وماذا عن قنوات سب الصحابة ؟!

وماذا عن قنوات سب الصحابة ؟!

نجاة المضاحكة
الوطن البحرينية – 12 نوفمبر 2009م

نتقدم إلى متابعي قناة العالم ومراسليها من نواب وصحافيين ومعارضة بالتعازي لوقف بث القناة الإيرانية، ونسأل الله أن يلهمهم الصبر والسلوان في فقيدتهم التي انقطع بعدها لسانهم وتحشرجت بتوقفها حناجرهم، إذ كانت لهم المنبر الذي يشفى غليل صدورهم ويطفئ نار قلوبهم بعد أن يخرج لفيحهم وسمومهم من خلال برامجها التي أعدت لهم خصيصاً.

كما نهنأ جميع المسلمين الغيارى على أرض الإسلام ويخافون على أمنها وسلامها لوقف بث هذه القناة (الفتنة)، التي لا تعرف برامجها إلا الإساءة للدول الإسلامية من مصرها إلى بحرينها، ولم يكن لها يوماً برنامج سياسي أو إسلامي يقول كلمة حق أو يدعو إلى وحدة صف. أما تباكي إيران أمام العالم على حرية الإعلام المفقودة وقتل الرأي والكلمة وحجب الحقيقة عن المسلمين، فهو تباك فيه سؤال عن الحقيقة المغيبة عما يجري في الأهواز وبلوشتان وزاهد والعراق وأفغانستان؛ الحقيقة التي لم نسمع منها شيء على هذه القناة، فأين الحقيقة التي تدعيها وهي أقدر قناة تستطيع أن تأتي لنا بالأحداث التي ترتكبها الحكومة الإيرانية والغرب في حق هذه الشعوب.

أما الادعاء بأنها حرية إعلام فنقول أن الإفك والكذب والدعوة إلى الفتنة يعتبر في شرع الإسلام من الكبائر التي يجب أن تطبق في أصحابها الحدود، وأن التستر تحت دعوى الحرية هو مسلك الظالمين الذين يتخذون بيوت العنكبوت مساكن لهم، حيث إنه لا حرية في فساد في الأرض.

وإذا كانت إدارة قناة العالم تعتبر ذلك انتهاكاً لمعايير الحريات الإعلامية، فكان الأولى بها كقناة أن تدين ممارسات قمع حريات أهل السنة وممارستهم لأبسط الحقوق، حيث تقوم اليوم بوضع يدها على دور عباداتها، فما هي الانتهاكات إذاً؛ قمع بوق إعلامي يحرض المسلمين على حكامهم ويدعم كل معارض لأي دولة عربية أم حرمان شعب مسلم من حقه في التعبد بمذهبه؟!

وأما استنكار البعض لقرار وقف القناة ، فإنه استنكار يدعو إلى استنكار، وذلك لمعرفتهم بحقيقة أهداف هذه القناة وما تبثه من برامج تهدد أمن واستقرار ووحدة الدولة العربية.

أما إدانة حركة حماس لهذا القرار وقولها إنه استهداف لقضية فلسطين وحق المقاومة، فنقول لهم إن النصر لا يأتي من إعلام باطل، وإن عرض هذه القناة لمقاطع فيديو للمقاومة وعرض شعاراتها ما هي إلا وسيلة لتغطية أهدافها، وإن قبول حماس باستهداف الدول العربية لمجرد هذا العرض التسويقي هو أمر يجب أن تراجع فيه حساباتها، لأنه عندما تشتعل أرض المسلمين بفتن تهوج وتموج شعبها، فإن حكوماتها ستنشغل عن فلسطين وستتوقف إمداداتها لها، وبعدها لن تكون لهذه القناة حاجة للدعاية للقضية الفلسطينية التي هي في قلب المسلمين قبل أن تولد هذه القناة والقائمين عليها.

نعم؛ هذه القناة تسير في خط واحد مع الهجمة الأمريكية على العالم وتريد تفتيت العالم الإسلامي وتخدم أهدافه في زعزعة أمن واستقرار مصر والسعودية واللتين هما بمثابة العصب التي تقف عليه الأمة الإسلامية، حيث إن سقوطهما هو شرط أساسي لقيام إمبراطوريتها. يبقى السؤال المهم؛ لقد فرحنا بتوقيف هذه القناة التي تسيء سياسياً إلى الدول العربية؛ فماذا عن قنوات سب الصحابة التي تبث من نايل سات وعرب سات والتي خصصت برامجها في الإساءة إلى المذهب السني وللأمة الإسلامية والنيل من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع برامجها الدينية وأفلامها ومسلسلاتها، أليس أولى أن نغار على ديننا قبل أن نغار على أوطاننا؟

أليس أولى أن ننصر ديننا لينصرنا الله في أرضنا؟ أليس أولى أن ننتقم لصحابة رسول الله بوقف بث هذه القنوات وهو أضعف الإيمان؟ سؤال نتركه لأهل الأمانة الذي سيسألهم الله عن سكوتهم عن سب الصحابة وامهات المؤمنين .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: