلفة عن الإسلام.. وقد تم تجنيس عدد كبير منهم في فترات الستينيات إلى الثمانينيات بسبب معرفتهم للزراعة والري.. وبسبب المعارضة الدائمة من أهل السنة للحكام.. وهجرة بعض القبائل للسعودية وقطر والإمارات كالدواسر والبوعينين وغيرهم.. وممن له الفضل في هذا التجنيس هي بريطانيا الخبيثة التي من أهم أساليبها تأليب الأقليات وإعانتهم على الأغلبيات لزرع الشر كما فعلوا في الهند وباكستان.. والعلاقة البريطانية الإيرانية علاقة ودودة جداً خصوصاً مع الشيعة منهم في كل مكان.. وإلى الآن.

3. الشيعة القادمين من العراق: ويتميزون بنفس الصفات سابقة الذكر.
(وتشير الإحصاءات-غير الرسمية- بأن عدد المجنسين الشيعة من هذه المناطق ما يزيد عن 40 ألف مجنس).. وقد مارس كل من حسن كاظم ومحمود العلوي أبشع أنواع الطائفية ضد السنة وهما من ساهم في تجنيس تلك الأعداد الشيعية الكبيرة.

4. الشيعة العجم: الذين أتوا من إيران تحديداً.. وتم تجنيس حوالي 35 ألف شخص من إيران في فترة السبعينات إلى التسعينات.

(2): أكذوبة الغالبية
فنَّدنا في المقال السابق الأكذوبة الأولى لشيعة البحرين التي يتشدق بها هؤلاء..وهي أكذوبة السكان الأصليين..وبينا بأن الشيعة كانوا ولا يوالون إحدى الطوائف الدخيلة على الأمة..وبأن السكان الأصليين للبحرين هم أهل السنة أنفسهم.. واليوم سنفند الأكذوبة الثانية التي تعتبر الأكثر تركيزاً من قبل الشيعة خصوصاً في الآونة الأخيرة..ولا يزال الشيعة يروجون لهذه الأكذوبة على وسائل الإعلام المحلية والدولية حتى اقتنعت بها بعضهم وأصبحت تنادي بها مثلهم..كالجزيرة وCNN وBBC والعديد من القنوات الأوروبية والأمريكية وحتى العربية..بل إن العديد من الكتاب أصبح يعتقد بهذا اعتقاداً جازماً…وهي أكذوبتهم حول غالبيتهم الكبرى في البحرين… وعليه سنحاول أن نحلل نسب الشيعة والسنة في البحرين من خلال بعض المصادر والإحصاءات المؤكدة وغير المؤكدة منها..

بداية..يجب أن نعلم بأن الشيعة بمعتقداتهم الحالية مذهب طارئ نشأ في زمن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.. فالتشيع الحقيقي هو ما كان عند أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من التزام السنة وعدم الابتداع والنص صراحة على خلافة الشيخين (أبوبكر وعمر) رضي الله عنهما..والاتفاق على فضلهما..بينما كان هناك خلاف بسيط في أفضلية عثمان على علي رضي الله عنهما.. أما هؤلاء فقد نشأ مذهبهم بعد وفاة الإمام الحسن العسكري في القرن الرابع الهجري..

وبناء عليه.. فإن الشيعة الاثنا عشرية كانوا أقلية لا تذكر في فترات العهد النبوي والراشدي والأموي وبدايات العباسي أي منذ عام 8هـ إلى 287هـ..وبدأ الشيعة في الازدياد بعد تولي الشيعة الإسماعيلية (القرامطة والعيونية والعصفورية حكم البحرين).. ثم ازدادت أعدادهم بعدما تولى شيعة بني جروان حكم البحرين في 705هـ..ومن أسباب هذا التزايد كما ذكرنا هي:
• هجرة أهل السنة من البحرين المتوترة إلى بلاد نجد وفارس والعراق وغيرها بسبب الحروب وغيرها.
• أن الشيعة الاثنا عشرية كانوا مسالمين وليسوا بأهل حرب..فاشتغلوا بالزراعة والتجارة فقط…لذا زاد عددهم مع تقلص النفوذ السني… وبقوا في البحرين لأنهم لم يعانوا مثل أهل السنة..إضافة إلى هجرتهم للبحرين بعد محاربة الدولة العباسية لهم نظراً لفساد مذهبهم..فكانت البحرين ملجأً جيداً لهم.

ورغم هذه العوامل وغيرها إلا أن أعداد السنة كانت على مدى التاريخ أكبر بكثير من الشيعة الذين لم يكن لديهم أي نفوذ أو تحركات سياسية لاعتقادهم بتحريم ذلك إلا بعد خروج المهدي المنتظر..ومن الدلائل على أن السنة كانوا يشكلون غالبية السكان العظمى في البحرين هي:

1. أن فترات الحكم السني كانت أكثر بكثير من فترات الحكم الشيعي.

2. حتى في الفترات التي حكم فيها الشيعة البحرين كانت هناك حركات مناوئة كثيرة لهم كحركة أبو الهلول ضد القرامطة في 403هـ وغيرها..مما يدل على أن السنة هم الأغلب والأقوى.

3. لم يثبت وجود ثورات شيعية على الدول السنية التي حكمت البحرين أبداً..بل إن تلك الدول السنية زالت من قبل البرتغاليين والصفويين الإيرانيين فقط. أو من قبل جماعات سنية أخرى..كآل خليفة على آل المذكور مثلاً.. فهذا دليل آخر على قوى أهل السنية مقابل ضعف الشيعة كونهم أقلية.

إن المقاومة السياسية والعسكرية قد اختزلت في أهل السنة فقط..بينما اشتغل الشيعة بالزراعة والتجارة فقط..لهذا تميزت القوى السنية بكثرة الهجرات ونقص الرجال بسبب القتال..بينما تميزت القوى الشيعية بالاستقرار والكثرة بسبب موالاتهم لأي زعيم يحكمهم ومنافقتهم له..فهم من صادق البرتغاليين أثناء حكمهم..وهم من صادق الصفويين أيضاً..ولا ننكر كذلك وجود عدد منهم دخل في صفوف المقاومة وهم قلة.

أما عن الإحصاءات التي تحدثت حول نسب الشيعة والسنة..فلم يكن هناك إحصاء رسمي موثق معتبر إلا بعض الإحصاءات التي سنسردها لكم تبعاً..وهي:

1. الإحصاء الذي أجراه البريطانيون في عام 1818م.. على عدد السكان البالغ عددهم 23500 ألف..حيث كانت نسبة السنة 57%..والشيعة 42%.

2. الإحصاء الذي أجراه البريطانيون كذلك في عام 1839م.. على عدد السكان البالغ عددهم 31000..وكانت نسبة السنة فيه 51% ..والشيعة 48%..حيث ارتفعت نسبة الشيعة بسبب هجرة بعض القبائل العربية السنية للسعودية وقطر والإمارات..وهذين الإحصاءين يدعمان ما ذكرناه قبل قليل من أن التاريخ يؤكد بأن السنة ظلوا هم الأغلبية رغم الظروف التي مرت بهم..

3. الإحصاء الذي أجري عن طريق بعثة هندية في عام 1905م..على عدد السكان البالغ عددهم 99275..حيث ارتفعت نسبة السنة مرة أخرى إلى 59%..والشيعة إلى 40%..فقط.. الأمر الذي يؤكد من جهة أخرى القوة السنية حتى بعد هجرة بعض القبائل للخارج.. ومن خلال المتواليات الهندسية التي لو استمرت بصعودها الطبيعي لبقي السنة هم الأغلب.
وجاء هذا الإحصاء تفصيليا للأعداد.. فكان عدد السنة 60,000 نسمة والشيعة كانوا 40,000 رغم أن هذه الإحصائية جاءت بعد هجرة بعض الشيعة إلى البحرين قادمين من القطيف والاحساء عام 1835م بعد أن وطردهم الأمير فيصل بن تركي..وهذا القدوم الشيعي هو واحد من أربعة دفعات رئيسية قدمت للخارج.. فأولها كان في عام 1670م عندما تم فتح القطيف على يد قبيلة بني خالد والثانية في 1835 . والثالثة في 1869م في حكم الشيخ عيسى بن علي ال خليفه … حيث جاءوا للعمل كمزارعين أو في مهن أخرى كالحداد والسماك والصائغ والحياك وغيرهم.. أما الدفعة الأكبر فهي الدفعة الرابعة في الخمسينات أيام حكم الشيخ سلمان بن حمد للبحرين عندما كان رئيس المالية وقتها هو شرف العلوى الذي نصح الشيخ سلمان بتجنيس 40 ألف شيعي ردا على انتفاضات السنة في المحرق والحورة.

بداية التغيير في التركيبة الديمغرافية لصالح الشيعية
4. طوال القرون الثلاثة عشر كانت الغالبية السكانية لأهل السنة بطبيعة الحال إلى العام 1920..حيث بدأت ملامح التغيير فيه تقريباً بعدما أصدر علماء الشيعة فتوى بضرورة تكثير النسل من خلال الإنجاب الكثير وتعدد الزوجات وزواج المتعة وتقليل المهور (وإلى الآن هذه الفتاوى موجودة وقائمة..فالمهور يجب ألا تزيد عن 500 دينار حالياً).. وفعلاً طبقت جماهير الشيعة هذه الفتوى.. إضافة إلى ما حدث في 1923 من هجرة حوالي 2000 شخص من قبيلة الدواسر للسعودية بعد نزاعهم مع الشيعة ووقوف بلجريف مع الشيعة وبقاء حاكم البحرين مكتوف الأيدي..

وأجري بعد ذلك إحصاء جديد في 1941م.. إذ ارتفعت نسبة الشيعة لأول مرة على السنة..وبلغ تعدادهم 46359..في حين عدد السنة 41984.. أي ما يقابل تقريبا 48% إلى 44% بينما شكل الإيرانيون نسبة 8% تقريباً.. وفي هذه الفترة كذلك بدأت الصحوة السياسية للشيعة.. ووقعت عدة أحداث كان للشيعة دول سياسي بارز من خلال المطالبات السياسية المتعددة لحكام البحرين وتحالفهم –من تحت الطاولة- مع بلجريف البريطاني..ومن هذه الأحداث:

• 1930 : الشيعة يرفضون قرار المستشار (بلجريف) تعيين مفتش تعليم سني.. ويرفضون إدخاله مدارسهم.. وكان هناك 10 مدارس: 4 للسنة و2 للشيعة و22 للبنات و22 للعجم بدعم إيراني.

• في ديسمبر 1934 : تقدم عدد من أفراد الشيعة بعريضة إلى الشيخ حمد بن عيسى بن علي تضمنت مطالب سياسية.. ولأول مرة.. يتطرقون فيها بصورة رسمية لكونهم يشكلون أغلبية السكان.

• في 30/1/1935 : اجتمع بلجريف مع وفد شيعي لدراسة مطالبهم..ثم حرضهم لزيادة تلك المطالب..واتفق معهم على أمور خطيرة.. وفي أول ردة فعل بعد هذا الاجتماع المشئوم..ذكر بلجريف في 4/2/1935 في تقريره إلى الوكيل السياسي إنه إذا لم تفلح الوسائل المشروعة في الحصول على مطالبهم (الشيعة).. فإنهم سوف يلجئون إلى وسائل أخرى..ثم فشل تحرك الشيعة بعد ذلك بسبب حرص الإنجليز على استقرار الحكم في البحرين مع بدء تصدير النفط…إضافة إلى أن هدف الانجليز كان إنشاء ”حزب موالي“ وليس ”حزب حاكم“ .

• في يناير 1938 تم رفع مطالب إصلاحية شعبية ترفض الانتداب البريطاني وتطالب بمزيد من الشراكة السياسية مع الشعب.. اشترك فيها السنّة والشيعة.. مع غلبة النشاط الشيعي (لأول مرة)… وفي 5/11/1938 ألقت السلطة القبض على قادة السنّة دون الشيعة (ولاحظ كيد الشيعة الذين لم يدافعوا عن أخوانهم السنة وتركوهم)… وفي 6/11/1938 نظم السنة إضراب لعمال شركة النفط احتجاجاً على البريطانيين (وليس على الحكم)… بينما وقف الشيعة مكتوفي الأيدي بالرغم من الجهود المكثفة التي بذلت لإقناعهم بالمشاركة.. وكان السبب هو: وجود أجندة خاصة لقادة الشيعة من خلال اتفاقهم مع البريطانيين على حساب السنة وترسيخ رغبة بريطانيا باستقرار الحكم.. ونلاحظ اليوم حدث العكس..حيث أضرب الشيعة لتحقيق أجندتهم الإيرانية بينما رفض أهل السنة ذلك للحفاظ على اقتصاد وطنهم.. وهذا يدلك على من يرغب في الحفاظ على وطنه..ومن يريد تدخل الأيادي الخارجية لتمتد للبحرين من أجل نيل مطلبهم الخبيث.

5. فترة الخمسينات إلى الثمانينات: استمر الشيعة في الزيادة.. وسعوا منذ ذلك الوقت في العمل لتحقيق أجندتهم.. وتم جلب عدد كبير من الشيعة لتجنيسهم بعد استياء آل خليفة من التمرد السني..وإعجابهم بسلمية الشيعة..فأتوا بالعديد منهم.. إضافة إلى رغبة الحكام بالاستعانة بخبرة الشيعة بالزراعة..ومجموع ما تم تجنيسه من خلال الإحصاءات -غير الرسمية- ما يزيد عن 40 ألف مجنس من العراق والقطيف والإحساء.. وقد مارس كل من حسن كاظم ومحمود العلوي أبشع أنواع الطائفية ضد السنة وهما من ساهم في تجنيس تلك الأعداد الشيعية الكبيرة..كما تم تجنيس 35 ألف من الشيعة العجم الذين أتوا من إيران تحديداً خصوصاً بعد الثورة الإيرانية…ولا توجد إحصائية دقيقة حول عدد السنة مقارنة مع الشيعة في تلك الفترة ..ولكن كانت المؤشرات تبين تفوق الشيعة على السنة في العدد..ولكن ليس بالنسبة التي يصورها الشيعة…وفي ظني لم تزد نسبة الشيعة عن 60% في أحسن الأحوال.

وحدث في 1970م أن أعلن عن استفتاء للأمم المتحدة حول انضمام البحرين للخليج العربي أو لإيران فصوت شعب البحرين للانضمام للخليج العربي بنسبة 75% تقريباً.. وكانت إيران وقتها تحت الحكم الملكي البهلوي..ولو كانت تحت الحكم الخميني لتغيرت النسبة بالطبع..لهذا يطالب الشيعة وإيران اليوم بإعادة الاستفتاء مرة أخرى.

وفي 1974م تم إجراء أول انتخابات برلمانية في البحرين بمشاركة فعالة جداً من الشيعة وعزوف سني نسبي..حيث فاز (17) شيعي من مجموع (30) نائبا.. (4 منهم من الكتلة الدينية)..بينما لم ينجح أي شخص ذو توجه ديني من السنّة نظراً لغلبة التيار القومي الناصري والتيار الشيوعي على الحالة السنية في ذلك الوقت.. ورغم هذا فإن نتائج انتخابات 1974 تؤكد بأن الشيعة يزيدون عن السنة بنسبة قليلة وليست كثيرة (17 نائب مقابل 13)..ولو قسناها على الشعب لوجدنا نسبة السنة 43%..والشيعة 57%.. ولا ننسى وجود عدة عوامل كذلك ساهمت في غلبة الشيعة في تلك الانتخابات.

6. لا توجد أي إحصائية منذ ذلك الوقت إلى الوقت الحالي..إلا أن هناك مؤشرات تؤكد بأن في 2010 تفوق السنة على الشيعة بنسبة تبلغ 52% مقابل 48%.. وقد أجرى أحد الباحثين الأمريكان دراسة معتبرة قي 2010 أيضاً أكد فيها بأن الشيعة لا تزيد نسبتهم عن 57%.. وهي ضربة موجعة لهم..حيث رفضها الشيعة كونهم لا يزالون مقتنعين بأن نسبتهم تفوق 70%.. ورغم اختلافنا نحن كذلك مع هذا الباحث إلا أنه أكد بأن الشيعة لا يبلغون الأرقام التي يدعونها.. ويدعم هذا تجمع الوحدة الوطنية الذي تفوقت أعداده على مظاهرات الشيعة.

ملخص الإحصاءات
العام جهة الإحصاء السكان سنة شيعة ملاحظات
1818 بريطانيا 23500 57% 42%
1839 بريطانيا 31000 51% 48%
1905 الهند 99275 59% 40%
1940 بريطانيا – 44% 48% العجم 8% وهي من إحصائية بريطانية
1970 تقدير الباحث – 43% 54% العجم 3%:وهي من إحصائية بريطانية
1980 تقدير الباحث – 40% 60% بعد انضمام العجم للشيعة بناء على التجنيس
2010 مصادر غير رسمية 580000 52% 48%

بناء على ما سبق يتبين التالي:
1. أن السنة هم من كانوا غالبية السكان منذ مهد الإسلام إلى عام 1930م تقريباً.

2. إن زيادة الشيعية لم تكن إلا بعد صدور فتاوى تحث على الإنجاب وبعد خروج العديد من القبائل العربية السنية خارج البحرين، وبعد تجنيس آلاف الشيعة.

3. إن الشيعة كانوا ومنذ القدم سكيناً في خاصرة الأمة..فجرائمهم لا تعد ولا تحصى..أما عن شيعة البحرين..فقد تحالفوا مع البرتغاليين والصفويين ضد السنة لاحتلال البحرين..ثم تحالفوا مع البريطانيين ضد السنة أيضاً للحصول على مناصب رفيعة في الدولة..والآن يتحالفون مع الأمريكان والبريطانيين والصفويين مرة أخرى لقلب نظام الحكم.

4. لم يطالب أهل السنة داخل البحرين بالحكم كونهم غالبية طوال 13 قرن..بينما طالب به الشيعة ساعة ما أدركوا بأنهم غالبية.

5. على أهل السنة التالي:
• زيادة النسل لمجاراة التفريخ الكبير للشيعة.. والسعي لتعدد الزيجات (ما أمكن ذلك).. وتسهيل شروط الزواج وتقليل المهور..
• الاهتمام بصورة أكبر بموضوع التعليم الذي بات يشكل عصباً مهماً الوقت الحالية.. والضغط على الأولاد والبنات للاهتمام به لنيل أرقى المناصب.
• الدخول في التجارة والأعمال لكسر الاحتكار الشيعي للمواد الضرورية.

المصادر
1.الخطة الخمسينية وإسقاطاتها في مملكة البحرين، د.هادف الشمري.
2.بحث منشور في جريدة الوطن للباحث أحمد البنعلي.
3. تلخيص التاريخ الشيعي في البحرين لأحد الباحثين.
4. كتاب: الأرض العربية المحتلة. د.محمد المسالمة.
د. حسن الشيخي
27 أبريل 2011

سبق أن بينا بالأدلة أكاذيب شيعة البحرين حول أمرين مهمين..وهما: أكذوبة السكان الأصليين..وأكذوبة الغالبية..وسنتحدث اليوم حول أكذوبة الاضطهاد ضد الشيعة.. وهذا الموضوع يطول..وسنحاول أن نوجزه قدر الإمكان..

خلفية تاريخية
يجب أن ندرك في البداية بأن عقدة المظلومية والاضطهاد من الناحية التاريخية موجودة لدى الشيعة منذ القدم..فهم يتعبدون بذكرها وإحياء أية مناسبة تتطرق للمظلومية.. وإن لم تتطرق فيتم اقحامها جبراً.. فقد ارتدوا لباس سيدنا الحسين رضي الله عنه وادعوا أنهم سيأخذون بثاراته وسينتقمون من قاتله..وما يدرون بأنهم هم (شيعة الكوفة) من وعد بنصرته ثم تخلى عنه..ولا يعلم هؤلاء بأن من قتله في الحقيقة ليس عبيد الله بن زياد أو غيره..بل إن القاتل الحقيقي لحفيد النبي صلى الله عليه وسلم هم الشيعة أنفسهم.. فقد وصلت منهم ما يزيد عن 5000 رسالة تأييد تدعوه للانضمام للكوفة وستتم مبايعته منهم فوراً.. وذلك في عام 40هـ.. ولكنهم قوم لؤم..فما إن أتى بن زياد ومن معه للكوفه حتى هدد الشيعة ورشى بعضهم بأموال كثيرة..فاستسلموا وفضحوا المخطط..وتخلوا عن سيدنا الحسين الذي أتى ومعه أهل بيته الكرام فقتلوا عليهم السلام جميعاً.. وبقى معه أقل من مائة من 30 ألف شيعي.. لهذا دعا عليهم الحسين دعوته المشهورة ” اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً.. واجعلهم طرائق قددا.. و لا ترضي الولاة عنهم أبدا .. فإنهم دعونا لينصرونا.. ثم عدوا علينا فقتلونا”.. والآن من الذي يجب أن يرفع ثارات الحسين ضد من خدعة..أليس هم السنة ضد شيعته الخونة؟! فهم ارتدوا تلك العباءة ليثيروا نفوس شيعتهم ضد أهل السنة باعتبارهم ممثلو يزيد الذي قتل الحسين (والسنة براء من دم الحسين).. فهم رضعوا حليب المظلومية منذ القدم.. وتربوا على الانتقام منذ نعومة أظفارهم..لهذا نشأ الشيعة بقلوب حاقدة سوداء كريهة.. ظهر جزء منها في أحداث البحرين..

أما عن ادعاء الاضطهاد كعامل سياسي فهو أمر مهم خصوصاً إن غذي هذا العامل بإعلام قوي يبرز تلك القضية..وهذا ما فعله الشيعة الذين استفادوا من مظلومية اليهود بإدعاء الهولوكوست.. فادعوا بأنهم مظلومون ومضطهدون رغم أنهم السكان الأصليين.. وقووا تلك الادعاءات بإعلام قوي حتى ترسخت تلك الفكرة لدى العديد من الجهات.. لهذا تجد الشيعة لا يكفون عن المناداة بالثارات القديمة ولهيهات منا الذلة –رغم أنهم أذل الخلق- وغيرها من الشعارات التي تتردد في كل الاحتفالات الكربلائية..والتي تقام المسابقات لإحيائها..ويتسابقون للبكاء عليها..ويتنافسون لضرب الصدور وشق الجيوب وتمزيق الأبدان حزنا على الحسين ودعوة للانتقام من قتلته..

كان هذا مدخلاً للموضوع الذي يجب علينا أن ندرك خلفيته التاريخية والأبعاد السياسية له.. أما عن شيعة البحرين فقد بدأ الإدعاء منهم بالمظلومية بعد زيادة العلاقات السرية بين الدولة الفارسية البهلوية –أي قبل الثورة الإيرانية- وتحديداً منذ 1930 فما فوق عندما بدأ النشاط السياسي ينشط..فتم إدعاء الغالبية المضطهدة التي لا تعطى حقوقاً.. وقاموا بالاتفاق مع بلجريف وبريطانيا لتحريك تلك المطالبات التي دعمتها بريطانيا ولا تزال تدعمها إلى اليوم سعياً منها لتمزيق الدول العربية والخليجية.. وإزدادت تلك المطالبات شيئاً فشيئاً.. بكل الطرق..ثم جاءت الثورة الإيرانية التي حركت الشيعة أكثر فأكثر.. فبدأ التلاعب على وتر الاضطهاد يزداد خصوصاً مع تدويل القضية..

ثم جاءت أحداث التسعينات لتفجر انتفاضة ذاقت منها البحرين الويلات.. وادعى الشيعة حدوث المقاتل فيهم بينما من قتل منهم لا يزيد عن 20 شخصاً..ومن قتل من الأبرياء من الأجانب وأهل السنة مثل هذا العدد تقريباً..
الشيعة في الحكومة البحرينية
ما إن تولى جلالة الملك الحكم حتى فتح عليهم أبواب الحريات..فأعاد أكثر من 5 آلاف (وبعض الأرقام توصلها ل10 آلاف) شخص للبحرين وأعاد عليهم الجنسية البحرينية.. وأنشأ ميثاق العمل الوطني ودستور جديد.. ومجلس النواب والشورى.. وتم منحهم العديد من المناصب.. وأكرم قيادييهم ونعمهم بمناصب كبيرة في الدولة.. ولكن هؤلاء الذين يصدق فيهم المثل (سمن كلبك يأكلك) طالبوا بالمزيد حتى طلبوا الحصول على منصب رئيس وزراء البحرين.. وتعالوا لنسرد بعض الأرقام التي تبين أعداد الشيعة في أعلى المناصب الحكومية قبل (14 فبراير) 2011:
• أحد مستشاري الملك شيعي (الستري).
• هناك 6 وزراء شيعة.
• هناك 20 عضو لمجلس الشورى شيعي.
• رئيس مجلس الشورى شيعي.
• 5 سفراء شيعة.
• نائب رئيس الوزراء شيعي.

أما على مستوى المدراء والموظفين فحدث ولا حرج..فيتمتع الشيعة بالبحرين بأكبر مستوى تمثيل وزاري وظيفي في الخليج (بل في الدول العربية أجمعها).. فوزارة العمل يشكل الشيعة غالبية الوزارة.. ووزارة المواصلات يسيطر عليها الشيعة.. ووزارة الكهرباء شيعية بامتياز.. أما عن المدرسين في وزارة التربية فأعداد الشيعة تفوق السنة بكثير.. وكان من المتوقع أن تصل أعداد المدرسين الشيعة بعد 5 سنوات إلى نسبة 95%.. وقام صاحب كتاب (الخطة الخمسينية وإسقاطاتها على البحرين) بعمل مقارنة تبين حجم أعداد المسئولين (المدراء وليس الموظفين) الشيعة بالسنة في 5 وزارات..فكانت النتيجة:
الوزارة عدد المسئولين
سنة شيعة
التربية 47 8
الكهرباء 42 42
البلديات 16 9
الإسكان 17 23
الصحة 25 64
المجموع 147 146
فعدد المسئولين السنة يتطابق تقريبا مع عدد الشيعة في 5 وزارات منتقاة..فعن أي اضطهاد يتحدثون؟.. ولو شئنا توسيع رقعة المقارنة لوجدنا العديد من البيانات والأرقام تؤكد بأن الشيعة يستحوذون على نسب تفوق نسبة السنة في أغلب الوزارات الأخرى.. كما بينا أعلاه..

القطاع الخاص
أما عن القطاع الخاص.. فللشيعة فيه النصيب الأكبر.. فغالبية موظفي البنوك التجارية (التقليدية وليست الإسلامية) من الشيعة..وغالبية الأطباء من الشيعة.. وغالبية المحامين من الشيعة.. ويسيطر التجار الشيعة على المواد الأساسية كالفواكه والخضروات والأسماك واللحوم والمخبز (هناك 5 مخابر سنية تقريباً من حوالي 100 مخبز).. ومواد البناء وعدد كبير من الأثاث والصناعات الخفيفة وغيرها.. وعن كبرى الشركات في البلد فحدث ولا حرج.. فشركة بابكو يسيطر الشيعة فيها على 80% منها… وألبا 70%.. وطيران الخليج 75%.. وأسري على 70%..وهكذا.. وفي أغلب الجامعات الخاصة تجد الموظفين الشيعة أكثر من السنة.. أضف إلى ذلك سيطرة الشيعة على الجمعيات الحقوقية ونقابات العمال والجمعيات الحكومية والأهلية الأخرى.

المؤسسات الدينية
وإن أردت الحديث عن المؤسسات الدينية فللشيعة نصيب أكبر من السنة بكثير..فللشيعة ما يزيد عن 1120 مسجد ومأتم (المرخص منها فقط)..بينما للسنة 550 مسجداً فقط…وللشيعة 40 حوزة دينية..بينما للسنة 7 معاهد دينية..وهناك معهد ديني للسنة وآخر للشيعة..وهناك محاكم شرعية سنية وأخرى جعفرية.. وإدارة أوقاف سنية وأخرى جعفرية..وتتمتع هذه الأخيرة بثروات هائلة واستثمارات داخلية وخارجية تقدر بملايين الدنانير.

الثراء والغنى
يتمتع الشيعة بوفرة مالية كبيرة رغم أنهم لا يظهرون ذلك..فسبق أن بينت ذلك الكاتبة البحرينية الشريفة سميرة رجب (شيعية قومية)..حيث ذكرت بأن أغلب من يودع أمواله في البنوك هم الشيعة..وزيارة ليوم واحد على البنوك (الربوية خصوصاً) تجد طوابير الناس من الشيعة تقف فيها.. وقد ثبت قبل سنتين بأن قرية السنابس الشيعية (الفقيرة بحد زعمهم) وقع أفرادها فريسة لاحتيال تجاري من إحدى الشركات..حيث ثبت وجود مبلغ 5 ملايين دينار خرجت من قرية سنابس وحدها..بمعدل 25 ألف دينار لكل فرد منهم.. أضف إلى ذلك بأن الأراضي التي يمتلكها الشيعة تفوق عدد الأراضي التي يمتلكها السنة (لو استثنينا كبار التجار.. وتجد الشيعي يحصل قبل زواجه على أرض اشتراها بامواله وبيت من الإسكان..بينما يسكن أغلب السنة في شقق صغيرة جدا..كما تسافر الأسرة الشيعية سنوياً –وأحياناً أكثر من مرة-لسوريا والعراق وإيران ولبنان.

وإذا أردت الحديث عن تجار الشيعة (الهوامير) فأعدادعم لا تعد ولا تحصى.. كالعالي والحواج وجواد والمحروس والمرزوق والستري وغيرهم الذين يملكون مليارات الدنانير..بينما يعد تجار السنة على الأصابع.. أضف إلى ذلك ما يتمتع به علمائهم من أموال الخمس وغيرها..فعيسى قاسم عنده 3 ودائع تبلغ قيمتها ما يزيد عن مليوني دينار..وغيرهم كثير.. وقد أهداه الملك هو وغيره أراضي وعقارات عديدة.

بعض التجاوزات
وحيث إننا نتحدث عن الاضطهاد..فلابد أن نذكر موضوع التجاوزات القانونية العديدة للشيعة (المساكين المضطهدين) في أمور عدة.. منها:
• بناء 200 مأتم ومسجد وكبينة غير مرخصة.
• اغتصاب أراضي سنية أو حكومية لبناء تلك الكبائن عليها.
• بناء أبواب لكل قرية-وهي غير مرخصة-.
• تعليق صور لرموز دينية خارجية كالخميني وخامنئي ونصر الله وأعلام حزب الله وإيران ..الخ.
• بناء المقامات والقباب دون الحصول على ترخيص.
• إنشاء مجلس علمائي لعلماء الشيعة غير مرخص وغير شرعي..ويقوم هذا المجلس بإصدار الفتاوى لعامة الشيعة في جميع القضايا.
• إنشاء 3 جمعيات متطرفة غير مرخصة.
• وجود ما يزيد على 70 صندوق خيري للقرى والمدن الشيعية-كثير منها غير مرخص-..ويجمع الأموال بطريقة غير شرعية..وتتركز التبرعات لخدمة توجهاتهم..ولا تجد دينار واحد يذهب لسني..بينما تجد الكثير من الجمعيات السنية التي تتبرع لفقراء الشيعة بحجة المساواة.
• تنظيم ما يزيد عن 4000 مظاهرة واعتصام سياسي في فترة 10 سنوات..كثير منها دون ترخيص.
• رفض الشيعة لبعض القوانين وتعمد عدم تطبيقها.. كالحصول على تراخيص للمساجد..وللخطباء.
• عدم تطبيق قانون منع الأحاديث السياسية في خطب الجمعة..حيث يتمتع خطباء الشيعة بحريات سياسية على المنابر..بينما يوقف خطباء السنة لو تحدثوا في السياسة..
• تعطيل يوم التاسع والعاشر-بحسب التقويم الشيعي- للمارسة طقوسهم وهرطقاتهم الخبيثة..حيث تسد الشوارع الرئيسية لهم..وتغلق المحلات والمجمعات أبوابها.. ويخرج هؤلاء المجانين للشوارع ليضربوا صدورهم ويلعنون النواصب (السنة).. ويفتح لهم تلفزيون البحرين أبوابه لنقل شعائرهم..بل إن الحكومة تدفع لهم مئات الآلاف من الدنانير سنوياً لإحياء تلك المناسبة.
• تنظيم العديد من المناسبات الدينية دون الحصول على تراخيص.
• فتح أبواب المآتم للمناسبات السياسية رغم المنع الواضح لذلك.
• عدم تطبيق قانون وقف مكبرات الصوت..حيث تنعم مآتم الشيعة ومساجدهم بتشغيل مكبرات الصوت طوال السنة..ويتم ذلك في المناطق المختلطة عمداً..بينما يتم تطبيق هذا القانون على أهل السنة فقط.
• يتعمد أغلب الشيعة عدم دفع رسوم الكهرباء والماء والبلدية ورسوم الجامعة طمعاً في الحصول على مكرمة أو إعفاء..بينما يدفع أهل السنة تلك الرسوم.
• التخريب والحرق المتعمد للعديد من المنشآت..ثم القبض على المجرمين الشيعة والعفو عنهم 13 مرة..وبينهم من أدين بجرائم قتل لشرطي.. بينما يقبع العديد من مساجين السنة في السجون إلى الآن..وفي كل تخريب تقوم الحكومة على حساب الدولة بإعادة ترميم تلك المنشآت المخربة.
• تعويض المدانين الشيعة في أحداث التسعينات بمبلغ 5000 دينار لكل مدان..وإرجاعه لعمله ومحو كل الجرائم التي أدين بها..بينما لم يتم تعويض أي تاجر سني عن الخسائر التي تكبدها والتي تقارب 15 مليون دولار أمريكي.
• تذهب أغلب بيوت الإسكان والمشاريع الإسكانية للشيعة أولا.
• إنشاء صحيفة شيعية تخدم توجهاتهم الطائفية المقيتة..وقد تم اكتشاف وجود تزوير وبث أخبار كاذبة خلالها.
• بناء السواحل المميزة في القرى الشيعية فقط دون السنية..وذلك لخوف الوزراء السنة من مسائلة نواب الشيعة لهم.
• ضغط نواب الوفاق (الشيعية) على وزراء السنة لتوظيف أكبر قدر من الشيعة وإلا تعرضوا للاستجواب.
• تعمد المدرسين الشيعة تزوير الدرجات للطلبة الشيعة للحصول على البعثات..حيث تبلغ نسبة الشيعة في الحصول على البعثات ما يزيد على 70%..حيث قام الطلبة الشيعة في الخارج بتشويه سمعة البحرين.
• تشويه التاريخ لبعض المساجد التاريخية ومحاولة سرقتها وضمها للشيعة..كمسجد الخميس التاريخي..ومسجد صعصعة.

ولا يزال الشيعة يطالبون بالحصول على مناصب في وزارات حساسة كالإعلام (لتسريب المعلومات)..والدفاع (للمعلومات الحساسة الدفاعية وللحصول على الأسلحة) ووزارة الإحصاء(لمعرفة البيانات الدقيقة عن الشعب البحريني) والداخلية (لدواع أمنية).. وما إن يتمكن هؤلاء من هذه المناصب إلا شممت رائحة الخيانة تصدر منهم.. كما حصل من تسريب أسلحة الدولة في أحداث التسعينات..وتسريب المعلومات في الأحداث الأخيرة.

علاوة على ذلك..فإن أغلب الوزارات التي يكون المسئول عنها شيعي فإنه يتعمد اضطهاد السنة وتوظيف الشيعة كما حصل في وزارات الكهرباء والعمل والمواصلات..وكما حصل في وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل التي يتعمد موظفوها تفتيش المنشآت السنية فقط..ومنح تراخيص عمالية للشيعة دون السنة.. وسبق أن تحدثنا في مقالات سابقة حول تلك التجاوزات المتعددة والتي لا يتسع المقام لذكرها..

لهذا فإن عقدة الاضطهاد والمظلومية اختلقها الشيعة منذ القدم لكسب تعاطف الرأي العام العالمي أولاً..وللعب بالشيعة المساكين لتحقيق الأجندة الصفوية الخبيثة ثانياً.. بينما لو تأملنا الواقع لوجدنا بأن الشيعة ينعمون بمكاسب لا يحلم بها أي شيعي خارج البحرين.. وخصوصاً بعد العهد الإصلاحي منذ 2000م إلى اليوم..وكل ذلك على حساب أهل السنة الذين عانوا من التهميش في الفترة السابقة..

وعليه بعد كل تلك الأرقام..وبعد الفضائح العديدة التي ظهرت نود أن نسأل الآن: من هم الفئة المضطهدة.؟ الشيعة أم السنة؟

د.حسن الشِّيَخي
Hasan.shiakhi@hotmail.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: