أيها الطبيب كن داعياً

بسم الله الرحمن الرحيم

أم المقداد

الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.. والصلاة والسلام على خير خلق الله.. من اختاره ربنا واجتباه.. وأحبه وارتضاه.. وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.. وبعد..
قال تعالى: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ [الذاريات: 21].

التفكر.. عبادة أمرنا الله عز وجل أن نتعبده بها.. فيتفكر المرء فيما حوله من المخلوقات من سماء وأرض وما تحويهما من مخلوقات تدل على وجود الرب جل جلاله.. فمن هذه المخلوقات التي أمرنا بالتفكر والتبصر فيها نفوسنا وما تحمله من عجائب في دقة تكوينها وتصويرها وتركيبها.. وأقرب الناس للتفكر فيها هو أنت أيها الطبيب؛ لأنك ترى في كل يوم عجائب خلق الله وقدرته؛ في دقة خلق الإنسان من أعضاء صغيرة لها تأثير كبير؛ فلو تعطل جزء من أجزاء الجسد لفسد ومرض ولأنفق عليه صاحبه الأموال الكثيرة لإصلاحه.. فسبحان الخالق.. فينبغي أن يتحول الطب إلى إصلاح الروح والجسد معًا..

فأنت أيها الطبيب عضو فعال ومهم في مجتمعنا.. ومهنتك الطبية مسؤولية عظيمة كلفت بها ونحسبك أهلاً لها.. فحري بك أن تسير في عملك وفق شرع الله؛ حتى تتحقق فيه العبودية لله تعالى؛ العبودية المطلقة؛ قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام: 162]؛ فَلَسْتَ من أمة تعيش حياة مزدوجة؛ فإذا جاء وقت الصلاة كنت عبدًا لله، وإن رجعت منها رجعت إلى حياتك المادية البحتة، ولا يصبح عندك ضابط؛ لا من شرع يحكمك، ولا من دين يضبط جوارحك وسلوكك، ولا حتى من عادات وتقاليد.. بل أنت عبد لله في بيتك وعيادتك وأكلك وشربك ونومك وذهابك وإيابك..

والعبودية تشمل جوانب الحياة كلها.. وبناءً على ذلك فلا بد من استشعار العبودية لله تعالى حتى في وضعك للسماعة.. ووصف الدواء.. وإجراء العملية.. إذا أخلصت لله تعالى..
قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5].

فالطبيب الداعية ليس هو ذاك الإنسان الذي تغرب عن الأهل والوطن ليحصل على شهادة تثبت حصوله على درجة طبية في علم الطب؛ بل هو داعية إلى الله بالدرجة الأولى بفعله قبل قوله؛ فالمجال الذي يعمل فيه الطبيب يؤهله للقيام بدور كبير في الدعوة إلى الله، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي تصحيح واقع ونفسيات كثير من الناس.
الطبيب الداعية ليس كالدعاة الآخرين الذين يصلحون الناس في الطرق العامة والاجتماعات الخاصة وغيرها؛ فهؤلاء الدعاة قد يواجهون بصدود كبير وبمقاومات عنيفة وعوامل كثيرة تجعلهم لا يستطيعون إيصال النصح والإرشاد للناس.

أما الطبيب فعنده فرصة ذهبية لا تكاد تتاح لغيره.. وهي تعامله مع شخص أقبل إليه في حالة ضعف أو موت وشيك؛ فنفسيته حينئذ متقبلة لكل ما يملى عليها من رقائق تقربه إلى الله عز وجل أكثر من أي شخص آخر.. وهنا تبرز قضية الجانب الإيجابي الذي يتمتع به كثير من الأطباء والذي لا يكون لغيرهم من المسلمين المصلحين الذين يدعون في أماكن أخرى.

فنجد أن النصارى استغلوا هذه المهنة استغلالاً كبيرًا في نشر ديانتهم الباطلة؛ فلا يعطي الدواء للمريض حتى يعلق الصليب على صدره، ولا يقدم له أي خدمة طبية حتى يقر أمامه أن دينهم هو الدين الصحيح.. فنحن أولى منهم في الدعوة إلى عقيدتنا وسماحة شريعتنا..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.. والصلاة والسلام على خير خلق الله.. من اختاره ربنا واجتباه.. وأحبه وارتضاه.. وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.. وبعد..

قال تعالى: }وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ{ [الذاريات: 21].

التفكر.. عبادة أمرنا الله عز وجل أن نتعبده بها.. فيتفكر المرء فيما حوله من المخلوقات من سماء وأرض وما تحويهما من مخلوقات تدل على وجود الرب جل جلاله.. فمن هذه المخلوقات التي أمرنا بالتفكر والتبصر فيها نفوسنا وما تحمله من عجائب في دقة تكوينها وتصويرها وتركيبها.. وأقرب الناس للتفكر فيها هو أنت أيها الطبيب؛ لأنك ترى في كل يوم عجائب خلق الله وقدرته؛ في دقة خلق الإنسان من أعضاء صغيرة لها تأثير كبير؛ فلو تعطل جزء من أجزاء الجسد لفسد ومرض ولأنفق عليه صاحبه الأموال الكثيرة لإصلاحه.. فسبحان الخالق.. فينبغي أن يتحول الطب إلى إصلاح الروح والجسد معًا..

فأنت أيها الطبيب عضو فعال ومهم في مجتمعنا.. ومهنتك الطبية مسؤولية عظيمة كلفت بها ونحسبك أهلاً لها.. فحري بك أن تسير في عملك وفق شرع الله؛ حتى تتحقق فيه العبودية لله تعالى؛ العبودية المطلقة؛ قال تعالى: }قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{ [الأنعام: 162]؛ فَلَسْتَ من أمة تعيش حياة مزدوجة؛ فإذا جاء وقت الصلاة كنت عبدًا لله، وإن رجعت منها رجعت إلى حياتك المادية البحتة، ولا يصبح عندك ضابط؛ لا من شرع يحكمك، ولا من دين يضبط جوارحك وسلوكك، ولا حتى من عادات وتقاليد.. بل أنت عبد لله في بيتك وعيادتك وأكلك وشربك ونومك وذهابك وإيابك..

والعبودية تشمل جوانب الحياة كلها.. وبناءً على ذلك فلا بد من استشعار العبودية لله تعالى حتى في وضعك للسماعة.. ووصف الدواء.. وإجراء العملية.. إذا أخلصت لله تعالى..

قال تعالى: }وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ{ [البينة: 5].

فالطبيب الداعية ليس هو ذاك الإنسان الذي تغرب عن الأهل والوطن ليحصل على شهادة تثبت حصوله على درجة طبية في علم الطب؛ بل هو داعية إلى الله بالدرجة الأولى بفعله قبل قوله؛ فالمجال الذي يعمل فيه الطبيب يؤهله للقيام بدور كبير في الدعوة إلى الله، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي تصحيح واقع ونفسيات كثير من الناس.

الطبيب الداعية ليس كالدعاة الآخرين الذين يصلحون الناس في الطرق العامة والاجتماعات الخاصة وغيرها؛ فهؤلاء الدعاة قد يواجهون بصدود كبير وبمقاومات عنيفة وعوامل كثيرة تجعلهم لا يستطيعون إيصال النصح والإرشاد للناس.

أما الطبيب فعنده فرصة ذهبية لا تكاد تتاح لغيره.. وهي تعامله مع شخص أقبل إليه في حالة ضعف أو موت وشيك؛ فنفسيته حينئذ متقبلة لكل ما يملى عليها من رقائق تقربه إلى الله عز وجل أكثر من أي شخص آخر.. وهنا تبرز قضية الجانب الإيجابي الذي يتمتع به كثير من الأطباء والذي لا يكون لغيرهم من المسلمين المصلحين الذين يدعون في أماكن أخرى.

فنجد أن النصارى استغلوا هذه المهنة استغلالاً كبيرًا في نشر ديانتهم الباطلة؛ فلا يعطي الدواء للمريض حتى يعلق الصليب على صدره، ولا يقدم له أي خدمة طبية حتى يقر أمامه أن دينهم هو الدين الصحيح.. فنحن أولى منهم في الدعوة إلى عقيدتنا وسماحة شريعتنا..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: