المسلمون في تايلاند والأحداث الأخيرة

مفكرة الإسلام:

قديم 02-05-04, 07:31 AM

هناك مثل شهير يتردد على ألسنة مواطني جنوب تايلند يقول:

‘من أغضبك فابتسم في وجهه، ثم تعالى إليه من الليل فاقتله’ ..

وكما يبدو هذا المثل غريبا للمتأمل فيه ، تبدو الأحداث الدامية التي بدأت وسائل الإعلام في الحديث عنها منذ ما يقرب من الشهر والتي كان آخرها ما حدث بالأمس في الجنوب التايلندي غريبة كذلك.

فلا يكاد المراقب – مع تسارع الأحداث هناك – يستطيع أن يحلل بشكل دقيق الدوافع والأسباب الكاملة التي تكمن وراء تطور الأوضاع هناك ، خصوصا وأنه قد يبدو لأول وهلة أن تلك الأحداث وليدة الأيام الأخيرة فحسب ، وكيف يتصور تسارع شلالات الدم من مجتمع يغلب على طبيعته الهدوء والسكينة ويعينه على ذلك طبيعة حياته التي يصفها أحد الأدباء التايلنديين بقوله: ‘ ما الذي يهمني ؟ السمك بجانبي في الماء ، والأرز في حقلي ، والماء دائم السقوط من السماء طول العام ، فلماذا أقلق إذن ؟!’

ولكنه مع نظرة أكثر قربا لذلك المجتمع قد يتبدا له من الصورة ما كان قد خفى ..

* * نظرة إلى الجنوب المسلم :
فالمسلمون في الجنوب التايلندي والبالغ عددهم أكثر من 8 مليون نسمة من تعداد المملكة التايلندية البالغ 63 مليونا يشكلون الغالبية العظمى لسكان الولايات الأربع الأساسية في الجنوب وهى :

[فطاني ، يالا ، ستول ، ناراتيوات ]

وهم – رغم عقود من الاحتلال التايلندي لهم – لا يزالون يحتفظون بهويتهم الإسلامية إلى حد كبير يبدو في التزامهم بالزي الإسلامي والتزام نسائهم بالحجاب ، والتزام غالبية الأسر بتعليم أبنائها الشريعة الإسلامية لمدة إلزامية طولها 9 سنوات ثم مدة غير إلزامية طولها 6 سنوات أخرى ، مع انتشار المدارس الإسلامية والبالغ عددها أكثر من 500 مدرسة وأغلبها من النوع الداخلي الذي يتربى فيه المتعلم على مدار كامل اليوم ، فيلتزم بالصلاة وأخلاق الإسلام ويحفظ فيه القرآن ويدرس اللغة المالايوية التي حاول الاستعمار التايلندي- عبثا – أن يمحوها منذ سنين طويلة .

فالمسلم في جنوب تايلند إذن ذو طبيعة خاصة على مستوى ثقافته ، فالإسلام يمثل القدر الأكبر منها والالتزام بتعاليم الإسلام يمثل القيمة الكبرى في حياته ما جعل ذاكرتهم لا تكاد تنسى مملكتهم الإسلامية [فطاني] التي استعمرها التايلنديون ، وجعل ارتباطهم وثيقا للغاية بالدولة الماليزية التي لا يبعدهم عنها إلا بضع ساعات بسيارة بطيئة، وجعل أخبار المسلمين في العالم في مقدمة الأخبار التي يتطلعون إلي معرفتها ، وجعل الحج إلى بيت الله الحرام من أمانيهم الحبيبة ، ناهيك عن رغبة عارمة لدى كثير من أرباب الأسر هناك أن يرسلوا أبناءهم لدراسة الإسلام في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أو في جامعة الأزهر الشريف في القاهرة .

* محاولات الحكومة التايلندية لتذويب مسلمي الجنوب :
وقد حاولت الحكومات التايلندية المتعاقبة منذ عشرات السنين وضع الخطط العملية لتذويب الثقافة عند مسلمي الجنوب دون جدوى ، وكان من أهم محاولاتها ما يلي :

– تشجيع هجرة الشعب التايلندي البوذي من الشمال إلى الجنوب .

– بناء المعابد البوذية بكثرة بلغت حدا أن صار في كل قرية صغيرة معبد

– تشجيع إنشاء دور السينما والنوادي الليلية وبيوت البغاء وتسهيل الترخيص الحكومي بذلك

– إلزام عامة الشعب بتعلم اللغة التايلندية [الصعبة] إلزاما ضيع حقوق كل الذين لم يتعلمونها.

– إلزام جميع العاملين بالحكومة والقطاعات الخاصة والاستثمارية وغيرها بارتداء الزي الذي لا يدل على الانتماء الديني وقصر ذلك على البيوت والمساجد فقط.

– كما حاولت الحكومات التايلندية استخدام أساليب الحوار بعدما أثبت لها المسلمون هناك عدم جدوى أساليب التعذيب والقهر والاضطهاد التي مارستها معهم الحكومات عبر عشرات السنوات ، فحاولوا إنشاء قنوات للحوار عن طريق اختيار بعض من أبناء الشعب المسلم وشرائهم بالمال وبالوعود بالوظائف الكبيرة وبمشاركتهم في المجلس النيابي التايلندي وغيره ..

* * فشل الحكومة التايلندية في الهجمة على الإسلام :
وقد باءت جميع تلك المحاولات السابقة وغيرها بالفشل الذريع ، ونستدل على هذا الفشل بأدلة منها :

1- انتشار المد الإسلامي في الجنوب التايلندي بصورة كبيرة ، وتطور الصحوة الإسلامية فيها ، وانتشار الدروس الشرعية في المدارس وما يسميه المسلمون هناك لقاء الأسبوع في كل مدرسة من المدارس الدينية فينتصب لهذا الدرس أسبوعيا أعلم أهل كل قرية .

ويتردد على تلك الدروس بانتظام ما يزيد على 85% من فئات هذا الشعب المسلم ويجعلون من يومهم هذا يوم فرحة على كافة المستويات ، لحد أنه قد وصل عدد الحاضرين في بعض تلك الدروس أسبوعيا إلى ما يزيد عن 10 آلاف مسلم ومسلمة ، وذلك في قرية واحدة ، وهو درس متميز يلقيه مجموعة من أبناء البلد الحاصلين على درجة الدكتوراه من جامعة المدينة المنورة ، وهم خمسة : يتقدمهم الدكتور إسماعيل لطفي جافيكا والدكتور عبدالحليم عبدالله والدكتور إسماعيل على والدكتور جى هاد عبدالرحمن والدكتور أحمد عمر وقد أقام هؤلاء الخمسة حركة إصلاحية إسلامية بدأت في بداية العام 1985 فور إنهائهم لرسائلهم العلمية في الجامعة الإسلامية ، وقد كان سبقهم في ذلك آخرون لهم السبق في ذلك أمثال ها جى هارون و ها جى عبد الرحمن لطفي وها جى شافعي باسو وزين العابدين أوانج وغيرهم، غير أن هؤلاء قد أسلموا الراية لهؤلاء الدكاترة الدعاة الذين هم قد أقاموا عملا إصلاحيا كبيرا في الجنوب التايلندي قائما على أصول العقيدة الصحيحة .

2- اتساع حركة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الملايوية، فترجمت كثير من الكتب والرسائل العلمية ، ويعتبر من أشهر هؤلاء الذين ساعدوا في حركة الترجمة في السنين الأخيرة عبد الرحمن جى آر وأحمد حسين جى عبد الله.

3- انتشار الحجاب الإسلامي بصورة كبيرة تصل إلى 90% من بنات الشعب .

4- إنشاء الكليات الإسلامية : ككلية الدراسات الإسلامية في فطاني ، والكلية الإسلامية في يالا وغيرها .

5- إنشاء هيئة لعلماء أهل السنة والجماعة يرجع إليها المسلمون عند التنازع وتتحدث باسم كثير منهم في المواطن المختلفة .

* * نظرة على الأحداث :

اتضح مما سبق كم هو متغلغل في وجدان المسلمين في الجنوب التايلندي انتماؤهم للإسلام وحياتهم به في كل شئون حياتهم .

ولقد شاركت جموع المسلمين هناك العالم الإسلامي أحزانه وأفراحه ، ففي حرب الخليج الأولى قامت المظاهرات ضد التحالف الغربي ، وتقدم كثير من أبناء المسلمين برغبتهم في التطوع للمشاركة الجهادية مع الجيش العراق آنذاك

وفي الحرب ضد أفغانستان كذلك شاركت جموع المسلمين هناك إخوانهم المسلمين في الآلام وكتبوا الكتابات التي توضح موقفهم من تلك الحرب ورفضهم لها على كافة المستويات

وقالت وكالات الأنباء أن هناك أكثر من 30 ألف مسلم قد أدو الصلاة يوم الجمعة ،وأظهروا مساندتهم للشعوب الإسلامية ورفضهم الشديد للسياسة الأمريكية.

وكذلك فى حرب العراق الأخيرة خرجت المظاهرات العارمة والتى شاركت فيها جميع الطوائف ، وحدثت مواجهات عنيفة بين الشرطة التايلندية المشهورة بالعنف والقسوة ، مما أدى الى موت البعض واعتقال آخرين .
وكانت تلك الأحداث هى الشرارة الأولى لتفاقم الأوضاع فى الجنوب المسلم ، فخرجت أصوات من بين أبناء هذا الشعب تنكر على الحكومة التايلندية مشاركتها بقوات فى العراق وتتنصل بقوة من كون هذه الحكومة من أتباع أمريكا المخلصين

وكان من أظهر تلك الأساليب الاعتراضية على الحكومة ما ذكرته وكالة رويترز من تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين المسلمين ضد الحكومة ، وقد دعت المنظمة الإسلامية للأقاليم الجنوبية التايلنديين لمقاطعة أكثر من 120 منتجا لشركات من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإسرائيل احتجاجا على الهجمات .
ووزع أعضاء جمعيات إسلامية قائمة بمنتجات 16 شركة أميركية في غالبيتها ، وبينها سيتي بنك وكوكاكولا ونستله وبيتزاهت، وطالبت بمقاطعة منتجاتها.

وذكرت وكالة اسوشيتدبرس أنه قد تم بيع أعداد كبيرة من القمصان القطنية التي تحمل صورة أسامة بن لادن, المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي, بين المشاركين في التجمع التظاهرى ، كما تم جمع التبرعات للشعب العراقي والفلسطيني والأفغاني

ومنذ ذلك الحين وتيار العنف يتنامى من جديد ، خصوصا بعد وقوف الحكومة التايلندية لهذه المظاهرات والاعتراضات موقفا شديد جدا وأعادت للاذهان أياما سودا- ذبح فيها المسلمون وحرقوا وقتل أطفالهم وانتهكت أعراض نسائهم – كان معظم أبناء الشعب قد طواها أو حاول أن يطويها .

ومع تنامى هذه الأحداث قامت مجموعات متعددة بعمليات هجومية استهدفت مقار الشرطة فى الولايات الأربع الجنوبية ، وقتل فى هذه الهجمات عدد كبير من أفراد الشرطة التايلندية ، وتكررت هذه الهجمات وتكثفت بصورة ملحوظة الأمر الذى دعا رئيس الوزراء التايلندى ‘ تاكسين شيناواترا ‘ الى زيارة محافظات الجنوب فى حراسة أمنية مشددة ، واجتمع بمجموعة من قيادات المسلمين هناك لبحث الأحداث ، وقام بعزل مسئول الشرطة فى تلك الولايات وتعيين آخر غيره.

إلا أن هذه الاجراءات لم تلق قبولا عند كثير من القيادات الإسلامية هناك وذكر من أسباب ذلك ، أن لقاء رئيس الوزراء قد تعمد جعله فى أحد المعابد البوذية ، وأن المسئول الجديد للشرطة قد علم عنه أنه أشد معاملة من المسئول المعزول ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍.

وتوالت الأحداث وقامت مجموعة من المسلحين بهجمات أخرى على مقار الشرطة وإحراق تلك المقار وقتل من فيها ، الأمر الذى دعا الشرطة الى إعلان المنطقة الجنوبية منطقة طوارىء

، وتعقبت القوات الحكومية البوذية الفاعلين وقتلتهم فى الشوارع وفى بيوتهم ، وكان آخر هذه الأحداث ما حصل اليوم الأربعاء 28 \4 من قتل ما زاد عن 120 مسلما كانوا قد تحصنوا داخل أحد المساجد الجامعة فى مدينة يالا ، وذكرت وكالات الأنباء أنه كان بينهم عدد كبير من النساء والأطفال.

وقالت وكالات الأنباء أن أعمال العنف قد بدأت في مدينة باتاني حين هاجم شبان -يحمل معظمهم سكاكين- مراكز للشرطة وحواجز على الطرقات, فتصدت لهم قوات من الشرطة تدعمها تعزيزات من الجيش التايلندي.

وتجمع حشد غاضب لمراقبة الجنود وهم يسحبون جثثهم من المسجد الذي امتلأت جدرانه بآثار طلقات الرصاص وتحولت المدينة ومناطق أخرى في الجنوب إلى ما يشبه ساحة حرب حيث كانت جثث القتلى ممددة في الشوارع قبل أن تنقل في شاحنات. وسارت في شوارع باتاني شاحنات وباصات تنقل جنودا مدججين بالسلاح, وكذلك ناقلات جند مدرعة. وقطعت السلطات الطرق المؤدية إلى الحواجز ومراكز الشرطة التي تعرضت لهجوم.

وقد أذاعت محطات التلفزة التايلندية مشاهد لقوات الشرطة والجيش وقد أقامت مواقع في المناطق الريفية ومشاهد أخرى لعملية إجلاء الجرحى من هذه القوات من موقع الاشتباكات.

وتوعد رئيس الوزراء التايلندي ‘ تاكسين شيناواترا ‘ باقتلاع من وصفهم بالمجرمين الخارجين على القانون ووأد أحلامهم بالانفصال عن البلاد ‘ هذا وقد أصدرت منظمات حقوق الانسان فى بانكوك بيانات أنكرت فيها القسوة البالغة التى يتعامل بها الجيش والشرطة التايلنديين مع الأحداث .

– من يقوم بتلك العمليات ؟
لقد التهبت مشاعر المسلمين أجمعهم من الطريقة القاسية التى تتعامل بها الحكومة البوذية معهم ، مما كون ضغوطا سلبية لدى كثير من أبناء الشعب المسلم على كافة اتجاهاته ، وعبر كل أحد عن غضبه بطريقته ، فمنهم من أظهر اعتراضه عن طريق الخطب والدروس وتفعيل المقاطعة ودعوة المسلمين للتعبير عن سخطهم والمطالبة بحريتهم وباستقلال إقليمهم المسلم المحتل ، ومنهم من انخذ سبيل الاعتراض المسلح سبيلا له .

والناظر المتأمل فى الاتجاهات الإسلامية فى الجنوب التايلندى يستبعد مشاركة هيئة علماء أهل السنة – التى يقودها الدكتور إسماعيل لطفى جافيكا وزملائه الأربعة ، والتى توجه غالبية الشباب هناك – فى هذه الأحداث ، ذلك أنهم منذ البداية قد أعلنوا أنهم لن يتورطوا فى أحداث مواجهة مسلحة إلا إذا أحسوا أنهم قادرين على الصمود فى تلك المواجهة ، غير أنهم ولا شك مشاركون فى أشكال الاعتراض الأخرى بل هم من منظميها ، كالمظاهرات ودعوات المقاطعة والنشرات وغيرها ، وهم ولا شك متعاطفون مع تلك العمليات المسلحة التى يقوم بها غيرهم ، غير أنهم لا يتفقون معهم فى توقيت تلك المواجهات ولا فى طريقة القيام بها ، ولا فى منهجه.

وتتجه الاتهامات الى ما يسميه المسلمون فى جنوب تايلند ب ‘حزب باريسان راكياك الوطني ومنظمة تحرير فطاني المتحدة ‘ بالوقوف وراء تلك الهجمات، وهما حزبان تأسسا منذ بداية الاستعمار التايلندى على مملكة فطانى المسلمة منذ عدة عقود .

– هل يتفجر شلال الدم ؟‍‍
لقد ثارت الحمية فى صدور كثير من أبناء هذا الشعب تجاه تلك الممارسات القمعية له ، وساعد فى ذلك ما يحصل للمسلمين فى العالم من ألم وجراح ، وزاد الأمر صعوبة مشاركة الحكومة التايلندية لأمريكا كتابع مخلص لها .

وإذا أضفت إلى ذلك ماسبق وذكرناه عن طبيعة المسلم هناك من العزة والصلابة والصمود ومدى استمساكه بحقوقه ومبادئه ، ثم حصول التقتيل والجراح فى البيوت والمساجد ، وتقتيل النساء والأطفال ، ثم الدعوات العالمية من تنظيم القاعدة لاستهداف الحكومات المشاركة فى الحرب على العراق ، ثم تجدد المطالبة بالاستقلال للإقليم المسلم عن الحكومة البوذية .

إذا جمعت كل هذه المعطيات التى تتلاقى فى الجنوب التايلندى سيجد المراقب نفسه أمام أحد هذه الخيارات لتوقع ما يحدث فى الأيام القادمة :

الأول: أن يتغلب الأسلوب السلمى العاقل الذى تتبناه هيئة علماء المسلمين بقيادة اسماعيل لطفى وزملائه ، وتستطيع الحكومة تهدئة الأوضاع ، وتعويض الخسائر ، وتقديم بعض التنازلات ، والسماح بقدر من الحرية .

الثانى: أن يتغلب صوت الألم والقهر والحماس ، والدعوة الى المواجهة المسلحة ، مع تصلب الحكومة ورفضها للتنازلات أيا كانت ، وعندها ربما يتأثر بذلك الاتجاه المسلح كثير من شباب هذا الشعب وينضمون اليه ، وتستعر الأجواء .. وعندها ينفجر شلال الدم .
كتبه للمفكرة : خالد السيد

KHALED_ELSAYED 0@YAHOO.COM

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: