أكاذيب تاريخية (من أكاذيب الشيعة)

بسم الله الرحمن الرحيم
أكاذيب تاريخية (من أكاذيب الشيعة)

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
هذا كتاب أكاذيب تاريخية وهو يدور حول بعض الأكاذيب التاريخية فى ما يسمى التاريخ الإسلامى .

سقيفة بنى ساعدة :
ملخص الأكذوبة هو أن الأنصار اجتمعوا فى مكان يسمى سقيفة بنى ساعدة بعد وفاة النبى (ص)من أجل أن يبايعوا أحدهم خليفة للمسلمين فلما علم عمر وأبو عبيدة وأبو بكر ذهبوا إليهم وكان قول الأنصار هو :منا أمير ومنكم أمير وكان قول أبو بكر منا الأمراء وأنتم الوزراء وهذه الحكاية يتضح لنا منها الأتى :
أن الأنصار وثلاثة المهاجرين يجهلون أحكام الإسلام جهلا تاما فالأنصار بقولهم منا أمير ومنكم أمير يجهلون نهى الإسلام المسلمين عن التفرق وقد أتى النهى مرات عدة منها قوله تعالى بسورة آل عمران “ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات “و”واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا “وثلاثة المهاجرين شرعوا تشريعا هو أن الإمارة نصيب المهاجرين والوزارة نصيب الأنصار متناسين بذلك أن كل شىء فى الإمارة والوزارة يحكمه قوله بسورة الشورى “وأمرهم شورى بينهم “أى وحكمهم مشترك بينهم ولذا لابد من إشراك المسلمين كلهم فى الحكم وحكم اختيار الخليفة لابد فيه من اختيار المسلمين للخليفة ،إذا فالحكاية كاذبة لأنها تدل جهل المسلمين بالإسلام ويضاف لهذا دلالتها على كفرهم كلهم لأنهم خالفوا نصوص الوحى .

بيعة أبى بكر الصديق :
يقال :أن عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح قد بايعا أبا بكر خليفة وتلاهم فى هذا أغلبية الأنصار بعد أن طالبهم عمر بهذا والأكذوبة هنا هى أن عمر طلب من الناس مبايعة أبا بكر والدليل أن عمر يعلم أنه واحد من المسلمين وأنه ليس لأحد من المسلمين أن يطالب المسلمين أن يختاروا مثله لأن هذا إكراه حرمه الله بقوله بسورة البقرة “لا إكراه فى الدين “والمعنى لا إجبار فى الإسلام على شىء ومن الأكاذيب فى نفس الموضوع أن الزبير أراد مبايعة على فأخذ سيفه وقال :لا أحد حتى أبايع على فقال عمر للمسلمين :خذوا سيف الزبير فاضربوا به الحجر ثم ذهب عمر للزبير وعلى وقال لهما :لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان ،فبايعا والأكذوبة هنا متكررة وهى إكراه عمر للناس على مبايعة أبا بكر وطبعا عمر يعرف أن هذا الإكراه مخالف لقوله تعالى بسورة البقرة “لا إكراه فى الدين “وأى طلب من إنسان لأخر يرفضه هو بغى وظلم وكفر كما بين داود(ص)للخصمين الذى طلب أحدهما من الأخر أن يعطيه نعجته فرفض وفى هذا قال تعالى بسورة ص”قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات “فهل كان عمر يجهل هذا ؟قطعا لا .

بيعة عمر بن الخطاب :
قيل :أن أبا بكر كتب عهدا بالخلافة لعمر بعد أن حاور بعض المسلمين وقد اعترض بعض من حاورهم على بيعة عمر وأبو بكر ما يزال على قيد الحياة مريضا وطبعا الأمر الأول أكذوبة فأبو بكر يعرف أحكام الإسلام جيدا ويعرف قوله تعالى بسورة الشورى “وأمرهم شورى بينهم “وكلمة بينهم تدل على وجوب استشارة كل المسلمين وليس بعضا منهم وليس معقولا أن يغادر أبو بكر الدنيا متعمدا ارتكاب ذنب هو فرض رجل على المسلمين دون استشارتهم كلهم والأمر الثانى أكذوبة فبفرض أن أبا بكر أوصى لعمر ولكن كثير من المسلمين اعترضوا على ذلك لشدة عمر فالواجب هو الإستجابة للمعترضين والسبب هو أن عدم الإستجابة هو إكراه وكما قلنا هذا يعد مخالفة لقوله بسورة البقرة “لا إكراه فى الدين “وكما قلنا فأى طلب يرفضه الأخر يعتبر ظلم كما قال داود(ص) لصاحب النعجة.

بيعة عثمان :
يقال أن عمر بن الخطاب عهد لستة من الصحابة هم على بن أبى طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام أن يجتمعوا بعد موته ثلاثة أيام يختارون من بينهم واحدا لخلافة المسلمين وجعل معهم عبد الله بن عمر للمشورة وليس له من الأمر شىء فإذا تساووا فى الأصوات أخذوا برأى عبد الله بن عمر فإن لم يرضوا بذلك فليأخذوا برأى من كان فيهم عبد الرحمن بن عوف ويقال أن القوم اجتمعوا عدا طلحة وكلفوا عبد الرحمن بالإختيار فشاور الناس فأجمعوا على كل من على وعثمان فما كان منه إلا أن فضل عثمان واختاره وهى حكاية تتضمن نفس الأخطاء :
1- تضييع حق المسلمين فى الشورى بتحديد عدد قليل جدا من الأشخاص ليختاروا الخليفة منهم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الشورى “وأمرهم شورى بينهم “.
2- إكراه المسلمين بتحديد عدد معين لا يجب أن يتخطوه فى رأى الموصى فى اختيارهم وهذه مخالفة لقوله بسورة البقرة “لا إكراه فى الدين “.
3- تحكيم رجل واحد فى المسألة هو عبد الله بن عمر ونقض هذا بإعادة تحكيم رجل أخر هو عبد الرحمن بن عوف وطبعا ليس لواحد من المسلمين أن يختار ويلزم المسلمين باختياره.
4- أن رجل واحد مهما كانت قدرته لن يستطيع مشاورة كل المسلمين فى الأمر لتفرقهم فى البلاد .

بيعة على :
يقال أن الناس قد افترقوا فى بيعته لفريقين الأول بايعه والثانى رفض البيعة وعلى رأسهم بنو أمية وقد تكرر فى هذه البيعة نفس الأخطاء السابقة وهى :
-عدم الإعتراف بأحقية المسلمين جميعا فى الإختيار تطبيقا لقوله بسورة الشورى “وأمرهم شورى بينهم “.
-عدم الإعتراف بأن الإكراه أيا كان نوعه مكروه فى الإسلام والإكراه المراد هنا هو أن على قبل الخلافة مجبرا والأصل هو أن يوافق الذى اختاره الناس على تولى الخلافة وهذا ما يخالف قوله تعالى بسورة البقرة “لا إكراه فى الدين “.

خلافة معاوية :
يقال أن معاوية بن أبى سفيان تولى الخلافة والصحابة موجودون دون أن يقاوموه وهى أكذوبة للتالى :
-أن تولى معاوية الخلافة باطل مع وجود الصحابة والسبب أن معاوية ممن أمن وقاتل بعد فتح مكة وعليه فهو أقل درجة ممن أمن وأنفق وقاتل قبل الفتح ولا يجوز أن يتولى الأقل على الأعظم وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد “لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا “وإن هذا لو كان قد حدث لكفر معاوية وأصبح نزيل النار منذ أن مات .
-أن الصحابة لو تركوا معاوية يتولى الخلافة دون حرب يموتون فيها جميعا لكانوا كفرة ولو سلمنا بأن بعضهم كفر فتركه فإننا لا نسلم بأن الباقين يتركونه لمعرفتهم أن نصيب من يركن إلى الظالم هو النار وفى هذا قال تعالى بسورة هود”ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار “.
-أن الدولة الإسلامية لا تتحول إلى دولة كافرة فى عهد صحابة أى رسول وإنما تتحول فى عهد خلف الصحابة وهذا يعنى أنها تتحول للكفر على أيدى أولادهم أو أولاد أولادهم أو من بعدهم والمذكور تاريخيا هو أن معاوية قد حول الدولة الإسلامية لدولة كافرة فى عهد الصحابة أنفسهم وليس فى عصر أولادهم وفى هذا قال تعالى بسورة مريم “فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا “إذا فحكاية معاوية هىأسطورة خلقها من حولوا الخلافة لكفر ليكون لهم أصول كما يفعل بعض الكفار عندما ينسبون أنفسهم للآلهة أو لعائلات يعتقدون أنها نبيلة عريقة أو لإضلال المسلمين وجعلهم يتوهون فى دروب التاريخ ويتعصبون لأشياء لم تكن موجودة أبدا .

عبد الله بن سبأ:
شخصية وهمية قيل عنه أنه زعم أنه على نبى ثم زاد فزعم أنه إله فلما وصل خبره لعلى أمر بحفر حفرتين لحرق من صدقوه وأما عبد الله فنفاه لساباط المدائن وهى حكاية خرافية للتالى:
-أن على هنا جاهل فرغم معرفته أن عقوبة المرتد هى القتل أو الصلب وهو تقطيع يده ورجله من خلاف وتعليقه أو النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة “إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ” نجده يحكم بحرقهم مخالفا القرآن مع أنه أقضى الناس كما يقال .
-أن على هنا جاهل فقد أحرق المرءوسين وترك رئيسهم حيا وهى تفرقة بين أناس ارتكبوا جريمة واحدة ومع هذا فرق بينهم فى العقاب رغم أن عقوبة الرئيس لابد أن تكون أعظم لتعدد جرائمه وهو ظلم لم يحدث من على .
-أن يصدق الناس عبد الله هكذا دون أن حجج ودون أى مقاومة فى مسألة الألوهية والنبوة مع معرفتهم بإنتهاء النبوة من قوله بسورة الأحزاب “ولكن رسول الله وخاتم النبيين “ورغم الأقوال الكثيرة فى نفى الألوهية عن غير الله ومنها قوله بسورة الأنبياء “لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا “.
وثانى الأكاذيب أن عبد الله هو الذى علم أبا ذر شركة المسلمين فى المال وهى أكذوبة للتالى :
-أن أبا ذر صحابى صاحب النبى (ص)كثير من السنوات فكيف يتعلم الصحابى من إنسان لم ير النبى (ص)ولم يسلم إلا بعد موته بزمن ؟أليس هذا عجيبا ؟
-أن إشتراك المسلمين فى المال شىء يعلمه كل المسلمين من نصوص الوحى وقد علمه النبى (ص)لهم وأبو ذر كان يعلم قوله تعالى بسورة الأنبياء “ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون “فهذه الآية تعنى أن المسلمين شركاء فى كل شىء على الأرض مما يدخل تحت كلمة مال وكان يعلم قوله تعالى بسورة الحشر “كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم “.
-أن المعقول فى الحكاية هو أن يتعلم عبد الله بن أبى من أبى ذر لسبق إسلام أبى ذر وتأخر عبد الله فى الإسلام زمنا طويلا .
-أن ليس من المعقول أن يسكت أبو ذر عن الحق حتى يأتى عبد الله الذى أسلم متأخرا ويذكره بالحق .
وثالث الأكاذيب أن عبد الله حاول نشر ضلالاته فى الكوفة والبصرة والحجاز والشام فلم يقدر ولم يفلح سوى فى نشرها فى مصر وهذا الكلام فى مصر وهذا الكلام أكذوبة للتالى :
-تناقضه مع الأكذوبة الأولى التى تؤكد نشره الضلال فى العراق فقد كان على فى العراق كما يروى التاريخ .
-أن من العجب أنه حاول نشر ضلالاته فى هذه البلاد ولم يصل خبره إلى الولاة حتى يقبضوا عليه رغم أن ناشر الضلال لا يخفى إذا تعددت البلاد التى يذهب إليها ورغم أن من يكلمهم مسلمين يفترض فيهم الإبلاغ عنه للقبض عليه .
-أن نشر الضلال يستلزم اختلاف الظروف فى البلاد فلابد أن تخلو مصر فى تلك الحالة من الصحابة وممن يعرف الإسلام من غيرهم حتى يستطيع عبد الله نشر الضلال ولكن المعروف فى كتب التاريخ هو وجود الصحابة فى مصر .
ورابع الأكاذيب هو أن عبد الله هو الذى ألب الناس على عثمان مدعيا أنه اغتصب الخلافة من على الذى أوصى الرسول (ص)له بالخلافة وهذه أكذوبة للتالى:
-أنه بفرض حدوث حكاية التأليب فأين كانت عيون الولاة ؟هل كانوا غائبين عما يجرى فى البلاد خاصة مصر ؟وهل يغيب عن الولاة سماع بعض كلام التأليب من أى وجه من الوجوه ومن المعلوم أن الوالى المسلم لابد أن يحيط بكل شىء فى البلاد علما حتى يستطيع أن يحافظ على أمن الناس ؟
-زعم القائل أن عثمان هو الذى اغتصب الخلافة من على ولم يقل ذلك عن أبى بكر ولا عمر وكلاهما يعتبر فى تلك الحالة مغتصبا .
-تصديق الناس لعبد الله أن الرسول (ص)أوصى لعلى بالخلافة رغم وجود الصحابة وهم أعلم بذلك منه والأولى أن يسألوا عنه مصداق لقوله تعالى بسورة النحل “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون “.
-أن تعليم عبد الله للناس يفترض أن تعليم الناس الأحكام كان متروكا لكل من هب ودب وليس لأولى الفقه الذين تخصصوا فى دراسة الإسلام مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة “فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا فى الدين “وطبعا إسلام عبد الله المتأخر والذى لا يتيح له دراسة الإسلام دراسة تامة فى تلك الفترة القصيرة خاصة أن التاريخ يقول أنه أسلم فى عهد عثمان .

أسباب قتل عثمان :
قيل إن أهم سبب هو استغلاله منصب الخلافة لصالح أسرته وأقاربه ويستدلون على هذا بتولية أقاربه من الأمويين الولايات بعد عزله للولاة الذين عينهم عمر ومنهم ابن عمه مروان الحكم وقد ولاه المدينة وكتب له بخمس غنائم أفريقية وعبد الله بن أبى السرح أخاه من الرضاعة ولاه مصر وعبد الله بن عامر ابن خاله ولاه البصرة والوليد بن عقبة أخوه لأمه ولاه الكوفة وسعد بن أبى وقاص وسعيد بن العاص وهما من أقاربه ولاهما الكوفة على التوالى بعد الوليد وأبقى معاوية على الشام وهذا السبب يعنى كفر عثمان وكفر المسلمين لتركهم إياه يفعل هذا دون أن يقاوموه بالحرب وهذه الحكاية كذب للتالى :

أن ولاة الأمر فى الإسلام لا يختارون من الناس وإنما من فئة معينة هى العلماء الذين يستنبطون الحق وفى هذا قال تعالى بسورة النساء “ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم “والمذكورين ليسوا من العلماء عدا سعد بن أبى وقاص فهو الوحيد الذى أسلم قبل الفتح فى البداية واختيار الولاة محكوم أيضا فى بداية الدولة بألا يتولى مسلم أسلم بعد فتح مكة على مسلم أسلم قبل الفتح لأنه أعظم منه درجة أى سلطة عند الله لقوله تعالى بسورة الحديد “لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا “ومما ينبغى قوله أن النبى (ص)فى عصره علم من كل جماعة من جماعات المسلمين المنتشرة فى البلاد الدين تعليما خاصة ليكونوا هم ولاة الأمر عند رجوعهم لقومهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة “وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون “إذا فاختيار الولاة محصور فى الفقهاء المجاهدين وهم العلماء الذين علمهم النبى (ص)الإسلام وفيمن أصبح عالما على أيدى من علمهم النبى (ص) وجاهد فى سبيل الله .
إذا عثمان لا يقدر على تولية أحد من خارج العلماء المعروفين أى منصب لمعرفته أن هذا كفر وحتى بفرض أنه ولى غيرهم فليس معقولا أن يسكت المسلمون عليه 17 سنة دون أن يحاربوه لتغيير المنكر ؟إن المعقول هو أن يضرب المسلمون على يده ويقتلوه فى نفس العام الذى تولى فيه الخلافة تطبيقا لحد الردة عليه وذلك لمعرفتهم أن الركون للظالمين عقابه النار وفى هذا قال تعالى بسورة هود “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار “.

ومن المضحكات أن يقال أن عثمان كتب لمروان بن الحكم بخمس غنائم أفريقية وهو يعلم أن الغنائم توزع حسب نصوص إلهية قاعدتها الخمس لله وللرسول (ص)وأقاربه ومكانهم الحاكم وأقاربه الآن واليتامى والمساكين وابن السبيل والأربع أخماس للمجاهدين بالتساوى ومن المضحكات أن يقال أن عثمان ولى مروان المدينة فكيف يتولى مروان المدينة والخليفة مقيم فيها وقد درج الخلفاء تاريخيا من قبله أن يقوموا بالحكم فى المدينة دون حاجة لوالى ومن العجائب أن أهل مصر والكوفة والبصرة حرضوا أهل حمص على قتل عثمان معهم ولكنهم فشلوا ولو حدث هذا لعرف معاوية والى الشام المزعوم ولذهب أهل حمص ووضحوا الأمر للخليفة ليأخذ حذره ومما ينبغى قوله أن أسماء الولاة هى أسماء مخترعة من عند المضلين .

هل قتل الحسين بن على ؟
يقال أن الحسين قتل سنة 61 هجرية فى خلافة المدعو يزيد بن معاوية وهو خرافة للتالى:
-أن فى عهد المزعوم يزيد عاش كثير من الصحابة كما يقول التاريخ مثل عبد الله بن عمر وابن الزبير وسليمان بن صرد وطالما كان الصحابة موجودون فلا يمكن أن تتحول الدولة للكفر لأن التحول يكون فى عهد الخلف مصداق لقوله تعالى بسورة مريم “وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا “والمهتدين والمجتبين هم الصحابة وفيهم قال تعالى بسورة المجادلة “رضى الله عنهم “.
-أن بفرض حدوث وراثة يزيد للخلافة فإن الصحابة لابد أن يحاربوه ولابد أن ينتصروا مهما كانت قوة عدوهم لأنهم يحاربون بصفتهم جنود الله وفيهم قال تعالى بسورة الصافات “وإن جندنا لهم الغالبون “ولكن الروايات تبين لنا عكس ذلك وهو إنهزام جند الله وانتصار جند الشيطان .
-أنه يجوز أن يتولى يزيد الخلافة لأمور عدة هى وجود الصحابة وأنه ليس صحابيا وليس عالما .
-أن الحسين نفسه – لو كان له وجود حقيقى – لو طلب الخلافة فى وجود الصحابة لكان باغيا لأنه ليس مهاجرا ولا أنصاريا وإنما ممن أتوا بعدهم والخلافة هى حق المهاجرين والأنصار طالما كانوا علماء لأنهم أعظم درجة ممن أمن بعد الفتح وجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد “لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا “.
-أن الحكايات المروية عن مقتل الحسين كاذبة فمبايعة أهل الكوفة له لا تعنى فى الإسلام حقه فى الخلافة لأنها بلد من بلاد كثيرة وحكاية تركه للمدينة حيث يوجد أصحاب جده الذين ينصرون الحق هى الأخرى غير مبلوعة خاصة أنه بين أهله وبين من يريدون للحق أن يعلو .
-أن ما يحكى عن يزيد من أن أباه تركه فى البادية مع أمه حتى شب وكبر حكاية غير معقولة لأسباب عدة أهمها أن يزيد كان الولد الوحيد والأب بطبيعته يحب أن يكون ولده بجواره خوفا عليه وأن يترك معاوية زوجته وابنه عدة سنوات ثم يستدعيهم إنما هو ضرب من الخيال خاصة أن المرأة التى يتغيب عنها زوجها أكثر من أربعة أشهر تصبح مطلقة فى الإسلام حتى ولو لم يطلقها زوجها لقوله تعالى بسورة البقرة “الذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم “.
أن خروج الحسين للكوفة بالطريقة المذكورة وهيه أخذ النساء والأولاد والأقارب إنما هى طريقة مجنون لا يصلح لقيادة حرب فضلا عن قيادة المسلمين ومن ثم فالرواية كذب فى كذب لأن أقل قائد يعرف أن أول قاعدة فى البحث عن قيادة الناس إنما هى الحذر أى الإحتياط وهنا ليس أى إحتياط لخروجه علنا حتى أن بعض الناس نصحوه بعدم الذهاب وتظهر الروايات الحسين متهورا مندفعا فعندما بلغه نبأ تخاذل أهل الكوفة بمقتل مسلم بن عقيل لم يعد من حيث أتى أو يغير من وجهته وإنما ذهب ليلقى حتفه .

هل دمرت الكعبة فى الحرب :
قيل إن الكعبة دمرت فى عهد يزيد بن معاوية مرة وفى عهد عبد الملك بن مروان مرة وفى كل مرة نجد الهادمين قد عاشوا بعد ذلك دون أن يمسهم عقاب من الله فالحجاج عاش دهرا طويلا بعد تدميره للكعبة وهى حكايات كاذبة للتالى :
– أن الله يعاقب كل من يحاول تدمير الكعبة أو يرتكب فيها جريمة كطرد أحد سكانها فمثلا أصحاب الفيل أرادوا تدميرها فكان عقابهم هو أن رماهم بحجارة من سجيل تحملها الطير فكانت النتيجة هى هلاكهم جميعا وفى هذا قال تعالى بسورة الفيل “ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل فأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول “ومثلا قريش لما طردت المهاجرين وأخرجتهم من ديارهم كان العقاب هو إتيان السماء بالدخان المبين الذى عذبهم حتى دعوا الله أن يكشف عنهم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان “فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون “إذا كيف نجت جيوش بنى أمية من أى عقاب ؟أليس هذا عجيبا ؟
لو زعمنا أن ابن الزبير كان على الباطل وكذلك بنى أمية فإن ذلك لا يعنى أن الله يترك المجرم فى الحرم دون عقاب بدليل أن قريش كانت على الباطل عندما جاء أصحاب الفيل الذين هم على الباطل أيضا .
-أن بفرض كفر المسلمين فى ذلك العصر فمن المعلوم أن من يسمونهم العرب يعظمون الكعبة وهذا التعظيم يعنى أنهم لن يتركوا أحدا منهم كى يهدم الكعبة وقد رأينا اجتماعهم على حرب المسلمين فى عهد النبى (ص)رغم أنهم لم يريدوا الكعبة بسوء ولكن ما يروى غير هذا .
-أن منطق القوة يعنى سلب بنى هاشم كل ما يتعلق بالبيت الحرام بعد هذه المعركة ولكن الذى حدث هو أن بنى أمية تركوا المهام لبنى هاشم رغم قدرتهم على إبادتهم لكونهم الأقوى أليس هذا جنونا ؟إن من يستبيح القتال فى الحرم يستبيح أى شىء أخر
-أن الله توعد كل من يريد أى يقرر الإلحاد أى الظلم والمراد ارتكاب جريمة أيا كانت بالعذاب الأليم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج “ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم “فأين العذاب الذى حاق بكل من رمى الكعبة فى الروايات التاريخية ؟لا يوجد فهل القرآن هو الكاذب ؟قطعا لا وإنما المؤرخون وغيرهم هم الكاذبون .

هل وقعت حروب الردة ؟
يقال أن الردة عن الإسلام وقعت فى عهد أبى بكر وهو قول يتضمن العديد من الخرافات وهى :
1-وقوع الردة الجماعية حيث أن الكل ارتد عن الإسلام عدا الناس فى منطقة مكة والمدينة وإن كان هناك أحاد من الناس بقوا على إسلامهم فى المناطق المرتدة سرا وينفى هذه الخرافة التالى :
-أن الناس هم الذين دخلوا الإسلام برضاهم بدليل قوله بسورة النصر “إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا “فهنا يدخلون وليس ادخلوا وهذا يعنى أنهم دخلوا عن قناعة وفهم وليس عن طريق الإكراه ومن ثم ليس معقولا أن يرتدوا .
-أن الناس لا يرتدون عن الإسلام فى عهد الصحابة وإنما فى عهد أولادهم أو من بعدهم بدليل قوله بسورة مريم “فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا “وما يروى مخالف للآية
الخرافة الثانية هى حرب الردة فأمرها عجيب فأهل مكة والمدينة وما جاورهما يواجهون جيوشا تحيط بهم من كل مكان وأكثر منهم عددا وعدة بعشرات الأضعاف ومعهم سلاح التجويع فلو ضربوا حصارا لمات المسلمون من الجوع لأن مكة والمدينة المعروفة تاريخيا حاليا لا ينتجون ما يكفى لسد حاجاتهم إلا قليلا وينفى وقوع الحرب نفينا لوقوع الردة أصلا ونزيد التالى :
-أن وجود جيش المسلمين فى المنطقة المعلومة فقط كذب لأن النبى (ص)عمل بقوله تعالى بسورة التوبة “واقعدوا لهم كل مرصد “وهذا يعنى أن الجيش كان على الحدود مع الكفرة لحمايتها .
-أن جيش المسلمين انتصر على الروم فى عهد النبى (ص)وليس من المعقول أن يحارب الجيش أعداء الخارج تاركا أعداء الداخل وفى هذا النصر قال تعالى بسورة الروم “ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء “.
-أن الله جعل المودة تحدث بين المسلمين والأعداء وهم الأفواج التى دخلت الإسلام بعد عداوتها وليس معقولا أن يصبح الكل مسلمين متحابين ثم يرتد البعض عن هذه المحبة بعد أن سعى هذا البعض إليها وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة “عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم “.
وخرافة الزكاة هى أن أبا بكر أراد أخذ الزكاة كما كان النبى (ص)يأخذها وأما القبائل الممتنعة فكانت تريد عدم إعطاء الزكاة له وإنما لهم وهذه الخرافة تظهر لنا التالى
-أن أبا بكر والقبائل يجهلون أحكام الزكاة جهلا تاما وطبعا هذا لم يحدث فقد كانوا يعرفون هذه الأحكام وهى أن الزكاة تؤدى لأصحاب المصارف الثمانية مصداق لقوله بسورة التوبة “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله “وليس هنا ذكر للنبي (ص)فى المصارف .
-أن الزكاة توزع على أصحاب المصارف الثمانية فى أى مكان من أرض المسلمين وليست مخصصة بأهل الأرض من أصحاب المصارف التى جمعت منها والدليل عدم النص على ذلك وإنما النص السابق جعلها لكل أصحاب المصارف أينما كانوا .
وخرافة مدعى النبوة هى أن النبى (ص)ترك بعضهم فى حياته يفعل ما يحلو له حتى أن بعضهم أتى المدينة وقال له أنه نبى مثله وطبعا هذا كذب للتالى :
-أن مدعى النبوة كافر وقد طلب الله من رسوله قتال الكفار بقوله بسورة الأحزاب “يا أيها النبى جاهد المنافقين والكفار واغلظ عليهم “فهل خالف النبى (ص)الأمر؟قطعا لا وهل كان بعيدا أن يقتل مسيلمة وهو يدعى النبوة أمامه ؟طبعا كان ذلك هو الحادث ثم كيف يخالف النبى (ص)قوله بسورة التوبة “فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد “فلا يقاتل هؤلاء الكفرة أو على الأقل يرسل من يقتلهم غيلة وحيلة .

وخرافة خالد بن الوليد تزعم أن خالد تزوج فى أثناء الحرب عدة مرات فمرة تزوج امرأة مالك بن نويرة بعد قتله مباشرة ومرة تزوج مجاعة بنت مرارة ويقال أنه تزوج مرة ثالثة وقد لامه الخليفة والناس على هذا وهى خرافة للتالى :
-أن خالد يعرف حكم عدة الأرملة وهو قوله تعالى بسورة البقرة “والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا “وليس معقولا أن يتزوج امرأة مباشرة دون مرور وقت العدة أو معرفة حملها من عدمه وحتى لو فعل لوجب أن يفرق المسلمون فى جيشه بينهما إذا كان يجهل الأمر الذى يعلمه أقل المسلمين علما .
-أن زوجات خالد المذكورات إحداهما قتل زوجها جيش خالد والثانية قتل خالد أكثر قومها بجيشه وحتى لو سلمنا بأن الرغبة فى الإنتقام تذهب بمرور الزمن وهو أمر معقول لكان الواجب علينا ألا نسلم بالزواج عقب الحرب مباشرة ويبدو من هذه الخرافة أن خالد كان ساذجا حتى أنه يسلم نفسه للرقاد والنوم فى أحضان زوجات رمل إحداهن ويتم أطفالها إن كان لها أطفال والأخرى قتل أقاربها وطبعا لا يمكن أن يكون ساذجا بهذه الطريقة فيتزوج فى الحرب وما زالت الحرب دائرة والأكثر من هذا أن يواجه معارضة من الخليفة ومن كبار الصحابة وعامة المسلمين وأى قائد هذا الذى يعلم أن العدو يتربص به فى كل مكان ومع هذا يقدم على الزواج ليس لمرة واحدة وإنما لأكثر من مرة .
-أن يلوم الخليفة والمسلمون خالد على زواجه ومن المعلوم أن اللوم لا يحدث إلا عند ارتكاب ذنب والزواج حسنة وليست ذنب فكيف يلوم الخليفة أو غيره مسلم على أن فعل الخير بنفسه ؟إن ذلك يبين لنا جهل الخليفة والمسلمين بأحكام الإسلام وطبعا هم لم يكونوا جهلة وإنما الروايات الكاذبة هى التى تظهرهم كذلك .

هل كان هناك تحكيم ؟
قيل إن على ومعاوية اتفقا على التحكيم فاختار على أبو موسى الأشعرى واختار معاوية عمرو بن العاص واتفق الحكمان على رأى واحد وعند التنفيذ خدع عمرو أبو موسى فجعله يخلع عليا ومعاوية معا ولم يخلع هو سوى على ورفض خلع معاوية وهى خرافة للتالى :
-أنها تخالف قوله تعالى بسورة الحجرات “وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما “فى أنها جعلت الحكام أى المصلحين من الفريقين اللذين حدث بينهما القتال بينما المصلحين هم الذين لم يشتركوا فى القتال وطبعا لم يكن الصحابة يجهلون النص بهذه الطريقة المضحكة التى تجعل على الموصوف بأنه أقضى الصحابة لا يعرف كيفية التحكيم بين المتقاتلين من المسلمين .
-أن لو سلمنا بصحة الوقائع – وهى غير صحيحة – فيما حدث بين على ومعاوية لعلمنا أنه لا يمكن لعلى أن يتفق مع معاوية على التحكيم إطلاقا لأن معاوية حسب الوقائع كافر وقتال الكافر واجب حتى قتله أو توبته عن الكفر مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة “فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ” و”وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون “.
-أن الحكمان اتفقا على حكم واحد بعيد عن لب القضية والإصلاح بين الفريقين لا يستلزم هذا الحكم الواحد فقط وإنما يستلزم إصدار حكم فى قضية قتل عثمان وإصلاح ما تلف من مبانى ومصالح عامة وحكم على الطرف المدان البادىء بالعدوان بأن يتكفل بقتله أو بديات القتلى وإصلاح التالف وكل هذا لم يصدر منه شىء مما يبين لنا أن الصحابة جهلة بالشرع وهو قول مجنون لا يمكن تصديقه .
-أن من المضحكات فى الحكاية أن الفريق الثالث المفترض أن يصلح اعتزل الفريقين وتركهم يحاربون بعضهم البعض دون أن ينفذ قوله بسورة الحجرات “وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما “و”إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم “وبذا كفرت الطائفة الثالثة لأنها لم تنفذ حكم الله بالإصلاح بين الفريقين .
-أن من المضحكات التى ترتبت على هذه الحكاية حكاية أتحكمون الرجال كتاب الله أى حكاية الخوارج وهى كذب للتالى :
أ-أن المسلمون يعرفون أن الحكم هو للرجال فقد كان النبى (ص)رجلا والدليل قوله تعالى بسورة الأنبياء”وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم “وكان ولاة الأمر الذين يحكمون رجالا مصداق لقوله تعالى بسورة النساء “وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم “ثم كيف يقول القوم وهم يعلمون أن الوحى الذى يأتى عن طريقه حكم الله قد انقطع نهائيا بموت الرسول (ص)؟أليس هذا جنونا ؟طبعا هذا الأمر لم يحدث فلم يكن هناك خوارج فى عهد على .

هل خرجت عائشة للحرب ؟
قيل إن عائشة زوج النبى (ص)خرجت مع الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله للعراق فحاربوا على فهزمهم وبعد أن وقعت عائشة فى أسره أعادها معززة مكرمة للمدينة وهو قول كذب للتالى :
-أن عائشة تعرف قوله تعالى بسورة الأحزاب “وقرن فى بيوتكن “ومن ثم لا يمكن أن تخرج من بيتها لأمر مخالف للإسلام فما يحكى هو ذنبين مخالفة أمر القرار فى البيت ومحاربة من يدافع عن الحق وعائشة لا يمكن أن تجعل نفسها كافرة بإرتكابها هذه الذنوب بعد أن كرمها الله بالإسلام ولا يمكن أن تعرض نفسها للريب والشك بعد أن أعلن براءتها بسورة النور بقوله “ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين “فانظر لكلمة أبدا ترى البراءة لها ولكل زوجات النبى (ص)حتى الموت .
-أننا لو سلمنا بخروج عائشة فإنها لن تؤثر الزبير زوج أختها أو طلحة على أخيها عبد الرحمن لأنه أقرب لها من كل الجوانب من الأخرين وإلا إتهمناها – ونعوذ بالله من ذلك – بأنها تحب أحد الرجلين .
-أن من المضحكات أن يترك المسلمون فى المدينة عائشة تخرج من بيت نبيهم (ص)للقتال ولا يرجعونها لبيتها من باب النهى عن المنكر ويبدو أنهم هنا لا يعلمون عن المنكر شيئا وهو أمر كذب .
-أن من المضحكات أن يفر الزبير من المعركة رغم أنه أنه من أشجع المحاربين وقد رويت عن ذلك حكاية أنه السبب الرئيسى فى فتح حصن بابليون بمصر والزبير يعرف وطلحة أنه لا يحل لهما الفرار من المعركة إن كانا يحاربان عن الحق لأن الله حرم الفرار على المسلمين فقال بسورة الأنفال “ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير “طبعا لا يمكن حدوث هذا من قبل الصحابة لأن الحكاية لا أساس لها .

هل هناك ضغينة بين عمر وخالد ؟
قيل أن “عمر قال لأبى بكر عند مقتل مالك بن نويرة :إن فى سيف خالد رهقا وحق عليه أن يقيده وقال خالد عند وصول خطاب أبى بكر له هذا عمل الأعيسر يعنى عمرا وقد عزل عمر خالدا وقال له لما عاتبه :ما عزلتك لريبة ولكن افتتن بك الناس فخشيت أن تفتتن بالناس “وهذا الخلاف أكذوبة للتالى :
-أن رد عمر – المفترى عليه-على عتاب خالد لا يقنع أحد من الناس لأن الناس لم يفتنوا بمحمد(ص)والإنتصارات تتوالى على المسلمين فى عهده فكيف يفتتنوا بمن هو أقل منه ؟
-أن خالد لو كان فى سيفه ظلم لما جاز لأبى بكر أن يبقيه لمعرفته بقوله بسورة هود “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار “فكيف يركن أبو بكر للظالم خالد ؟أليس هذا جنونا ؟
-أن خالد البعيد عن المدينة بأميال وأميال يعرف أن رسالة أبى بكر صاحب فكرتها هو عمر وكأن لخالد مخابرات فى المدينة التى هى عاصمة دولته أليس هذا عجيبا ؟ويبدو هنا أن أبا بكر طرطور وليس خليفة فالخلافة هنا إسمية والحقيقية لعمر أليس هذا جنونا وخبلا ؟

ولاية دم عثمان والحسين :
زعموا أن معاوية قال أنا ولى عثمان وأن عبد بن الزبير زعم أنه ولى دم الحسين وهى حكايات كاذبة للتالى :
-أن ولى الدم لابد أن يكون من ورثة القتيل وهم الأولاد والأبناء والزوجات ومن بعدهم الأجداد والأعمام 00وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء “ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فى القتل إنه كان منصورا “ولو طبقنا الأمر على معاوية وابن الزبير فسنجدهم ليسوا ورثة لأيا منهم لوجود أولاد وزوجات وأعمام وغير ذلك من الورثة لعثمان والحسين مثل أبان بن عثمان وعلى زين العابدين بن الحسين .
إذا كيف ادعى هؤلاء ولايتهم دماء الإثنين ؟
-أن المدعين لو كانوا يفهمون لطالبوا بالتحقيق فى هذه القضايا لمعرفة المتهمين وبعد ذلك يصدر الحكم فيهم وتبدو قضية قتل عثمان قضية مضحكة لأن قاتله أو قتلته لم يعرفوا لكثرتهم ولأن القتلة ضربوا حصارا على داره ولكن الذى حدث حسب الروايات هو أن كل مدعى حارب من لم يقتل وإنما حارب الأبرياء لكى يفرض سلطانه على الكل .

مقتل عمر وعثمان وعلى :
قيل فى مقتل الثلاثة أن قتل عمر كان مؤامرة بين الهرمزان وأبو لؤلؤة المجوسيان وجفينة النصرانى وكعب الأحبار اليهودى وحدث القتل أثناء صلاة الفجر والظلام دامس وقتلة عثمان ضربوا حصارا على داره ثم اقتحموها وقتلوه ولم يعرف قتلته وقتل على كان فى أثناء صلاة الفجر والظلام دامس وكان على أثر اتفاق ثلاثة من الخوارج اتفقوا على قتل على ومعاوية وعمرو بن العاص وهى حكايات كاذبة للتالى:
-يجمع قتل عمر وعلى قتلهما فى الظلام عند صلاة الفجر والفجر فى الإسلام هو الصباح وقت النور ويكون عقب إختفاء أخر نجم من السماء ولم يأت فى القرآن ما يدل على أن النهار فيه جزء مظلم اسمه الفجر وإنما النهار كله نور نبصر فيه لقوله بسورة الإسراء “وجعلنا آية النهار مبصرة “وقوله بسورة البقرة “حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ” ففى الفجر نعرف الأسود من الأبيض أى الظلام من النور ساعة الفجر وهذا لا يتحقق سوى نهارا وفى حكاية قتل عمر أمر هام هو إخبار كعب له أنه سيموت فى خلال مدة محددة معللا ذلك بورود ذلك فى التوراة وأى إنسان عنده ذرة من الفهم لو قال له أحد هذا لشك فيه واحتاط منه وكان بمقدور عمر القبض على كعب بعدة تهم منها الإفتراء على الله والشك فى تآمره على حياة أحد المسلمين ثم هناك أمر أخر هو وجود كعب فى المدينة فمن المعروف تاريخيا أن اليهود أخرجوا فى عهد النبى (ص)منها على فترات وتقول الروايات أن عمر طرد البقية الباقية منهم من المدينة ومن شبه الجزيرة فكيف يعيش كعب اليهودى وجفينة النصرانى والمجوسيان بعد تنفيذ قرار عمر فى المدينة ؟أليس هذا عجيبا ؟

وأما حكاية عثمان فمليئة بالثقوب منها :
-كيف يضرب من يسمون الثوار حصارا على بيت الخليفة مع وجود الشرطة فى المدينة .
-كيف يحاصر الثوار بيت الخليفة والصحابة يسكنون حوله وهم يستعدون لأى حرب خاصة أن امتلاك السلاح أمر عادى ؟
-كيف لم يستنجد الخليفة بجيوشه خاصة أن الحصار استمر مدة كافية لوصول خبره للبلاد ؟
-كيف لم يتراجع الخليفة عن القرارت الخاطئة التى اتخذها رغم هذا الحصار الذى لابد أن يفت فى العضد ؟
– كيف جاء الثوار للمدينة رغم أن خبر اتفاقهم قد انتشر بعد فشلهم فى ضم أهل حمص مع وجود جهاز يماثل المخابرات الحالية فى الدولة مهمته توصيل المعلومات المختلفة للخليفة ؟

 

منقول

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: