الحقيقة الجلية للشيعة الرافضة

الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحابته أجمعين و بعد:

فلقد كثرت جدا في هذه الأيام المواقع و الدراسات و الحملات التي هبت لمواجهة المد الرافضي الذي أخذ يهدد كل أحد بأعظم الشرور و أصاب تقريبا كل بيت من بيوت المسلمين بالبلاء و الفتن و المصائب الضخمة التي كثرت حتى طمت و عمت.

و أحب أن أضع بين يدي كل مسلم يحمل علما و نخوة على دينه هذه الحقائق قبل أن ينطلق في هجومه على الرافضة لعل الله ينفع بها فيشتد الساعد و تضبط القوس ليسدد الرمي فيقع في كبد الطريدة :

1 – الرافضة ليسوا مذهبا إسلاميا لا في الظاهر و لا في الجواهر ، فهم لا يؤمنون بالله الخالق المعبود الواحد و إنما لديهم إله أوصافه لا تقارب حتى أوصاف أكثر آلهة الفلاسفة السفسطائيين غرابة و شذوذا ، فإلههم لا يعلم الغيب و يمكن حمله على تغيير مواعيد قضائه في خلقه و وجهه إنسان بأكمله (علي) و لم يكد يخلق شيئا من المخلوقات (كلها من خلق علي و أبنائه) و هو في نفس الوقت واحد من خمسة عشر أقنوما نورانيا كانوا معه منذ اللابداية و اتحدوا معه على التتابع ثم انفصلوا عنه ليعودوا إليه و هكذا دواليك.

و هذا الإله هو نفسه عين مخلوقاته و ظهر إلى الوجود بهم و هم أسماؤه و صفاته ؟!! ثم إنه ولي النقم و بقية أقانيمه تتولى النعم (نعمة من الحسين – طرقاعة من الله !!)، و يرضى أن يتعبده خلقه بأقوال مزورة عليه (ألفها عثمان و الصحابة) و يثيب عليها و يخبيء كلماته الحقة عنهم (مصحف علي) ثم يحاسبهم على جهلهم بها و ما إلى ذلك من العجائب و المتناقضات التآليف التي لا يستطيع الجمع بينها عقل و لا فهم و هذا و الله من أعجب الآلهة الإبليسية التي اخترعها الشيطان لأوليائه.

2- الرافضة لا يعتقدون بأن محمدا رسول الله و إنما هو رسول كسرى الإنسان الإله الذي أطلقوا عليه إسم (علي) أو (المهدي) أو (الصادق) فلا تظنن أنك تحرك فيهم أي باعث للتعظيم إن حاولت الاحتجاج عليهم بأقوال النبي أو أفعاله أو تقريراته أو آثاره عليه صلوات الله و سلامه.

و النبي حسب ما يصفونه (تنزه صلى الله عليه و سلم من أوصافهم) مجرد رجل مغفل ضعيف عاجز يقوده رهط محتالون و عاجز حتى عن اكتشاف الفساد و الخنا في نسائه لا بل يقبل به و يمهد له (ديوث) (حديث نومه بين عائشة و علي) و هو مجرد مبشر بـ “علي” و أبنائه و أمضى حياته في محاولة إقناع الرهط الذين يقودونه من أصحابه المحتالين بقدسية “علي” و ألوهيته دون جدوى و مات بعد أن فشل في هذا تحقيق هذه المهمة التي أرسله الله (عفوا علي) من أجلها فقط ؟!!.

3- الرافضة يعبدون بضعة عشر إلها أعظمها (المهدي) فهو عندهم الذي بنى السموات و الأرض بيديه و هو الذي يحشر الناس و يحي الموتى و يعيد الأنبياء إلى الحياة و يقلب الأرض جنة و يقيم العدالة المطلقة و هو الذي يتصف بكل صفات الإله و طبعا هو الإله الأقرب إليهم و الأكثر حضورا.

و اليوم الآخر و الحشر عندهم هو محكمة ينصبها “علي” و أبناؤه للبشرية من لدن آدم إلى نهاية الحياة فمن أعجبهم دخل الجنة و من سخطوه أدخلوه النار.

طبعا “علي” و أبناؤه الذين يؤمن بهم الرافضة هم كائنات لا تشبه “عليا” أو أحدا من أبنائه الذين نعرفهم فمهما ذكرت لهم أحاديث أو أخبار عن هؤلاء الأئمة و إن كانت من مروياتهم فإنهم سيفهمون منها ما يخالف تماما ما تفهمه أنت لأنهم يرون أنهم آلهة و أنت تحدثهم عمن تعتقد أنت أنهم مجرد بشر.

4- القرآن في عرف الرافضة هو كتاب الله و ليس بكتاب الله ، فهم يقرأونه على أنه كتاب الله عندما يفهمون (بأوهامهم) من كل آية فيه أنها إشارة إلى تعظيم “علي” و أبنائه و عندما تواجههم بحقيقة معانيه يهربون في داخلة نفوسهم إلى اعتقادهم تحريفه ، و قصتهم مع تحريف القرآن خطيرة جدا فهم يعتقدون بالتحريف في القرآن في مواضع غير محددة منه فلا يوجد كتاب لديهم يوضح أين وقع التحريف في القرآن و إنما يتهمون كل آياته فعندما يستطيعون قراءة القرآن و تفسيره على حسب أهوائهم دون مضايقات تجدهم يعتقدونه و يعظمونه لا لأنه كتاب الله و لكن لأنهم يجدون فيه مؤيدا لمعتقداتهم و نصوصا تعظم آلهتهم و عندما يحاصرون في تفسيره و يلزمون الحجة يهربون إلى التحريف مهما كان الموضع الذي يقرأونه.

و هم لا يظهرون لخصومهم أنهم يعتقدون تحريف الآيات التي يتم إلزامهم بمعانيها و حججها و إنما يضمرون ذلك حفاظا على ثبات بواطنهم على ما يعتقدون من الضلالات و يهربون إلى مروياتهم الخرافية و شبهاتهم التافهة السخيفة.

فالقاعدة التي يتعاملون على أساسها مع كتاب هي : إما أن نفسر الآية على ما يوافق و ينصر معتقدنا و إما هي آية محرفة لا يعتد بدلالاتها.

5- إن الهدف من هجوم الرافضة دوما ليس الواعون من أهل السنة و إنما يستهدفون في هجماتهم الجهلة الذين أطبق جهلهم و الذين لا يجدون حولهم عونا على رد أباطيل الرافضة من علماء أو قراء و يستعملون أسلوبا الحقن الفكري التدريجي لدس عقائدهم في أذهان هؤلاء الجهلة حتى لا يشعروا بتناقضاتها التي لا تخفى على من يملك أدنى ذرة من عقل و يستعملون لمنع شعور هؤلاء الجهلة بوخز الفطرة مخدرات مجانية من أنواع شتى تبدأ بما يملأ البطن و لا تنتهي عندما تلتذ به الفروج أو تتخدر به الأحاسيس و العقول.

6- ينقسم الرافضة إلى قسمين رئيسيين :
المتبوعون و هم الكهنة (الملالي) و هم الآن الطبقة التي تقود هذه الأمة الوثنية المفسدة و هذه الطبقة أصبحت اليوم طبقة أرستقراطية قوية متمرسة بالسلطة المطلقة و الحكم و قمع الخصوم دون رحمة و تعرف كيف تسوس العامة دون صعوبات تذكر و هم الذين يختزنون تراث الأسطورة الذي يخدر عقول الرافضة و يستنهض عواطفهم الدينية عند اللزوم و يصطاد الجهلة باستثارة عواطفهم ، و هؤلاء ليسوا إلا ملأ فرعون الذين قال الله فيهم عندما رأوا آياته : “و حجدوا بها و استيقنتها أنفسهم ظلما و علوا” فلا نفع من مذاكرتهم أو محاورتهم و إن أقمت على ذلك دهرك و دهورا مع دهرك و لو أضيف إلى عمرك لبث “نوح” في قومه.

الأتباع و هم الدهماء (العامة) هؤلاء يتبعون سادتهم من الكهنة بحثا عن سد غريزة التدين التي جعلها الله في فطرة كل إنسان و هم مثقفون جيدا بأنواع الأساطير التي ترسخ في بواطنهم تعظيم آلهتهم و كهنتهم و الخشية من غضب هؤلاء المعبودين و طبعا يجدون الكثير من اللذة في اتباع دين خفي التعاليم يبيح لهم جميع المحرمات مقابل طاعة الكهنة و يريحهم من التعبد و التفكر و التكلف و المجاهدات ، و هؤلاء سينظرون إليك على أنك كافر هالك تدعوهم إلى إغضاب الآلهة عبر المخاطرة بتشغيل العقل و هم الذين تربوا على إخماد عقولهم و تعطيلها عن النظر في أي شيء يتعلق بأمور التدين و ورثوا كابرا عن كابر ترك البحث في أمور العقيدة للكهنة الذين يضمنون لهم الفلاح و رضا الآلهة ضمانة لا تقبل الشك مقابل الطاعة و السعادة العاجلة في الدنيا و الموعودة في ما بعد الموت.

و هم في ذلك لا يختلفون عن أية ملة وثنية أخرى .. و لكن مهلا !! أنهم يختلفون عن بقية الفئات الوثنية في أمر واحد هو :

الرافضة يطلقون على أوثانهم و معتقداتهم الوثنية أسماء (إسلامية) توهم الغافل مضمونها أنها مدرسة أخرى لديانة التوحيد و إنما تختلف في اللون عن سواها من بقية مدارس هذه الديانة.

و هذا هو ما يموه هذه الملة و يسمح لدعاتها لها باختراق الصفوف الإسلامية بشكل مؤثر و دون أن يخافوا كثيرا على أنفسهم من ردة فعل أهل الإسلام لأنهم سيهربون إلى عصمة الإسلام ليحتموا بها عند إحساسهم بالخشية من افتضاح عداوتهم المريرة للتوحيد و أهله (التقية).

لذلك و مما سبق يتضح لنا بجلاء :

1 – إن التحاور مع هؤلاء على أساس اعتبار الثوابت الإسلامية (الإله الواحد “سبحانه” – الرسول الخاتم “صلى الله عليه و سلم” – الكتاب المحفوظ الثابت) نقاط تقاطع مشتركة يمكن الرجوع إليها لدى وقوع الخلاف خطيئة كبرى بحق العقل و الحقيقة و الدين و لا تؤدي إلا إلى استفحال وقاحاتهم و منحهم الفرصة تلو الفرصة للتطاول على مقدساتنا على مسمع و مرأى من عامتنا و فضلاءنا و تكرار هذا سيؤدي إلى إلفه و إلف ظهوره و سيشجعهم على التمادي في هذا المنهج و المجاهرة به ، ثم و بحجة التسامح و قبول الآخر و الحرص على نشر الهداية يسمح بسب الله و رسوله و خير البشر بعد الأنبياء على نفقتنا الخاصة و عبر قنواتنا الإعلامية بحجة السماح للخصوم بالإدلاء بحججهم.

و هذا سيعطيهم لاحقا فرصة لعب دور الحكم الذي يهاجم معتقداتنا و يحاكمها بصفاقة و وقاحة بدل أن يكونوا مدافعين عن باطل متهافت لا يقوم لشيء من الحق و يستحيي حامله من مجرد الجهر به.

2- إن التحاور مع كهنتهم ليس إلا ضربا من ضروب العبث الضار جدا لأنهم لن يخضعوا للحق خوفا على مصالحهم و خوفا من بطش بقيتهم فلا يطمعن أحد أن يرى كاهنا من كهنة الرافضة يفحم في مناظرة أو يستسلم للحق في محاورة لأنه سيختلق من الأباطيل و الشبه ما لا يمكن توقعه للتهرب من الحق إذ لا يوجد منهم متجرد للحق و الحقيقة فكلهم خاضعون لسلطان المصالح و الخوف من المراجع و أقصى ما سينالك منه ما نال “موسى” (صلى الله عليه و سلم) من “فرعون” و ما ناله رسول الله “محمد” صلى الله عليه و سلم من “الوليد بن المغيرة” ….. إن هذا إلا مكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها …. إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر ، ثم نصل إلى سب ديننا و شتم مقدساتنا على مسمع و مرأى منا و على نفقتنا الخاصة.

3- الحوار مع عامتهم لا يكون إلا كالحوار مع عامة بقية أتباع الديانات الوثنية أي بطريقة تبيين الحق بالعمومات دون الخوض في تفاصيل الشبهات حول الثابت الأساس و هو : (القرآن كلام الخالق لكل شيء و هو حق كله لا تحريف فيه و لا تبديل و هو المعجزة الدالة و الدليل على نبوة “محمد صلى الله عليه و سلم” و على وحدانية الله و صفاته و أسمائه) ، فهم لن يأتوا بأمثل مما سيأتي به كهنتهم و هم الجهلة العميان الذين يقادون من بطونهم و فروجهم آذانهم دون علم أو هدى و غاية ما سينالنا منهم الأذى و سب الله و رسله و أوليائه و تكذيب كتبه على مسمع من عامتنا فيتجرأ جهلتنا و عامتنا على الخوض في هذه المهالك ظنا منهم أنهم ينصرون حقا حتى يتسع الخرق على الراقع.

4- خير و أسلم ما يكون من السبل لفضح عقائدهم و محاربتها من داخلها هو نشر تصريحاتهم بالغلو في “علي” و “الأئمة” و تأليههم لهم و ما يتبع ذلك من طقوس وثنية و شرائع مكذوبة تحل المحرمات و هذا كاف تماما لفضح كفرهم و تنفير الفطر السليمة من دينهم و ضلالاتهم دون الخوض في سفاهاتهم و تعدياتهم على مقدساتنا و استعمال الحزم الشديد في مواجهة أي تعد منهم يبدو على أي مقدس لنا كائنا ما كان.

و ختاما:

إن أعظم ما نعين به هذه الأمة الضالة على نشر ضلالاتها و التمادي في نشر شرورها هو التعامل معها ظاهرا أو باطنا على أنها ملة إسلامية أو تنتسب إلى الإسلام لأن مجرد لفظ كلمة “المذهب الشيعي” سيشرع لهم التواجد بحرية بين صفوفنا و محاولة نشر كفرهم و سبهم لله و رسوله بين جهلتنا بأمان من العقاب الذي أجبرهم على الاستخفاء بذلة الزنديق المستخفي قرونا طويلة.

اللهم قد بلغت الجهد و أنت ولي الهداية و التوفيق

خادم العلم الشريف

الشيخ عبدالله التميمي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: