رامسفيلد: دفعنا 200 مليون دولار للسيستاني ليساعدنا في احتلال العراق وإصدار فتاوى تحرم قتالنا

جاءت مذكرات دونالد رامسفيلد وزير الدفاع في الإدارة الأمريكية التي قادها الرئيس بوش الابن وصدرت مؤخرا لتكشف أن المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني تسلم 200 مليون دولار وأصدر فتاوى “دينية” للمساعدة على سقوط العراق في أيدي التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وكتب رامسفيلد فصلا عن “علاقاته مع علي السيستاني” كشف فيها عن “قوة” العلاقة التي كانت تجمعه بالمرجع الشيعي قبل وأثناء وبعد الحرب على العراق في ربيع .2003 ونقلت صحيفة “الأسبوع” المصرية في تقرير للزميل سيد أمين عن المذكرات أن رامسفيلد تربطه بالسيستاني علاقة صداقة قديمة ترجع إلى عام 1987 عندما التقى معه في المملكة العربية السعودية أثناء إعداد السيستاني لتسلم مهام المرجعية بعد الخوئي”. 

ويقول رامسفيلد: في خضم إعداد قوات التحالف لشن الهجوم على القوات العراقية المتمركزة في الكويت وجنوب العراق كان لابد من مشورة السيستاني حتى نخرج بنتائج لا تسبب خسائر فادحة في صفوف قوات التحالف وفعلا تم الاتصال.. عن طريق وكيل السيستاني في الكويت جواد المهري. وأكد ان “السيستاني اظهر لنا من المرونة عكس ما كنا نخشاه لكون الأخير أيضا يدين بالولاء لإيران وإيران أيضا دخلت على محور الصراع باعتبار أن الرئيس بوش قد صنفها ضمن محور الشر الذي يضم العراق.. إيران.. كوريا الشمالية”.

وكشف رامسفيلد: “قدمنا هدية لأصدقائنا في العراق طبعا وعلى رأسهم السيستاني وكانت مبلغا من المال قدره “200 مليون دولار” يليق بالولايات المتحدة الأمريكية وحليفنا السيستاني”. وبعد هذه الهدية التي وصلت إلى السيستاني عن طريق الكويت “أخذت علاقاتنا مع السيستاني تتسع أكثر فأكثر وبعد أن علم الرئيس بوش الابن بهذا الخبر ووصول وتسلم السيستاني الهدية قرر فتح مكتب في وكالة المخابرات المركزية سمي مكتب العلاقات مع السيستاني”.

وكان يرأس المكتب الجنرال المتقاعد في البحرية سايمون يولاندي، لكي يتم الاتصال وتبادل المعلومات عن طريق هذا المكتب. وفعلا تم افتتاح المكتب وعمل بكل جد ونشاط، وكان من ثمار هذا العمل المتبادل صدور فتوى من السيستاني تلزم الشيعة وأتباعه بعدم التعرض لقوات التحالف التي وصلت إلى الحدود مع الكويت. وتوج مجهود عمل هذا المكتب أيضا بعد دخول العراق في ربيع 2003 إذ كانت قوات التحالف تعيش حالة القلق من جراء الرد الشعبي العراقي. وقد اتصل الجنرال سايمون يولاندي مع النجل الأكبر للسيستاني محمد رضا وهو الجنرال الذي انتقل مع فريق عمله من واشنطن إلى العراق في قصر الرضوانية أحد المباني التي كانت من ضمن القصور الرئاسية التي تمتع بها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتم من خلال هذا الاتصال إجراء لقاء سريع وسري مع السيستاني في مدينة النجف.

وذكر رامسفيلد: “فعلا اتصل بي الجنرال يولاندي واخبرني عن لقاء السيستاني هذه الليلة ولم أكن أتوقع أن يجري اللقاء بهذه السهولة لمعرفتي المسبقة بأن من يتسلم مهام السلطة المرجعية في العراق تكون حركاته وتصرفاته محسوبة لما يمتلكه هذا المقام من روحية لدى عموم الشيعة في العالم والعراق بالخصوص”. وأضاف “المهم كنت في تلك اللحظات اجري لقاء على شبكه فوكس نيوز من بغداد مباشرة وبعد لقاء فوكس نيوز توجهنا الى مدينة النجف عن طريق سرب من المروحيات التابعة لقوات التحالف وقد وصلنا إلى مدينة النجف في وقت متأخر من الليل”،

وروى رامسفيلد في مذكراته كيف كانت مدينة النجف تغط في ظلام دامس وهبطت المروحيات على مبان بالقرب من مرقد الإمام علي ومن ثم انتقل الى مكان إقامة السيستاني حيث كان يقيم في حي مزر جدا ومحاط بالنفايات من كل جانب، وقال “وأتذكر أنني وضعت منديلا على أنفي من أثر الروائح الموجودة في مبنى السيستاني والأماكن المجاورة. “عندما رأيت السيستاني تلقفني بالأحضان.. وقبلني أكثر من مرة بالرغم من أنني لا استسيغ ظاهرة التقبيل بالنسبة الى الرجال وتحاورنا حول أمور كثيرة كان من الحكمة أن نأخذ رأي أصدقائنا فيها وبالخصوص رأي السيستاني”.

وبحسب المذكرات فإن قوات الاحتلال آنذاك كانت تواجهها مشكلة “السلاح”، حيث ترك النظام العراقي السابق في متناول العراقيين أكثر من ستة ملايين قطعة سلاح خفيف وكانت هذه القطع تسبب للأمريكان إرباكا في السيطرة على هذا الكم الهائل من الأسلحة. وقال رامسفيلد: “وفعلا تم التوصل إلى اتفاق ومضمون هذا الاتفاق أن يصدر الزعيم السيستاني فتوى تحظر استخدام هذه الأسلحة ضد قوات التحالف وكان لهذه الفتوى الفضل الكبير في تجنب قوات التحالف خسائر جسيمة”.

جريدة أخبار الخليج البحرينية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: